اخر المواضيع

تأسيس مرصد لدفع الشباب صوب العمل السياسي







في الوقت الذي تُجرى الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية الجماعية القادمة، أعلنتْ مجموعة من الشباب المغاربة، ينتمون إلى مختلف مناطق المغرب، عن تأسيس مرصد يُعنى بالشباب والسياسة، والذي يروم تشجيع الشباب المغربي على الانخراط في العمل السياسي. المرصد المغربي للشباب والسياسة، الذي انعقد مؤتمره التأسيسي مساء أمس بالرباط، جاءتْ فكرةُ تأسيسه، حسب رئيس لجنته التحضيرية، محمد خلوص، من منطلق السعي إلى معالجة عدد من التناقضات التي تَسِمُ علاقة الشباب المغربي مع العمل السياسي والحزبي. وقال محمد خلوص في تصريح لهسبريس، "فكّرنا في إنشاء المركز انطلاقا من عامِليْن رئيسيّين، أوّلهما أننا لاحظنا أنّ الشباب المغربي فاعلٌ بشكلٍ مكثّف في المجتمع المدني، ولكنّه، في الآن ذاته، يعزف عن العمل السياسي، وعن الانخراط في الإطارات الحزبية". وأضاف المتحدّث أنّ العامل الثاني، هو وجود ازدواجية في خطاب زعماء الأحزاب السياسية، الذين يتحدّثون عن ضرورة انخراط الشباب في العمل السياسي، ودورهم في الحياة السياسية، "غيرَ أنّه على أرض الواقع هناك شيء آخر مناقض تماما"، يقول المتحدث. وجوابا على سؤال حول الدافع إلى اختيار موضوع الشباب والسياسة، قال خلوص الذي قدّم الخطوط العريضة لأهداف المركز رفقة خمْسةٍ من زملائه في ندوة صحافية، "ركّزنا على الشباب والسياسة لأننّا لا نريد خلق مرصد يشمل جميع قضايا الشباب، لأنّ هذا يتطلّب إمكانيات مادّية كبيرة". وتتجلّى الآليات التي سيشتغل وفقها المرصد، حسب الناطق الرسمي باسمه جمال مكماني، في عقد ندوات فكرية تروم الرفع من القدرات السياسية للشباب وتكوينهم، وعقد مناظرات بين الفاعلين السياسيين بهدف التشجيع على الحوار بين الفرقاء السياسيين، والقيام بحملات تحسيسية لردم الهوّة بين الشباب والمؤسسات الحزبية. ووجّه مؤسسو المركز انتقادات للفاعلين السياسيين والحزبيين، وإلى الخطاب السياسي السائد حاليا، في المشهد السياسي المغربي، "والذي يؤدّي إلى تنفير الشباب من العمل الحزبي والسياسي"، يقول أحد جمال مكماني، وأضاف "سنعقد مناظرات علميةً، لتكون سدّا منيعا أمام هذه السفسطة السياسية". ونبّه مؤسّسو المرصد إلى عزوف الشباب عن الانخراط في الإطارات الحزبية، وعزوفه عن السياسة، إذا قال مكماني إنّ هذا الأمر "سيدقّ ناقوس الخطر خلال الاستحقاقات الانتخابية القادمة، بسبب خيْبة أمل الشباب في الفاعلين السياسيين، الذين لا يتكلّمون لغة الشباب"؛ واعتبرَ المتحدّث أنّ عزوف الشباب عن السياسة "يُعتبرُ في حدّ ذاته موقفا سياسيا". من ناحيته قال رشيد الجابري، المُعيّن رئيسا للمرصد، إنّ هناك غيابَ إرادة سياسية حقيقية لدى الفاعلين السياسيين لمعالجة مشاكل الشباب، وأضاف أنّ التحوّلات التي تشهدها المنطقة، "وتحوّل الربيع الديمقراطي إلى صيفٍ دموي، يسائل الفاعلين السياسيين عمّا أعدّوه لتشجيع الشباب على الانخراط في العمل السياسي".


0 التعليقات: