جولة في الصحف العربية الصادرة اليوم
الاثنين 19 ماي 2014 - 12:44
انصبت اهتمامات الصحف العربية، الصادرة اليوم الاثنين، على آخر التطورات السياسية في كل من اليمن ومصر والأردن، وكذا على تطورات القضية الفلسطينية. ففي اليمن، عكست الصحف عملية شد حبل قوية بين الرئيس عبد ربه منصور هادي وحزب المؤتمر الشعبي العام بقيادة الرئيس السابق علي عبد الله صالح من جهة، وأحزاب التحالف المشترك، وخاصة حزب الإصلاح الإسلامي، ومعه اللواء علي محسن الأحمر، مستشار الرئيس للشؤون العسكرية، من جهة ثانية. وكتبت صحيفة (الأولى)، في هذا الصدد، أن "مصادر سياسية نقلت عن الرئيس هادي قوله إن السعودية أبلغته تراجعها عن تمويل الحكومة اليمنية لمرتبات 6 أشهر، بسبب إشارات عدائية من إخوان اليمن (حزب الإصلاح) ضدها"، مشيرا إلى أن وزير الخارجية السعودي أبلغه تراجع بلاده عن هذا الوعد "بسبب إساءات صدرت تحديدا ضد المملكة من قبل حميد الأحمر وقناة سهيل التي يملكها". ومن جهة أخرى، أشارت الجريدة، المقربة من حزب المؤتمر بقيادة الرئيس السابق علي عبد الله صالح، إلى أن الرئيس هادي أصدر توجيها بمنع طواقم وموظفي اللواء علي محسن، المقرب من الإسلاميين وشباب الثورة، من استخدام الأجنحة الرئاسية في القصر الجمهوري، بعدما كان يداوم هو ومساعدوه فيها منذ تعيينه في منصبه. وذكرت، في هذا السياق، بأن "العلاقات بين محسن وهادي تعيش أزمة حادة منذ أسابيع، حيث تهاجم إحدى الصحف، التابعة لمحسن (أي أخبار اليوم)، الرئيس هادي بشدة"، معتبرة أن الأزمة بين الطرفين "ترتبط بأزمة أشمل بين هادي والإخوان (حزب الإصلاح)". وبدورها، كتبت صحيفة (اليمن اليوم)، تحت عنوان "اتفاق بين القاعدة والإخوان في حضرموت .. الإرهابي النهدي يشرف على معسكر جديد في وادي هنين"، أن "اجتماعا ضم عددا من قيادات تنظيم القاعدة وشيوخ قبائل اخوانية في منطقة الصيعر، غرب مدينة سيئون .. توصل فيه الطرفان إلى اتفاق يقضي بتوفير الغطاء لعناصر التنظيم في المعسكرين غرب الوادي والصحراء مقابل مبالغ مالية تدفع لشيوخ قبائل في المنطقة". وفي المقابل، نقلت صحيفة (أخبار اليوم)، تحت عنوان "الرئاسة تعلن فشل الربيع العربي في كل الأوطان وتتهم المشترك بالتآمر، عن أحد قياديي "الثورة الشبابية في اليمن"، بليغ التميمي، قوله "إن الثورة تعرضت لمؤامرة من قبل هادي ورفاقه". ونقلت الصحيفة، ذات التوجه الإسلامي والمقربة من اللواء محسن الأحمر، عن التميمي قوله أيضا "إن ثورات الربيع العربي وثورة الشباب في اليمن، على الخصوص، لم تحقق أهدافها، ولا حتى الجزء اليسير منها، بسبب المؤامرة الكبيرة من قبل المتضررين من التغيير، ومن قبل القيادات السياسية ممثلة بالرئيس هادي"، معتبرا أن "ما صاحب ذلك من تواطؤ واضح وقصور كبير في أحزاب اللقاء المشترك أدى إلى البطء في عملية التغيير والتعثر في تحقيق أهداف الثورة". وفي مصر، اهتمت الصحف باستمرار عملية تصويت مصريي المهجر في الانتخابات الرئاسية التي سيسدل الستار عليها، مساء اليوم، إضافة إلى تناولها للخلاف الذي وقع بين القاهرة وبعثة الاتحاد الأوروبي حول مراقبة هذه الانتخابات. فتحت عنوان"الليلة انتهاء التصويت بالخارج.. والنتائج لمندوبي المرشحين فقط"، كتبت يومية (الأهرام) أنه إلى حدود مساء أمس، شارك نحو 265 ألف مصري في الإدلاء بأصواتهم، مذكرة بأنه من المقرر أن تبدأ عمليات الفرز فور انتهاء التصويت في السفارات والقنصليات بحضور مندوبي المرشحين. وخصصت يومية (الجمهورية) مقالها الرئيسي للموضوع نفسه، حيث كتبت تحت عنوان" ربع مليون مصري بالخارج انتخبوا الرئيس الجديد"، أن "الإخوان فشلوا في تعطيل التصويت بلندن"، كما أشارت إلى وقوع مشادة مع الأمن اللبناني. ومن جهتها، تطرقت صحيفة (المصري اليوم) للخلاف الذي وقع بين القاهرة وبعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات الرئاسية المصرية التي ستجرى يومي 26 و27 مايو الجاري، حيث ذكرت الصحيفة أن مصادر رسمية في مطار القاهرة الدولي أكدت لها بأنه "تم الإفراج عن المهمات المتعلقة بالبعثة الأوروبية، والتي كانت سببا في تهديد الاتحاد الأوروبي بالانسحاب من مراقبة الانتخابات". أما يومية (الشروق) فعلقت على هذا الموضوع قائلة "مصر تخمد فتنة المراقبين الأوروبيين"، وأوردت، في مقالها الرئيسي، أن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية سارعت أمس إلى عقد اجتماع مع بعثة الاتحاد الأوروبي، التي أعلنت في وقت سابق، أنها لن تنشر مراقبيها للإشراف على الانتخابات الرئاسية... نظرا لعدم سماح السلطات المصرية بإدخال المعدات التي تؤمن عملها". وفي الأردن، اهتمت الصحف بتوتر العلاقة بين حكومة عبد الله النسور ومبادرة الإصلاح النيابية، كما واصلت رصد آخر التطورات داخل جماعة الإخوان المسلمين. ففي مقال بعنوان "الحكومة والمبادرة: دلالات الطلاق"، كتبت صحيفة (الغد) أن منسق المبادرة النيابية، مصطفى حمارنة، كشف، في تصريحات، عن نهاية العلاقة مع حكومة عبد الله النسور، وأشار إلى عزم المبادرة (35 نائبا) تسمية رئيس وزراء آخر مع بداية الدورة البرلمانية العادية المتوقعة في الأشهر الأخيرة من العام الحالي. وقالت إن "الحيثيات التي يذكرها منسق المبادرة، تتعلق بعدم جدية الحكومة في أخذ برنامج المبادرة على محمل الجد، وتراخيها في تطبيق العديد من التفاهمات التي تمثل، وفقا لأصحاب المبادرة، مفتاحا أساسيا للأزمات المتشابكة في البلاد. وتابعت أنه في المقابل، يؤكد خالد كلالدة، الوزير المختص بمتابعة التنسيق مع المبادرة، أنø الحكومة ملتزمة بالاجتماعات والتفاهمات التي تم الاتفاق عليها، وينفي أن تكون هي من انقلب على المبادرة، معتبرة أنه "في نهاية الأمر، على الأغلب أن العلاقة الجدلية بين الحكومة والمبادرة النيابية قد شارفت على النهاية، بل تجاوزت تصريحات أصحاب المبادرةº أي طرح إعادة المياه إلى مجاريها مع الحكومة، عبر تأكيدها بأنها ستضع الملك في صورة ما حدث، وستدفع بأسماء جديدة مع الدورة البرلمانية العادية الجديدة". وبخصوص آخر التطورات داخل جماعة الإخوان المسلمين، كتبت صحيفة (الدستور) أن التراشق بين قيادات الإخوان المسلمين في الأردن خرج إلى السطح، ولا يمكن تبسيطه باعتباره مجرد حوار في الهواء الطلق بين فرقاء، أو تقديمه باعتباره مجرد مناطحة لغوية. وأضافت أنه لأول مرة يتسرب الحوار الداخلي السري إلى العلن بهذه الطريقة، وهذه التراشقات تقدح في سمعة الجماعة، من شتى الاتجاهات، لأن صورة الجماعة بنيت تاريخيا على السرية والتماسك والمرجعية الموحدة، معتبرة أن "كل هذا يقول إن الجماعة تتجه تنظيميا نحو واقع غامض للغاية، في ظل سياسة التهوين من كل شيء". وفي قطر أولت الصحف اهتماما خاصا للتطورات التي تشهدها القضية الفلسطينية في ظل الجمود الذي تشهده المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، خاصة بعد إقرار المصالحة الوطنية، وكذا عجز راعي عملية السلام، الولايات المتحدة الأمريكية، عن ثني إسرائيل عن مواصلة نهج سياسة الأمر الواقع. وهكذا، لاحظت صحيفة (الوطن)، في مقال لها، أن "أعراض لطمة المصالحة الفلسطينية باتت تظهر جليا على رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، وليس من دليل واضح أكثر من حالة الإرباك وفقدان التوازن السياسي الذي أصبح ميزة أساسية لشخصية الرجل"، مبرزة أن هذا الأخير بات يستشعر حجم الخطر الذي أصبح يواجه تاريخه السياسي من جهة، ودولة الاحتلال بشكل عام من جهة أخرى، جراء الجمود السياسي الحالي في العملية التفاوضية وتداعياته على إسرائيل. وفي الوقت الذي يحاول فيه نتانياهو الاستنجاد بالخارج لإيجاد الحلول، تضيف الصحيفة، "فإن الوحيد الذي يمكن أن ينقذه الآن وهو الحليف الأمريكي، الذي لم يعد قادرا على الذهاب إلى مراحل أكثر من تلك التي توقف عندها والتي كان نتانياهو نفسه واحدا من أسباب فشلها"، مشيرة إلى أنه قبل أن يتحرك، أي نتنياهو، في هذا الاتجاه، جاءه الرد سريعا وعلى لسان وزير الخارجية الأمريكية، جون كيري، الذي قال خلال لقائه بالرئيس الفلسطيني، محمود عباس في لندن إن الفلسطينيين والإسرائيليين وحدهم باستطاعتهم أن يقرروا استئناف مفاوضات السلام. ومن جهتها، ترى صحيفة (الشرق) أن المشهد الفلسطيني "لا يبدو قد تغير كثيرا عن حالته بعد وقوع النكبة المشؤومة عام 1948 والتي أسفرت عن قيام الكيان الصهيوني، المسمى دولة إسرائيل ووقوع الشعب الفلسطيني في دائرة الإقصاء والتهميش واغتصاب حقوقه التاريخية والتي تحولت إلى مزايا للكيان الذي سعى بكل قوة، على مدى 66 عاما، إلى تغييب وطمس الهوية الحضارية العربية الإسلامية لهذا الشعب عبر ممارسات ما زالت مستمرة حتى اللحظة. وبعدما لاحظت أن النكبة صنعت للشعب الفلسطيني حالة غير مسبوقة من الظلم التاريخي، عبرت الصحيفة عن أسفها لكون الغرب بحلفائه ونفوذه، "ما زال متواطئا مع الكيان الصهيوني، بل وراعيا لمشروعه التوسعي الاستيطاني الاستعماري ولعدوانيته بما ارتكبه، ولا يزال، من تطهير عرقي مخطط وجرائم حرب موصوفة داخل حدود فلسطين وخارجها، ولنظامه السياسي العنصري المؤسس على خرافة "وعد إلهي"، استعمöل غطاء لتنفيذ "وعد بلفور"، كجزء من مشروع استعماري مكتمل الأركان في فلسطين والوطن العربي". وبدورها، سجلت صحيفة (العرب) أنه "لم تعد هناك حدود ولا ضوابط للتجبر الإسرائيلي، حتى أنه يمنع فلسطينيي الداخل من إحياء ذكرى النكبة تحت طائلة المعاقبة"، مشيرة إلى أنه، في مقابل ذلك، "تستعد حكومة المتطرفين للانتهاء من وضع قانون يقر يهودية الدولة لتحسم عمليا وضعيتها كدولة عنصرية وسط لامبالاة دولية غير مسبوقة". واستطردت الصحيفة قائلة "بين احتجاز الرهائن واستخدامهم في المساومات وبين تسليط عصابات المستوطنين على الفلسطينيين تسجل إسرائيل عودة رسمية علنية إلى الإرهاب الذي أنشئت وترعرعت عليه"، ملاحظة أنه بعد بلوغ إسرائيل "ثقة استثنائية بأن شيئا لم يعد يهددها من الجانب العربي فإنها تدفع بالأمر الواقع إلى أقصاه من خلال التصرف بالأرض التي اغتصبتها وتواصل سرقتها، لتبدأ حملة التصرف بالإنسان الفلسطيني بحيث تحصر طموحه في أن يحرر رهائنه - السجناء - بعدما عجز عن تحرير أرضه".
0 التعليقات: