اخر المواضيع

الرميد يحذر من "الرجوع إلى الخلف" في منع جمعيات حقوقية







في رسالة مبطنة موجهة إلى وزارة الداخلية، حذر وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، مما أسماه "الرجوع إلى الخلف" في قضية منع جمعيات حقوقية من تنظيم أنشطتها في الفضاءات العمومية، مشيرا إلى أن الواقفين وراء هذا المنع "يشتغلون خارج الشرعية". لهجة الرّميد التصعيدية، جاءت في كلمة له خلال ترأسه لحفل توقيع اتفاقيات شراكة مع عدد من جمعيات حقوق الإنسان اليوم بالرباط، حيث وصف حالات المنع بكونها "أخطاء وتجاوزات قد تحدث"، مضيفا "لن نسمح بذلك لأن مهمتنا هي تصحيح تلك الأخطاء وتوقيف التجاوزات.. لن نعود إلى الخلف ولن نسمح بذلك". وأوضح الوزير أن حالات المنع "تبقى معزولة"، مبررا ذلك باشتغال "آلاف الجمعيات في ظروف جيدة وفي جو من الحرية"، نافيا أن تكون أنشطة الجمعيات التي تشتغل في مجال حقوق الإنسان، خاضعة لشرط "الإدلاء بالترخيص"، فيما وجه دعوة تلك الهيئات إلى الاتصال بالوزارة "من أجل رفع الحيف الذي تتعرض له". وجاء رد الرميد، تعقيبا على كلمة ألقاها محمد زهاري، رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، بإسم الجمعيات التي تلقت دعم وزارة العدل والحريات المادي الذي قارب مليُونيّ درهم، إذ سجّل المتحدث قلق تلك الهيئات الحقوقي إزاء علاقتها بالدولة، "قلق من شأنه أن يعيدنا إلى الوراء وبالضبط في 10 أبريل 1973، حين سجلت تعديلات تراجعية خطيرة مست قوانين الصحافة والتجمعات وتأسيس الجمعيات". ورغم اعتبار زهاري ولايةَ الرميد الحالية على رأس وزارة العدل والحريات "أعادت جسر التواصل مع الجسم الحقوقي"، إلا أن هذه الولاية، وفق الناشط الحقوقي، "لا تسير بالشكل الذي نتمناه"، مشيرا في ذلك إلى تصريحات وزير الداخلية، محمد حصاد، أمام مجلس النواب، حين اتهم جمعيات حقوقية بمعاداتها للمغرب وترويجها لأكاذيب "خدمة لأجندات خارجية". وذكر زهاري، في هذا السياق، امتناع ولاية الرباط عن السماح بجمعيات من أجل تنظيم أنشطتها في الفترة الأخيرة، من قبيل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، موضحا أن هذا المنع "يأتي دون مبرر.. إذ تلزمنا الجهات المعنية بالحصول على ترخيص مُسبق من السلطة"، مضيفا أن القانون المعمول به يعفي الهيئات من أي تصريح نظيرَ تنظيم أنشطتها في الفضاءت العامة. وحمل المتحدث وزير العدل والحريات المسؤولية "الكبرى" و"التاريخية" في إيقاف "نزيف خطير يسيء لسمعة البلد.. عبر من يرتكب هذه الأخطاء ويتشبثون بالرجوع إلى 1973"، مشيرا إلى أن تلك الجهات، قاصدا وزارة الداخلية، "تشوش على المسار الحقوقي للمغرب"، داعيا إلى تصحيح هذ الأخير "قبل فوات الأوان.. وإبلاغ من يهمه الأمر".


0 التعليقات: