فرنسَا تفتحُ أبوابهَا للأقليَّات العراقيَّة التي تضطهدهَا "الدولة الإسلامية"
الجمعة 15 غشت 2014 - 17:00
الفوضَى التِي تعمُّ الشرقَ الأوسطَ وتتغذَّى معهَا التيارات المتطرفَة باتتْ تشحدُ الجهود على مستويين في فرنسَا.. فزيادة على ضبطِ "الجهاديين" الذِين يمضُون منها إلى العراق وسوريا للقتال، أوْ يقفلُون راجعين، تتوالَى طلباتُ اللجوء على بارِيس من أقليَّات دينيَّة مضطهدة كالمسحيين واليزيديِّين على يدِ الدولة الإسلاميَّة؛ المعروفة سابقًا بـ"داعش". وزير الداخليَّة الفرنسي، برنار كازينُوفْ، قالَ إنَّ فرنسَا تلقَّتْ المئات من طلبات اللجوء، وإنَّ الحكومة الفرنسيَّة لمْ تحدد سقفًا للعددِ الممكن استقباله من أشخاصٍ تواجهُ حياتهم تهديدًا بسبب مقاتلِي أبِي بكر البغدادي، بيدَ أنَّ كازينُوفْ أردف أنَّ فرنسَا تسَعَى وتحبذُ أنْ يجري تأمين شروط العيش لتلك الأقليات في العراق، عبر اتخاذ مبادرات سياسية وديبلوماسية في المنطقة. وزاد المسؤول الفرنسِي أنَّهُ لوْ أجليتْ جميع الأقليَّات من المناطق المضطربة في العراق، ستخالُ "داعش" أنَّها باتت في أرضها، "قنصلنا في أربيل ينظرُ في الأمور ما يتيحُ استقبال لاجئي الأقليَّات، حين يكُون لجوؤُهم إلى خارج البلاد، أمرًا لا محِيد عنهُ. أمَّا عددُ الفرنسيين الذِين مضوا، حتى الساعَة إلى العراق وسوريا لأجل القتال في صفوف التنظيم المتطرف، فوصلَ حسب كازِينُوفْ إلى 900 مقاتل فرنسي باتُوا معنيِّين بالظاهرة التي تواجههَا دول أوروبا الغربيَّة حيثُ تحضرُ الجالية بقوَّة، كما في باقي الدول العربية. تصريحاتُ وزير الداخليَّة الفرنسيِّ تأتِي بعدما سبق للحكومة الفرنسية أن أبدت استعدادها لاستقبال المزيد من طالبِي اللجُوء، الذين يفرُّون من جحيم الحرب التي تخوضها "داعش" ضدَّ الأقليَّات المسيحيَّة، وقدْ بدأ اللاجئُون في الوُصول مع دخُول أحد عشر مسيحيًّا عراقيًّا إلى مطار باريس "رواسِي"، بتأشيرة اللجُوء. في غضون ذلك، نبهتْ الأمم المتحدة إلى أنَّ ثلاثين ألف عراقِي باتُوا معرضين لخطر الإبادة شمال البلاد، وأنَّ النازحِين من سنجَار لوحدها إلى دهوك في كردستان العراق وصلُوا إلى سبعِين ألفًا.. ودعت المنظّمة الأممية المجتمع الدولي إلى التحرك لمنع إبادة اليزيديين على يد مقاتلي "الدولة الإسلاميَّة"، على أساس أنَّ احتمال تعرضهم للإبادة واردٌ في ظرف ساعات أوْ أيَّام، حسبَ ما يؤكدهُ خبراء أمميُّون حيال التقدمُ الذي يحرزهُ مقاتلُو البغدادي.
0 التعليقات: