اخر المواضيع

جولة اليوم في أبرز اهتمامات الصحف العربية







واصلت الصحف العربية الصادرة، اليوم الأربعاء، تسليط الضوء على تطورات الوضع الأمني والسياسي في اليمن، والحرب الدائرة ضد التنظيمات الإرهابية في العراق وسورية، وقضايا محلية.وتركز اهتمام الصحف اليمنية على تطورات الوضع السياسي للبلاد في ضوء الخطابين اللذين ألقاهما أمس كل من الرئيس عبد ربه منصور هادي، وزعيم (جماعة أنصار الله) الحوثية عبد الملك الحوثي.وأبرزت صحيفة (الثورة) قول الرئيس هادي في كلمة خلال اجتماع موسع لمجالس النواب والشورى والوزراء حول التطورات الأخيرة، "طعنا وغدرنا والمؤامرة كانت فوق التصور وتعدت حدود الوطن"، كما أبرزت دعوته لجماعة (أنصار الله) "لاحترام ما تعهدوا به وتحقيق أهدافهم عبر العمل السياسي فقط ورفع كل المظاهر المسلحة من العاصمة والخروج من كافة المؤسسات".وكتب عبد الله الحضرمي في صحيفة (اليمن اليوم) أن خطاب عبد الملك الحوثي "أثلج صدور كثير من اليمنيين وهو يطمئن الخصوم ...ألا ثأر ولا انتقام، فضلا عن مد يده لحزب الإصلاح، لفتح صفحة جديدة بإضافة تأكيده على عدم الرغبة في الحلول محل الدولة وأجهزتها، وثنائه على الجيش وتحذيره من استهدافه في البيضاء ومأرب (من طرف القاعدة)".واستطرد الكاتب في مقاله، الذي نشرته الصحيفة المقربة من الرئيس السابق علي عبد الله صالح، في صفحتها الأولى تحت عنوان "أنصار الله.. تصحيح الصورة" أن هذا الأمر "يقتضي العمل على وجه السرعة على الانسحاب العسكري من الشوارع ومقرات الأجهزة، والتوقف عن ابتلاع معسكرات الجيش ومعداتها وإعادة تطبيع الأوضاع في العاصمة"، مؤكدا أنه "ليس ثمة طريق آخر لتجنب تصنيف الحركة بالفاشية غير التوقف عند المكاسب التي تحققت في وثيقة السلم والشراكة التي وقعت عليها، مع جميع المكونات ومتابعة تنفيذها في أرض الواقع".من جهته، كتب محمد عايش رئيس تحرير صحيفة (الأولى) أن الخطاب الذي ألقاه الحوثي تضمن أمورا هامة وغابت عنه أمور لا تقل أهمية "بل ربما تجاوزت في أهميتها المضامين التي تطرق لها الخطاب".ومن الأمور التي عدها عايش في مقال تحت عنوان "ما حضر وما غاب في خطاب المنتصر" إيجابية، حديثه عن الشراكة الوطنية، وتأكيده على أن تياره لا يريد الانتقام واعتباره "اتفاق الشراكة " عقدا جديدا، مقابل ذلك يضيف الكاتب، غاب عن الخطاب الحديث عن موقع الدولة كضامن لهذا الاتفاق ولهذه الشراكة، وعن موقع رئيس الجمهورية كأعلى مؤسسة دستورية في البلاد في مستقبل العملية السياسية، وعن مؤسسة الجيش في ظل تواجد المسلحين الحوثيين في صنعاء.أما صحيفة (أخبار اليوم) فأبرزت إدانة الحزب الاشتراكي اليمني للأفعال الانتقامية التي قام بها المسلحون الحوثيون، ونقلت عن رئيس دائرة العلاقات الخارجية في الحزب محمد غالب أحمد قوله "إن الأفعال الانتقامية هي بداية لسحق الهدوء والاستقرار في العاصمة بعد الجهود المخلصة التي توجت بإيقاف طوفان الحرب الأهلية المدمر في بداياته الأولى"، معتبرا أن "أي اعتداءات ضد الأفراد والممتلكات الخاصة، يعد تحديا مباشرا لاتفاق السلم والشراكة".وفي الأردن، انصب اهتمام الصحف بالخصوص على إعلان مشاركة الجيش الأردني في الضربات الموجهة للإرهاب في المنطقة، و"تدني شعبية" مجلس النواب، والحكم الصادر في الولايات المتحدة ضد البنك العربي بتهمة "تمويل الإرهاب".فقد كتبت صحيفة (العرب اليوم) أنه بعد أن بات الإعلان رسميا عن أن الدولة الأردنية جزء من التحالف الدولي ضد الإرهاب في المنطقة، "فلا مجال إلا أن يكون الجميع مع الدولة والوطن، ومع الجهود الضرورية كلها للقضاء على منطلقات الإرهاب التي تهدد الحدود". واستطردت الصحيفة "إذا أردنا أن ننجو بالأردن من خطر (داعش)، ومن الارتدادات على الداخل من داعشيين مرئيين وغير مرئيين، علينا أن لا نظهر أي اختلاف في التقويم. إننا نشارك في حرب تدافع عن الحياة والإنسانية والدولة المدنية (...) حرب بين النور والظلام". من جهتها، كتبت صحيفة (الغد) أن مجلس النواب الأردني الحالي "مسؤول إلى حد كبير عن تدني شعبيته، إذ قام، في الآونة الأخيرة، بتمرير تشريعين من دون تمحيص ملائم". غير أن الصحيفة أكدت أن "مناعة الوطن تستدعي عدم الاستمرار في إضعاف مجلس النواب، بل تقويته، حفاظا على سمعة مؤسسات الدولة وعلى رأسها السلطة التنفيذية"، مؤكدة أن ذلك "يتطلب وجود إرادة صلبة للبدء بتغيير الأسس التي قامت عليها قوانين الانتخاب في الفترة الأخيرة". أما جريدة (الرأي) فقالت، في مقال بعنوان "تسييس قضية البنك العربي"، إن هذا الأخير مؤسسة مالية "محترفة قامت بإجراء عمليات قانونية ونظامية، بينما القضية التي تحركت تجاهه استغلت وجود بعض الوثائق التي لا تعني شيئا عمليا، فالتحويلات المذكورة هامشية ولا يمكن أن تمول عملية إرهابية واحدة"، كما أن البنك "ليس مطالبا على الإطلاق (...) بأن يمتلك سجلات كاملة ووافية عن المستفيدين من الحوالات". واعتبرت أن أمام البنك العربي الفرصة لأن يواجه الاستنتاجات الأمريكية "بآلية دفاعية تعتمد على تفكيك" هذه الاستنتاجات، و"يقبل عملية تسييس القضية كأمر واقع"، مشيرة إلى أن الاعتماد على اتخاذ مواقف قانونية مهنية والتركيز على الإجراءات "ليس بالاستراتيجية المناسبة لقضية اتخذت بعدا سياسيا وإعلاميا كما يتضح من تغطية الصحف الأمريكية للحكم القضائي الذي صدر ضد البنك". وعادت صحيفة (الدستور) إلى الحديث عما راج من شائعات بخصوص العثور على "كنوز الذهب" شمال البلاد، فقالت "ربما نتفهم أن بعض النواب والسياسيين والإعلاميين قفز على هذه الموجة للحصول على شعبية سريعة"، مبدية استغرابها لانتشار هذه "القناعات" في أوساط طبقات متعلمة. وخلصت إلى أن ما يفسر هذا الأمر "جزئيا هو غياب المعلومة الرسمية وقت حدوث الحدث مباشرة"، معتبرة أنه لو تم ذلك لما سمح ب"هذا الانتشار الهائل لأسطورة الذهب التي من الصعب تصديقها"، وقالت إن هذه الحالة "نموذج توضيحي لكافة مشاكلنا!". وتحت عنوان "لقاء مهم في توقيت مهم"، اعتبرت صحيفة (الشرق) القطرية في افتتاحيتها أن الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة، "دورة غير عادية إن لم تكن استثنائية، نظرا لما يعج به العالم، وفي مقدمته العالم العربي، من صراعات وأزمات، علاوة على قضايا أخرى لا تقل أهمية، مثل قضية المناخ، إلى جانب ملفات التنمية ومعالجة الفقر والتجارة العالمية، ومواجهة الكوارث الصحية التي باتت لا تقل خطرا عن الكوارث البيئية، خاصة بعد انتشار فيروس الإيبولا مؤخرا في افريقيا"، مبرزة أن المشاركة المكثفة، والحضور القوي لزعماء العالم في أعمالها سيكون له دوره المؤثر في الخروج بنتائج على قدر هذه التحديات. وفي قراءتها للوضع الحالي في اليمن، لاحظت صحيفة (الراية) في افتتاحيتها أن سقوط اليمن يؤكد نظرية المؤامرة التي اعترف بها الرئيس عبد ربه منصور هادي، متسائلة "هل يستطيع هذا الأخير أن يسترد هيبة الدولة¿ ومتى وكيف وبأي جيش وبأي سلاح سيحدث ذلك¿، خاصة بعد أن أخذ الحوثيون سلاح الجيش اليمني من قيادته ومقرات لواءاته"، مضيفة أن "فشل" مهمة المبعوث الأممي جمال بنعمر، وتوقيع "اتفاق مزعوم" لدعم الحوار الوطني ما كان إلا لحصول الحوثيين على مكاسب واكتساب فرصة من الوقت مكنتهم من دخول صنعاء في ظل غياب الدولة وجيشها. وتعليقا على الحرب الدولية على الإرهاب، تساءلت صحيفة (الوطن) قائلة "هل ستنجح العمليات العسكرية العتيدة في القضاء فعلا على التنظيمات الإرهابية في العالم بدءا من العراق وسوريا أم ستربي مظلومية جديدة لدى المتعاطفين مع هذه التنظيمات، يمكنها أن تشكل ملاذا لأجيال جديدة من الجهاديين التكفيريين، خصوصا مع حالة العداء المزروعة في وجدان الكثير من المسلمين تجاه أميركا تحديدا وأوروبا عموما¿ وما هي الطريقة لخلق بديل ثقافي مدني يملأ الفراغ الناتج عن ضرب هذا التنظيم في الأماكن المتواجد فيها حاليا طالما ما زالت الأنظمة المسببة لوجوده قائمة وتمارس إرهابا منظما وممنهجا، من قتل وتشريد وتجويع وإقصاء وتغييب ضد شعوبها¿". وبالإمارات، كتبت صحيفة (الاتحاد) عن شن طيران التحالف الدولي غارات جوية، بمشاركة قوات جوية من دولة الإمارات العربية المتحدة، على مقرات لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في الرقة ومناطق عدة في ريف حلب. وأبرزت صحيفة (الخليج) في افتتاحيتها، أنه إذا كان الكل مجمعا على ضرورة تجفيف منابع الإرهاب في إطار الحرب المعلنة على تنظيم (داعش) وغيره من منظمات الإرهاب والتكفير، فإن الأمر يستدعي الصدق والشفافية في المواجهة. ولاحظت الصحيفة في هذا الصدد أن "تركيا تشكل نموذجا فجا وفاقعا على ممارسة لعبة مزدوجة، فهي تدعي من جهة بأنها ضد الإرهاب، ومن جهة أخرى تبذل كل جهد لدعمه وتقوية شوكته عمليا". ومن جانبها، اعتبرت صحيفة (الوطن) في افتتاحيتها، أن التنسيق والتعاون والتكاتف يعد لبنة أساسية في أي تحالف دولي ضد الإرهاب، ودعت في هذا السياق دول العالم إلى المشاركة في جهود مكافحة الإرهاب. أما صحيفة (البيان) فخصصت افتتاحيتها للحديث عن المشهد الليبي، حيث أكدت أن منح البرلمان المنتخب الثقة لتشكيلة حكومية جديدة قدمها رئيس الوزراء عبد الله الثني بعد جدل سياسي طويل ومحاولتين سابقتين فاشلتين يعد خطوة للأمام وفي الاتجاه الصحيح. وفي البحرين، واصلت الصحف تسليط الضوء على الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث كتب رئيس تحرير صحيفة (الوسط) أنه "ليس هناك الكثير من الوقت للمعارضة لتحديد خياراتها، وذلك بعد إعلان موعد الترشح للانتخابات في منتصف الشهر المقبل، إذ إن الأسابيع الثلاثة المقبلة ستحدد ما إذا كانت الجمعيات السياسية المعارضة ستدخل أم ستقاطع الانتخابات". وقال إن أمام المعارضة خيارين، أحدهما "الإصرار على المطالب التي يعتبرونها قطعية والاستعداد لمرحلة عسيرة أخرى، أو البحث عن (الخيار الأقل سوءا) بالنسبة لها ولجمهورها، وذلك من خلال تحسين ما يعرض عليها في اللقاءات الخاصة من أجل المشاركة في الانتخابات، وأن يكون هناك انفراج سياسي وخطوات علانية من جميع الأطراف نحو جبر الضرر وتحقيق مصالحة وطنية حقيقية". من جهتها، اعتبرت صحيفة (أخبار الخليج) أن على الدولة أن تفكر جديا من الآن، ماذا ستقدم إلى الناخبين لإقناعهم بجدوى المشاركة في الانتخابات، "حتى لا نفاجأ بفئات عريضة تقاطع، لأنها لم يقدم لها بعدº ما يستعيد ثقتها بمجالس نيابية تعود وتذهب منذ 2002 حتى يومنا هذا، لم تستفد منها، بل على العكسº تضررت كثيرا من بعض قراراتها، منفردة أحيانا، وبالتواطؤ مع الدولة أحيانا أخرى¿!". وفي مقال بعنوان "التوافقات الجديدة والسياق السياسي للحل"، ترى صحيفة (الأيام) أن المطلوب هو "إعادة النظر في قانون الجمعيات السياسية ونقله إلى الواجهة السياسية واعتباره الموضوع الأولى بالمناقشة في أي حل سياسي مستقبلي لأنه الأساس، بما يتطلب ذلك من إعادة النظر في قانون الجمعيات السياسية بوضع لوائح تفصيلية له تحول دون تكريس الطائفية السياسية وخلط الدين بالسياسة، وربما سوف يقتضي هذا الأمر لاحقا إعادة الترخيص للجمعيات وفق قانون جديد لها". واعتبرت صحيفة (الوطن) أنه بإعلان موعد الانتخابات وبنقل المقترحات إلى المؤسسة التشريعية "انتصرنا لدستورنا وانتصرنا لقوانيننا وانتصرنا لمؤسساتنا، فلا تفكر بعد ذلك أي (جماعة) بأن تحقق شيئا لنفسها خارج الإطار الدستوري المنضبط، فلا (ثورات) ولا (فوضى خلاقة) ولا (إرهاب) يحقق لك مطالبك، وإلا فسيواجه بقانون وبمؤسسات تطبق هذا القانون". وفي مصر، استحوذت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، نيابة عن المجموعة العربية أمام قمة المناخ بنيويورك، وبدء الحرب الجوية للتحالف الدولي ضد تنظيم (داعش) في سوريا، على مواضيع الصحف. وهكذا، أبرزت جريدة (الأخبار) تأكيد الرئيس السيسي على أهمية قضية "تغير المناخ" وضرورة اتخاذ إجراءات طموحة للتصدي لتداعياتها، مضيفا أنه يتشرف بالتحدث نيابة عن المجموعة العربية أمام قمة المناخ. وأشارت إلى أن السيسي أكد أمام قمة المناخ، التي عقدت أمس الثلاثاء على هامش الدورة ال 69 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الدول تعاني من الآثار الناجمة عن المتغيرات المناخية وفي مقدمتها التصحر. وكتبت جريدة (الأهرام) تحت عناوين "نتائج مثمرة للقاءات الرئيس مع رجال الفكر والسياسة والاقتصاد الأمريكيين.. المتحدث باسم الرئاسة: العلاقات مع واشنطن استراتيجية ويجب تطويرها لصالح البلدين"، أن الرئيس السيسي أجرى محادثات مثمرة وأنشطة مكثفة قبل إلقائه كلمة مصر والمجموعة العربية أمام قمة المناخ، بمناسبة زيارته نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. ونقلت الصحيفة عن علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة، تصريحه أن جدول أعمال الرئيس تضمن نشاطا مكثفا استهله باستقبال وزيري الخارجية الأمريكيين السابقين هنري كيسنجر ومادلين أولبرايت، فضلا عن برينت سكوكروفت مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق. أما جريدة (اليوم السابع)، فكتبت في افتتاحيتها بعنوان "لقاء السيسي وأوباما"، أن اللقاء المرتقب بين الرئيس السيسي والرئيس الأمريكي غدا الخميس، سيوضح بشكل كبير كيف ستحدد الإدارة الأمريكية بوصلتها تجاه المشاكل المشتعلة في المنطقة، وسيحدد بشكل كبير مدى نجاحها. وأضافت أن الإدارة الأمريكية تدرك أنه لا غنى عن مصر في معالجة مشاكل المنطقة التي تتجه للانفجار، وعلى رأسها ملف الإرهاب، وهو ما بذل فيه الرئيس السيسي جهدا كبيرا حتى اقتنعت القوى الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة بصحة وجهة النظر المصرية. وبخصوص الحرب على تنظيم (داعش)، كتبت جريدة (الأهرام) في افتتاحيتها بعنوان "مطلوب مواجهة شاملة" أن دوامة من الأسئلة التي تبحث عن إجابات، تطفو على الفور وعلى رأسها، "هل يكفي توجيه هذه الضربات إلى قواعد التنظيم لاجتثاث الإرهاب من هذه المنطقة الموبوءة¿.. هل الإرهاب مجرد مجموعة من المرتزقة المارقين الذين يتسترون خلف الإسلام لتحقيق مآرب أخرى، لأطراف أخرى، تختبئ خلف الستار¿ ، مضيفة أنه إذا نجحت قوات التحالف في اجتثاث إرهابيي (داعش) من جذورهم، فهل سيمتد القصف إلى مجموعات أخرى ترتكب المجازر نفسها في العديد من الأماكن بالشرق الأوسط¿.. والسؤال الأهم: وماذا عن إرهاب الإخوان ومن وراءهم في مصر.. والذي يزهق كل يوم أرواحا بريئة لا ذنب لها، ولا علاقة، بألاعيب السياسة ومؤامرات المتآمرين¿". وقالت الصحيفة إن الإجابة عن هذه الأسئلة جميعا "قدمتها مصر للعالم أكثر من مرة، وفي غير مناسبة، فلم تجد آذانا مصغية، قالت لهم إن جذور الإرهاب أعمق بكثير من (داعش) و(القاعدة) و(بيت المقدس) و(النصرة) وجماعات الجهاد التكفيرية وغيرها، إن جذور الإرهاب متأصلة في المعايير المزدوجة والانتهازية التي تتعامل بها القوى الكبرى مع قضايا المنطقة، وقالت لهم مصر إن مواجهة الإرهاب يجب أن تكون شاملة، بعيدا عن المصالح الضيقة لهذا الطرف أو ذاك". وفي السودان، سلطت الصحف الضوء على مواضيع ترتبط بالأوضاع السياسية بالبلاد، حيث أفادت صحيفة (آخر لحظة) بأن السلطة الإقليمية لدارفور رفضت نقل منبر الدوحة لأي مكان آخر، مبرزة أن ما ذهب إليه محمد بن شمباس ممثل (اليوناميد) بشأن نقل منبر الدوحة الخاص بالنزاع في دارفور إلى أديس أبابا هو كلام عار من الصحة ولن يتحقق أبدا، وذلك انطلاقا من إيمان الجميع بأن التفاوض الداخلي يظل هو الخيار الوحيد الذي من شأنه تحقيق التوافق المنشود بين أبناء دارفور والتغلب على مظاهر الصراعات القبلية التي باتت تشكل هاجسا يؤرق السلطة. وأشارت صحيفة (الخرطوم) إلى أن المنحة البالغة قيمتها 88 مليون دولار، التي وضعتها دولة قطر قبل يومين لدى برنامج الأمم المتحدة من أجل تنفيذ مشاريع تنموية بإقليم دارفور، عززت مكانة قطر في ظل محاولات تبني منبر جديد للمفاوضات في قضية دارفور بدل منبر الدوحة الذي قطع أشواطا بعيدة، مؤكدة أن سلطة دارفور الانتقالية تعمل جاهدة على تنفيذ مصفوفة الدوحة المتعلقة بالمشاريع التنموية بالإقليم التي وصلت حتى الآن إلى حوالي 315 مشروعا من مجموع 1081 مشروعا بتكلفة بلغت 800 مليون جنيه سوداني. على صعيد آخر، كشفت صحيفة (الرأي العام) استنادا إلى مصادر صحفية عن وجود خارطة طريق أمريكية تسعى إلى حل الأزمة السياسية وأزمة السلطة في السودان، تتمثل ملامحها بصفة أساسية في إقرار فترة انتقالية تستمر لمدة عامين برئاسة البشير، ملاحظة أن خارطة الطريق هذه لم تخرج كثيرا عن رؤى الأحزاب السودانية التي ظلت تتمسك بها لكنها رفضت من جانب النظام الحاكم، لاسيما ذات فكرة الحكومة القومية. ومن جهتها، تطرقت صحيفة (التيار) إلى الانتخابات العامة المزمع تنظيمها بالسودان في أبريل المقبل، فذكرت أن الخبراء يقدرون تكلفة هذه الانتخابات بحوالي مليار دولار تدفعها خزينة الدولة، ومبلغ يماثل هذا سيصرفه المرشحون في المستويات الولائية والقومية وانتخابات الولاة ورئاسة الجمهورية، وهو ما يعني أن "ما يعادل اثنين مليار دولار ستصرف من أجل انتخابات معلومة النتائج سلفا"، داعية المفوضية القومية للانتخابات، "في ظل عدم وجود مرشحين منافسين، إلى إعلان فوز المؤتمر الوطني بالتزكية والعدول عن تنظيم انتخابات ستكلف كل هذا المبلغ". أما صحيفة (المجهر السياسي) فقد تحدثت من جديد عن الجهود المبذولة من قبل وفد السودان المشارك حاليا في اجتماع مجلس حقوق الإنسان بجنيف، مبرزة أن المفوضات الماراطونية التي يجريها الوفد هناك بقدر تعثرها وتعقيداتها إلا أنها أثبتت أن للسودان أصدقاء ساعة المحنة. وبلبنان، تراوح اهتمام الصحف بين الملفات الداخلية المتشعبة، خاصة منها الفشل المتكرر لمجلس النواب في انتخاب رئيس للبلاد، من جهة، وبين الوضع الإقليمي، من جهة ثانية، والذي تميز ببدء الضربات الجوية للتنظيمات الإرهابية بسورية، أمس، مركزة على موقع لبنان من كل ما يجري في محيطه الإقليمي، الذي قاربه الأمين العام لحزب الله في كلمة نقلتها، مساء أمس، قناة (المنار). وقالت صحيفة (الجمهورية) إن "الحابل المحلي اختلط بالنابل الدولي، فانكفأ الاهتمام بالشأن الداخلي (...) فأجلت مسألة انتخاب رئيس جمهورية من جديد إلى جلسة رابعة عشرة حدد رئيس مجلس النواب نبيه بري موعدها في تاسع أكتوبر المقبل". وأضافت أن الوضع الإقليمي "تقدم" في ضوء "التطور الجديد المفاجئ الذي تمثل أمس بقصف أمريكي بحري وجوي شاركت فيه دول عربية استهدف مواقع لتنظيمي (داعش) و(جبهة النصرة) في سوريا، وذلك للمرة الأولى منذ إعلان ولادة التحالف الدولي الإقليمي ضد هذين التنظيمين". وقدمت (الأخبار) وصفا دقيقا لأهداف التحالف بسورية، وكتبت بنوع من الاستغراب "(...) وفي العام الرابع، نفذت المقاتلات الأميركية غارات داخل الأراضي السورية وكانت صواريخ + توماهوك + حاضرة في المشهد (...) أربع محافظات سورية على خريطة الضربات حتى الآن، هي حلب وإدلب والرقة ودير الزور، الأخيرتان نالتا النصيب الأكبر من الغارات التي استهدفت مقار لتنظيم (داعش) فيهما. وداخليا، اكتفت بالتعليق على تأجيل انتخاب الرئيس بقولها، "يطيح عدم انتخاب رئيس الجمهورية، في 23 شتنبر ، إحدى الصور الرمزية للجمهورية التي اعتادت أن تنتخب رؤساءها في هذا التاريخ، قبل أن تحوله الأحداث والفراغات المتتالية ومراحل التمديد، محطة للذكرى ليس إلا ....". وفي ذات السياق، وصفت (الشرق) يوم أمس ب"اليوم غير المسبوق في مشهديته"، إذ شكل "مفاجأة" لكثيرين، "حيث أطلقت الولايات المتحدة بمشاركة عربية إشارة البدء بالحرب المفتوحة ضد (داعش) على الأراضي السورية (.. .). ووسط هذا المشهد، أشارت إلى أن لبنان "كان يحصد الخيبات تلو الخيبات، وظل العد التصاعدي يتحكم بمسار الفراغ في سدة رئاسة الجمهورية لليوم الثالث والعشرين بعد المائة من غير أن يظهر في المعطيات ما يشير إلى إمكانية التحريك على هذا الخط... في وقت تزداد الأزمات الأخرى وتتسع وتزداد تعقيدا، لاسيما تلك المتعلقة بأزمة العسكريين المخطوفين لدى التنظيمات الإرهابية (عددهم 28 )، التي ستكون بندا أساسيا، كما ملف النازحين السوريين، على جدول لقاءات رئيس الحكومة تمام سلام الموجود في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة". من جهتها، كتبت (المستقبل) إن "الحرب الغربية والعربية على (داعش) وأخواتها في التشدد والإرهاب احتلت صدارة المتابعات السياسية والإعلامية على وقع انطلاق عمليات استهداف مواقع التنظيمات الإرهابية في سوريا، بينما لفت في المشهد المحلي المتقاطع إيرانيا رسم "حزب الله" على لسان أمينه العام حسن نصر الله خطا أحمر حول انضمام لبنان إلى التحالف الدولي". وطرحت (الديار) أسئلة كثيرة بخصوص تبعات الضربات الجوية ضد (داعش) من قبيل، هل ستقتصر على الغارات الجوية والبحرية، وهل ستكون لها ملاحق عبر حروب برية ونزول جيوش التحالف الدولي في منطقتنا، وبالتالي كيف ستندرج الأمور، وهل ستطال النظام السوري وعندها كيف سيكون موقف حلفاء دمشق في ظل معلومات مؤكدة عن وصول حاملة طائرات روسية عملاقة إلى ميناء اللاذقية مزودة بمختلف الأسلحة والصواريخ المضادة للطائرات¿". وعلى ذات الصعيد، أشارت إلى أن كلام حسن نصر الله أمس "جاء ليضع الأصبع على الجرح وليؤكد على خطورة المرحلة وضرورة اليقظة والانتباه مهاجما الدور الأمريكي، معلنا رفض حزبه دخول لبنان في أي تحالف دولي". ولخصت (السفير) المشهد الداخلي بقولها "الجلسة الثالثة عشرة لانتخاب الرئيس "دفنت، كما سابقاتها، في + المقبرة الجماعية + للجلسات في مجلس النواب".


0 التعليقات: