مسلم يتزوج يهودية بعد غرام دام لـ5 سنوات بإسرائيل
الاثنين 18 غشت 2014 - 17:36
هي 5 سنوات من الحب تلك التي جمعت مسلما بيهودية إسرائيلية انتهت بزفافهما، نهاية الأسبوع المنقضي، وسط رفض واسع واحتجاجات قرب مكان الزفاف، من جانب يمينيين إسرائيليين.. ويقول محمود منصور، 26 عاما من سكان مدينة يافا بوسط إسرائيل، إن جماعة يهودية متشددة أخفقت في منع زواجه من مورال ملكا، 22 عاما وهي يهودية اعتنقت الإسلام قبيل الارتباط به. وقال محمود، عقب الزفاف، إن "مدينة يافا شأنها شأن العديد من المدن في إسرائيل هي مدينة مختلطة يعيش فيها اليهود والعرب، وقد تعرفت إلى مورال قبل 5 سنوات وتقربنا من بعض وتبادلنا مشاعر الحب وعندما قررنا الزواج طلبت منها أن تعتنق الإسلام وهو ديني وبالفعل فقبل 3 أشهر اعتنقت هي الإسلام وعقدنا القران". وتعتبر يافا من أقدم مدن فلسطين تاريخية ولكن العرب باتوا يشكلون أقلية في هذه المدينة البالغ عدد سكانها نحو 60 ألفا غالبيتهم من اليهود..ويشير محمود إلى انه تعرف على مورال باعتبارهما أبناء مدينة واحدة. وقد جلب إسلام مورال مباركة عائلة محمود لهذا الزفاف ولكن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة لعائلتها إذ عارض والدها إسلامها وزواجها من مسلم وذلك في وقت بارك العديد من أفراد عائلتها بما فيهم والدتها وأخواتها وخالاتها هذا الزواج الذي شغل وسائل الإعلام الإسرائيلية. ويقول محمود: "والدها قاطع الزفاف وهو لا يتكلم معها منذ إعلان تمسكها بالزواج مني ولذلك فقد قاطع حفل الزفاف مساء أمس الأحد ولكن من ناحية ثانية فان والدتها وأخواتها وخالاتها جاؤوا إلى الحفل ورقصوا وضحكوا معنا وكان كل شيء طبيعي". ويشير مكتب الإحصاء الإسرائيلي إلى أن مليون و600 ألف عربي يعيشون في إسرائيل أي أكثر من 20% من عدد السكان الذين يحمل جميعهم الجنسيات الإسرائيلية.. وثمة العديد من الشبان المسلمين الذين يتزوجون من يهوديات بعد إسلامهن في إسرائيل ولكن ليس ثمة إحصاءات دقيقة لعدد هذه الحالات.. وقد أدى اتساع هذه الظاهرة إلى ظهور جمعيات يهودية متطرفة على رأسها جمعية "لهفاه" التي تنشط في منع زواج اليهود والعرب والعلاقات بين الشابات اليهوديات والشبان العرب. ويقول موقع المصدر الإخباري الإسرائيلي إن جمعية "لهفاه" نشرت إعلانا على صفحتها في "فيسبوك"، قبيل موعد الزفاف، جاء فيه"جريمة حدثت في إسرائيل! نحن لن نصمت وسنذهب للاحتجاج ، تعالوا مع لافتات ومكبرات صوت ، بإسم الله سنفعل ذلك وسننجح ! شاركونا! مع الأسف هذا صحيح" وذلك قبل أن يتم إغلاق الصفحة من قبل إدارة موقع التواصل الاجتماعي.. و"لهفاه" هي منظمة متشددة تعارض الزواج ما بين اليهود وغير اليهود ، وخاصة العرب، وقد انشأت في العام 2010، فيما كشفت صحيفة (هآرتس) في العام 2011 علاقة بين هذه المنظمة والحكومة الإسرائيلية. وقال محمود "علمنا عن هذه الاحتجاجات وقد تلقينا الكثير من التهديدات، الكثيرون كانوا يتصلون بي على الهاتف ويهددونني ويرسلوا لي رسائل تهديد عبر الهاتف المحمول".. وأضاف" كنا نعلم أننا سنواجه هكذا صعوبات ولذلك فإننا لم نهتم لهذه التهديدات وأحيانا الشتائم وتمسكنا بموقفنا وقررنا أن نمضي حتى النهاية أيا كان الثمن، ومع انتشار خبر موعد ومكان حفل الزفاف فقد قررت الجماعات اليهودية المتشددة أن تذهب حتى مكان الاحتفال من اجل الاحتجاج . تم توجيه الدعوة باللغتين العبرية والعربية وجاء فيها أن محمود ومورال سيتزوجان، مساء الأحد، في قاعة شيمش ادوما في مدينة ريشون لتشيون، وسط إسرائيل، و"دامت الأفراح في دياركم العامرة".. ويشير محمود إلى أنه بناء على طلب من الشرطة فقد استأجر عدد من حراس الأمن، ولكنه طلب في الوقت ذاته من محكمة إسرائيلية، أن توعز إلى الشرطة الإسرائيلية بمنع نشطاء اليمين الإسرائيلي من الاقتراب من مكان حفل الزفاف. وقال محمود " في كل مرة كان المتطرفون اليهود يضعون العراقيل أمام حفل الزفاف فإنني كنت ازداد تصميما على جعله حفل زفاف لا ينسى وبحمد الله فإنني وبوقوف مورال إلى جانبي نجحنا".. وأضاف" حضر إلى حفل الزفاف أكثر من 800 شخص من بينهم 200-300 يهودي من أجل المباركة والعشرات الآخرين لم يتمكنوا من الدخول لأن القاعة كانت مملئة بالناس".. وتابع: "وصلتنا رسائل مباركة من أعضاء كنيست من اليسار الإسرائيلي وبعضهم أرسل نقودا لنا..لقد كنت سعيدا جدا لأن حفل الزفاف نجح برغم محاولات تخريبه". وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها الموقع الالكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أن نحو 200 متشدد إسرائيلي تظاهروا خارج قاعة الزواج.. وقد أعلن ميكي روزنفيلد، المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية، في تغريدة على تويتر انه "تم توقيف 8 أشخاص في ريشون لتسيون في مظاهرة بالقرب من حفل الزفاف وذلك لتورطهم في اضطرابات". وقال محمود "جاؤا وصاحوا وعربدوا ولكنهم لم ينجحوا في مسعاهم".ولعل احد الاسباب لهذه الضجة الكبيرة حول حفل الزفاف هو تزامنه مع الحرب الإسرائيلية على غزة .. واسترسل: "اعتقد أن المتشددين نسوا غزة وما يحصل في غزة، كل ما يعنيهم هو تخريب حفل الزفاف، ولكن الحمد الله أنا لا أخاف وعندما أصمم على شيء فإنني أنفذه، لقد كنت أخطط لحفل زفاف جميل فكان أجمل مما كنت اخطط".. كما استهجن دعوات الجماعات اليهودية المتشددة للتفريق بين اليهود والعرب وقال"لنواجه الحقيقة ، نحن نعيش في إسرائيل سويا، نعمل مع بعض ونسكن إلى جانب بعض ونرى بعضنا البعض كل يوم ، البعض منهم سيؤون ويكرهوننا كعرب لمجرد أننا عرب".
0 التعليقات: