هكذا ستتشدّد المحاكم أمام شواهد العجز الطبيّة
الاثنين 18 غشت 2014 - 16:10
يبدو أن التلاعبات الكبير التي تشهده الشواهد الطبية في المحاكم المغربية، والتي تدفع باتجاه توريط الخصوم في القضايا المعروضة على المحاكم، لم تعد خافية على صانعي القرار في المغرب، ذلك على الأقل ما أوضحه منشور لوزير العدل والحريات مصطفى الرميد والموجه للوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف، وكذا وكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية. واعترف المسؤول الأول عن النيابة العامة في محاكم المملكة، بوجود ممارسات منافية للقانون تستعمل فيها الشواهد الطبية، بالقول " أن الممارسة كشفت في حالات متعددة أن الخلاصات المضمنة في بعض الشواهد الطبية تكون مبالغا فيها"، مسجلا أن البعض منها "تتضمن بيانات مغايرة للحقيقة، الأمر الذي يمس بمصداقية الطبيب ودوره في هذا الباب". ودعا الرميد الوكلاء العامين إلى ضرورة إجراء تحريات بشأن الشواهد الطبية المقدمة والمشكوك فيها للتأكد في مدى دقتها، من خلال إجراء خبرة طبية مضادة، مشيرا إلى الدور الهام الذي تلعبه الشواهد الطبية أمام القضاء و"نظرا للآثار التي يمكن أن ترتبها الخلاصات التي ينتهي إليها الطبيب في اتخاذ مجموعة من الإجراءات القانونية، من قبيل إعطاء التكييف القانوني للوقائع موضوع المتابعة، أو تحديد الجهة القضائية المختصة للبت في القضية أو إثبات وقائع أو أضرارا معين". وبعدما أوضح المنشور الذي تتوفر هسبريس على نسخة منه، أنه "إذا كان الأصل في الشواهد الطبية الموضوعية والمصداقية بالنظر لصفة من يمنحها من أطباء مزاولين لمهنة نبيلة"، فقد دعا وزير العدل والحريات الوكلاء العامين في المحاكم إلى "الحرص مستقبلا على التعامل بكل حزم وجدية مع الشواهد الطبية المعروضة على القضاء". وطالب الرميد في هذا الاتجاه بالسهر على "اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة للوقوف على صحة الشواهد المشكوك في صحة بياناتها"، مشددا على ضرورة "الأمر بإجراء فحوصات أو خبرات طبية مضادة يعهد بها إلى أطباء شرعيين عند الاقتضاء، أو الاحالة على المجالس الجهوية للأطباء المتواجد بدائرة النفوذ للاستئناس بآرائهم مع الحرص على ترتيب الإجراءات القانونية الفعالة اللازمة في حالة ثبوت أي تلاعب أو تجاوز في تسليم الشواهد الطبية".
0 التعليقات: