قراءة في أبرز صحف أمريكا الشمالية
الجمعة 13 يونيو 2014 - 19:10
اهتمت صحف أمريكا الشمالية الصادرة، اليوم الجمعة، بالوضع الأمني المقلق بالعراق، والمشاورات الجارية في الولايات المتحدة لتقديم رد "قوي" على تقدم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام، وبالمواجهة بين النقابات وحكومة كويارد حول إعادة هيكلة أنظمة تقاعد موظفي بلدية كيبيك. وفي هذا الصدد، كتبت صحيفة (واشنطن بوست) أن العراق على وشك الانفجار بعد أن أحكمت الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام سيطرتها على الأجزاء الشمالية السنية للبلاد، مضيفة أن هذه المجموعة من المتمردين الاسلاميين تتقدم بخطوات كبيرة نحو العاصمة بغداد. ووفقا للصحيفة فإن المجموعة تستفيد من ضعف الجيش العراقي غير القادر على التعافي من الإهانة التي تعرض لها خلال ثلاثة أيام. وفي هذا السياق، أبرزت الصحيفة أنه ليس هناك أي دليل يوحي بأن الوضع سيعود الى طبيعته في العراق، معتبرة أن انهيار الجيش العراقي يمثل فشلا ذريعا للجيش الأمريكي الذي كان يتكلف بتدريب هذه القوات، ولحكومة نوري المالكي الذي حاول معالجة مشاكل القيادة التي تهدد قدرة قواته للدفاع عن البلاد. وبخصوص رد الفعل الأمريكي حيال الأزمة العراقية، أوضحت (واشنطن بوست) أن الوضع في هذا البلد يمثل تحديا أكثر إلحاحا للأمن القومي الأمريكي، مضيفة أن التهديد أضحى أولوية بالنسبة للرئيس باراك أوباما الذي شدد على ضرورة "كسب الحرب". ومن جهتها، كتبت صحيفة (وول ستريت جورنال) أن العراق على شفا حرب طائفية بعد استيلاء الأكراد على عاصمة إقليم في شمال البلاد، مشيرة إلى أن تهديد المتطرفين السنة أدى إلى تواري سلطة الحكومة العراقية التي يسيطر عليها الشيعة. من جهة أخرى، أوضحت الصحيفة أن إدارة أوباما تبحث حاليا عن وسائل أخرى للمشاركة عسكريا في العراق لوقف تقدم المتمردين، مضيفا أن الرئيس الأمريكي يوجد في وضع صعب حيال هذه القضية، لا سيما وأنه كان قد وضع إنهاء الحرب في هذا البلد في مقدمة أولوياته. أما صحيفة (نيويورك تايمز)، التي تحدثت عن الكارثة والخطر في العراق، فقد كتبت أن المسؤولين العراقيين ونظراءهم الأمريكيين الذين يتقاسمون المعلومات الاستخباراتية حول الإرهاب، تفاجؤوا بالتقدم السريع لمسلحي الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام. وبكندا، كتبت (لابريس) أن توجه جهاديي الدولة الإسلامية في العراق والشام، يسلط الضوء على أهمية التوترات العرقية في البلاد والانقسامات التي تنخرها، مشيرة إلى أن الجهاديين، الذين استولوا على أجزاء كبيرة من الأراضي العراقية، يستفيدون من الشعور بالغربة الذي تشعر به الأقلية السنية ضد الحكومة المركزية الشيعية. وأضافت الصحيفة، نقلا عن العديد من المراقبين، أن السيناريو يمكن أن يكون مختلفا كثيرا إذا حاول رئيس الوزراء، نوري المالكي (شيعي)، أن يشكل قاعدة سياسية أكثر فعالية تتجاوز الخطوط العرقية، مضيفة أن مهمة الجهاديين، الذين هددوا أمس بالهجوم على بغداد، ستصبح صعبة على نحو متزايد مع الاقتراب من المناطق ذات الأغلبية الشيعية. من جهة أخرى، كتبت صحيفة (لودوفوار) أن النقابات التي تمثل موظفي البلدية على استعداد لخوض معركة ضد الحكومة كيبيك بخصوص مشروع القانون حول إعادة هيكلة أنظمة تقاعدهم، مشيرة إلى أن التعبئة يمكن أن تمتد إلى مجموعات أخرى في القطاعين العام وشبه العام جراء اعتزام الحكومة الليبرالية تطبيق منظورها في كل مكان. وذكرت الصحيفة أن العجز المسجل في أنظمة التقاعد البلدية بلغ 3.9 مليار دولار مع متم 2013، وأن النص ليس سوى الخطوة الأولى ستعقبها مشاورات عامة في الخريف، مشيرة إلى أن الاستقبال الذي حظي به هذا المشروع من قبل الاتحاد يوحي بمواجهة يمكن أن تتجاوز قضية واحدة تتعلق بأنظمة التقاعد لتمتد لتشمل سياسات التقشف التي تتبعها الحكومة، وبالتالي اختبارا لعزمها على المضي قدما في عملها. ومن جهتها كتبت (لو جورنال دو مونريال) أن النقابات تعتقد بأنها قد خدعت من قبل وزير الشؤون البلدية، بيير مورو، مما أدى إلى الاحتجاج على شرعية مشروع القانون، مضيفة أن المنظمات النقابية تعتبر الوثيقة "ضيقة للغاية" للسماح للأحزاب بالتفاوض. وبعد أن أشارت إلى أن مشروع القانون يهدف إلى تعزيز الصحة المالية واستدامة أنظمة تقاعد قطاع البلديات، أبرزت الصحيفة أن الوزير الوصي قال بأنه سيكون مرنا بخصوص الوسائل، ولكن حازما حول الهدف، المتمثل في كيفية تصحيح العجز السابق والحالي وضمان صحة الأنظمة في تقديم الخدمات المحددة مستقبلا. وبدورها، كتبت (لوسولاي) بأنه بالكاد قدم مشروع قانون بشأن العجز أنظمة تقاعد موظفي البلدية حتى وصف بـ"إعلان حرب"، مضيفة أن مورو سيكون في طريقه نقابات ستعتزم استعمال كافة الوسائل لمعارضة تطبيق هذا النص. على صعيد آخر، ذكرت صحيفتا (لوسولاي) و(لابريس) أن القاضي المكلف بقضية الهاربين الثلاثة من سجن كيبيك أكد أنه لم يصدر أبدا أي أمر لخفض مستوى الرقابة الأمنية على هؤلاء المجرمين الثلاثة، في تناقض مع أقوال وزيرة الأمن العام، ليز ثيرياولت التي أكدت العكس. وبعد هذه الفضائح الجديدة، طالب حزب كيبيك، قطب المعارضة الرئيسي، باستقالة ثيرياولت، مستشهدا من بين أمور أخرى بسلوك الوزيرة، والسهولة التي تعاملت بها مع هذه المسألة، ونقلها معلومات "خاطئة" للسكان والنواب. وبالمكسيك، كتبت صحيفة (لاخورنادا) أن آثار الزيادة في الضرائب التي دخلت حيز التنفيذ في يناير الماضي، والأزمة التي يمر بها قطاع البناء وتدني مستوى الإنفاق العام على المستوى المحلي والنمو الاقتصادي البطيء الذي اتسمت به نهاية عام 2013 ، كلها عوامل امتدت خلال الأشهر الأولى من السنة الجارية، وهي الوضعية التي مست كافة مناطق البلاد، وفقا لبنك المكسيك. ونقلت الصحيفة، في هذا الصدد، عن ألبرتو توريس غارسيا المدير العام للبحوث الاقتصادية ببنك المكسيك، في معرض تقديمه أمس تقريرا حول الاقتصادات الإقليمية: من يناير إلى مارس عام 2014، قوله إن كافة مناطق البلاد شهدت انخفاضا في معدل النمو . على الصعيد الرياضي، استأثرت المباراة الافتتاحية التي سيجريها المنتخب المكسيكي بنظيره الكاميروني ضمن فعاليات كأس العالم لكرة القدم التي افتتحت أمس الخميس بالبرازيل باهتمام جل الصحف حيث خصصت حيزا هاما من صفحاتها للحديث عن هذه المقابلة، مشيرة إلى أنها تشكل البوابة لعبور منتخب بلادها الدور الثاني وإعطاء شحنة معنوية للذهاب بعيدا في المنافسة. وببنما، أبرزت صحيفة (لا برينسا) أن الاتحاد الأوروبي يدرس إمكانية افتتاح سفارة له ببنما مع نهاية 2015 وفق ما أعلنه نائب رئيس اللجنة الأوروبية والمفوض المكلف بالصناعة انطونيو تاجاني، معتبرا أن افتتاح سفارة للاتحاد ببنما هي "رسالة سياسية تفيد بأن هذا البلد الكاريبي مهم سياسيا واقتصاديا للاتحاد الاوربي". ومن جانبها، توقفت صحيفة (بنما أمريكا) عند اختلاف أسعار الأدوية بين صيدليات العاصمة والذي يصل أحيانا إلى 100 في المئة في أسعار الأدوية الجنيسة، موضحة أن جمعية حماية المستهلكين حذرت الحكومة من هذه الاختلالات التي تمس قطاعا حيويا بالنسبة للمرضى، والذي لا يخضع لمراقبة جيدة من قبل السلطات. أما بالدومينيكان، فتطرقت صحيفة (إل كاريبي) إلى إشادة الرئيس الهايتي، ميشال مارتيلي، أمس الخميس، بالسلطات الدومينيكانية بعد اعتمادها لقانون يقضي بمنح الجنسية إلى آلاف الأشخاص من أصول أجنبية مزدادين بالبلاد من أبوين مقيمين بصفة غير شرعية وبخطة تسوية الوضعية القانونية لآلاف المهاجرين غير الشرعيين يشكل الهايتيون غالبيتهم، مبرزا أن هذين القانونين بالرغم من أهميتهما غير أنهما لن يحلا مشكلة الهجرة بين البلدين. وأضافت الصحيفة أن الرئيس الهايتي عبر، بمناسبة الزيارة الخاصة التي يقوم بها إلى الدومينيكان، عن أمله في أن تشمل خطة تسوية الوضعية القانونية جميع المهاجرين الهايتيين غير الشرعيين. وفي نفس الإطار، أشارت صحيفة (ليستين دياريو) إلى المنحة التي ستقدمها منظمة الدول الأمريكية والتي تصل إلى أربعة ملايين دولار من أجل مساعدة المهاجرين الهايتيين على الحصول على شهادات الميلاد وبطاقات التعريف الضرورية للاستفادة من خطة تسوية الوضعية القانونية، خاصة وأن السلطات الهايتية تفرض رسوما باهظة تصل إلى 50 دولار لتسليم شهادة الميلاد مما يعتبر عائقا أمام تسريع وتيرة عملية تسوية الوضعية القانونية لهؤلاء المهاجرين.
0 التعليقات: