اخر المواضيع

مصطفى الرميد







قضاةٌ كثرٌ وضعُوا أياديهم على قلوبِهم في الآونة الأخيرة، وقدْ باتَ تأديبُ مخالفِين منهم يجرِي، بعد كلِّ فترةٍ، في الوقتِ الذِي يستمرُّ شدُّ الحبل بين وزير العدلِ والحريَّات، مصطفَى الرمِيد، وأطر القضاء المنادِين في الشارع، باستقلاليَّة المنظومة المؤتمنة على حقوق المغاربة. العزلُ المؤقت لقاضيين في الرشيديَّة، مؤخرًا، بسبب رشوة، مع إحالتهمَا على المجلس الأعلى للقضَاء، إنصافًا لسيدة تقدمتْ بشكايَة، في شأن موضوعٍ معروض أمام استئنافيَّة المدينة، يبعثُ رسالةً عنْ جهود مبذولة لتطهير بيت القضاء، وردع أطر مخالفة لا تمارسُ النقد الذاتي كثيرًا، لدى تشيخصيها أعطاب العدالة بالمملكة، وتستريحُ إلى الإنحاء باللائمة على الوزارة الوصيَّة. نهجُ المحاسبة لمْ يبدأ عندَ قاضييْ الرشيديَّة، بلْ سبقتهُ قرارات عدَّة، كتلكَ التي قضت في ماي المنصرم، بمعاقبة 15 خبيرًا قضائيًّا، دفعةً واحدة، مع التشطيب على خمسةٍ منهم، في توجهٍ يظهرُ أنَّ رسائل كثيرة يحركها أناسٌ يشعرُون بالحيف، تجدُ طريقها إلى المعالجة، ولا تنتهِي بين الرفوف أوْ ملقاةً في سلة المهملات. قضاءُ المغرب، تلقَّى ضربةً موجعةً، بحر الأسبوع الماضي، وقدْ رفضَت محكمةٌ أمريكيَّة أنْ تعتدَّ بحكمٍ صدرَ عنه، بسبب استقلاليته، وأعطابه التي يقرُّ بها حتَّى المسؤولون أنفسهم، لكنَّ التحركَ، ولوْ على المستوَى الممكن، لردعِ المخالفِين، رغم حجم الانتقادات الممكن صدورها عنْ جسمٍ، قدْ ينصر أخاهُ ظالمًا أوْ مظلومًا، يصبُّ في تبويء وزير العدل والحريات، مصطفى الرمِيد، مكانًا في نادِي "الطالعِين" لهذَا الأسبوع.


0 التعليقات: