اخر المواضيع

وزير العدل يدعم جمعيات بـ200 مليون وتعاتبها على "التماطل"







وقّعت وزارة العدل والحريات اتفاقيات شراكة جمعتها مع 37 جمعية حقوقية، تسلمت بموجبها الأخيرة ما مجموعه 200 مليون سنتيم، بعد أن قدمت مقترحات مشاريع تهمّ قضايا حقوق الإنسان والمرأة والأمية..، فيما وصف الوزير، مصطفى الرميد، هذا الدعم بـ"الزهيد". واعتبر الوزير، الذي ترأس يوم الأربعاء حفل التوقيع المنظم اليوم بالمعهد العالي للقضاء في الرباط، أن هذا الدعم، الذي يتواصل للسنة الثالثة على التوالي، يتساوق مع فترة "عززت جسور التواصل بين الوزارة ومنظمات المجتمع المدني كشريك أسياسي للدفاع عن حقوق الإنسان"، مضيفا أن هذا التعاون، المعبر عنه ماديا ولوجيستيكيا، يهدف للنهوض بمهام تلك الجمعيات. "العدل والحريات"، وفق وزيرها، دعمت تداول الجمعيات الحقوقية على حضور دورات مجلس الحقوق الإنسان بجنيف، بغرض الاطلاع على التجارب الدولية، إلى جانب إشراكها في فعاليات الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة. وحاز 37 مشروعاً على ثقة لجنة "اعتماد المشاريع"، المكونة من ممثلين عن الوزارة الوصية ووزارة الداخلية ولجنة تقنية أخرى (تضم قطاعات أخرى كالاقتصاد والمالية، والتضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، والعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، والمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان)، حيث سيستفيد العدد المذكور من دعم وزاري بلغ 2 مليون درهم، برسم سنة 2014. وشدد الرميد على استقلالية تلك اللجنة،"الوزير لا دخل له في توجيهها ولا في الزيادة أو النقصان في الدعم"، واصفا هذا الأخير بكونه "زهيدا" لتزويد الجمعيات بتمويلات "تساعدها على مشاريع تؤهلها للقيام بأدوارها في حقوق الإنسان". وأوضحت الوزارة أن عدد المشاريع الحقوقية التي تقدمت بها الجمعيات بلغ 92 مشروعاً تقدمت به 90 جمعية، مشيرة إلى تمكن 10 جمعيات من الاستفادة من مبلغ قدره 100 ألف درهم للهيئة الواحدة، و15 جمعية أخرى حازت مبلغ 50 ألف درهم و12 جمعية بمبلغ قدره 20 ألف درهم. وعلاقة بالمعايير المعتمدة في اختيار المشاريع، قال الرميد إنها كانت "مضبوطة"، رغم أن اللجنة التي تابعت الملفات قبل اختيار المستفيدين من الدعم، سجلت غياب المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسة الوسيط وجمعية "تراسبرانسي" المغرب، بعد اعتذارها عن الانضمام إلى اللجنة، موضحا أن تكل المعايير همت المشاريع المقدمة وقانونية هياكل الجمعية وجدية العمل واستمراريته والقيمة المضافة للمشروع وقابلية تنفيذيه. من جهة ثانية، توعد الرميد بالخوض في ملفات ادعاءات الفساد والتعذيب، شريطة أن تكون الشكايات "جدية"، بهدف النظر في الانتهاكات التي تمارس في المغرب، مشيرا إلى أن الوزارة تعتمد في هذا السياق "سياسة الباب المفتوح". في مقابل ذلك، عاتب الرميد الجمعيات الحقوقية في التماطل وعدم التجاوب مع مطلبها في تقديم تلك الهيئات للوائح أطباء للاستعانة بهم في مختلف المحاكم، من أجل إجراء خبرة طبية بشأن ادعاءات التعذيب، مشيرا إلى أن الوزارة تلقت فقط مقترح لائحة واحدة من إحدى الجمعيات. وقال الرميد، الذي جدد عرضه للمعنيين، إن الوزارة تنتظر مدة شهر إضافي آخر، تنتهي مع آخر يوم من أكتوبر القادم، قبل تعميم اللائحة المتوصل بها للاستعانة بخبرة الأطباء المقترحين، "حتى لو توصلت بلائحة وحيدة فستكون هي المعتمدة".


0 التعليقات: