اخر المواضيع

ناشط حقوقي: رفع التمييز ضد المصابين بالسيدا "تطبيع"







انتقد عبد الإله الخضري، رئيس المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان، مطلب فريق حزب الاستقلال بمجلس النواب، رفع التمييز ضد المصابين بأمراض مزمنة، وعلى رأسهم داء فقدان المناعة المكتسبة "السيدا"، معتبرا أن المطلب "حق يراد به باطل" وفق تعبيره. وبرر الناشط الحقوقي موقفه هذا بأن "التعاطي المسؤول مع ذوي الأمراض المزمنة المعدية كمرضى داء فقدان المناعة المكتسبة، على وجه الخصوص، يقتضي العناية والرعاية الصحية، التي تتطلب تكاليف باهظة". وقال الخضري، في اتصال مع هسبريس، إنه يتعين على الدولة أن تضع خطة إستراتيجية من أجل تأمين التطبيب، وتحسين أداء مهمتها في هذا المجال إزاء مرض فتاك، خاصة لفائدة الفقراء والمعوزين، كما يقع على عاتقها تأهيل المصابين اجتماعيا ونفسيا، وهو ما يسمى "التمييز الإيجابي". وأفاد المتحدث بأن "الأزمة الحقيقية تتمثل في انتشار مظاهر الفساد، وتعدد الشركاء خارج المؤسسة الزوجية في إطار ممارسة ما يسمى بالحريات الفردية، في ظل غياب شبه تام للتوعية بخطر الإصابة بالداء دون أخذ الاحتياطات اللازمة" وفق تعبيره. والأسوأ من ذلك، يردف الخضري، غياب الضمير وروح المسؤولية لدى بعض المصابين، الذي يسعون إلى الانتقام من المجتمع من خلال استمرارهم في أنشطتهم الجنسية بطلاقة، مما يعتبر اعتداء سافرا وغير أخلاقي على حقوق الآخرين في حماية صحتهم ومستقبلهم". وتابع بأن "مجاورة المصابين بالسيدا في أماكن الشغل لا يشكل مصدرا للعدوى حسب المختبرات الطبية المختصة، لكون انتقال العدوى لا يتم سوى عن طريق تماس السوائل المخاطية أو الدم، مع سوائل تحتوي الفيروس؛ كالدم والمني وسوائل الرحم وحليب الثدي". ولفت الناشط إلى أن هذه "أمور لا صلة لها بالشغل إلا فيما يتعلق بالمستشفيات التي يستلزم توفير وسائل الاحتياط بها للأطباء والممرضين وكل العاملين فيها وكذلك المرضى، ودون ذلك، في حالات شاذة، لا علاقة لها بالقواعد والضوابط الموضوعية والقانونية للعمل". وشدد الخضري على أن "بعض المطالب برفع التمييز ضد المصابين من مرض فقدان المناعة المكتسبة تحديدا، قد ترقى إلى السعي إلى التطبيع مع مرض معدي، وهو ما يشكل انتهاكا صارخا لحقوق المواطنين الأبرياء في الحماية من المرض" على حد قوله. ويشرح "عدم اتخاذ بعض الإجراءات كفيل بتنامي أعداد المصابين بالمرض، في ظل ضعف المناعة لدى شرائح عديدة من المواطنين، بسبب سوء التغذية وانتشار الآفات المرضية، كمرض القلب والربو والأورام السرطانية، وضعف إمكانيات التطبيب وإطالة أمد الحياة، وغياب ديمقراطية حقيقية في الولوج إلى التطبيب". ودعا الخضري إلى "التمييز ضد المصابين بداء فقدان مناعة المسؤولية، حيث يجب إزاحة كل مسؤول ثبت تورطه في الثراء الفاحش على حساب المال العام، أو خيانة الأمانة، خلافا لما يجري بالعديد من المؤسسات، حين يتم الكشف عن اختلاسات أحد المسؤولين، فيتم تنقيل المشتبه به إلى موقع آخر للمسؤولية، قد يكون بمثابة ترقية".


0 التعليقات: