اخر المواضيع

خطيب الجمعة يُفصل شروط النهي عن المنكر أمام الملك







تناولت خطبة إمام مسجد "باب السلام" بمدينة الدار البيضاء، اليوم الجمعة، والتي حضرها الملك محمد السادس، موضوع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مبينا أن "تغيير المنكر باللسان يحتاج إلى جملة أمور لابد من توفرها حتى لا تعم الفوضى وتنشأ الفتن". وسرد خطيب الجمعة بعض تلك الشروط في إنكار المنكر، من قبيل أن "يكون الآمر الناهي، مميزا بين الحق والباطل، مظهرا ما في المعروف من فوائد عظيمة، وما في المنكر من مضار جسيمة، ومنها أن يكون حليما وصبورا، مثل الأنبياء والمرسلين والدعاة الصالحين". وعرج الخطيب على قوانين الدولة التي قال إن "بعضها يدخل في باب تأسيس المعروف، ويدخل بعضها في باب الزجر عن المنكر"، مشيرا إلى أن "بعض هذه القوانين يحدد شروط تطبيق الأمرين معا، ويحدد الصلاحيات والطرائق التي تتم وفقها تلك الأوامر والنواهي". وشدد خطيب الجمعة، في حضرة الملك، على أنه "لا بد للعقل المتدين أن ينظر إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي يكون إما بالوعظ والتذكير، وإما بالقانون في الحالات التي فيها حقوق الغير، وتكون مجالا للتنافس". وتابع بأنه "بهذا النحو الصحيح، فإن تطبيق القوانين، ومراعاتها يتقوى بالبعد الإيماني، والبعد المقدس، فتصير مصالح الدنيا داخل فيها مصالح الآخرة، وبذلك يتحقق الانضباط والتوافق مع الأخلاق والقيم الإسلامية، ومع المصالح في نفس الوقت" وفق تعبيره. ولفت الخطيب ذاته إلى أن "مفهوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يشمل كل أنواع السعي إلى الصلاح والإصلاح والتعاون عليه، كما أن النهي عن المنكر يشمل كل أنواع العمل لتجنب الفساد والإفساد". وكان الخطيب قد استهل خطبتيه بالتعريف بالمعروف والمنكر، حيث قال إن المعروف اسم جامع لكل أبواب الخير من طاعة لله، والإحسان إلى خلقه بكل أنواع الإحسان المشروعة"، مبرزا أن "المنكر ضد المعروف، وهو كل ما قبحه الإسلام، ونهى عنه من الأمور المعيبة حسا ومعنى". وأضاف أن "النبي عليه الصلاة والسلام يدعو المسلمين إلى تكوين مجتمع فاضل صالح، يبني ولا يهدم، يكون أفراده جميعا يدا واحدة للقضاء على الفساد ودعاته، مشيرا أنه "إذا لم يهتم الناس بأحوال المجتمع وإصلاحه، فإن الأمة عند ذلك ستكون في خطر عظيم".


0 التعليقات: