جولة في الصحف العربية الصادرة اليوم
السبت 17 ماي 2014 - 12:55
اهتمت الصحف العربية الصادرة، اليوم السبت، باستمرار توافد مصريي الخارج على لجان الاقتراع في السفارات والقنصليات للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية، وملف المصالحة الوطنية الفلسطينية وانعكاساتها على المفاوضات مع إسرائيل، وموضوع الطبيبة السودانية المرتدة التي صدر في حقها حكم بالإعدام بسبب اعتناقها المسيحية.ففي مصر، أوردت صحيفة (اليوم السابع) أن 112 ألفا من المصريين صوتوا في السفارات المختلفة حتى منتصف يوم أمس، مسجلة أن هناك "إقبالا غير مسبوق في دول الخليج"، كما أشارت إلى أن "100 صوت انتخابي يتم الإدلاء به في الدقيقة خلال ثاني أيام الانتخابات الرئاسية".بينما أوردت يومية (الجمهورية) أن "125 ألف مصري بالخارج أدلوا بأصواتهم في الاستحقاق الرئاسي"، مشيرة إلى أن رئيس اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، عبد العزيز سالمان، صرح بأن اللجنة "تتابع الانتخابات لحظة بلحظة، والفرز سيكون بالسفارات، بينما النتائج سيعلن عنها في القاهرة".أما يوميتا (الأهرام) و(أخبار اليوم) فنشرت كل واحدة منهما تتمة الاستجواب الذي أجرته على انفراد مع المرشح الرئاسي، عبد الفتاح السيسي، الذي قال ل(الأهرام) إن واشنطن "تدرك الآن طبيعة التحرك الشعبي الذي أسقط الإخوان"، بينما صرح ل(أخبار اليوم) بأن "أول قراراته إذا نجح ستكون تهيئة المناخ للاستثمار".وبخصوص أحداث العنف المستمرة التي تشهدها مصر، أخبرت صحيفة (المصري اليوم) بأن "اشتباكات عنيفة حدثت في القاهرة والمحافظات (...) كما تم حرق ثلاث سيارات للشرطة"، مشيرة إلى أن "الأهالي والأمن يجهضون مظاهرات إفساد الإنتخابات".وعن ذات الموضوع، قالت يومية (الأهرام) إن "عنف الإخوان يشعل المدينة الجامعية للأزهر"، بينما أوردت صحيفة (اليوم السابع) أن "تفجيرات جماعة (أنصار بيت المقدس) كلفت الدولة 192 مليون جنيه".ومن جهتها، اهتمت الصحف الأردنية بملف المصالحة الوطنية الفلسطينية وانعكاساتها على المفاوضات مع إسرائيل، واحتمال اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة عقب وصول مسار التسوية السياسية إلى الباب المسدود.ففي مقال بعنوان "عن المصالحة والتقاء البرامج والمفاوضات"، كتبت صحيفة (الدستور) أن "الهوة كانت واسعة جدا بين برنامجي التسوية (مع إسرائيل) والمقاومة، أقله في طبعتيهما الأصليتين (...) لكن ما حصل في السنوات القليلة الفائتة، قلص من حجم هذه الفجوة، جراء ابتعاد كل فريق خطوة أو أكثر للوراء عن برنامجه، فالمفاوضات بلغت طريقا مسدودا، ما دفع بحركة (فتح) إلى التفكير بتبني أساليب وأدوات أقرب للمقاومة منها إلى (التسوية)، حتى وإن كانت ذات طبيعة سلمية وشعبية غير عنفية (...) أما أزمة (حماس) في غزة، مع ما تواجهه الحركة من تداعيات تنقلاتها السريعة والخفيفة بين المحاور والعواصم، فقد ترتب عليها حلول برنامج (الهدنة طويلة الأمد) محل برنامج المقاومة".وأضافت أن الخلافات العميقة بين جناحي العمل الوطني والإسلامي الفلسطيني، تقع في مكان آخر، غير السياسة والبرامج، "كما ظل يحلو لحماس أن تقول وتردد، من دون كلل أو ملل، وإلا لرأينا رد فعل مغايرا من الحركة، على تصريحات الرئيس عباس التي تندرج في سياق نهج التسوية والمفاوضات، لا في إطار نهج المقاومة والممانعة (...) الخلافات تقع أساسا، في قلب لعبة توزيع السلطة والنفوذ والتنافس عليهما، من دون أن ينفي ذلك وجود اختلافات سياسية وبرامجية من النوع القابل للسيطرة والاحتواء".من جهتها، نقلت صحيفة (الرأي) عن موظفين أمريكيين كبار قولهم إن "الانتفاضة الفلسطينية الثالثة المقبلة ستكون ضرورية لإيجاد ظروف أخرى من شأنها تحريك المسيرة السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين (...) وإسرائيل من جانبها أخذت إمكانية انطلاقة الانتفاضة الفلسطينية الثالثة محمل الجد (...) فمنذ العام 2011 وبمناسبة ذكرى النكبة عبر فلسطينيون يعيشون في سورية حدود الجولان، أستشهد من أستشهد وجرح من جرح إلا أن عددا منهم وصلوا مدنهم وقراهم الأصلية في فلسطين المحتلة".وأضافت أن كل هذا دفع إسرائيل إلى تكثيف الاستعدادات (لانتفاضة فلسطينية ثالثة). فقد قامت وزارة الدفاع برصد 75 مليون شيكل لشراء أسلحة (غير قاتلة) لتفريق المظاهرات المتوقعة في الضفة الغربية وداخل الخط الأخضر أي فلسطين المحتلة العام 1948. وفي قطر، أولت الصحف اهتماما بعملية السلام المتعثرة في الشرق الأوسط نتيجة التعنت الاسرائيلي، وطالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه تحقيق مطالب الشعب الفلسطيني المشروعة وتمكينه من العودة إلى أراضيه المغتصبة، محذرة في الوقت ذاته من استمرار حالة الجمود في عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ففي افتتاحيتها تحت عنوان "ذكرى النكبة"، أكدت صحيفة (الراية) أن إسرائيل "لا ترغب أصلا في السلام وإنما تستغل المساعي التي تبذل في هذا الجانب كوسيلة علاقات عامة لتسويق مخططاتها، الأمر الذي يتطلب من المجتمع الدولي أن يقول كلمته لمواجهة تداعيات النكبة والتي بدأت منذ عام 1948 بإبعاد الفلسطينيين عنوة عن بلادهم لإقامة دولة إسرائيل عليها". وأبرزت الصحيفة أن الشعب الفلسطيني أكد تمسكه بحق العودة إلى وطنه وأراضيه التي انتزعتها إسرائيل منه بطرق القتل والتشريد على مدار ال66 عاما الماضية، وأن مطالبهم بهذا الخصوص مشروعة ويجب على المجتمع الدولي دعمهم باعتبار أن حق العودة مطلب وتقرير المصير شرعي لا حياد عنه، مشددة على أن إسرائيل بممارساتها أكدت أنها دولة احتلال تمارس القمع ضد هذا الشعب الذي لن ينسى النكبة. من جانبها، سجلت صحيفة (الشرق) في افتتاحيتها تحت عنوان "الأسرى الفلسطينيون ورقة قوة"، أن إسرائيل تفتعل مواقف وتثير أزمات، "تهربا من ضغوط واستحقاقات السلام التي يطالبها بها المجتمع الدولي، من خلال مباحثات السلام التي تتعمد المماطلة فيها والتسويف وافتعال المواقف الجانبية لإشغال الرأي العام، بينما تكسب مزيدا من الوقت لبذل المزيد من المحاولات لتضليل الرأي العام والمجتمع الدولي، وتخفيف ضغوطه عليها وعلى هروبها من مقتضيات السلام مع الفلسطينيين وإعادة حقوقهم". وأوضحت أن من آخر هذه المهازل المفتعلة ما تقوم به سلطات الاحتلال إزاء الفلسطينيين، الذين تعتقلهم بشكل تعسفي ولا إنساني، وتزج بهم في سجون ومعتقلات تفتقد أبسط المواصفات الانسانية وبدون أحكام قضائية، مما دفعهم الى إعلان الاضراب عن الطعام لإسماع أصواتهم إلى العالم، وفضح السياسة الاسرائيلية ولإفشال مخططات اسرائيل لاستخدام الأسرى كورقة ضاغطة سياسيا على الطرف الفلسطينيº لاعتقادها انها ورقة ضعف فلسطينيا. بدورها، لاحظت صحيفة (الوطن) أن حالة الجمود التي دخلت إليها عملية البحث عن السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، "تبعث قلقا متزايدا في الأوساط السياسية والدبلوماسية، إقليميا ودوليا، وفي الوقت ذاته يعتبر المراقبون أن المآل الراهن لأوضاع عملية السلام، بات يتسم بتزايد هوة انعدام الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بعد عدة جولات مكوكية للوساطة الأمريكية، التي قام بها جون كيري وزير الخارجية الأمريكي لعدة أشهر". وأشارت الصحيفة، في افتتاحيتها تحت عنوان "مأزق عملية السلام"، إلى أن كيري كان قد بدأ حراكه من أجل تشجيع الطرفين لتقديم تنازلات متبادلة ومحسوبة بنوع من التفاؤل، غير أن مسار الأحداث على الأرض، جعل الجهود الأمريكية تخفق في التقريب بين الطرفين، عبر ما تم من مفاوضات غير مباشرة، برعاية واشنطن، مضيفة أن المشهد الراهن المرتبط بتوقعات استئناف عملية السلام "تظلله حالة من التشاؤم". وفي السودان، انصب اهتمام الصحف على موضوع الطبيبة السودانية المرتدة عن الإسلام التي صدر في حقها، أول أمس الخميس، حكم بالإعدام بسبب اعتناقها المسيحية. وهكذا كتبت صحيفة (الأهرام اليوم) أن قضية الطبيبة المرتدة إبرار عبد الهادي التي غيرت اسمها إلى مريم آدم يحي إسحاق بعد اعتناقها الديانة المسيحية، احتلت منابر صلاة الجمعة، أمس، وتبارى أئمة المساجد في إبراز "الجهود التي تبذلها الكنيسة والمنظمات الصليبية من أجل تنصير المسلمين واستهداف عقيدتهم"، مبرزين أن القرار الذي وصل إليه قاضي المحكمة "قرار صحيح لأن الإسلام لا يكره على الدخول فيه غير أنه يجيز قتل المرتد الذي سبق له أن أسلم أو ولد مسلما أصلا". وقالت صحيفة (الصيحة)، من جهتها، إنه "كان على المحكمة أن تؤكد حقيقة الطبيبة أهي سودانية أم مزدوجة الجنسية، حسب ما أفادت هي نفسها إذ أكدت أنها من أم إثيوبية وأب من دارفور، فإذا كان كذلك فلماذا لم يظهرا في المحكمة للإدلاء بشهادتهما لإثبات أن مريم ابنتهما، وأين أشقاؤها أو أهلها من جهة أبيها¿ لماذا غيبت أهلها من الوقوف بجانبها ودعمها¿ لم لم تظهر السفارة الإثيوبية في القضية باعتبار أن الطبيبة إثيوبية¿، ومع ذلك فان الجميع كان ينتظر تحقيقا أوفر حول إثبات هويتها أولا". وأوردت صحيفة (الصحافة) تصريحا لرئيس المجلس الوطني (البرلمان) أكد فيه أن الحكم بإعدام السيدة المتهمة بالردة حكم ابتدائي وسيتدرج في مراحل القضاء المختلفة إلى أن يصل إلى المحكمة الدستورية، معتبرا أن ما يثار في بعض وسائل الإعلام بشأن هذه السيدة، يراد منه الإساءة لسمعة السودان وللقضاء به. واهتمت صحيفة (السوداني) بالأوضاع في دولة جنوب السودان حيث قالت: "على حافة الهوية ما تزال الأوضاع في الجنوب وحالة الارتباك هي سيدة الموقف في الدولة الوليدة، فالوضع مفتوح على الاحتمالات كافة، وما يصعب مهمة المراقب في التنبؤ بمآلات الوضع هي المتغيرات اليومية وعلى مدار الساعة التي تطرأ على مواقف الأطراف المتصارعة". أما صحيفة (المجهر السياسي) فقد أكدت أن "أيام الرئيس الجنوبي سلفاكير، الذي بدا منذ عودته من إثيوبيا الأسبوع الماضي محبطا وناقما على الدول الغربية، أصبحت محدودة في حكم الجنوب وبدأت خيوط إزاحته من مقعده بتدابير خارجية، وبدا أن سلفاكير قد استشعر رياح التغيير التي هبت على حكومته وأرغمته على التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار مع غريمه رياك مشار مذعنا للضغوط. فالحقيقة التي تواجه هذا الضابط السابق في المخابرات هي أن واشنطن والدول الغربية وبعض دول الجوار حققت أهدافها من اتفاق أديس أبابا الذي يمهد لرحيل سلفاكير عن السلطة".
0 التعليقات: