اخر المواضيع

تحويلات مغاربة الخارج تتحسّن بـ7.6%


عرفت تحويلات المغاربة المقيمين في الخارج تحسنا بنسبة 7,6 في المئة، حيث بلغت 14,46 مليار درهم عند متم مارس 2015 مقابل 13,44 مليار خلال نفس الفترة من سنة 2014. وحسب مكتب الصرف الذي نشر مؤخرا المؤشرات الأولية للمبادلات الخارجية برسم شهر مارس 2015، سجل ميزان الأسفار فائضا بقيمة 5,36 مليار درهم مقابل 6,17 مليار درهم عند متم شهر مارس 2014، بانخفاض بنسبة 13,2 في المئة. وسجلت مداخيل الأسفار انخفاضا بنسبة 5,5 في المئة، فيما ارتفعت النفقات بنسبة 22,8 في المئة. من جهة أخرى بلغت تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الفصل الأول من السنة الجارية 6,22 مليار درهم مقابل 6,06 مليار درهم بالنسبة للفترة نفسها من السنة الماضية، مسجلة زيادة نسبتها 2,6 في المئة. وحسب المصدر ذاته فإن هذه النتيجة جاءت إثر انخفاض النفقات (ناقص 29,2 في المئة) الذي فاق انخفاض المداخيل (ناقص 4,5 في المئة).
اقراء المزيد »

جولة اليوم في أبرز صحف أمريكا الشمالية


تطرقت الصحف الصادرة اليوم الثلاثاء بمنطقة أمريكا الشمالية إلى المنافسة المحتدمة داخل الحزب الجمهوري قبيل الانتخابات الرئاسية لسنة 2016، وتقديم الميزانية الجديدة للحكومة الاتحادية لكندا، وكارثة غرق قارب المهاجرين بالبحر الأبيض المتوسط. وكتبت صحيفة (بوليتيكو) أن نذر منافسة محتدمة بين المرشحين المحتملين للانتخابات التمهيدية بالحزب الجمهوري تلوح في الأفق، مبرزة أن عددا من المرشحين أبدوا رغبتهم في خوض السباق نحو البيت الأبيض. ولاحظت الصحيفة أن هذه الوضعية تصعب أكثر مهمة المرشحين الذين يتعين عليهم بذل مجهودات كبيرة بهدف التميز وفرض أنفسهم كبدائل يمكن أن تقف ندا للند في مواجهة الخصم الديموقراطي. في السياق ذاته، أضافت الصحيفة أن حاكم فلوريدا السابق جيب بوش لا يمكن أن يعتبر نفسه الأوفر حظا بالحزب الجمهوري، خاصة في ظل ارتفاع شعبية منافسيه من قبيل حاكم ويسكنسين سكوت والكر، ورفيقه السابق سيناتور فلوريدا ماركو روبيو. من جهة أخرى، نقلت صحيفة (دو هيل) أصداء استطلاع رأي أبان عن ارتفاع شعبية الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بعد الأداء الجيد للاقتصاد الأمريكي. وأشارت الصحيفة إلى أن 48 في المئة من الأمريكيين يقدرون بشكل جيد أداء قاطن البت الأبيض، مقابل 47 في المئة، لافتة إلى أن معدل شعبية أوباما حاليا يعتبر الأعلى منذ ماي 2013. وأبرزت الصحيفة أن 52 في المئة من المستجوبين يعتبرون أن الأداء الاقتصادي الأمريكي بين "جيد جدا" و"جيد"، معربين عن تفاؤلهم بخصوص آفاق النمو الاقتصادي لما بعد 2016. وبكندا، كتبت صحيفة (لو جورنال دو مونريال) أن الميزانية التي سيقدمها وزير المالية، جو أوليفر، اليوم الثلاثاء ستمكن حكومة، ستفين هاربر، من تعزيز رصيدها السياسي خلال هذه السنة الانتخابية، موضحة أنه بعد سنوات من الاقتطاعات والعجز، ستقدم الحكومة ميزانية ليست فقط متوازنة، بل تعتبر أكثر كرما تجاه الأسر الكندية، وهو ما سيشكل تحديا كبيرا لكون تراجع أسعار البترول وجه ضربة قوية لحسابات الحكومة بسبب تراجع العائدات. من جهتها، كشفت صحيفة (لا بريس) أن 25 كنديا آخر توجهوا إلى العراق وسورية للانضمام إلى صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية" حسب المخابرات الكندية، مبرزة أن هذه الأخيرة، أعلنت في أكتوبر الماضي، أنها على علم بأن 145 كنديا يوجدون بالخارج من أجل القتال إلى جانب الجماعات الإرهابية، من بينهم حوالي 50 فردا بالعراق وسورية. على الصعيد الدولي، أشارت صحيفة (لو دوفوار) إلى أن الصور الصادمة لأكبر "مقبرة بحرية" ببحر الآلام عقب مأساة قارب مهاجرين بالبحر الأبيض المتوسط لكفيلة بوصف هذا الوضع الذي يزداد تدهورا فيما تتلكأ أوروبا في تقديم الرد، موضحة أن تغاضي الأوربيين عن الوضع لن يوقف أمواج المهاجرين غير الشرعيين، الفارين من الحروب والجوع والبؤس والحالمين بعبور الحدود الأوروبية. أما صحيفة (لو دوروا) فقد أكدت أن لا شيء يقف في وجه إرادة الرجال والنساء الذين يحاولون الفرار من مستقبل دون أفق، حتى لو دفعوا حياتهم ثمنا لهذه المخاطرة، مضيفة أن الآلاف من المهاجرين يسعون إلى الفرار من ماضيهم وركوب أمواج البحر الخطيرة بين ليبيا وجزيرة لامبيدوزا الإيطالية، وهم مستعدون للتضحية بحياتهم على أمل أن يجد أبناؤهم حياة أفضل. وبالمكسيك، كتبت صحيفة (ال يونيفرسال) أن البلد يحتل المرتبة الثانية عالميا على مستوى الإفلات من العقاب، مع مؤشر يناهز 75.7 نقطة، خلف الفلبين فقط (80 نقطة)، وفقا لدراسة مقارنة همت 59 بلدا عضوا في منظمة الأمم المتحدة. وأوضحت الصحيفة أن دراسة حول المؤشر العالمي للإفلات من العقاب لسنة 2015، أجرتها جامعة الأمريكيتين بويبلا بالمكسيك ومجلس الأمن والعدالة بويبلا، كشفت عن هذه النتيجة، موضحة أن الدراسة تمثل أول تحليل من نوعه لهذه الظاهرة على المستوى الدولي، مشيرة إلى أن الباحثين استندوا على الأرقام الرسمية في مجال الأمن والعدالة وحقوق الإنسان. أما صحيفة (لاخورنادا) فكتبت أن الفريق متعدد التخصصات المتكون من الخبراء المستقلين، الذي أنشأته لجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان للتحقيق في اختفاء 43 طالبا في غيريرو، دعا مكتب النائب العام للجمهورية إلى فتح مسارات جديدة للبحث في جريمة "الاختفاء القسري" التي وقعت في شتنبر الماضي. وببنما، أبرزت صحيفة (لا برينسا) أن هيئة المحكمة حددت تاريخ 17 غشت المقبل لانطلاق جلسات محاكمة المسؤولين السابقين المتورطين في عمليات تنصت غير قانونية على 150 شخصية عامة (صحافييو، سياسيون، قضاة، مجتمع مدني ... ) خلال ولاية الحكومة السابقة، مشيرة إلى أن القاضي اعتبر أن "الجرائم المرتكبة في هذه القضية جسيمة، ولا تمس فقط بالحياة الخاصة للضحايا، بل تشكل أيضا انتهاكا لحقوق الإنسان من الجيل الأول". من جهتها، أشارت صحيفة (بنما أمريكا) إلى أن رئيس المحكمة الانتخابية، إيراسمو بينيلا، أعلن عن تمسكه بمنصبه عقب الانتقادات القوية الموجهة له إثر الكشف عن توظيف 27 فردا من أقربائه بالمؤسسة، موضحة أن غرفة المشورة بالمحكمة قررت أمس الاثنين قبول استقالة الموظفين المقربين من بينيلا ومن باقي المسؤولين بالمحكمة الانتخابية، أو اعتبارهم "موظفين فائضين" في انتظار طردهم. وبالدومينيكان، توقفت صحيفة (إل نويبو دياريو) عند ردود الفعل على موافقة اللجنة السياسية لحزب التحرير، الحاكم، على طلب تعديل المادة 124 من الدستور للسماح للرئيس الحالي، دانيلو ميدينا، بالترشح لولاية ثانية خلال الانتخابات الرئاسية لسنة 2016، مشيرة بالمقابل إلى أن 62 نائبا برلمانيا بالحزب، من تيار الرئيس السابق، ليونيل فيرنانديز، أبدوا معارضتهم لأية مبادرة أو تعديل للدستور من شأنها "تهديد وحدة وتماسك الحزب وستؤدي إلى عواقب لا يمكن التنبؤ بها". أما صحيفة (ليستين دياريو)، فأشارت إلى أن أحزاب المعارضة، خاصة الحزب الثوري والثوري الحديث، عبرت عن معارضتها إجراء تعديل للدستور، مبرزة أن حزب القوة الوطنية التقدمية، الحليف التقليدي لحزب التحرير، أعلن بدوره أنه سيغادر الائتلاف الحكومي في حال القيام بتعديل للدستور من دون إجراء استفتاء شعبي.
اقراء المزيد »

ساحة "جامع الفنا" تغير ثوبها القديم وترتدي حلة جديدة بمراكش


ارتدت ساحة جامع الفنا الشهيرة بمدينة مراكش حلة جديدة اكتستها، في سياق مبادرة جاءت بدعم من المجلس الجماعي للمدينة الحمراء، حيث أشرف عبد السلام بيكرات، والي جهة مراكش، على تأثيث فضاء جامع الفنا بما يسمى "الگلسات" الجديدة الخاصة بالمطاعم. ويرتقب رواد الساحة والعاملون فيها، وأبناء المدينة الحمراء، من عملية تجديد وعصرنة أزيد من 60 "حنطة للمأكولات"، والتي تمت يوم الاثنين الماضي، يُنتظر منها تحسين الخدمات المقدمة للسياح من جهة، والرقي بمنظرها انسجاما مع مكانتها التاريخية، واستجابة لطلبات زوارها من جهة ثانية. وتقوق مصادر جمعوية بمراكش، تعنى بجمالية الساحة الشهيرة، إن المبادرة تسعى أساسا إلى إعادة الاعتبار للساحة التي ساد فيها قانون الأقوى، مما أدى إلى اندثار مأكولات شعبية تشبع جوع البسطاء، وذلك بدمج بعض "الكلسات"، وتحويلها إلى صالون كبير"، وفق تعبير الجمعويين. مبارك بنديش، رئيس جمعية ساحة جامع الفنا للمأكولات والمشروبات، وواحد من تسعة مهنيين يتوفرون على "صالون"، أوضح أن وجود "الصالون" بمساحة معتبرة، يفرضه وجود نوع من الزبائن، يصعب عليهم أن يجلسوا قرب "دخان المطبخ"، ويفترض أن يتم استقبالهم في ظروف أحسن. وعبر أصحاب "الكلسات"، تحدثوا لجريدة هسبريس، عن تذمرهم من عدم ربط براريك ساحة جانع الفنا لحد الآن بالماء والكهرباء وقنوات الصرف الصحي، بالرغم من الوعود المقدمة، ومن وجود محلات فاخرة بجانب الساحة احتلت جزء من مساحتها للتضييق على المهنيين. واشتكى هؤلاء من إلزامهم بدفع 35 ألف درهم من مالهم الخاص، مقابل الصالون المكون من مادة "إينوكس"، دون أي تدخل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كما وعدتهم بذلك السلطات المحلية والمجلس الجماعي. وفي المقابل، أكد كمال بلكيال، مسؤول القسم الاجتماعي، بولاية مراكش تانسيفت الحوز، في اتصال هاتفي لهسبريس، أن القسم لم يتلق أي مشروع من المهنيين بالساحة، باعتبار أن المبادرة تمول المشاريع، بناء على الطلبات المقدمة. وأفاد المتحدث أن المبادرة لا تقدم المساعدة إلا لمن هم في حالة العوز، أما ساحة جامع الفنا، بحسب المتحدث ذاته، فتضم مهنيين يتجاوز دخلهم 10 آلاف درهم في اليوم.
اقراء المزيد »

ملاحظات على مشروع القانون الجنائي


توطئة استغرقَ مسلسل إعداد مُسوَّدة مشروع القانون الجنائي مدة ناهزت الستّ سنوات تداول على وزارة العدل خلالها ثلاثة وزراء، ويعود الفضل في إعداد هذه المسودة للفقيه ذ محمد علمي مشيشي بتكليف من المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وتمت مراجعتها وتنقيحها من طرف لجنة ضمَّت مجموعة من الفاعلين في حقل العدالة الجنائية. والحقيقة أن المشروع يُعَدُّ في جزء كبير منه رائد في تبني سياسة جنائية حديثة زاوجت بين الخصوصية المغربية والانفتاح على التجارب المقارنة، لكن أي عمل إنساني شابَه قصور من عدة أوجه غلب عليها الطابع المحافظ تحت ستار "الدين" أو "التقاليد والأخلاق " وشبه غياب للمقاربة الحقوقية الدولية ومرتكزات الدستور المغربي وطابعه المدني المحض على مستوى ضمان الحرية الشخصية وحرية العقيدة والحق في الحياة وغيرهما. عقوبة الإعدام من وجهة نظري يعتبر الإبقاء على عقوبة الإعدام في مشروع القانون الجنائي مسألة مخالفة للدستور الناص على الحق في الحياة في الفصل 20 منه الذي يعتبر الحق في الحياة هو أول الحقوق لكل إنسان. ويحمي القانون هذا الحق. فعقوبة الإعدام عقوبة همجية، وقاسية وغير إنسانية وتمسُّ بالضمير الجمعي العالمي، لأن الدولة لا يمكن أن تقبل بقتل مواطنيها، فضلا عن أنها لا تحقق لا الردع العام ولا الردع الخاص، ولا يمكنها إصلاح وتأهيل المعني بها، وخطورتها أن تنفيذها يمس حتما بالحق في الحياة بالنسبة للأبرياء إذا ثبتتْ براءتهم بعد تنفيذ حكم الإعدام عليهم. فمن يعيد لهم الروح والحياة، وما ذنبهم، وكيف سيتم تعويضهم عن هذه الأخطاء القضائية وقد انصبت على أعز ما يملكه الإنسان حقه في الحياة، إنها جريمة بحق المجتمع وليس فقط الجاني المفترض، لأن الله وحده من يملك نزع الروح عن الإنسان. رغم أهمية إنقاص مسودة مشروع القانون الجنائي من عقوبة الإعدام وتخفيض عدد حالاتها إلى نطاق ضيق فذلك لا يلبي الحاجات المجتمعية والدولية لإلغاء العقوبة،لاسيما وأن هذا التشبث بالإعدام يعكس نوعا من النفاق التشريعي لأن العقوبة أصلا لا يتم تنفيذها، فما جدوى الحفاظ عليها والتهديد بها، مما يسبب أزمات نفسية للمحكوم عليهم بها ويقضي على آمالهم في الحياة والإصلاح والتوبة، فيتسبب ذلك في الانتحار، وكأننا ننتقم منهم بتشريعها والتهديد بها والحكم بها وانتظار تنفيذ معلق ومقلق، فيموت الإنسان كل يوم وليلة، مفضلا الموت على شبهة الحياة. لقد اختار المغرب التفكير جديا في التعامل مع هذه العقوبة وقد وعد صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطابه التاريخي للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان بمراكش بمعالجة الظاهرة وفتح نقاش عمومي حولها، وهو ما نحتاجه وندعمه فعلا. تجريم التحرش الجنسي إن التحرش الجنسي يعد فعلا ظاهرة مقلقة اجتماعيا وهو شكل من أشكال الإساءة المعنوية للكرامة واعتداء على الأخلاق العامة، ومسا بحق الآخرين وحرياتهم، ويجب ضمان الموازنة بين حماية الأخلاق وحماية الحرية الشخصية. وقد أحسنت مسودة مشروع القانون الجنائي صنعا المادة 503-1 في تدقيق تعريف التحرش وأشكاله وربطته بالإمعان في المضايقة أو المعاكسة بما يدل على كون الفعل لا يعد مسألة عابرة أو مجرد هزل محدود في زمنه بل هو فعل قصدي بإرادة عمدية وبأقوال أو أفعال لا لبس فيها تهدف مباشرة إلى ارتكاب الجريمة في الفضاءات العمومية أو غيرها، بأفعال أو أقوال أو إشارات ذات طبيعة جنسية أو لأغراض جنسي. وهكذا إذا كانت الفقرة الأولى لا إشكال حولها لأنها مرتكبة ضد الغير، فإن الفقرة الثانية ستثير من الناحية العملية عدة إشكالات في التأويل والتفسير وستفتح بابا يصعب سده، فكيف يمكن اعتبار مجرد توجيه رسالة تحرشا إذا كانت بين أطراف تجمع بينهم محبة أو صداقة ولا يعتبرون من الأغيار، ولا يعد الفعل مضايقة أو معاكسة أو إزعاجا بالنسبة لهم بل ضرورة اجتماعية وحاجة للآخر، فهذا سيعد انتهاكا لحرمة العلاقات الاجتماعية بين الجنسين التي لا يحظرها القانون، واعتداء على الحرية الشخصية، لاسيما وأن التحرش يعاقب عليه سواء ارتكب من طرف الذكر أو الانثى، مما وجب معه إعادة صياغة الفقرة الثالثة عن طريق إضافة لفظ زميل أو زميلة طبقا لمبدأ المساواة في التجريم وعدم التمييز، مع إضافة عبارة "من وجه رسائل للغير عمدا..." حتى لا نصل إلى تجريم علاقات الحب والصداقة بين الجنسين، ولا أن نمس بمبدأ التربية الجنسية، لأن التشريع الجنائي لا يجب أن يحجب الحقائق الاجتماعية، ولا أن يغطيها بغربال الخوف والتزمت والانغلاق، كما لا يجب أن يسترسل في تطوير فكرة الانتقام من الآخر عند أول صدام. تجريم الإفطار العلني في رمضان إن الحفاظ على تجريم الإفطار العلني في رمضان في مسودة التشريع الجنائي يحيلنا على مسألة حرية العقيدة المكرسة دستوريا، فقد نص الفصل الثالث على أن الدولة تضمن لكل شخص حرية ممارسة شؤونه الدينية، كما نص الفصل (25) أيضا على "حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها..." مما يشكل تناغما مع المادة (18) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان "لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين". كما وافق المغرب مؤخرا دون أي تحفظ على مشروع قرار أممي تقدمت به أزيد من ستين دولة في مجلس حقوق الإنسان حول حرية الدين أو المعتقد، وذلك ضمن التوصيات الختامية للدورة الخامسة والعشرون التي احتضنتها مدينة جنيف السويسرية ويشدد القرار الذي تم تمريره بالتوافق دون اللجوء للتصويت، "على حق كل فرد في حرية الفكر والوجدان والـدين أو المعتقـد، بما يشمل حريته في أن يكون أو لا يكون له دين أو معتقد، أو في أن يعتنق ديناً أو معتقـداً يختاره بنفسه، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعليم والممارسة والتعبد وإقامة الـشعائر، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حدة، بما في ذلك حقه في تغيير دينه أو معتقده". وهذا ما كرسه الدين الحنيف مصداقا لقول الله عز وجل: "وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ" (الكهف 29). وقال: "إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً" (الإنسان 3). وقال: لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ" (البقرة 256). وواضح أن هذه الآيات تقرر حرية الإنسان في الاعتقاد، فهو حُر في أن يعتنق الإسلام من عدمه. وقد سبق للقضاء المغربي أن أقر بحرية المعتقد "حرية الإنسان في دينه وحقه في إقامة شعائره مبدأ إسلامي راسخ ومضمون أقره الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وسائر المواثيق الدولية. إن المغرب الذي تتوفر تشريعاته على ضمانات في هذا الباب يلتزم في دستوره باحترام حقوق الإنسان (قرار محكمة الاستئناف بالبيضاء الغرفة الجنحية عدد 12136/15100/93 صادر بتاريخ 14/12/1993منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 98 ص 186). وتأسيسا على ذلك يكون تجريم الإفطار العلني في رمضان مخالفا للدستور والاتفاقيات الدولية لتعلق ذلك بحرية الاعتقاد، وبعلاقة الإنسان بربه، لماذا إذن لا نعاقب تارك الصلاة والممتنع عن دفع الزكاة؟ تجريم زعزعة عقيدة مسلم إن الحفاظ على تجريم زعزعة عقيدة مسلم يطرح مسألة حرية الاعتقاد بالشكل المتعرض له آنفا لأن الدعوة لدين بعينه للناس وشرحهم له لا يشكل جريمة، كما أن استبدال شخص معين لدينه لا يعتبر جريمة، لأن التجريم يجب أن يقتصر على الوسائل الاحتيالية والغش واستغلال الدين لأهداف سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية. كما أن ذلك يثير إشكالية تحويل المسيحي أو اليهودي للديانة الإسلامية والدي لا يعد فعلا مجرما مما يقتضي إعمال المساواة في التجريم أو الإباحة إعمالا لمبدأ عدم التمييز. وقد سبق للقضاء المغربي أن أقر بحرية المعتقد " حرية الإنسان في دينه وحقه في إقامة شعائره مبدأ إسلامي راسخ ومضمون أقره الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وسائر المواثيق الدولية. إن المغرب الذي تتوفر تشريعاته على ضمانات في هذا الباب يلتزم في دستوره باحترام حقوق الإنسان (قرار محكمة الاستئناف بالبيضاء الغرفة الجنحية عدد 12136/15100/93 صادر بتاريخ 14/12/1993منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 98 ص 186) * عضو جمعية عدالة
اقراء المزيد »

مصرع شخص في حادثة سير نواحي مراكش


لقي شخص مصرعه يوم الاثنين، في حادثة سير على الطريق الوطنية رقم 9 الرابطة بين مراكش وورزازات، قرب جماعة أيت فاسكا نواحي مراكش. واستنفرَت الحادثة مختلف مصالح الدرك، بعدما فر سائق سيارة رباعية الدفع الذي تسبب في الحادثة، تاركا ضحيته مرميا على قارعة الطريق، حين صدمه وهو على متن دراجة نارية من نوع. ويعود سبب الحادثة إلى محاولة سائق السيارة تجاوز سيارة أخرى، ليصدم صاحب الدراجة، فأرداه قتيلا وتابع سيره هاربا. واتصلت عناصر درك مدينة أيت أورير، بعد تلقيها الخبر، بجميع الدوريات الموجودة في كل الاتجاهات، لتتمكن دورية بعد ثلاثة ساعات من توقيف السائق الهارب، بجماعة توامة على بعد 30 كليم من مكان الحادث. وقادَ رجال الدرك قادوا المعني بالأمر إلى المخفر، وحجزوا السيارة للتحقيق، بينما نقلت جثة الضحية إلى مستودع الأموات بباب دكالة بمراكش.
اقراء المزيد »

شريف كوميدي: الشيخ طار


اقراء المزيد »

تفاصيل انهيار صخري بجرادة


اقراء المزيد »

الركادة بألمانيا


اقراء المزيد »

بيرو .. إِيشْ لِيبِي دِيشْ


اقراء المزيد »

الطريق إلى داعش


اقراء المزيد »

الشوباني بالرشيدية


اقراء المزيد »

خروز والأمازيغية المعيارية


اقراء المزيد »

شيخ ألماني والملك


اقراء المزيد »

الموت يغيِّبُ الشاعر المصري عبد الرحمن الأبنودي


أعلن، اليوم الثلاثاء بالقاهرة، عن وفاة الشاعر المصري الكبير عبد الرحمن الأبنودي عن عمر يناهز 76 سنة، بعد صراع طويل مع المرض. وذكرت وسائل الإعلام المحلية، أن الأبنودي كان قد خضع لعملية جراحية دقيقة، مساء أول أمس الأحد، لاستئصال تجمعات دموية بالمخ، ونقل عقب ذلك إلى العناية المركزة بمستشفى القوات المسلحة بالقاهرة. يذكر أن الأبنودي، الذي ولد في عام 1939 بقرية (الأبنود) بمحافظة قنا بجنوب مصر، يعد من أبرز شعراء اللغة العامية المصرية، حيث ألف بها العديد من الدواوين الشعرية، والعديد من الأغاني لمطربين مصريين وعرب. ومن أشهر أعمال الراحل "السيرة الهلالية"، التي جمعها من شعراء الصعيد ولم يؤلفها، ومن أشهر مؤلفاته كتاب "أيامي الحلوة"، الذي نشره في حلقات منفصلة في ملحق (أيامنا الحلوة) بجريدة (الأهرام)، ثم جمعها في هذا الكتاب بأجزائه الثلاثة، وفيه يحكي الأبنودي قصصا وأحداثا مختلفة من حياته في صعيد مصر. ومن أشهر دواوينه، "الأرض والعيال" و"الزحمة" و"عماليات" و"جوابات حراجى القط" و"الفصول" و"أحمد سماعين" و"أنا والناس" و"بعد التحية والسلام" و"وجوه على الشط" و"صمت الجرس" و"المشروع والممنوع" و"المد والجزر" و"الأحزان العادية". كما كتب كلمات العديد من الأغاني المشهورة، منها "عدى النهار" و"أنا كل ما أقول التوبة" و"بحلف بسماها وبترابها" و"أحضان الحبايب" لعبد الحليم حافظ، و"ساعات" لصباح، و"عيون القلب" لنجاة الصغيرة و"آه يا اسمراني اللون" لشادية. وحصل الأبنودي على جائزة الدولة التقديرية عام 2001، ليكون بذلك أول شاعر عامية مصري يفوز بهذه الجائزة، كما توج بجائزة محمود درويش للإبداع العربي لعام 2014. وصدر مؤخرا عن (دار المصري للنشر والتوزيع)، كتاب "الخال" للكاتب الصحفي محمد توفيق، يتناول فيه السيرة الذاتية للأبنودي، ويرصد تجاربه المليئة بالمفارقات والعداءات والنجاحات والمواقف.
اقراء المزيد »

عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم


في ما يلي عرض لأبرز العناوين التي تصدرت الصحف الوطنية الصادرة اليوم الثلاثاء.. * أخبار اليوم المغربية.: - من المنتظر أن تدعو رئاسة الحكومة إلى لقاء مع الأمناء العامين للمركزيات النقابية قبل فاتح ماي المقبل لأجل دراسة المطالب التي تسلمتها من قبل، وأبرزها الزيادة في الأجور بنسبة 25 في المئة وتخفيض الضريبة على الأجر وإلغائها تماما في الأجور التي تقل عن 6 آلا ف درهم. مصدر حكومي أوضح أن رئاسة الحكومة شكلت لجينة وزارية حزبية تتكون من الوزراء المعنيين بالحوار الاجتماعي، إضافة إلى ممثلين عن أحزاب الأغلبية الحكومية، مهمتها دراسة مطالب النقابات والبحث عن أجوبة لها. - وزير السياحة لحسن حداد وضع مشروع مرسوم لإحداث المجلس الأعلى للسياحة تتمثل وظيفته الأساسية في تحديد الأهداف الرئيسية للاستراتيجية الوطنية للتنمية السياحية وتقييم السياسات العمومية المرتبطة بالقطاع. وسيغطي المجلس، كما هو معلن في مشروع المرسوم، كافة الملاحظات الجوهرية للمجلس الأعلى للحسابات على المكتب الوطني المغربي للسياحة، خصوصا طريقة المكتب في مراجعة تموقع المغرب في الأسواق وتقصيره في الاهتمام بأنشطة البحث عن الأسواق وعدم إدماج مسلسل التخطيط وتحليل الأسباب التي من شأنها التأثير على أنشطة المكتب المتعلقة بإنعاش السياحة المغربية. * المساء.: - إصابة 28 لاعبا في انقلاب حافلة فريق شباب أطلس خنيفرة، أمس الاثنين، بعدما تعرضت لحادثة سير في منعرجات قريبة من منطقة مريرت. مصادر من مكان الحادث قالت إن اصطداما قويا حدث بين الحافلة، التي كانت تقل اللاعبين في طريق عودتهم من المقابلة التي جمعت فريق أطلس خنيفرة بشباب الريف الحسيمي برسم الدورة 26 من البطولة الاحترافية، وشاحنة صغيرة. وأدت قوة الاصطدام إلى انقلاب الحافلة. - محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، عاد مجددا لتبرير قرار لجوء وزارته بمعية بنك المغرب إلى تعديل ترجيح سلة تسعير الدرهم، وتحديد سلة تسعير العملات الأجنبية في 60 في المئة بالنسبة للأورو و40 في المئة بالنسبة للدولار، إذ أكد أن الانخفاض الكبير في سعر صرف الأور وارتفاع سعر صرف الدولار أثرا سلبا على الاقتصاد المغربي. بوسعيد اعتبر، على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بواشنطن، أنه رغم تأثيرات الأورو والدولار على الاقتصاد المغربي، إلا أن الاقتصاد نجح في أن يظل صامدا، تزامنا مع الصراعات والأزمات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك بفضل رزمة من سياسات الإصلاحات المحلية وأسباب أخرى خارجية مرتبطة بانخفاض أسعار النفط الخام. * الصباح : - مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، أعلن أن فتح مسودة مشروع القانون الجنائي للنقاش العمومي وتأكيد ضمان قبول مختلف الاقتراحات والتنقيحات يستثني كل ما يمس عمق النظام الأخلاقي المغربي. الوزير شدد، خلال افتتاح اللقاء الوطني الذي نظمته الوزارة أمس الاثنين حول مستجدات مسودة مشروع القانون الجنائي، على أن "هذا الترحيب والإقبال الذي نعبر عنه بصدور رحبة لا يمكن أن نقابل به ما يمس الأخلاق العامة، من قبيل قبول رفع التجريم عن العلاقات الجنسية بين الرجل والمرأة اللذين لا تربط بينهما علاقة شرعية، أو رفع التجريم عن الإفطار في مكان عمومي، وغيرهما من الاقتراحات التي تمس في الصميم ضمير المجتمع وتمثل ضربا لإسلامية الدولة التي يعتلي عرشها أمير المؤمنين". - الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي شدد المراقبة على العمل السري، أو العمل في "النوار"، من خلال تنظيم ألفين و64 عملية مراقبة خلال السنة الماضية أثمرت تسوية وضعية 65 ألف و303 أجراء، بكتلة أجرية إجمالية بلغت قيمتها 1,9 مليار درهم واشتراكات ناهزت 478 مليون درهم. * الأحداث المغربية.: - منظمة الأسرة العربية أعلنت، أول أمس الأحد بأبوظبي، عن اختيار صاحب الجلالة الملك محمد السادس شخصية سنة 2015 للترابط الأسري والدعم الاجتماعي، في إطار الدورة الثالثة لجائزة الأسرة العربية. وأبرز جمال بن عبيد البح، رئيس المنظمة، رئيس مجلس أمناء جائزة الأسرة العربية، في مؤتمر صحفي، أن اختيار صاحب الجلالة الملك محمد السادس شخصية سنة 2015 في العالم العربي، يأتي تتويجا وتثمينا للجهود التي يبذلها جلالته في مجال الأسرة وضمان التنمية الاجتماعية. وشدد رئيس المنظمة على أن لجنة علمية متخصصة، تتكون من نخبة من الشخصيات الوازنة والأكاديميين والمفكرين المرموقين، أجمعت على اختيار صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالنظر إلى الخطوات الكبيرة والجبارة التي يقوم بها من أجل النهوض بالأسرة وتنمية المملكة المغربية، مما جعلها "واحة أمن واستقرار وأيقونة سلام" في العالم العربي. * بيان اليوم.: - المؤتمر ال60 الإفريقي الأسيوي لباندونغ ثمن، في ختام أشغاله أول أمس الأحد بكاتماندو (نيبال)، المبادرة المغربية للحكم الذاتي بالصحراء، تحت السيادة المغربية، واصفا إياها ب"الواقعية والسلمية". المؤتمر عبر، في بيانه الختامي، عن "قلقه من تصاعد التوترات، وما تنتجه من مخاطر إرهابية، في منطقة الساحل والصحراء"، منوها ب"مبادرة المغرب الواقعية والسلمية، لحل أحد نزاعات تلك المنطقة من خلال مقترح الحكم الذاتي لتدبير شؤون الصحراء المغربية". * المنعطف.: - الوكالة الوطنية للتأمين الصحي تستعد لمراجعة التسعيرة المرجعية الوطنية التي سبق أن حددتها وبدأ العمل بها منذ فاتح يناير 2010، وهي 80 درهم لاستشارة طبيب عام و150 درهم لاستشارة وزيارة طبيب مختص و190 درهم لاستشارة وزيارة أخصائي في الأمراض العقلية والنفسية. وقد انطلقت لهذا الغرض مشاورات، منذ دجنبر 2014، بين الوكالة ووزارة الصحة ومدبري النظام الصحي الإجباري، على أساس أن يتم الحسم في هذه القضية في نهاية شتنبر 2015. * العاصمة بوست.: - الأرقام الأخيرة الصادرة عن مؤسسة ستاندر أند بورز للتصنيف الائتماني أشارت إلى إمكانية تحقيق المغرب لنسبة نمو في حدود 4 في المئة في العام الحالي. وكالة التصنيف العالمية وصفت نسبة النمو المحققة خلال العام الماضي بالمخيبة للآمال، إذ سجل المغرب معدل نمو في حدود 2,2 في المئة، وهو أضعف معدل يتم تسجيله منذ سنة 2000. * الحركة.: - للسنة السادسة عشر على التوالي، يلقي كبار فاعلي صناعة الصيد البحري المغاربة بمرساتهم في المعرض الأوروبي لمنتجات البحر (سيفود)، أهم معرض أوروبي مخصص كليا لمنتجات البحر، والذي يفتح أبوابه اليوم الثلاثاء ببروكسيل. 30 مقاولة وطنية تشارك في هذه التظاهرة لعرض غنى وتنوع العرض المغربي وإبراز تطور صناعة تحويل منتجات البحر بالمملكة، يشجعها توافد تتزايد كثافته على المعرض وجملة من الفرص الاقتصادية التي يتيحها هذا المحفل الكبير لصناعة الصيد البحري. * التجديد.: - مصدر جمركي أفاد، أمس الاثنين، بأنه تم إحباط محاولة تهريب العملة الصعبة بقيمة تبلغ حوالي تسعة ملايين درهم بمعبر باب سبتة. وأوضح المصدر أن عناصر الجمارك بموقع باب سبتة تمكنت في الساعات الأولى من صباح أمس الاثنين من إحباط محاولة تهريب 700 ألف أورو و940 ألف كورونة دنمركية (قيمتها الإجمالية بالعملة الوطنية تبلغ أزيد من 8 ملايين و838 ألف درهم)، حاول ثلاثة أشخاص تهريبها نحو المغرب، دون الخضوع للإجراءات القانونية الجاري بها العمل ودون التوفر على تصريح مسبق من المؤسسات المالية الوطنية المختصة. * العلم.: - جمعيات نسائية وحقوقية عبرت، في بيان، عن غضبها من القصور الذي اعترى مسودة مشروع القانون الجنائي، على إثر لقاء نظم مؤخرا بالدار البيضاء ضمن دينامية تحالف ربيع الكرامة من أجل تشريعات تحمي النساء من التمييز والعنف. الهيئات المعنية اعتبرت أن المسودة وإن كانت تمثل لحظة إيجابية فإنها جاءت متأخرة. ورغم تثمين هذه الجمعيات لبعض مضامين المسودة ذات البعد الإيجابي، من قبيل تجريم بعض أفعال العنف ضد النساء التي لم تكن مجرمة وإدراج موضوعات جديدة كالاتجار في البشر والعقوبات البديلة، إلا أنها اعتبرت أن ذلك يبقى في حدود ضيقة. * الاتحاد الاشتراكي.: - المنظمة الديمقراطية للشغل طالبت، في بيان، رئيس الحكومة بدعوة كافة النقابات المعترف بها قانونيا والمرشحة للمشاركة في انتخابات المأجورين بالنسبة للقطاعات الحكومية والقطاع الخاص من أجل وضعها في صورة العملية الانتخابية للمأجورين أو استشارتها في التعديلات التي مست أو يمكن أن تمس بعض الجوانب القانونية أو التقنية في هذه العملية. * رسالة الأمة.: - نقابات الاتحاد المغربي للشغل والفدرالية الديمقراطية للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل تتجه نحو تنظيم تظاهرة مشتركة لتخليد فاتح ماي. مصادر من داخل الاتحاد المغربي للشغل قالت إن التنسيق بين النقابات الثلاث لا يزال مستمرا رغم التزاماتها وانشغالاتها الداخلية، مضيفة أن الطريقة التي ستعتمد لهذا الغرض ستكون جاهزة نهاية الأسبوع الجاري على أبعد تقدير. * الصحراء المغربية.: - أعلنت منظمة الأسرة العربية، أول أمس الأحد بأبوظبي، عن اختيار صاحب الجلالة الملك محمد السادس شخصية سنة 2015 للترابط الأسري والدعم الاجتماعي، في إطار الدورة الثالثة لجائزة الأسرة العربية. وأبرز جمال بن عبيد البح، رئيس المنظمة، رئيس مجلس أمناء جائزة الأسرة العربية، في مؤتمر صحفي، أن اختيار صاحب الجلالة الملك محمد السادس شخصية سنة 2015 في العالم العربي، يأتي تتويجا وتثمينا للجهود التي يبذلها جلالته في مجال الأسرة وضمان التنمية الاجتماعية. وشدد رئيس المنظمة على أن لجنة علمية متخصصة، تتكون من نخبة من الشخصيات الوازنة والأكاديميين والمفكرين المرموقين، أجمعت على اختيار صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالنظر إلى الخطوات الكبيرة والجبارة التي يقوم بها من أجل النهوض بالأسرة وتنمية المملكة المغربية، مما جعلها "واحة أمن واستقرار وأيقونة سلام" في العالم العربي، منوهة بحرص جلالة الملك على العمل من أجل السلم والاستقرار والحوار في باقي الدول العربية، إلى جانب نصرته للقضايا العربية والإنسانية. - المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عقد، أمس الاثنين بمقره بسلا، ندوة صحافية لإطلاع الرأي العام على ما حققه من إنجازات في مجال مكافحة الجريمة والإرهاب. عبد الحق خيام، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، أعلن، في لقائه الثاني مع رجال الإعلام، أن عمله لا يقتصر على مكافحة الإرهاب، بل يهتم كذلك بمحاربة الجريمة المنظمة. وقال خيام "قمنا أخيرا بفك شفرة مجموعة إجرامية تشكل مافيا لإرهاب المواطنين". وأوضح أن انتشار الجريمة المنظمة يسبب عدم الشعور بالاطمئنان للمواطنين، مبرزا أن فرقة مكافحة الجريمة المنظمة التابعة للمكتب المركزي قامت باعتقال مجموعة من الأشخاص كانوا يشكلون عصابة إجرامية وشكلوا عصاباتهم داخل السجن، حيث تعرفوا على بعضهم في السجن وكلهم من ذوي السوابق القضائية، وشرعوا في ارتكاب الجرائم منذ 2000. وقال "بالنسبة للمكتب المركزي فإن مسؤوليته هي الحد من الجريمة ومحاربتها في إطار الفصل 107 من قانون المسطرة الجنائية". * لوبنيون.: - إحداث المجلس الأعلى للسياحة قريبا. القطاع السياحي سيتوفر، قريبا، على هيئة للحكامة وقيادة السياسة الوطنية في هذا القطاع. المجلس سيتولى اقتراح التوجهات العامة للسياسة الوطنية في مجال السياحة على الحكومة والتدابير الكفيلة بالتنفيذ الأمثل لهذه السياسة. * ليبراسيون.: - إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، يؤكد أن الطريقة المثلى لاختيار المرشحين تتمثل في إشراك المواطنين والمنخرطين في الحزب في اختيار وكلاء اللوائح والمرشحين خلال الانتخابات المقبلة. * البيان.: - أداء الضرائب عبر الأنترنت. أصحاب المهن الحرة الذين يحققون رقم أعمال يفوق مليون درهم باتوا ملزمين بأداء الضرائب عبر الأنترنت، ابتداء من فاتح يناير 2016. * لوماتان الصحراء والمغرب العربي.: - منظمة الأسرة العربية أعلنت، أول أمس الأحد بأبوظبي، عن اختيار صاحب الجلالة الملك محمد السادس شخصية سنة 2015 للترابط الأسري والدعم الاجتماعي، في إطار الدورة الثالثة لجائزة الأسرة العربية. وأبرز جمال بن عبيد البح، رئيس المنظمة، رئيس مجلس أمناء جائزة الأسرة العربية، في مؤتمر صحفي، أن اختيار صاحب الجلالة الملك محمد السادس شخصية سنة 2015 في العالم العربي، يأتي تتويجا وتثمينا للجهود التي يبذلها جلالته في مجال الأسرة وضمان التنمية الاجتماعية. وشدد رئيس المنظمة على أن لجنة علمية متخصصة، تتكون من نخبة من الشخصيات الوازنة والأكاديميين والمفكرين المرموقين، أجمعت على اختيار صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالنظر إلى الخطوات الكبيرة والجبارة التي يقوم بها من أجل النهوض بالأسرة وتنمية المملكة المغربية، مما جعلها "واحة أمن واستقرار وأيقونة سلام" في العالم العربي. * ليكونوميست.: - قطاع العقار: ركود شبه شامل على مستوى جميع المعاملات، وفق ما يؤكد يوسف بن منصور، رئيس الفدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين. والأسعار لم تتراجع، على الرغم من ذلك، في الدار البيضاء والرباط، وذلك بسبب الطلب القوي على العقار في هاتين المدينتين. * أوجوردوي لوماروك.: - الميزان التجاري أبان عن مؤشرات للتعافي خلال الشهرين الأولين من السنة الجارية، غير أن نفقات المغرب لا تزال تفوق عائداته، ذلك ما كشفت عنه النشرة الشهرية للإحصائيات المرتبطة بالمالية العمومية خلال الفصل الأول من سنة 2015.
اقراء المزيد »

الموت بعينين مشتعلتين في عرض الطريق


إلى ذكرى أطفال طانطان أطفالنا جميعا أطفال البلاد النار تبكي من هول ما صَنَعَت غولة الهزيع الأخير من الويل منفوشة الشعر تندب حظها : -كيف التهمتُ أجساما غضة وأوديتُ برشاقة الحياة. هاهم حطبا للذكرى يعودون إلى ظلمات أرحام أمهاتهم هاهم طيور ابيضت أجنحتها تلملم وجودها من عدم لتغرد في الملكوت وترفرف على شجر مخضود صرخاتها أجراس في كل الجهات إلى النار سدت مَنافِذَه ُ يدُ الغيب. أسمع موتهم يرتفع نشيدا من بين الجمر والحطام وفرحة اللقاء بالأهل التي أَجَّلَهَا قدرٌ أحمق الخطى لم يَأْبَهْ للطيور المحلقة الطيور التي قبل قليل خضبت قمصانها بريش المجد الذي تناثر في الغياب ريش تلألأ برهة ثم احترق. فماذا قلت لهم يا نار لَمَّا تداعوا إليك لائذين أين كنتَ يا ماء ُ يا دعاءُ وأين اختفيتِ يا سماء ؟. الأرضُ لا تَسَعُ الأرضَ من الندم الوجود على نصل الغيلة يَنْزِفُ قال الفجر لليل : -لِمَ كَمَنْتَ في المنعطف وما اليد التي ساقت المَنونَ إلى عرض الطريق؟ مَنْ بعثر الأوراق وداس البراعم بشهب النار وهي تضحك للربيع؟ مَنْ أسرى بالموت في رِكَابِهِمْ مِنْ مَرَحٍ يشهق بالألوان إلى فُرْنٍ أحرق السماء التي مرت في خاطرهم وأزهق الروح والعظام وهي تلملم بياضهم وترنو إلى المباغتة المَهُولَةِ تحصد بمنجل الخديعة عيونهم التي تحضن أحلامهم وتحرص على غد يقطفون فيه أزاهير المنى من مشتل ظلال تغدق عليهم فاكهة الأصحاب والأحباب والبلاد .. حتى الدمُ لَعِقَ الدم َ فلم يَسِلْ سوى سوادهم حتى الهلعُ رَوَّعَهُ الهلعُ فَطَيَّرَ صَوابَهُم .. صمتٌ غزير أبيض رَانَ .. سكن المآقي أخْرَسَ ضجيج الملاعب وطوى عهد الشغب والمدرسة... صمت حسير أسود غنى للصمت الكسير الذي ما أدركه أَحَدٌ ولا مَدَدٌ ولا بَلَدٌ. ويحي .. ! ما الذي دار، في الهنيهة التي بقيت لهم، بينهم؟ وماذا رأوا ؟ ماذا غَمْغَمُوا – ماذا وَشْوَشُوا ؟. يضع الموت رأسه بين يديه ويُجْهِشُ بالبكاء ... !
اقراء المزيد »

دعم أمريكا للتشيع محاولة تفتيتية للعالم العربي


منذ فترة الاستعمار تتوالى مظاهر تفتيت الأمبريالية (المنتظم الدولي) للدول العربية واستضعافها، آخر وجوه ذلك التفتيت، وليس الأخير، هو انتصار أمريكا للتشيع. كيف ذلك؟ بعد أحداث ما يسمى الربيع العربي، ظهر للقوى الأمبريالية بالملموس أن العالم العربي بمئات ملايينه من أهل السنة، وليس إيران الشيعية وحزب الله اللبناني، يشكلون خطرا على استقرار ولائها بما يمثلون من قوة فكرية وعقدية قادرة، لو تم استنهاضها، على التحرر من الهيمنة التي دامت أزيد من قرن من الزمن وقادرة على تحقيق سيادتها على أوطانها ومقدراتها. لقد أبانت الثورات المضادة للثورات الشعبية التي وراءها الحكومات الغربية في كل من مصر وسوريا والعراق واليمن وليبيا عن مراجعات عميقة للمنتظم الدولي الأمبريالي لمفهوم الارهاب، تمت على أساسها مراجعة لقواعد لعلاقات الدولية. بعد الحرب الطويلة بين الغرب وإيران التي صنفت فيها الأخيرة بالراعية للإرهاب ومحور الشر، أدركت أمريكا وحلفائها أن التحدي الأكبر الذي يواجهها هو صعود القوى الاسلامية السنية الممتدة من المشرق إلى المغرب الاسلامي في أمان من خطر النزاعات الطائفية، وأصبحت الاستراتيجية الجديدة هي التفتيت العقدي والاجتماعي لخريطة هذا العالم الديموغرافي المسمى "أهل السنة والجماعة" بدعم التشيع ونشره وخلق تجمعات طائفية تنشغل إلى الأبد بالنزاعات والاختلافات والبحث اللانهائي عن التوافقات برعاية من القوى المهيمنة على العالم. لذلك تحالف الغرب مع إيران في العراق وسوريا ثم في اليمن، ثم أعطت الضوء الأخضر للدول الأخرى في المشرق والمغرب للتطبيع معها (إيران) ولتسهيل نشر التشيع وتسريع وتيرته باسم حرية المعتقد؛ كل ذلك لغاية تحجيم عدد أهل السنة والقضاء على عنصر الوحدة بينهم وبالتالي الحد مما يسمونه خطر صعود الاسلاميين بدون منافس. بالنسبة للأوروبيين ولنقل الأمبريالية، هناك حاجة ضرورية لهذه الاستراتيجية بعد سقوط قلائع التيارات العلمانية التي أصابها الوهن ولم تعد قادرة على ضمان ولاء الشعوب؛ وهي حاجة ماسة إلى تعميم تجربة الطائفية في لبنان ليظل التناحر والاختلاف قائما ولتتسع دائرة دمار البنيات الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة العربية بأسرها، وتظل حاجة البنيات الجديدة إلى الاستعانة بالقوى المهيمنة وأموالها لتؤمنها من الخوف والجوع . نتيجة هذه الاستراتيجية، إذن، هي تراجع أوربا عن وصف إيران بالدولة الراعية للإرهاب والتعاون معها، بل السكوت عن الجرائم البشعة التي يرتكبها الشيعة في حق الملايين السنيين، في مقابل تضخيم أخطاء وانزلاقات تنظيم الدولة الاسلامية (د.ا.ع.ش) وأعماله الارهابية، بل الترويج له إعلاميا وتوسيع رقعته على قاعدة "الممنوع بالقوة مرغوب فيه" بالعداء المبالغ فيه على حساب القوى الاسلامية الوسطية المعتدلة. ومن أسوأ مظاهر هذه الاستراتيجية السماح لإيران بالتدخل المباشر في كل ربوع العراق والشام واليمن، بينما الحكومات العربية خصوصا السعودية ودول الخليج ممنوعة هي وشعوبها من حقها في الدفاع عن أهل السنة، بل فُرض على بعضها الانخراط فيما يسمى الحرب على الإرهاب خوفا من تهمة دعمه ورعايته؛ وأكبر دليل على ذلك هو "عاصفة الحزم" التي لم تسمح بها الدول الغربية ولم تخطط لها إلا بعد فوات الأوان ولغرض التعقيد و"التوازن" بين الشرعية والانقلاب في اليمن؛ وإلا لمَ لا أولا "عاصفة حزم" لاستعادة الشرعية في مصر ؟! وربما تأتي في يوم من الأيام بناء على هذه الاستراتيجية لاستعادة التوازن لصالح الانقلابيين، وليس لدعم غير مشروط للشرعية. إن الحالة الراهنة تستدعي وقفة جادة من المفكرين والسياسيين المخلصين للنظر فيما تخططه القوى الامبريالية لبلدانهم من النزاعات المهلكة للجميع والشيطنة التي لن يستفيد منها إلا "الشيطان الأكبر" والكيان الإرهابي الصهيوني.
اقراء المزيد »

من أجل نسيج مدني للمساهمة في إصلاح التعليم


تركز التقارير الوطنية و الدولية على ضرورة التعاون بين الهيآت الدستورية والسياسية والنقابية والجمعوية من أجل بلورة المشاريع التنموية لاستكمال المواطنة، و ليس هناك مشروع وطني أهم من التعليم، إنه قضية عمومية، تندرج ضمن أولويات السياسات العمومية. فما دور المجتمع المدني في إصلاح التعليم ؟ و ما مهمة السلطات العمومية والهيآت المنتخبة ؟ ألا تدخل القضايا التعليمية ضمن اختصاصاتها، من حيث البنيات و المحيط المجالي و الحفاظ على قيم المواطنة ؟ التشاركية التعليمية: إن التشاركية بين السياسي والمدني كانت وراء طرد المستعمر وتحرير البلاد، و هي وسيلة للبناء، كهم جماعي، وآلية من آليات المساهمة في التنمية، تشرك جميع المواطنين في اتخاذ القرار و الاختيارات العامة و هي مقاربة نسقية انفتاحية على جميع المستويات، تجسد ديمقراطية القرب و تعالج قضايا الأحياء والجماعات والجهات، إنها ديمقراطية تداولية. إن المواطن/ الأب من حقه التواصل مع ممثليه، كشركاء في رسم السياسات العمومية، وتقديم الملتمسات، والتواصل مع المدرسة و الجامعة، فلا تخطيط استراتيجي للتنمية المجالية دون " تشاركية تعليمية ". يؤكد الدستور على مساهمة الجمعيات في قضايا الشأن العام، بإعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية، و تفعيلها وتقييمها. و يمكن تطبيق الآليات المعتمدة في " الديمقراطية التشاركية " على مجال التعليم، بخلق "مجالس الأحياء للتعليم" وتنسيق العمل بينها، و خلق "مؤسسات تشاورية" تنسق بين المجالس و بين جمعيات الآباء، وتنظم العلاقة مع السلطة التنفيذية والتشريعية والجهوية. إن أزمة التعليم ترتبط بالسياسات التدبيرية العامة، و هي نتاج لأزمة مشروع مجتمعي لما ما بعد الاستقلال، و فشل السياسات العمومية هو فشل للعلاقة القائمة بين التعليم والمواطنة في كل أبعادها الفردية والجماعية. أشار التقرير الأول للمجلس الأعلى للتعليم، إلى الاستقطاب الإيديولوجي كسبب لفشل المشروع التعليمي، وسبب ذلك يعود إلى السياسات العمومية، ففي الانتخابات الجماعية يتنافس الأحزاب على كسب ود الأعيان "الأميين في الغالب"، بثقافتهم الخاصة للتنمية والتربية البعيدة عن التنمية البشرية أو إصلاح التعليم، وهنا يغيب المشروع الإصلاحي في تصور الجماعات، و تغيب " التشاركية التعليمية ". إن "التشاركية التعليمية " تلغي منطق إلقاء المسؤولية على الدولة أو الأحزاب أو الوزارة المعنية، فكل الأطراف مسؤولة عما آلت إليه الأوضاع. و لا يمكن اعتبار النزعة التكنوقراطية، التي تعود بين الحين و الحين، حلا بديلا عن «فشل» الأحزاب ؟ فالانجازات الحالية كارثية و " كل المنبهات الحمراء قد اشتعلت" ؟ فالتكنوقراطية أخطر من الاستقطاب الايديلوجي الذي أشار إليه تقرير المجلس الأعلى؟. من هن تأتي أهمية خلق نسيج مدني للمساهمة في إصلاح التعليم. من اجل نسيج مدني للمساهمة في إصلاح التعليم: إن النسيج المدني إطار تشاركي يتكون من جمعيات و منظمات المجتمع المدني المختلفة المهام، و التي لها علاقة من قريب أو بعيد بالتعليم، تعمل على التشاور والحوار و تقدم اقتراحات ومبادرات ومرافعات أحيانا. و هو ملتقى للتحسيس والتوعية وتعبئة المواطنين و الآباء حول دورهم و مسؤوليتهم في إصلاح التعليم، و تشخيص وتحديد المشكل الحقيقي الذي يعيق هذا المشروع. كما يمكن للنسيج أن يقوم بالتكوين والتدريب و التأهيل للأفراد و المؤسسات، و خلق ثقافة المواطنة و الحكامة بالتخليق و الترشيد، و يمكنه أن يكون دليلا للكفاءات و البحث عن الطاقات. إن الدستور يخول للنسيج المدني توسيع وتطوير علاقات التشاور والتعاون والتشارك بين المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية والأساتذة والأطر والطلبة والتلاميذ والمنتخبين والبرلمانيين ومسؤولي مؤسسات الخدمات العمومية ووزارة التربية والتعليم. إن الرهان هو تفعيل ما تمت دسترته و مأسسة التجربة وعقلنتها و التحسيس بالمسؤولية، و رفع الروح المعنوية و الحوافز لمشاركة جميع مكونات المجتمع المدني، ومختلف الشركاء والفاعلين في " تشاركية تعليمية" نبني بها مشروعا مجتمعيا مغربيا.
اقراء المزيد »

معلقون: حوادث السير القاتلة أقدار .. وآخرون: أفعال الكبار


لم يَعْدم قراء ومعلقو جريدة هسبريس الحلول والمقترحات المختلفة للحد من تفشي حوادث السير المميتة التي تشهدها الطرق بالمغرب، خاصة بعد فاجعة طانطان، التي أسفرت عن مقتل 34 شخصا احتراقا داخل حافلة، وحادثة الخنيفرة التي أفضت إلى جرح 29 راكبا، فضلا عن حادثة سيدي بنور، وهلم جرا.. وتساءل معلقون إن كانت حوادث السير المتوالية، التي تشهدها طرقات وشوارع المملكة بشكل يومي، من الأقدار التي لا رد لها، ويتعين الاستلام لسلطتها"، أم أنها من نتاج أفعال الكبار، الذين يجلسون في كراسي مكيفة داخل وزاراتهم، ويزعمون بأن طرق المملكة بخير، وبريئة من هلاك العباد". وطالب معلق لقب نفسه بـ"مهاجر" بإعادة النظر في مدارس تكوين السياقة، مضيفا أن هناك من يقول إن الطرق غير لائقة، لكن معظم حوادث السير القاتلة تحصل في الطرق الجيدة" وفق تعبيره، بينما طالب "هشام" حكومة بنكيران بإلغاء جميع رخص السياقة الخاصة بسائقي النقل العمومي". معلق آخر من خريبكة له رأي آخر، فهو يعزو تفاقم حوادث السير المميتة، خاصة حافلات النقل العمومي، إلى قلة نوم السائقين بسبب ما سماها "الساعة الإضافية الملعونة" التي قررت الحكومة زيادتها على الوقت الطبيعي، دون أن تستشير الشعب المعني بهذه الساعة" على حد قوله. ولردع سائقي الحافلات التي تتسبب في حوادث أفضت إلى مقتل العديد من المغاربة، وسفك دمائهم على الطرقات، دعا "الوافي فينزيا" إلى تكثيف المراقبة على سائقي الحافلات والشاحنات، لأنه بحسبه أغلبهم يقودون تحت تأثير السكر أو النوم، بينما طالب آخر الحكومة بتكليف أطباء نفسانيين للسائقين". القارئ بوجمعة استغرب ما وصفه بالتطبيع مع كل هذه الحوادث المرورية إلى درجة أن الهاجس اليومي لم يعد عدم وقوع حادث سير، بل عدد الضحايا الذي يجب أن يقل عن المعدل اليومي الذي هو تقريبا 14 قتيلا يوميا، أما الجرحى والخسائر المادية فحدث ولا حرج". ونبه المعلق ذاته إلى أن "الدولة مطالبة بتحمل مسؤولية هذا النزيف"، مستدلا برخصة السياقة بفرنسا التي يتطلب الحصول عليها أكثر من 6 أشهر، رغم أن الفرنسيين متعلمون، فيما الحصول على رخصة سياقة بالمغرب يتم في 6 أيام بدون معلم، وفي مجتمع ثلثاه أميون". محمد بن بركة ذهب إلى أن زمن وقوع الحوادث، وخاصة المرتبط منها بالحافلات والشاحنات، يحصل قبل الفجر، أي بين الثالثة والخامسة صباحا، وهي حافلات ذات المسافات الطويلة طنجة تنغير- زاكورة الرباط - وجدة كولميم - ورزازات فاس - الرشيدية أكادير - البيضاء الناضور ـ العيون مراكش - الداخلة اكادير.. ودعا القارئ لهذا السبب الدولة بأن تضع "قانونا يمنع من التنقل ليلا، حيث يلزم جميع الحافلات والشاحنات من السياقة في هذا الوقت الذي يتعرض فيه السائقون غالبا لغفوة أو نوم في كثير من الأحيان"، مطالبا وزارة النقل والتجهيز بالتفكير بشكل جدي في حقن دماء الطرقات".
اقراء المزيد »

ثمار مشوّهة


بلغ التّشوّه العقدي والأخلاقي غايته .. ﻻ أدري في أيّ صحراء ملعونة نغرس البذور، ونرفع أكفنّا نجسة نطلب المدد ، ننشدها بساطا أخضر، تعلوه ألوان الثّمار الطّيّبة ؟ أطفالٌ لا يزالون يتحسّسون منابت شواربهم على استحياء ، يحملون أسماء اﻷنبياء ، ﻻ يتركون عمودا من الدّين والمبادئ والقيم إﻻ انهالوا عليه بكلّ ما أوتوا من قوّة الجهل والعناد .. زعما بأنّ عقولهم المتحرّرة من كلّ ضابط ، تجد سبيلها إلى الخلاص. وأنّهم نظروا إلى حقيقة الحياة الخالصة ، فوجدوها تكمن في كتب تسيلُ سفسطةً .. وفي التّلقِّي اﻷعمى عن أشخاص اتّخذوا من الشّكّ في بدهيّات العقل المنضبطِ المتّزنِ منهجا لتشويه كلّ ما هو ربّانيّ فطريّ سويّ . معذورون وربّي .. إذ كيف يُعقل أن نلومهم ، وهم ﻻ يجدون في مؤسّسات المجتمع من ألفها إلى يائها منابعَ تروي ظمأهم .. وتُسكت ثورتهم . وإن حدثَ أن وجدت ، فإنّها تفني جهودها في صراع وقائيّ مع مؤسسات اجتماعية أخرى، أبلغ منها تأثيرا وأكثرعتادا و عددا . فسؤال الطّفل والديه في مجتمعنا أسئلة تتعلق بالوجود والميتافيزيقيا والدّين والقيم – ممّا تدعوه الفطرة إليه في مرحلة نموّه - تُعدّ من الحشو الفارطِ على اللّهو و المعدة ، فاشتغالهم بجوع بطنه ولهوه يغلب اشتغالهم بجوع العقل .. ونداءِ الفلسفة ، وﻻ يُستبعد أن يرى الوالد في اﻻجابة عن تلك اﻷسئلة كسرا لوقاره وطعنا في كبريائه . فتبحثُ أسئلة الطفل هته عن مجيب عنها خلف المقاعد الدراسية .. فلا تجد ما يخمد نارها ، إمّا لعلّة في المناهج .. أو لضعف جرعة المحتوى الدّراسيّ .. أو لرتابة المعلّم واكتفائه بالتّلقين والحشو الكمّيّ للمعلومات ، ورفضه كلّ سؤال خارج المقرّر أو ضمنه، ممّا قد يسبّب له حرجا إن هو لم يحسن جوابا ، أو لم يلتزم بحدود المنهج والوقت .. أو لعجز الدّولة عن تكوين معلّمين مربّين ، والاكتفاء بالأول منهما . وبين جهل الوالدين وغياب دور المدرسة تربيةً ، يركب الطّفل سفينة بلا شراع ، مقتحما بها محيطات أخرى، يحمل معه بوصلة ﻻ يحسن استخدامها .. يبحث عن شاطئ ﻻ يعرفه !! يجلسُ خلف الشّاشات .. يتكيّف مع عالم من التّناقضات أُعِدَّ سلفًا لطمس قدرات عقله ، وزعزعة إيمانه الفطريّ ، وإخراجه عن النّسق القيميّ . فأبسط اﻷمر.. أن يرى عبرالشّاشة قناةً وطنيّة تكرّس جهودها للصق كلّ ما يمحقُ هويّته ، وتنجح في سعيها نجاحا يشهدُ له كمّ التّشوّهات الملموسة في شخصيّات كثير من الشّباب اليوم . ويقتحم شبكات التّواصل اﻻجتماعي بحثا عن نفسه .. عن الأجوبة ، فيقف عند أول عابر يلمحه ، يتربّع بين يديه ساعة .. يشرب كأس فكره .. ويُعجَب بحسن إصغائه لأسئلته .. وتفانيه في حلّها ، فيكاد الطّفل التّائه من فرحٍ به يطير، بيد أنّه يعود لسابق عهده حين تندفع أسئلة أخرى باحثة عن مسائلَ يعجز العابر عن حلّها . فينتقل الطفل من وجه لآخر .. من فكر ومنهج وخصائص شخصيّة إلى أخرى .. يبدّل الوجوه والصّفحات ، ويبحث حائرا في بطون الكتب ، إلى أن يبلغ اليأس منه تمامه . فينكر فجأة كلّ ما آمن به يوما ، ليبدأ بعدها رحلة القرصنة .. يخرب كلّ سفينة يمرّ عليها ، ويشكّك في بدهيّات الأمور فضلا عن المعقّد منها . فلا يخرج من مرحلة الطّفولة إلاّ وقد تشوّهت ملامح شخصيّته .. ليعيش بعدها رحلة الشّقاء .. بحثا عن الخلاص المجهول . فيظلّ عالقا في ظلماتٍ كان عقلُه الصّغيرُ آخرَ مَن أوصلَهُ إليها ، ظلماتٌ حدّد حجمَها ولونَها ومكانها أيدٍ كثيرة . فكلٌّ راع .. وكلٌّ عن رعيّته مسؤول . فلا تسألوا أحمد عن سبب إلحاده .. ولا خديجة عن عرّيها ، واسألوا عقولهم .. تجبكم أصواتها المبحوحة من خلف أسوار الضّياع . نسأل الله الهداية والرّشاد ..
اقراء المزيد »

محكمة مصري تقضي بسجن مرسي 20 سنةٌ


قضت محكمة جنايات القاهرة، اليوم الثلاثاء ، بالسجن المشدد 20 عاما على الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، و12 آخرين من قيادات جماعة (الإخوان المسلمين) المحظورة في القضية المعروفة ب "أحداث قصر الاتحادية ". كما قضت المحكمة بوضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات، وذلك عن تهم "استعراض القوة والعنف والقبض والاحتجاز المقترن بالتعديات البدنية". وعاقبت المحكمة اثنين من المتهمين بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات، ووضعهما تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات ، بينما قضت ببراءة جميع المتهمين مما نسب إليهم من تهم القتل العمد وإحراز الأسلحة والذخائر بدون ترخيص. وبدأت المحكمة أولى جلسات هذه القضية في الرابع من نونبر 2013، وتخللت المحاكمة جلسات مطولة على مدى أشهر. وكانت أحداث الاتحادية التي توبع فيها الرئيس محمد مرسي الذي تم عزله في 2013 ، و14 آخرين من أعضاء جماعة (الإخوان المسلمين )، قد جرت في 5 دجنبر 2012 بين أعضاء الجماعة ومتظاهرين أمام قصر الرئاسة في الاتحادية، مما أسفر عن مصرع 10 أشخاص وإصابة العشرات. واتهم أعضاء جماعة ( الإخوان المسلمين ) ب"الاعتداء على متظاهرين مسالمين " عبروا عن تنديدهم ورفضهم ل"إعلان دستوري" مكمل أصدره محمد مرسي بصفته رئيسا للجمهورية آنذاك ، لتحصين القرارات الرئاسية من الطعن عليها أمام القضاء، وكذا تحصين مجلس الشورى والجمعية التأسيسية لوضع الدستور من الطعن في قراراتهما أمام المحكمة الدستورية العليا أو أية جهة قضائية، فضلا عن عزل النائب العام (حينها) المستشار عبد المجيد محمود من منصبه، وهو ما اعتبر بمثابة "عدوان على القضاء". وبحسب النيابة العامة فإنه في أعقاب إصدار "الإعلان الدستوري المكمل " من قبل الرئيس الأسبق محمد مرسي، احتشدت قوى المعارضة أمام قصر الاتحادية للتعبير سلميا عن رفضها للإعلان وأعلنت اعتصامها، فطلب الرئيس الأسبق مرسي من قائد الحرس الجمهوري آنذاك (اللواء محمد زكي) ووزير الداخلية الأسبق (أحمد جمال الدين) عدة مرات فض الاعتصام، غير أنهما رفضا تنفيذ ذلك، "حفاظا على أرواح المعتصمين"، مما جعل مساعدي محمد مرسي يلجأون إلى استدعاء أنصارهم وحشدهم في محيط قصر الاتحادية لفض الاعتصام بالقوة.
اقراء المزيد »

جولة اليوم في أبرز اهتمامات الصحف المغاربية


تناولت الصحف المغاربية الصادرة اليوم الثلاثاء مواضيع مختلفة من بينها فضائح الرشوة في الجزائر ومستجدات العمل الحكومي في تونس والحوار بين الأغلبية الحاكمة والمعارضة في موريتانيا. في الجزائر تطرقت الصحف إلى تأجيل النظر في أكثر القضايا الشائكة التي عرضت حتى الآن على القضاء الجزائري ويتعلق الأمر بفضيحة الطريق السيار (شرق/غرب) التي تتابع فيها عدة شركات أجنبية، وقضية (مخالفة التشريعات المتعلقة بالصرف) و(منح صفقات بطريقة مخالفة للأنظمة المعمول بها داخل المجموعة النفطية العمومية سوناطراك). ونددت صحيفة (الوطن) بالنفق الذي دخلته القضية الأولى بعد تأجيلها للمرة الثانية على التوالي مؤكدة أن لا شيء يوحي باستئناف هذه المحاكمة الأحد القادم . وترى الصحيفة أن النفق الذي دخلته قضية الطريق السيار (شرق/غرب) ليس من قبيل الصدفة بل هو وليد استراتيجية تهدف الى تحويل مسار المحاكمة الى "التعذيب وعدم احترام حقوق الانسان من قبل جهاز الاستخبارات والأمن الجزائري وبالتالي إحداث شرخ بين المحامين والمتهمين". وتحدثت الصحيفة عن "معركة مساطر مستعرة وتراشق قوي بين المحامين أوصلنا في نهاية اليوم إلى وضعية جمود نجمت عن انسحاب دفاع المتهم الرئيسي ورفض هذا الأخير تكليف محامي للترافع عنه". صحيفة (ليكسبريسيون) لاحظت من جانبها أن "تأجيل هذه المحاكمات أدى الى خلق نوع من اللامبالاة لدى الرأي العام" معتبرة ان "المحاكمات المتعلقة بفضائح الفساد التي شدت انتباه الرأي العام لفترة أضحت متكررة ومتشابهة". وكتبت الصحيفة أن "قضايا خليفة بنك وسوناطراك والطريق السيار شرق/غرب لها قاسم مشترك هو السرعة التي يلتمس بها الدفاع التأجيل ويحصل عليه لأسباب متعددة" مشيرة على الخصوص الى "غياب العديد من الشهود الذين تشكل إفاداتهم عنصرا رئيسيا في "مسرح العرائس" هذا الحابل بالاسئلة أكثر من الاجابات الشافية". وأكدت الصحيفة أن "لعبة المساطر فتحت ولا شيء يوحي في ظل الوتيرة الحالية، أن الأسئلة الحقيقية سيتم التطرق لها". صحيفة (لوكوتيديان دوران) تساءلت من جهتها عن المستفيد من التأجيل مشيرة إلى أنه في الوقت الذي كان الجميع ينتظر فيه الكشف عن حقائق مثيرة في قضية الطريق السيار، عاينا ،كما كان الأمر بالنسبة لقضية سوناطراك التي تم تأجليها الى شهر يونيو القادم، حربا مفتوحة حول المساطر وذلك على حساب جوهر القضية المتمثل في تحديد من يتحمل المسؤولية في هذه القضية التي أساءت لصورة البلاد". وفي تونس اهتمت الصحف التونسية بمستجدات العمل الحكومي في ظل شروع الرباعي الحاكم في إرساء آليات التنسيق بين مكوناته، والجدل الدائر حول قانون زجر الاعتداء على القوات الامنية، وتواصل "أزمة" حركة "نداء تونس" الحاكمة اضافة الى تطورات الوضع الاقتصادي والاجتماعي. في هذا السياق وتحت عنوان "هذا الأسبوع بداية التنسيق بين الرباعي الحاكم: أية أولويات وعبر أية آليات" كتبت صحيفة (الشروق) في صفحتها السياسية "انطلقت الاحزاب المشاركة في الحكومة في التشاور حول الآليات والأطر الممكنة والناجعة لمزيد من التنسيق الحكومي في الفترة القادمة بعد أن سيطرت حالة من الارتباك والتململ على هذا الجانب". وأضافت الصحيفة ان هذه الاطراف المعنية ستشكل إطارا يضم قيادات هذه الأحزاب من المنتظر أن يعقد اجتماعات دورية ومشاورات يومية حول القضايا الكبرى والقرارات الوطنية المصيرية " ومن شان هذا التنسيق أن يقوي الحكومة ويسندها سياسيا ويحفز الاحزاب على مزيد من الخلق واستنباط الحلول الممكنة لتسيير أفضل لدواليب الدولة" . وتحت عنوان "لقاء المكتب السياسي لحزب نداء تونس برئيس الحكومة الحبيب الصيد: إرساء آلية للتواصل والتنسيق بين احزاب الائتلاف الحاكم" ، أشارت صحيفة (المغرب) الى ان هذا اللقاء تطارح "الخطة المستقبلية للسنوات الخمس المقبلة لتحقيق النهضة الاقتصادية ، والنظر في آليات تنفيذها، وسبل مقاومة الارهاب ومناقشة الوضع الاجتماعي والاقتصادي". صحيفة "الصباح" ، وتحت عنوان "هذا ما سيحمله مشروع قانون المالية التكميلي من اجراءات" كتبت على صدر صفحتها الاولى أنه في انتظار استكمال مراجعة مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2015 ليكون جاهزا بين شهري يوليوز وغشت أبدى العديد من المتدخلين في الشأن المالي "قلقهم من الاجراءات التي سيحملها هذا القانون، خاصة اذا ما تشابهت بما سبقها من اجراءات في قانون المالية الاصلي الذي جاءت به حكومة المهدي جمعة ، والتي هيمنت فيها الاداءات والمعاليم الجبائية بامتياز". وأضافت الصحيفة أن عددا كبيرا من الاقتصاديين "عابوا على الحكومة السابقة إقرار مثل هذه الاجراءات، واصفين إياها بالمتسرعة وغير المدروسة لتعبئة موارد اضافية للدولة بهدف تغطية العجز الحاصل في الميزانية العامة في اقرب الاجال دون الوقوف على تبعاتها الوخيمة على البلاد". وتحت عناوين بارزة من قبيل "مشروع قانون زجر الاعتداء على القوات الحاملة للسلاح: احزاب وجمعيات ونقابات ترفضه وتدعو لسحبه" و"اتحاد الشغل (أقوى مركزية نقابية في البلاد) يرفض قانون زجر الاعتداءات على الامنيين" و" مشروف قانون تجريم الاعتداء على الأمنيين: وصف باللادستوري وتحركات في الافق للمنظمات والجمعيات الحقوقية" و"تأجيل النظر في مشروع قانون زجر الاعتداءات على القوات المسلحة" ، عادت الصحف التونسية ، من خلال تحاليل ومقالات وتعليقات، الى الجدل الدائر حول هذا القانون، وخشية العديد من الاوساط السياسية والحقوقية والاعلامية الى ان يشكل تراجعا عن المكتسبات ومسا بحقوق الانسان وحرية التعبير. وكتبت صحيفة "المغرب" في هذا الصدد "تواصلت الانتقادات وردود الفعل الرافضة للصيغة الحالية للمشروع الذي أحيل الأسبوع المنصرم على مكتب مجلس نواب الشعب من مختلف المنظمات والأحزاب والمثقفين والإعلاميين، داعين الى سحبه لما يمثله من خطر على الحريات". وعلى مستوى الوضع داخل "حركة نداء تونس" الحاكمة ، وتحت عناوين من قبيل "سعي لطرد حافظ قائد السبسي (مدير الهياكل وعضو المكتب السياسي للحركة) وتلويح الرميلي (مدير المكتب التنفيذي للنداء وعضو مكتبه السياسي ) بالاستقالة"، توقفت بعض الصحف التونسية عند "الازمة" المتواصلة داخل الحزب الحاكم. وفي هذا الصدد أشارت صحيفة "الصباح" الى ان الاراء حول طرد حافظ قائد السبسي تباينت خلال الاجتماع الاخير للمكتب السياسي للحزب، مشيرة الى أن المطالبين بالطرد برروا موقفهم بما يقوم به قائد السبسي الابن من "عمل مواز وتخريبي للحزب إضافة الى تقسيمه ومحاولة الحط منه ودعمه لمجموعة من الميليشيا التي مارست العنف ضد عدد من أعضاء المكتب السياسي" ، في حين نقلت صحيفة "الشروق" عن حافظ السبسي قوله ، في حوار أجرته معه ، أن "تهميش القواعد سبب أزمة النداء"، معتبرا أن هذه الأزمة "لن تنتهي إلا بعقد المؤتمر التأسيسي الذي سيفرز هياكل منتخبة". على المستوى الاجتماعي عادت صحيفة "الضمير" الى تواصل موجة الاضرابات القطاعية الجديدة التي تتزامن مع المفاوضات الاجتماعية بين الحكومة والمركزية النقابية الأقوى الاتحاد العام التونسي للشغل. وأشارت الصحيفة في هذا الصدد الى أن شهر أبريل شهد موجة من هذه الاضرابات التي تطالب بتطبيق محاضر الجلسات القديمة وتسوية الوضعيات المادية لأصحابها. وأضافت أن العديد من القطاعات الأخرى كالصحة والتعليم والاتصالات وغيرها أعلنت خوضها لجملة من الاضرابات متم الشهر الحالي وبداية شهر ماي المقبل. وفي موريتانيا انصب اهتمام الصحف المحلية بالأساس على الحوار بين الأغلبية الحاكمة والمعارضة . وفي هذا الصدد تساءلت جريدة( الصحيفة ) عن احتمالات فرص نجاح وفشل الحوار السياسي بعد تسلم الحكومة والأغلبية وثيقة "ممهدات " الحوار من المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة الذي يضم أحزابا معارضة ومركزيات نقابية وشخصيات مستقلة وهيئات من المجتمع المدني. وذكرت الصحيفة أن المراقبين يرون من خلال أجواء اللقاء الذي جمع الطرفين يوم السبت الماضي أنها "مقدمة جدية" حيث أعرب كل منهما عن ترحيبه بالأجواء التي تم فيها ومدى تفهم الطرف الآخر لضرورة الحوار السياسي الجاد الذي تخدم نتائجه الديمقراطية والمصلحة العليا للبلاد. وقالت الصحيفة " وفي انتظار رد الحكومة والأغلبية على "ممهدات " المنتدى حيث طلبتا مهلة لذلك تبقى الكرة في مرماهما". ومن جهتها، أشارت صحيفة ( نواكشوط أنفو ) إلى أنه بعد فترة تردد ، سلمت المعارضة الموريتانية، ممثلة في المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، السبت الماضي ،وثيقة ما أسمته " الممهدات" التي تحدد فيها مقاربتها "لإطلاق حوار سياسي لإخراج البلاد من الأزمة السياسية التي تعيشها منذ عدة سنوات". وفي سياق متصل ،أفادت صحيفة ( الأمل الجديد) بأن قادة كتلة المعاهدة من أجل التناوب السلمي عقدوا ،أمس الاثنين، اجتماعا ناقشوا فيه مستجدات الساحة السياسية وإقصاءهم من الحوار. ونقلت الصحيفة عن زعيم المعاهدة ،مسعود ولد بلخير، رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي بأن "أي حوار لا تشارك فيه المعاهدة لا يسمى حوارا". على صعيد آخر توقفت الصحف الموريتانية عند الزيارة التي بدأها الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ،أمس الاثنين لولاية لعصابة شرق البلاد، بإطلاق مشاريع تنموية كبرى ، وانعقاد الجمع العام العاشر لاتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين"على وقع خلافات هي الأكبر في تاريخ الاتحاد " على حد تعبير جريدة ( الفجر). وعلى الصعيد القاري تطرقت صحيفة (لوتانتيك ) لتنامي ظاهرة كراهية الأجانب وأعمال العنف في جنوب إفريقيا فقالت إن بلاد مانديلا دخلت منذ عدة أيام في دوامة العنف التي استهدفت بالخصوص مواطني إفريقيا السوداء والذين لاذنب لهم سوى كونهم اختاروا هذا البلد للعمل والعيش فيه. ولاحظت أن الجواب الوحيد للرئيس الجنوب إفريقي إزاء أعمال العنف والنهب التي تعرض لها المواطنون الأفارقة كان طلبه من الأجانب الذين يوجدون في وضعية غير قانونية حزم حقائبهم والعودة إلى بلدانهم.
اقراء المزيد »

مضامين أبرز الصحف العربية الصادرة اليوم


انصب اهتمام الصحف العربية الصادرة ،اليوم الثلاثاء، حول النتائج التي حققتها لحد الآن عملية (عاصفة الحزم) ضد المتمردين الحوثيين في اليمن، وتداعيات الوضع الأمني المتدهور في منطقة (الأنبار) العراقية على دول الجوار، وزيارة ولي عهد أبوظبي إلى واشنطن، واتساع رقعة المنظمات الإرهابية في الشرق الأوسط وافريقيا، علاوة على تطرقها لقضايا محلية. ففي قطر، أكدت صحيفة (الراية) في افتتاحيتها أن عمليات (عاصفة الحزم) "حققت أهدافها باليمن في مرحلتها الأولى بتدمير أكثر من 80 بالمائة من ترسانة الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وقطعت طرق الإمداد عنهم، ولذلك لجأ الحوثيون إلى تخزين السلاح في منازل المواطنين والمؤسسات العامة مثل دور الرياضة والمدارس في محاولة يائسة لتضليل الرأي العام اليمني والعربي والدولي"، مضيفة أن هذه الحيلة "لن تنطلي على أحد، فمثل هذه المحاولات مكشوفة ولا تخدع الشعب اليمني الذي ذاق الأمرين من تصرفات الإنقلابيين". ودعت الصحيفة الحوثيين والرئيس المخلوع إلى تخليهم عن الانقلاب والقتال ضد الشعب اليمني، وتسليم جميع مؤسسات الدولة والسلاح إلى الحكومة الشرعية، مؤكدة أن أي محاولات منهم لجر المنطقة للحرب ستواجه بالحسم والرد السريع، ومطالبة الدول الإقليمية الداعمة للحوثيين بأن تدرك حقيقة أن (عاصفة الحزم) لن تتوقف إلا بتحقيق الاستقرار لليمن، وأنه لا مجال للوساطة أو الحوار إلا من خلال المبادرة الخليجية وتنفيذ شروطها. بدورها، شددت صحيفة (الشرق) على أن استعادة الامن والاستقرار في اليمن يعد أولوية لدول تحالف (عاصفة الحزم)، "فضلا عن الحفاظ على مقدرات الشعب اليمني ووحدته ، وانقاذه ممن يعبثون بحاضره ومستقبله، بارتباطات وأجندة طائفية وخارجية"، مشيرة إلى أن الظرف الاستثنائي الذي يمر به اليمن "سيزول بزوال أسبابه، وستتبدد محاولة مصادرة الشرعية والبلاد بأسرها لفئة بعينها، ولذا يتوحد الشعب اليمني خلف قيادته الشرعية، ويؤيد ما تقوم به دول التحالف، التي تضع في تقديرها الاستجابة الفورية للظرف الإنساني، كما انها ستمضي الى أبعد من ذلك في مرحلة إعادة الإعمار". وترى الصحيفة أن المشكلة في اليمن "كانت حالة عدم الاستقرار، وعدم اكتمال مرحلة الانتقال وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، والمبادرة الخليجية، والانقلاب على كل ذلك"، مؤكدة أنه جرى البدء في تصحيح الأوضاع بعزم لإعادة اليمن الى مساره الطبيعي "بمساعدة جواره وأشقائه لتجاوز هذه المرحلة، واستعادة الاستقرار وهذا ما ينشده الجميع". من جهتها، أكدت صحيفة (الوطن) أن العرب لم يتركوا اليمن وحده، وحالوا دون اختطاف الشرعية من قبل المليشيات الحوثية وحلفائها، "كما أنهم لن يتركوه وحيدا، في معركته المقبلة، المتعلقة بإعادة الاعمار، مبرزة في هذا الصدد أن "مشروع (مارشال العربي) الذي يجرى التخطيط له الآن لإعادة إعمار اليمن بعد الانتصار للشرعية والحوار الوطني هو بالضبط ما يحتاجه اليمن في المرحلة المقبلة، ذلك لأن ما دمرته المليشيات الحوثية في حربها الفوضوية، الخاسرة بكل المقاييس، هو أسوأ ما شهده اليمن في تاريخه". وأشارت في افتتاحيتها إلى أن مشروع إعادة إعمار اليمن "يتسق ويتوافق ويتحد مع التدخل العاصف الحازم الذي رفع منذ البداية شعار (استعادة الشرعية والأمن والاستقرار والسلام) ،مضيفة ان هذا الشعار "لا ينطبق على الانتصار العسكري على أولئك الذين اختطفوا الشرعية والأمن والاستقرار، وإنما ببناء ما دمره المختطفون". وفي الأردن، كتبت صحيفة (الرأي)، في افتتاحيتها، أن دعوة الملك عبد الله الثاني، خلال لقائه أمس رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية لتنمية الموارد البشرية، إلى ضرورة وضع استراتيجية وطنية واضحة المعالم وإطار زمني محدد للتعامل مع التحديات التي تواجه التعليم "تكتسب أهمية إضافية خاصة وأن جلالة الملك يدعو مؤسسات الدولة وأجهزتها وكل العاملين في هذا القطاع إلى ضرورة وأهمية تعزيز ثقة المواطن بجودة النظام التعليمي في المملكة والنهوض بهذا القطاع الحيوي على نحو يضمن تنمية الموارد البشرية الوطنية". وأضافت افتتاحية الصحيفة أن متابعة العاهل الأردني لعمل اللجنة الوطنية للموارد البشرية "يزيد من ثقتنا بأننا نسير في الاتجاه الصحيح وأن اللجنة الوطنية للموارد البشرية، بما تضمه من كفاءات وطنية قادرة على وضع الأسس السليمة والصحيحة على طريق تحقيق الأهداف والمهمات التي أوكلها إليها جلالته". وفي مقال بعنوان "لا تحاولوا.. البلاد ستغرق"، قالت صحيفة (الغد) إن المعارك في الأنبار العراقية ما تزال في بدايتها، والحكومة العراقية تضع العراقيل في وجه النازحين إلى بغداد، "وقد يفكر كثيرون باختصار المعاناة على أنفسهم وعلى أطفالهم، والتوجه نحو الأراضي الأردنية"، مؤكدة أن الأردن لا يحتمل "زعتري" جديد على حدوده مع العراق، "ومحافظة المفرق التي تغرق باللاجئين السوريين، لم يعد باستطاعتها استضافة المزيد". وأشارت الصحيفة إلى أن "من بين الأسباب المهمة التي يعول عليها لصمود الحكومة (الأردنية) في وجه أي ضغوط دولية لفتح الحدود أمام اللاجئين العراقيين، خيبة الأمل الرسمية من موقف المانحين الذين لم يفوا بتعهداتهم لمساعدة الأردن على تحمل نتائج اللجوء السوري الكثيف"، معتبرة أنه سيغدو "أمرا كارثيا بالفعل تكرار السيناريو السوري، واعتماد سياسة الحدود المفتوحة ذاتها مع العراق، لأن البلاد ستغرق بالفعل". ومن جهتها، رأت جريدة (الدستور)، في مقال بعنوان "مصادر قوة داعش وضعفها"، أن (داعش) "ما تزال تملك زمام المبادرة في توجيه ضربات قوية منهكة نحو خصومها وأعدائها"، على الرغم من تلقيها ضربات موجعة، وذلك نتيجة امتلاكها لثلاثة عوامل قوة مادية تتمثل في السلاح والمال والبشر، وعدم وحدة جبهة المواجهة ضدهم وتفككها أمامهم. ولكن على الرغم من "مقومات القوة المادية والعقائدية" التي تملكها (داعش)، وضعف جبهة القوى المعادية لها - تضيف الصحيفة - إلا أن "العامل الأهم" الذي زعزع مكانتها وسط حاضنتها الشعبية هو الجرائم والمجازر التي اقترفتها، مما يدل على أن تنظيمي (القاعدة) و(داعش) وغيرهما لم توفر الأمن والاستقرار والطمأنينة لمجموع الشعب العراقي. وبالإمارات، أفردت الصحف المحلية الحيز الأكبر من اهتماماتها للمباحثات التي أجراها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية أمس الاثنين بواشنطن مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، والتي تطرقت للعلاقات الاستراتيجية وأوجه التعاون بين البلدين والقضايا التي تهم الجانبين والتطورات الإقليمية والدولية. وكتب رئيس تحرير صحيفة (الاتحاد)، في مقال بعنوان "رسالة القمة وصلت إلى الجميع"، أن الإمارات والولايات المتحدة تدركان أن علاقاتهما القوية والاستراتيجية والمتنامية، هي حجر الزاوية في استقرار وأمن وأمان المنطقة، مؤكدا حرص البلدين على تعميق علاقات الصداقة والتعاون المتميزة في مختلف المجالات. وأشار كاتب المقال إلى أن الإمارات نجحت في اجتماع القمة بالأمس في إحراز تقدم وتحقيق خطوات جديدة لتعزيز الشراكة الأمنية القوية بين الولايات المتحدة ودولة الإمارات العربية المتحدة، حيث "ستعمل الإمارات على أن تستمر المناقشات مع الرئيس الأمريكي وبقية قادة دول مجلس التعاون الخليجي في قمة كامب ديفيد التي ستعقد في الشهر القادم". ومن جانبها، أبرزت صحيفة (البيان) في افتتاحية بعنوان "توقيت دقيق لزيارة مهمة"، أن زيارة سمو الشيخ محمد بن زايد لواشنطن تأتي " في ظروف بالغة الدقة والحساسية والخطورة". و أوضحت أنه "إذا استثنينا العلاقات بين الإمارات والولايات المتحدة، باعتبار أنها ثابتة ومطردة وقائمة على الاحترام المتبادل على الدوام، فثمة مستجدات تشهدها المنطقة تجعل من هذه الزيارة على جانب استثنائي من الأهمية". ومن أبرز هذه المستجدات، تضيف الافتتاحية، "عملية عاصفة الحزم لإعادة الشرعية إلى اليمن، وما يرتبط بها من تداعيات إقليمية، من دون أن نغفل مجيء هذه الزيارة بعد اتفاق الإطار بشأن الملف النووي الإيراني بين دول (5+ 1) وإيران التي تزايد تدخلها في الشؤون الداخلية لبعض دول المنطقة، وفي ظل المخاوف لدول المنطقة التي يجب مراعاتها في أي اتفاق نهائي". وأشارت الصحيفة إلى حرص الإمارات على التشاور مع القوى الكبرى، بخصوص التطورات الخطرة في المنطقة، وأخطرها تنامي ظاهرة الإرهاب والتدخلات الخارجية في الشؤون العربية، وذلك بغية " تعزيز الأمن والاستقرار إقليميا ودوليا، وهذا هدف مشترك لدولة الإمارات وللولايات المتحدة". وفي موضوع آخر، كتبت صحيفة (الخليج) في افتتاحيتها، أن التطورات المرتبطة بالمواقف السياسية والميدانية ، تشير إلى تصاعد في المجابهة بين روسيا والدول الغربية، و"كأن اتفاق (مينسك 2) لوقف إطلاق النار في شرقي أوكرانيا هو مجرد +هدنة+ يسعى كل طرف لاستغلالها من أجل تحسين مواقعه واستكمال استعداداته للمرحلة التالية" . وأبرزت في هذا السياق، أن الاستنفار السياسي والعسكري على أشده وسط حالة من انعدام الثقة بين الطرفين، مضيفة أن "التوتر على أشده بين روسيا والدول الأطلسية، والجهود التي بذلت منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية لم تخفف من حدة الصراع، بل بالعكس أدت إلى مزيد من انعدام الثقة بين الجانبين، ومن ثم إلى تسريع العد التنازلي باتجاه المجابهة" . و في لبنان، لخصت صحيفة (الجمهورية) المشهد بالبلد أمس بقولها "إن المملكة العربية السعودية تصدرت الحدث لبنانيا على ثلاثة مستويات، أولها، تسلم الجيش الدفعة الأولى من هبة الثلاثة المليارات التي قدمتها المملكة لتسليح الجيش، وثانيها إبداء رئيس الحكومة تمام سلام اعتزازه بالعلاقة الأخوية التي تربط لبنان بالسعودية والحرص على تمتينها، أما ثالث المستويات، فهو لقاء الرئيس سعد الحريري مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز". وعلى الصعيد الاقليمي، اشارت الصحيفة ذاتها الى أن اللافت ورغم إعلان وزارة الدفاع الأميركية أن السفن الأميركية التي أرسلت الى (باب المندب) ليس لها مهمات محددة، إلا أنها "خطوة باتجاه حظر دخول أي سلاح إيراني إلى الحوثيين". أما صحيفة (الأخبار) فاهتمت بتشبث رئيس (التيار الوطني الحر) ميشال عون بعدم التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي وتهديده بالانسحاب من الحكومة، قائلة إن "مغزى التصعيد المتدرج للمواقف المتناقضة من تأجيل تسريح قادة الاسلاك العسكرية، تختصره عبارة مربكة، غير مبررة، تحت وطأة التصلب الحالي، إما ينكسر الرئيس ميشال عون أو ينكسر قائد الجيش العماد جان قهوجي". واعتبرت أنه ليس هناك "تبدل" فيما قاله ميشال عون قبل أكثر من شهرين: في يونيو إما شامل روكز (الذي يقترحه لتعويض قهوجي) قائدا للجيش أو لا حكومة". و أوضحت أن عون بذلك "قرر وضع مصير حكومة تمام سلام في كفة، في مقابل كفة تأجيل تسريح ثان لقائد الجيش العماد جان قهوجي". من جهتها، أشارت (السفير) الى أن "القوة الضاربة" في قوى الأمن الداخلي وضعت، أمس، حدا للتمرد الثاني الذي قام به الموقوفون الاسلاميون في سجن روميه (أكبر سجن بلبنان) خلال مدة لم تتجاوز ال72 ساعة"، إلا أنها علقت بقولها "لا شيء يضمن بشكل قاطع عدم انفجار هذه القنبلة الموقوتة، في ظل اكتظاظ السجن بما يزيد عن ضعفي قدرته الاستيعابية، فضلا عن القصور القضائي في التعامل مع ملف الموقوفين، ناهيك عن تعاظم ظاهرة التوقيفات، في ظل القرار السياسي الإجماعي بملاحقة وتفكيك الشبكات الإرهابية". وعلى صعيد آخر، كتبت (المستقبل) تقول إن "محنة" البشر في الشرق الأوسط وافريقيا "تزداد يوما بعد يوم" بسبب "جروح أربعة دامية" لم يجد المتجمع الدولي حلا لها في كل من سوريا والعراق وليبيا ونيجيريا وفي البحرين، كتبت صحيفة (أخبار الخليج) أن منظمة العفو الدولية "مازالت تشن حملات أكاذيبها على البحرين ولا تنظر إلى أي من الإنجازات والتطورات التي حققتها في مجال حقوق الإنسان لأنها بعين واحدة"، مشيرة إلى أن رد حكومة البحرين على تقرير المنظمة "جاء قويا يتناسب مع تواصل أكاذيبها وإصرارها على ما هي سادرة فيه، حيث ذكر الرد أن الحكومة ستتخذ كل ما يلزم من إجراءات من أجل حماية أمن شعبها واستقراره ولن تعتذر". وقالت الصحيفة "إننا بحاجة إلى أن نؤدي دورنا تجاه هذه المنظمات التي تلعب بمصائرنا خدمة للدول العظمى، وبحاجة إلى أن نكون تكتلا من الدول المتضررة يقوم بمواجهة هذه المنظمات ويوقف أعمالها عند حدها، سواء كنا إعلاميين أو أعضاء في جمعيات المجتمع المدني أو رجال أعمال أو أي فئة أخرى تستطيع الدفاع عن البحرين وغيرها من البلدان المتضررة". وفي مقال بعنوان "الأمن والتنمية والديمقراطية ... وإلا فالمآسي!"، اعتبرت صحيفة (الوسط) أن كل بلد بحاجة إلى تحقيق الأهداف الثلاثة المتمثلة في الأمن والتنمية والديمقراطية بصورة مترابطة ومن دون التضحية بأي منها، مؤكدة أن هذه الأهداف يجب أن تعني أمن الجميع، والتنمية للجميع، وديمقراطية تشمل الجميع... "وإلا فإن النتيجة هي ما نشاهده حاليا من مآس في منطقتنا". وأوضحت الصحيفة أن تهريب المهاجرين أصبح تجارة رائجة، وأن هذه التجارة في البشر ليست سوى نتيجة لانهيار الأوضاع في العديد من المناطق، مشيرة إلى أن ليبيا أصبحت أحد أهم المراكز الرئيسية للإتجار بالبشر، وذلك بعد انهيار نظامها السياسي وانتشار الفوضى والإرهاب بسبب تفكك النخب وتضارب المصالح الدولية والإقليمية والمحلية. وعن عملية (عاصفة الحزم) لدعم الشرعية في اليمن، قالت صحيفة (الوطن) إن العملية ركزت منذ ساعاتها الأولى على ضرب المنظومة الهجومية الخطيرة التي ملكها الحوثيون، ومنها الصواريخ الباليستية البعيدة المدى، مبرزة أن إعادة الشرعية اليمنية هي الهدف من (عاصفة الحزم)، "لكنها أيضا حرب استباقية مشروعة لتهديد حقيقي وواقعي وليس متخيلا بل إنه معلن من إيران ووكيلها الحوثي، فهم الذين بدؤوا حربهم بتكديس هذا السلاح وتلك الذخيرة وبإعلانهم التهديد للمملكة العربية السعودية ...". وأضافت الصحيفة أن "كلفة المغامرات التي قام بها وكلاء إيران نيابة عنها كلفة غالية دفعتها اليمن ودفعها الإيرانيون"، قائلة: "ليتهم طلبوا من إيران أن تنهض بجماعتهم نهوضا تنمويا، بتعليمهم وتطبيبهم وبناء وحدات سكنية لهم وتدريبهم وخلق فرص عمل لهم (...) لربما ما كلفهم مشروع التنمية ربع هذه الكلفة الباهظة، ولربما ما ذهبت أموالهم هباء كما هي الآن تحترق كالبخور (...)".
اقراء المزيد »

مشروع القانون الجنائي يوسع هوة الخلاف بين الرميد وحقوقيّين


لمْ تحْظَ مسوّدة مشروع القانون الجنائي التي أعدّتها وزارة العدل والحريّات بترحيبٍ كبيرٍ من طرف عددٍ من الحقوقيين ورجال القانون المشاركين في الندوة التي ترأسها وزير العدل والحريات لمناقشة مسوّدة المشروع، خاصة ما يتعلّق بعقوبة الإعدام، والعقوبات المتعلقة بالحقوق والحريات. "مسوّدة مخالفة للدستور" وانصبّت الانتقاداتُ بالخصوص على الموادّ المتعلقة بعقوبة الإعدام والحريات الشخصية، ففيما يتعلق بعقوبة الإعدام، قال رئيس الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، عبد الرحيم الجامعي، إنّ مسوّدة مشروع القانون الجنائي مخالفة لنصّ الدستور في مادّته الـ20، التي تنصّ على أنّ الحقّ في الحياة هو أوّل الحقوق لكلّ إنسان. وقالَ الجامعي إنّ عقوبة الإعدام ليستْ "قرارا لفلان أو علان، بل هي نتاج تطورِ فكرٍ وفلسفة وثقافة وبُعد حضاري وإنساني وأخلاقي"، مضيفا أنّ دستور 2011 استجاب لهذه الرؤية، لكنّ مسودة مشروع القانون الجنائي أتتْ بعكس ما نصّ عليه الدستور، معتبرا أنّ أحكام عقوبة الإعدام لا يجب أن تكون للمغاربة وحدهم بل للبشرية جمعاء. وفي حين دافع وزير العدل والحريات مصطفى الرميد عمّا جاءت به مسوّدة مشروع القانون الجنائي بشان عقوبة الإعدام، وقال إنّه من ضمن 31 جريمة يعاقب عليها بالإعدام لم يتمّ الإبقاء على العقوبة سوى في 8 حالات فقط، ذهبَ الجامعي إلى القوْل إنّ عدد الحالات التي تمّ الإبقاء فيها على عقوبة الإعدام تصل إلى 14 حالة وليس ثمانَ حالات فقط. وأضاف النقيب الجامعي أنّ مسوّدة القانون الجنائي تتضمّن أكثر من 275 حالة يُعاقب عليها بالإعدام، ابتداء من المادة 163 إلى المادة 463، وتابع أنّ إعداد مسودة المشروع "حكمت فيه أبعاد إيديولوجية وأبعاد سياسة وعدم القدرة على تطوير الترسانة التشريعية وملاءمتها مع دستور 2011 ومع الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب". وفي مقابل الدعوات التي رفعها عدد من الحقوقيين خلال ندوة مناقشة مشروع مسوّدة القانون الجنائي، لإلغاء عقوبة الإعدام، نادتْ أصواتٌ أخرى بالإبقاء عليها في الجرائم الخطرة، انسجاما مع العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وإلغائها في الجرائم السياسية، وهوَ الرأي الذي ذهبَ إليه عبد العالي حامي الدين، رئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان. غيْرَ أنّ المحامي محمد الحسني قروط، طالبَ بالإبقاء على عقوبة الإعدام في جميع الجرائم، وذهبَ أبْعدَ من ذلك إلى القول "إذا قتلَ أحد ابني ولم يُحكم عليه بالإعدام فسوف أعدمه بنفسي"، ويبدو أنّ عقوبة الإعدام في مسوّدة مشروع القانون الجنائي ستطالها تعديلات، إذا ترك وزير العدل الباب مواربا أمام تعديلها قائلا "نحن مستعدون لمناقشة بعض الجرائم التي يمكن أن نحذف منها العقوبة، كما أننا مستعدون لدراسة المطالبة الداعية إلى تطبيق عقوبة الإعدام في جرائم أخرى". زعزعة عقيدة مسلم واستأثرت العقوبات المتعلقة بالحريات الفردية بنصيب كبير من النقاش خلال ندوة مناقشة مشروع مسودة القانون الجنائي، خاصة العقوبات المتعلقة بزعزعة عقيدة مسلم، وزعزعة ولاء المواطنين للدولة، وقال النقيب عبد الرحمان بنعمرو، إنّ الجرائم المتعلقة بالسب والقذف والاستهزاء أو الإساءة إلى الله أو الأديان يجبُ أن تدقّق، وأبْدى تخوّفه من أن يصير مجرّد نقاش حول المسائل التي لها علاقة بالدين موجبا للعقوبة، وقال بنعمرو "المسلم الذي تتزعزع عقيدته هذا ليس بمسلم". في السياق نفسه قالت المحامية خديجة الروكاني إنّ مسوّدة مشروع القانون الجنائي "فيها مغالطات" فيما يتعلق بالجنايات والجنح الماسة بحقوق الأشخاص وحرياتهم، وأشارت إلى مسألة الإفطار العلني في رمضان متسائلة "أي شخص نحمي حقوقه، هل نحمي حقوق الذي يصوم ويرى أن دينا معينا هو دينه، هذا ليس عيبا، ولكن من هو الأولى بحماية حقوقه وحرياته؟". أمّا وزير العدل والحريات فقدْ كانَ صارما وحاسما في مسألة الإفطار العلني في رمضان بدون عذر شرعي، والعلاقات الجنسية غير الشرعية، وهاجمَ المطالبين برفْع التجريم عنهما متهما إياهم بأنهم "لا يدافعون عن حرية مشروعة ومعقولة ومقبولة في المجتمع المغربيّ"، موضحا أنّ تجريم الإفطار العلني في رمضان بدون عذر شرعي كانتْ قائمة في القانون الجنائي الحالي "ولسنا نحن من أتى بها". وأضاف "لقدْ أخذنا بالنظام العام الأخلاقي، ذلك أن القوانين تستمد مادتها من ضمير المجتمع، الذي يرفض ما يطالب به بعض الناس في إطار مقاربات لا تمت إلى مجتمعنا بصلة"، وفي المنحى نفسه سارَ رأي عبد العالي حامي الدّين، الذي دعا إلى الإبقاء على تجريم الإفطار العلني في رمضان، قائلا إنّ المجاهرة بالإفطار فيه "مسّ بالاستقرار والأمن نحن في غنى عنه". وبخصوص موضوع الإجهاض، الذي أثار نقاشات واسعة خلال الأسابيع الماضية، رفض وزير العدل والحريات إعطاء أيّ تفاصيل عن المقترحات التي رفعتْها الوزارة إلى الديوان الملكي، في حين أنّ المجلس الوطني لحقوق الإنسان لم يبلور بعد رأيه بشأن هذا الموضوع، وردّا على سؤال لهسبريس حول هذا الموضوع اكتفى وزير العدل بالقول "نحن التزمنا بالأجل الذي التزمنا به والمحدد في شهر لرفع مقترحاتنا، هذا كل ما أستطيع أن أقوله لكم". مخاوفُ من محاصرة العمل الجمعوي الحقوقي وأثارت العقوبات المتعلقة بزعزعة ولاء المواطنين للدولة المغربية انتقادات واسعة من طرف الحقوقيين، "لماذا الولاء للدولة"، تتساءل المحامية خديجة الروكاني، قبْل أن تضيف "يُمكن القول بالولاء للمجتمع، ولكنّ الولاء للدولة معناه الولاء للنظام السياسي، ومعنى ذلك أنّ على المعارضة أن تهيئ نفسها لدخول السجون، ونحن نقول إنّ الولاء يتعين أن يكون للوطن وليس للدولة لأنّ الدولة تحيل على النظام السياسي، ومن حقنا أن نختلف معه ويضمن لنا القانون الجنائي الصراع". وردّ وزير العدل والحريات على الروكاني بالقول إنّ المادة 106 المتعلقة بزعزعة ولاء المواطنين للدولة المغربية، كانت قائمة في القانون الجنائي منذ سنة 1962، وفي حين أكّد أنّ المادّة ستكون محلّ نقاش، أشار إلى أنّ النص ليس مجردا، وأوضح "زعزعة ولاء المواطنين للدولة المغربية مشترطة بمن تسلم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من شخص أو جماعة أجنبية هبات أو هدايا مستخدمة في تمويل نشاط من شأنه المساس بالوحدة التربية للمملكة أو استقلالها أو سيادتها". غيْرَ أنّ النقيب عبد الرحيم الجامعي يرى أنّ عقوبة زعزعة ولاء المواطنين للدولة يُمكن استغلالها لمحاصرة عمل الجمعيات والمنظمات غير الحكومية، قائلا "تنصيص مسوّدة مشروع القانون الجنائي على أن المشاريع التي يمكن أن تمس بالوحدة الترابية وأن تقلل من ولاء المواطن للدولة ولمؤسسات الشعب، فهذه أمور فيها تغليط قانوني، من أجل إعطاء فرص لمحاصرة العمل الجمعوي والدعم الذي تتلقاه الجمعيات بشكل شفاف".
اقراء المزيد »

مهاجر جزائري يلقى حتفه بسبتة المحتلة


لقي مهاجر غير شرعي من جنسية جزائرية حتفه بالمستشفى الجامعي بسبتة المحتلة، بعدما ظل يصارع لمدة 3 أيام في غرفة العناية المركزة، إثر تعرضه لضربة قوية في الرأس بميناء مدينة سبتة المحتلة. وكان المهاجر الجزائري قد حاول التسلل لأحد البواخر المتجهة للضفة الأخرى من ميناء الجزيرة الخضراء بجنوب اسبانيا عن طريق القفز إليها،أثناء تحركها، ما أدى إلى سقوطه، وارتطامه بالأرض. وكان المهاجر قد نقل ساعتها إلى المستشفى الجامعي لتلقي العلاجات الضرورية، إلا أنه فارق الحياة بعد 3 أيام، متأثرا بجراحه.
اقراء المزيد »

محللون يرصدون حقيقة عدد وقوة الشيعة في المغرب


قد لا يستقيم الحديث عن وجود الشيعة بالمغرب دون التطرق إلى عناصر رئيسية دالة على هذا الحضور الذي يقتضيه التنوع الهوياتي، والغنى الإيديولوجي والفكري الذي رفعه المغرب عاليا، وعَكَسه في نصوص دستورية حديثة، من قبيل عدد هؤلاء الشيعة ومدى إشعاعهم في البلاد. وفيما يؤكد محللون بأنه لا يمكن إنكار تواجد الشيعة في العديد من مدن المملكة، خاصة في المدن الكبيرة مثل طنجة ومكناس والدار البيضاء، أجمعوا على صعوبة الإقرار برقم محدد ودقيق لعددهم في البلاد، باعتبار أن "أنشطتهم تلفها السرية وتحيط بها التقية"، وفق تعبيرهم. وتشير أرقام سابقة أوردها تقرير رسمي أعدته وزارة الخارجية الأمريكية حول الحريات الدينية في العالم، إلى أن عدد الشيعة بالمغربي يناهز 8 آلاف شيعي، موزعين على بعض المدن الكبيرة، خاصة طنجة ومكناس ووجدة والدار البيضاء، وهي الأرقام التي تظل بعيدة عن أي تأكيد أو نفي رسمي. موسى: انتعاشة التشيع الدكتور أحمد موسى، الباحث في الدراسات الإيرانية، عاد إلى الماضي ليحدد تاريخ تواجد التشيع بالمغرب، وقال إن هناك من يرجعه إلى عهد الدولة الإدريسية، منبها إلى أن المولى إدريس الأكبر حينما دخل المغرب في أواخر القرن الثاني للهجرة، قام بتأسيس دولته الكبيرة، مستفيداً من الولاء الذي يكنه المغاربة للرسول عليه الصلاة والسلام وأهل بيته. وأوضح أستاذ اللغة الفارسية وآدابها بجامعة الجديدة، بأنه "كون المولى إدريس علويا في النسب، خارجا على سلطة العباسيين، ليس دليلا على شيعيته هو ودولته"، مبينا أن "التشيع لم يكن لديه إلا قضية سياسية، وانتماء لعسكر المطالبين بحق آل البيت في الخلافة، ومناهضة للتسلط الذي بدأ ينشأ في رحاب الملك العباسي". وتابع موسى، في تصريحات لجريدة هسبريس، بأن "التشيع عرف انتعاشة كبيرة، وانتشاراً واسعاً إثر نجاح الثورة الخمينية في إيران، لأنه أصبح للشيعة دولة تحرص على نشر المذهب، وعلى نقل الثورة إلى البلدان الإسلامية، وكان المغرب أحد الدول التي وصلها هذا المد". واسترسل المحلل بأن "باحثين يشيرون إلى أن أهم آليات الاختراق الشيعي في المغرب، مرت عبر العمال المغاربة في العديد من الدول الأوروبية، وخاصة في إسبانيا وبلجيكا وهولندا، وبأن المغاربة المتشيعين تأثروا بهذا المذهب من خلال إقامتهم في هذه الدول التي تعد مجالا واسعاً لتحرك الشيعة". وأكمل موسى بأن "العديد من أفراد الجاليات المغربية بالخارج ساهموا في نشر التشيع في البلاد، واليوم لا تخلو مدن المغرب من تواجد للمتشيعين، قبل أن يؤكد أن أنشطتهم تلفها السرية وتحيط بها التقية، لذلك يصعب تحديد عددهم على وجه الدقة". ولفت موسى إلى أنه رغم هذه التقية والسرية المحاطة بأنشطة المتشيعين، فإن "هناك فضاءات في بعض المدن المغربية الكبيرة، طنجة ومكناس والدار البيضاء، معروفة بأنشطة المتشيعين المغاربة فيها، وتتوزع هذه الفضاءات على المكتبات ومعارض الكتب وغيرها. حمادة: التقية وولاية الفقيه ومن جهته، يؤكد الباحث في الشأن الديني والجماعات الإسلامية، منتصر حمادة، في تصريحات لجريدة هسبريس، أنه "لا توجد دراسات دقيقة عن عدد الشيعة في المغرب، وإن وُجدت بعض الأرقام أو التوقعات فلن تخرج عن دائرة التكهن والتخمين لعدة اعتبارات". وأوضح حمادة بأن "الأجهزة الأمنية تواجه نفس المأزق، لأنه بخلاف تيارات وعقائد أخرى، مثل التيار الإخواني أو السلفي، أو حتى المسيحي واليهودي والإلحادي، يصطدم المتتبعون بمأزق التقية التي تخول للناشط الشيعي تمرير خطاب مزدوج بخصوص انتمائه العقدي والمذهبي". وأفاد الباحث ذاته أن "التقية تعد أهم الأسلحة التي يراهن عليها مشروع التشيع في العالم بأسره، والذي جعلنا اليوم، نعاين وجود شيعة حتى في بلدان إسلامية، كانت إلى وقت قريب، لا تضم الشيعة بالمرة، من قبيل السنغال وموريتانيا، وغيرهما من البلدان الأخرى". وأردف المحلل بأن "قوة الشيعة في العالم بأسره، وليس في المغرب، تقترن بسلاح التقية، كما تقترن بإعلان الولاء العقدي والسياسي لمنظومة ولاية الفقيه، بما يُحيلنا على السؤال الثالث، أي إمكانية أن يُشكل شيعة المغرب، على قلتهم، تهديداً للوحدة المذهبية للمغرب". واسترسل بأنه "إذا تكتل الشيعة، لأنهم متفرقون حالياً، وأغلب رموزهم التي تروج اسمها هنا أو هناك، تبحث عن مواقع ووجاهة، وأصبحوا تياراً بقيادات وقواعد، يمكن الحديث حينها عن مساس بالوحدة المذهبية للمغرب، باعتبار أن المغرب بلد مسلم وسني ومالكي". ولكن، يضيف حمادة، في سياق التعددية الدينية والثقافية بالمغرب، يمكن أن يكون الأمر مرحباً به"، مبرزا أن أبسط مقتضيات القراءة السياسية والأمنية، تفيد بأن التغلغل البطيء للشيعة في بعض الدول العربية، أفضى إلى إعلان الولاء السياسي والاستراتيجي لأربع دول عربية لمنظومة ولاية الفقيه."
اقراء المزيد »

ملياني: هذه مقترحاتٌ لمعالجة ظاهرة "الإجهاض غير القانوني"


تتضمن هذه الورقة مجموعة من العناصر نبرز من خلالها السياق العام الذي يدور فيه النقاش حول الموضوع، قبل إبداء ملاحظات حول الكيفية التي يدار بها بعض هذا النقاش، ثم التذكير بالتطور الذي عرفته مقتضات القانون الجنائي المتعلقة بالإجهاض، وصولا إلى واقعنا الراهن الذي يطبعه الانفصام الملحوظ بين المقتضيات القانونية والواقع اليومي. وقد ارتأينا بعد ذلك تدقيق المصطلحات المستعملة للتعريف بالظاهرة محاولين إبراز أوجه النقص فيها ومقترحين بديلا لها يلامس جوهر الموضوع ثم وضعنا بعد ذلك تساؤلات حول أنواع التدابير التي يمكن اتخاذها لمعالجة الظاهرة، مركزين على مسألة المرجعية في علاقتها بالموضوع، واقترحنا بعدها توسيع دائرة المتدخلين وتحديد وسائل عملهم، مبرزين الدور المفترض لكل متدخل، حسب وجهة نظرنا، قبل الختم بمقترحاتنا الشخصية حسب ما لدينا من قناعات. وقد انتهجنا في صياغة هذه الورقة أسلوب التبسيط، مبتعدين عن النهج الأكاديمي. 1 - السياق انطلقت منذ مدة حملة حول موضوع اصطلح على تسميته بـ "الإجهاض السري"، وهو تعبير يخفي وراءه جوهر الإشكال المطروح، كما سنوضح ذلك. شاركت في هذه الحملة عدة جهات من بعض مكونات المجتمع المدني ووسائل الاتصال، بما فيها القنوات العمومية، من خلال الترويج لمعطيات من قبيل أن المغرب يعرف حالات "إجهاض سري" حدد البعض أعدادها في 600 حالة يوميا والبعض الآخر في 800 حالة. وعند القيام بعملية حسابية فإن ذلك سيوصلنا إلى نتيجة أن 219000، بالاعتماد على الرقم الأول، أو 292000، بالاعتماد على الرقم الثاني، تفقد من الأجنة سنويا، بمعنى أن ما يقابل عدد سكان مدن متوسطة أو كبيرة الحجم يفتقدون كل سنة، دون احتساب حالات الإجهاض المجراة وفقا لما ينص عليه القانون. فهل هذا هو الذي يفسر كون عدد سكان المغرب الذي كان يفوق عدد سكان الجزائر قد تراجع بفارق 6.000000 نسمة، وفقا لآخر الإحصاءات والتقديرات؟ (يصل عدد سكان المغرب لأقل من 34.000000 نسمة وحوالي 40.000000 نسمة في الجزائر). لا يمكن نفي أو تأكيد ذلك في غياب دراسة خاصة، لكن المؤكد هو أن أعداد حالات الإجهاض التي تم توظيفها في الحملة الإعلامية تفتقد لأدنى قدر من المصداقية لعدة أسباب : - منها أن الإحصائيات لا ولن تعكس أبدا أية ظاهرة في حجمها الحقيقي، فهي دائما تقريبية، ومن ثم فإن الظاهرة في حجمها الواقعي شيء، وكما تبرز من خلال الإحصائيات شيء آخر، وكل خلط بينهما سيؤدي إلى خلط في الموضوع. - منها أيضا أن جريمة الإجهاض تدخل في علم الإجرام ضمن أنواع الجرائم التي عادة ما تتم في الخفاء، ومن ثم صعوبة بروزها إحصائيا. وقد حاول المختصون توظيف تقنيات للكشف عما خفي منها ومن مثيلاتها كالجرائم الجنسية... ومن هذه التقنيات محاولة معرفة ما يسمى بـ "الرقم الأسود" إلا أن ذلك لم ينفع (يعطى معامل لنسبة الخفاء يختلف من جريمة لأخرى ويتم ضربه في أعداد الحالات المعروفة لكل جريمة لمحاولة معرفة الحالات الخفية منها). وإذا كانت هذه الحملة قد وصلت إلى النتيجة المقصودة، وهي الدفع نحو نقاش في الموضوع، فإنها تكون قد حققت أهدافها، بل تجاوزت تلك الأهداف، بما أننا دخلنا مرحلة البحث عن الحلول واتخاذ تدابير... وهو شيء محمود لأنه حتى مع عدم دقة الأرقام المستشهد بها، وفي غياب دراسة في الموضوع، يمكن للمواطن العادي أن يلمس فعلا تنامي حالات الإجهاض التي تتم خارج الإطار القانوني في المجتمع المغربي، قد تزيد أعدادها وتنقص حسب المناطق، مع كل ما يصاحبها من مآسي بالنسبة للبعض، ونفع مادي بالنسبة لمن يقدمون "خدماتهم" لمعالجة تلك الحالات ("les illégalismes de fait" حسب تعبير ميشيل فوكو). 2 - كيفية إدارة النقاش حول الموضوع وإذا كانت الظاهرة موجودة فعلا واستلزم ذلك البحث عن حلول لها، فإن إدارة النقاش حولها يعرف بعض الاختلالات. من مضامين هذا النقاش على سبيل المثال محاولة الاستشهاد ببعض التجارب الأجنبية (الأستاذ شرايبي بصفته رئيسا لجمعية محاربة "الإجهاض السري"وآخرون معه) كحالة تونس وحالة تركيا، للقول بأن حالات الإجهاض لم ترتفع بعد تحريره في هذه الدول، وهو "منطق" يحاول من خلاله أصحابه طمأنة من يخشون أن يؤدي تحرير عمليات الإجهاض إلى ارتفاعها، وهو"منطق" لا يستوي من ناحيتين على الأقل : - من حيث المنهج، لأن للمقارنة محدداتها العلمية، والمقارنة في موضوع الإجهاض قد تصعب حتى داخل المغرب مثلا، بين منطقة وأخرى، وبالأحرى بين المغرب وتونس أو تركيا. - من حيث الظاهرة بحد ذاتها وكيفية التعامل معها، لأن الذي يؤدي إلى ارتفاعها أو انخفاضها ليس هو القانون المحدد لإطارها بل العوامل المؤدية إليها. و نسجل، علاقة بنفس الموضوع، أن هناك من يعتمد نفس "المنطق" في التعامل مع عقوبة الموت لطمأنة الرافضين لإلغائها، فهم يستشهدون بإحصائيات للتدليل على أن جرائم القتل في الدول التي ألغتها لم ترتفع بعد الإلغاء، عما كانت عليه قبل ذلك... - وهو "منطق" مردود على أصحابه لأنه في ماذا يفيد الإبقاء أو الإلغاء إذا كان ذلك لا يؤدي إلى الزيادة أو الانتقاص من حجم ظاهرة ما ؟ لا شك أن معالجة الموضوع بهذه الطرق ينم عن وجود خلل في كيفية طرحه، مع العلم أنه كما في الطب، كلما كانت عملية التشخيص أكثر دقة كان علاجها أكثر دقة كذلك. وهناك من يربط ظاهرة الإجهاض الذي يتم خارج ما يسمح به القانون بعامل الفقر، وهو تفسير في رأينا غير كاف. ففي علم الإجرام توجد أدبيات بينت منذ مدة عدم وجود علاقة سببية بين الفقر والسرقة مثلا. إذ نجد أن هناك عائلات فقيرة قد يرتكب أفرادها أو بعضهم أفعال سرقة كما نجد عائلات أخرى، ربما أكثر فقرا، لا تقوم بذلك؛ وهو ما يفيد أن المتحكم في تصرفات الأفراد ليست هي بعض العوامل، كما قد تبدو لنا من أول وهلة، بل أن هناك محددات أخرى وجب البحث عنها، كما في حالة الإجهاض. وهناك أيضا من ينطلق من فكرة كون الوعاء الذي يحتضن الحمل هو جسد المرأة وانه لهذا السبب تكون المرأة هي وحدها التي يجب أن يرجع لها الانفراد بقرار الإبقاء أو التخلص منه، وكأنه لم يشاركها في ذلك الحمل أي طرف آخر، مع العلم بداهة أنه لولا ذلك الطرف الآخر (في حالات الحمل الناتج عن علاقة معروف مصدرها) لما كانت المرأة قد حملت أصلا، وبالأحرى أن يكون لها حق الانفراد في التقرير بشأنه. نعتقد أنه يجب بدل مجهود في اتجاه محاولة تشخيص الظاهرة على أسس أكثر صلابة، لكون ذلك هو السبيل الوحيد الذي سيساعد على مقاربتها بطريقة أكثر ملائمة. 3 - تذكير بتطور مقتضيات القانون الجنائي المتعلقة بالإجهاض والهوة التي أصبحت تفصلها عن الواقع. من طبيعة القانون المكتوب أنه يبقى جامدا على الحال الذي يكون عليه وقت وضعه. ولتجاوز هذا الوضع يلجأ المختصون في الميدان إلى وسيلة التفسير التي تمكنهم من جعل القانون يساير التطورات التي يعرفها الوسط الذي يطبق فيه، لكن هناك مجموعة من الضوابط التي تحد من هامش الحرية في التفسير، وبالخصوص في الميدان الجنائي، مما يجعل تدخل المشرع ضروريا للتقليص بين الهوة التي قد تفصل بين النص القانوني والواقع الذي يطبق فيه. وفي موضوع الإجهاض كان النص المتضمن في مجموعة القانون الجنائي الصادر سنة 1962 لا يعاقب عن الإجهاض إذا استوجبته ضرورة "إنقاذ" "حياة" "الأم" من الخطر (الفصل 453 ) واشترط لتفعيل ذلك أن يقوم به الطبيب أو الجراح علانية، وبعد إخطار السلطة الإدارية. لكن سرعان ما تبينت أوجه النقص في هذا النص فتدخل المشرع سنة 1967 لتعديله بعدم تقرير العقاب في حالة الإجهاض إذا استوجبته ضرورة "المحافظة" على "صحة" "الأم"، واشترط لتفعيل ذلك أن يقوم به الطبيب أو الجراح علانية، و أن يتم ذلك بإذن من "الزوج"... وبما أن الهدف من هذه الورقة ليس هو الدخول في تفاصيل الوضع القانوني لعدم العقاب عن الإجهاض سنة 1962 وما عرفه من تغيير سنة 1967 نكتفي بالإشارة إلى أن الإجهاض الذي قصده المشرع هو الذي يتعلق بـ "الأم" وفي إطار "علاقة الزوجية"، ولذلك اشترط موافقة "الزوج". ورغم مرور حوالي 48 سنة فإن هذا الوضع القانوني لا يثير إشكالات كبيرة في الحالات التي كان يقصدها المشرع عند وضعه للنص. مرد المشكل اليوم هو تكاثر حالات الإجهاض التي تتم خارج إطار الزوجية، والتي غالبا ما تكون المرأة هي وحدها التي تتحمل فيها التبعات لتنصل من شاركها في الحمل لسبب أو لآخر (علاقة جنسية مقبولة من الطرفين خارج الزواج – نتيجة اغتصاب – نتيجة زنا المحارم...)، وهو ما يصطلح عليه بـ "الإجهاض السري". 4 - "إجهاض سري" أم "إجهاض خارج الإطار القانوني" ؟ قد يرجع أصل اصطلاح "الإجهاض السري" المستعمل من طرف الجميع إلى التعبير الوارد في الفصل 453 من مجموعة القانون الجنائي الذي قرر فيه المشرع عدم العقاب متى أجري الإجهاض من طرف الطبيب أو الجراح "علانية". وهذا التعبير بصيغته العربية (علانية) يقابل تعبير "ouvertement" في صياغة نفس النص باللغة الفرنسية (وهي صياغة للإشارة تعطي معنى مغايرا إذا نحن حاولنا البحث عن ضدها، إذ أن لفظ "ouvertement " في اللغة الفرنسية لا يقابله لفظ "clandestinement" في حين أن لفظ "سري" في اللغة العربية أي "clandestinement" في اللغة الفرنسية أقرب للتعبير عن ضد لفظ "علني" ومن ثم اعتبار كل عملية إجهاض لا تتم "علانية" عملية سرية، ولا داعي للإشارة إلى أن السبب في هذا الاضطراب المصطلحي يرجع إلى أسلوب النقل المتبع من طرف "المشرع" المغربي وإلى كون النصوص القانونية توضع أولا باللغة الفرنسية وتتم ترجمتها للغة العربية، مع ما قد يرافق ذلك من اختلالات. وللتذكير فإنه وإلى يومنا هذا تطبق المحاكم المغربية مجرد الترجمة إلى العربية لمجموعة القانون الجنائي، اما النص الرسمي فهو باللغة الفرنسية). وتجدر الإشارة إلى أن "العلانية" التي اشترطها الفصل 453 تكون زائدة ولا معنى لها متى توفرت الشروط الأخرى (الحفاظ على صحة الأم، موافقة الزوج...) مع العلم أنه حتى في حالة توفر الشروط يكون الكتمان - لا نقول السرية - مرغوبا فيه، خصوصا من جانب المرأة المجهضة التي تكون العملية مفجعة لها في جميع الأحوال. وهناك سبب آخر يكمن وراء هذا الاستعمال المصطلحي، وهو أن حالات الإجهاض التي تتم خارج القانون تتم بشكل سري، يحاول الحفاظ كل طرف فيها على منفعته (المرأة المجهضة سعيا منها للحفاظ على سمعتها والطبيب أو غيره من مقدمي الخدمة سعيا منهم لتحقيق النفع المادي دون التعرض للعقاب – الحبس من سنة إلى 5 سنوات مع الغرامة في الحالات العادية أو السجن من 10 إلى 20 سنة في حالة موت المجهضة، وهي عقوبات ترتفع إلى الضعف في حالة الاعتياد بمقتضى الفصلين 449 و450 من مجموعة القانون الجنائي، بالنسبة للعقوبة الحبسية، ومن 20 إلى 30 سنة بالنسبة لعقوبة السجن، مع ما قد يرافق ذلك من الحرمان من واحد أو أكثر من بعض الحقوق والمنع من الإقامة). يظهر من خلال ما سبق أن لكل طرف في عملية الإجهاض خارج الإطار القانوني المصلحة الكبرى لإحاطة فعله بما يتأتى له من السرية، ومن هذه الزاوية فقط يمكن أن نتحدث عن "إجهاض سري". لكن إذا بحثنا في أسباب محاولة إحاطة عمليات الإجهاض في هذه الحالات بالسرية وجدنا أن السبب في ذلك هو مخالفتها للقانون، بل لكون القانون يعاقب عنها؛ ولهذا نقترح تسمية الأشياء بمسمياتها أي الإجهاض الذي يتم خارج القانون تيسيرا لمقاربة الموضوع بوصفه الجوهري الحقيقي، وليس من خلال الظروف التي يتم فيها وترافقه. 5 - تدابير لمعالجة النتائج أم لمعالجة الأسباب؟ لم يكن المغرب يعرف وإلى وقت قريب بعض المفاهيم كمفهوم "الأم العازبة" والكثير من ظواهر الاختلال التي تنم عن وجود أمراض اجتماعية أصبح من الصعب التحكم فيها، لدرجة أساءت كثيرا لسمعة المغرب. وما التعبير الذي استعمله أحد ممثلي دولة فرنسا في أعلى مستوياتها والنعت الذي وصف به المغرب، وما تبع ذلك من أزمة دبلوماسية لم تنكشف إلا منذ حين، لخير دليل على ذلك. وهناك الكثير من المغاربة الذين أصبحوا يخجلون من انتمائهم، نتيجة تصرفات البعض منهم. وفي مواجهة هذه الأوضاع نلاحظ أن الكثير من التدابير أصبحت تتخذ على مستوى السياسات العمومية، لكنها لا تكفي لكونها تركز على معالجة النتائج والتجليات وليس الأسباب. من المفيد أن تتكون جمعيات وأن تقام دور لرعاية الأطفال المتخلى عنهم والتكفل بالأمهات العازبات مثلا، لكن الأهم أن تعالج أسباب تلك الظواهر، وهو مشروع مجتمعي كبير يتطلب إنجازه الوقت والإمكانيات وحسن التدبير ومساهمة الجميع. ولهذا نعتقد أن مقاربة موضوع حالات الإجهاض الذي يتم خارج القانون يمكن أن تسير في أحد الاتجاهين : - إما أن تقتصر على معالجة النتائج وهي المقاربة الأسهل. إذ يكفي في هذه الحالة القيام بحملة تحسيسية، كما هو جار الآن، وإصدار قانون يرفع الحضر عن الإجهاض، كما ينادي بذلك البعض، على أساس مرتكزات يمكن بدون عناء أن نستخرجها من الدستور ومن آليات حقوق الإنسان... يفضي تبني هذه المقاربة إلى اعتبار أن الخلل يوجد في القانون وليس في المجتمع، ولكي يساير القانون الوضع الاجتماعي وجب التدخل على مستواه. فالقانون المغربي يحرم، بل يعاقب عن الحالات التي أصبح المجتمع يجهض فيها في سرية خشية العقاب، وحتى لا يستمر اللجوء للسرية علينا أن نزيل العقاب الذي يدفع إليها، ونسمح كل سنة، بالاعتماد على نفس الأرقام المقدمة، بإجهاض 219000 أو 292000 جنينا، مع ما يستلزم ذلك من رعاية طبية واجتماعية... هذا شيء ممكن، وهو نهج سارت فيه بعض الدول وأصبحت فيه عمليات الإجهاض أكثر بروزا من الناحية الإحصائية وتجهض فيها أعداد كبيرة. - وإما أن تسير في اتجاه معالجة الأسباب، بالموازاة مع المعالجة القانونية، وهو الطريق الأصعب الذي يجب أن تسخر لسلوكه الإمكانيات الضخمة ويحتكم فيه لمرجعية يمكن على أساسها تحديد الإطار الذي يباح فيه الإجهاض، ما دام الإطار الحالي أصبح متجاوزا. 6 - مسألة المرجعية أصبحت مسألة المرجعية في موضوع الإجهاض، كما في الكثير من المواضيع المرتبطة بحقوق الإنسان، من المسائل الشائكة التي ينطلق منها الكثير دون الجهر بذلك، بين من يقف معها ومن يقول بتجاوزها، ونقصد بذلك مرجعية الدين والأخلاق. وفي الميدان الجنائي وضع بعض الفلاسفة والمنظرين نظريات منذ زمن غير قصير منها التي تقول بضرورة تجريد القانون الجنائي من كل الاعتبارات المرتبطة بالدين والأخلاق، ومنها التي تقول بعكس ذلك. بالنسبة للنظرية الأولى، يجب أن يكون دور القانون الجنائي نفعيا، وأن لا يهتم إلا بالأفعال التي يكون من شأنها عرقلة العلاقات الاجتماعية، أما غير ذلك فلا دخل فيه للقانون الجنائي. ونعرف من تجارب الكثير من الدول ما آل إليه هذا التوجه من تأثير على مقتضيات القانون الجنائي وعلى المجتمع برمته. من تجليات ذلك تحرير الإجهاض وإزالة العقاب عن العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج والسماح باقتران المثليين مع بعضهم... والسماح بتكوين "أسر" في إطار مفهوم جديد لـ "الزواج" (يعبر عن هذا في فرنسا بـ "الزواج للجميع" "mariage pour tous"). ويوجد عندنا في المغرب توجه يسير في هذا الاتجاه. أما النظرية الثانية، فتدعو لمعاقبة حتى الأفعال التي لا تمس بالنظام الاجتماعي وهي تخلط بين القاعدة الجنائية والقاعدة الأخلاقية ؛ وبذلك يصبح كل خطإ أخلاقي خطأ جنائيا، مما يؤدي إلى الحد من الحريات الشخصية حسب وجهة نظر منتقديها. لكن يسجل لصالحها أن الناس يميلون أكثر للاحترام التلقائي للقوانين التي يكون لها سند ديني أو أخلاقي، بالمقارنة مع القوانين التي لا يكون لها ذلك السند. وتتسع دائرة تطابق القاعدة الجنائية مع دائرة القاعدة الأخلاقية حسب الأزمنة والأمكنة. ومن هذا المنطلق نلاحظ أن موضوع الإجهاض أدرج في مجموعة القانون الجنائي ضمن مقتضيات الباب الثامن المخصص للجنايات والجنح ضد نظام الأسرة والأخلاق العامة، مما يؤشر على أن تجريمه في القانون الجنائي جاء ارتكازا على اعتبارات لها ارتباط بالأسرة والأخلاق. وعلى أساس هذه الاعتبارات، وانطلاقا من المرجعية الدينية والأخلاقية، يميل الكثير من المغاربة إلى تحديد موقفهم من الإجهاض رافضين إباحته بدون ضوابط أو حدود. ويتضح هذا الموقف جليا من خلال استجواب بعضهم – كما بثت ذلك بعض قنوات الاتصال- إذ أنهم يوافقون على تعديل مقتضيات القانون لكن وفق ما يسمح به الإسلام، كل حسب معرفته بدينه. وهم يعتبرون من يقلدون الغرب في توجهاته في عداد من ينطبق عليهم قول الرسول صلى الله عليه وسلم "لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر، وذراعا بذراع حتى لو دخلوا في حجر ضب لاتبعتموهم" إلى آخر الحديث. وعلى أساس ما سبق يمكن القول أن الاحتكام إلى مرجعية الدين والأخلاق في موضوع الإجهاض أمر لا محيد عنه، ومن ثم كانت تعليمات جلالة الملك لتحديد الجهات المتدخلة في صياغة مقترحات التعديل. 7 - الجهات المتدخلة ووسائل العمل تم تحديد هذه الجهات رسميا في وزارة الأوقاف ووزارة العدل والمجلس الوطني لحقوق الإنسان. لكن، نظرا لطبيعة الإجهاض، نعتقد أن هناك جهات أخرى يكون لمساهمتها دور مهم في الموضوع وهي وزارة الصحة ووزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني. - الأولى، لأنها تكون هي المؤهلة للإفتاء في الجوانب العلمية والطبية بغرض تشخيص الظاهرة وتقديم المقترحات ذات الطابع الشمولي لمعالجتها، نظرا لأن مجرد التدخل على مستوى القانون لا يكون له كبير الأثر كما أسلفنا ذلك. - والثانية، لكونها الراعية لقطاعات حيوية من قبيل التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، ولا شك في أن للإجهاض الذي يتم خارج إطار القانون ارتباط بهذه المجالات، على مستوى التنشأة داخل الأسرة وعلى مستويات التكفل بالمرأة. كما أن هذه الوزارة، وعلى غرار وزارة الصحة، تكون هي المؤهلة أكثر للقيام بعملية تشخيص للظاهرة في مجالات اختصاصها، ولتقديم مقترحات الإجراءات ذات الطابع الشمولي كذلك. - والثالثة، نظرا للدور الأساسي الملقى على عاتقها كقطاع مكمل لدور الأسرة في التربية، بغرض المساهمة في صياغة مشروع مجتمعي قوامه التربية الحسنة بكل أنواعها. ومن بين وسائل العمل، نعتقد أنه يكون من المحبذ إنجاز دراسة تشترك في إنجازها كل هذه الوزارات، كل واحدة في مجال تخصصها، بهدف القيام بعملية التشخيص وتقديم مقترحات الإجراءات. ذلك أن ما يتم التقدم به من تحاليل ومقترحات، في غياب تلك الدراسة، سيكون من قبيل التخمين لا غير. وبما أن لظاهرة الإجهاض الذي يتم خارج القانون ارتباط بما يعرفه المجتمع المغربي من تفسخ أخلاقي يفسر بعض أسباب الحمل الغير مرغوب فيه (فساد – زنا المحارم...) فإن لوزارة الأوقاف دورها في المساهمة. 8 - مقترحات التدابير انسجاما مع تصورنا المعبر عنه نقترح معالجة موضوع الإجهاض على مستويين : أ - الأول وهو مستوى القانون الجنائي والقانون بصفة عامة، ونقترح، بالإضافة إلى ما تنص عليه مجموعة القانون الجنائي حاليا (أي الحفاظ على صحة الأم) : - إباحته في حالة الاغتصاب الثابت الذي لا يمكن الوصول أو التعرف على مرتكبه. أما في حالة معرفة المرتكب فنقترح التنصيص على تدابير تضمن حقوق الطفل والمرأة المغتصبة، مع ترك الخيار لهذه الأخيرة في التقرير. وتجدر الإشارة هنا إلى أن ضحايا الأفعال الإجرامية كثيرا ما يتحملون بعض مسؤولية ما يتعرضون له، كما أثبتت ذلك بعض الدراسات في تخصص علم الضحايا صدرت إحداها تحت عنوان "هل إن الضحية مذنبة؟" (La victime est-elle coupable ?). نقترح أن تمكن المقتضيات التي تتم صياغتها من فرز حالات الاغتصاب الحقيقية من الحالات التي تتم فيها علاقة تراض ثم تعود الشريكة في العلاقة لاتهام شريكها بالاغتصاب لسبب أو لآخر. - إباحته في حالة زنا المحارم الثابت، وتشديد العقوبة على الطرفين، مع مراعاة ظروف المرأة أو الفتاة. - عدم إباحته لظروف اقتصادية كما في حالة من يتذرع بعدم القدرة على إعالة الأسرة وكذلك في حالة إظهار فحوصات ما قبل الولادة وجود تشوهات تلافيا للسقوط في فخ محاولة الانتقاء التي تؤدي إلى الإبقاء على من يعتبر "سليما" فقط، وهي مسألة تحكمها اعتبارات دينية وفلسفية، إذ أن لكل واحد الحق المبدئي في الوجود. لكن التدخل على مستوى القانون الجنائي لا يكفي، ولهذا وجب تحديد مجالات القانون الأخرى ذات الصلة بظاهرة الإجهاض، وغيرها من الظواهر السلبية، والعمل على ملائمتها، وهو عمل لا يقوم به الفرد بل جماعة من ذوي التخصصات المختلفة. ب - والثاني و هو مستوى المعالجة الشمولية في إطار برنامج تنموي اقتصادي واجتماعي وثقافي وتربوي وديني للنهوض بحقوق الأفراد والمجتمع تساهم فيه كل القطاعات ذات الصلة، لأن الإجهاض الذي يتم خارج المعايير المرجعية ما هو إلا نتيجة لتضافر مجموعة من العوامل التي يجب الحد من آثارها قدر الإمكان، من خلال تدابير تتخذ على مختلف الأصعدة. ومن أبرز هذه العوامل ضعف الوازع الديني والأخلاقي واختلال التنشأة الاجتماعية، إذ يجب العمل على تقوية هذه الجوانب في شخصية الفرد، لمساعدته على ضبط تصرفاته والتحكم فيها، حتى مع وجود العوامل الأخرى المسهلة. يوجد المجتمع المغربي اليوم في وضعية "انعدام المعايير" (état d’anomie) بمفهوميهما عند كل من دوركايم (Durkheim) ومرتون (Merton)، وما الإجهاض الذي يتم خارج الإطار القانوني الحالي إلا واحدا من تجليات هذه الوضعية. ونعتقد أنه سيكون من أثر اتخاذ التدابير الشمولية التي نقترحها المساهمة في معالجة الظواهر الاجتماعية السلبية الأخرى المرتبطة بعضها بالبعض. وبما أن برنامجا من هذا القبيل لا يعطي نتائجه إلا على المديين المتوسط والبعيد، فإنه يجب التعجيل باتخاذ إجراءات كفيلة باحتواء حالات الفتيات والنساء المقبلات على الإجهاض على مستويات الرعاية الطبية والاجتماعية، تمكن من معالجة كل حالة علة حدة، يوكل أمر تفعيلها لذوي الاختصاص وفق معايير وآليات يتم وضعها، و ذلك بالموازاة مع التعديلات القانونية. وتوجد الآن بعض بنيات الاستقبال التي يمكن توسيع اختصاصاتها وملائمة وسائل عملها، منها ما يتولى المجتمع المدني تدبيره كدور الرعاية والتكفل. * أستاذ بجامعة محمد الأول وجدة *عميد سابق لكلية الحقوق بوجدة
اقراء المزيد »