اخر المواضيع

"ريع المقالع" يفتح مواجهة بالبرلمان







مواجهة جديدة بين حزبي العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة والاستقلال المعارض، شهدتها لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب عشية الثلاثاء، على هامش اليوم الدراسي حول المقالع في المغرب، وذلك بسبب الاتهامات المتبادلة بين الحزبين بتشجيع الريع. وانطلقت المواجهة بين الخصمين السياسيين، عندما عمد الناطق الرسمي باسم حزب الاستقلال عادل بن حمزة، إلى توجيه سيل من الانتقادات لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك التي يقودها عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عزيز رباح. وقال بنحمزة في مداخلته في اليوم الدراسي إن "وزارة التجهيز والنقل تعد قلعة من قلاع الفساد"، مخاطبا الوزير الرباح "أن الإصلاح يجب أن يتعزز بالممارسة لكن للأسف بعد ثلاث سنوات من تدبيركم لا شيء من ذلك تحقق". وأضاف البرلماني عن حزب الميزان، "كنا نتمنى أن تقطع اليد الطولى بعد تدبيركم لكن منطقكم يقوم على فتح المجال لريع جديد وفساد أخر"، محذرا "من ازدواجية لغة الحزب الحاكم في التعاطي مع قضية الفساد والريع". كلام البرلماني الاستقلالي رد عليه وزير التجهيز والنقل عزيز رباح، بتحميل الحكومات السابقة ومنها التي دبر خلالها الاستقلاليون قطاع التجهيز والنقل مسؤولية، جميع الدراسات في المجال، بالقول "لا أطبق إلا الدراسات التي قامت بها الحكومات السابقة وهما من فتحوا باب الاستغلال"، مخاطبا البرلماني الشاب عن حزب الميزان، بالقول، "أخشى أن نفرس مع الذئب ونبكي مع الراعي". واعتبر رباح أن "الريع هو استفادة البعض على حساب الآخرين وأن يستفيد المتحكمون من المقالع لأكثر من 14 سنة"، في إشارة ضمنية لفترة تدبير الاستقلالين، موضحا أن "هؤلاء الذين كانوا موجودين خلال هذه الفترة هم من دبر ويعرف جيدا خبايا الأمور". "كنت أتمنى من النواب أن يقوم النواب بمهام استطلاعية ليس فقط لجرف الرمال بل لمقالع استغلال الرمال التي لا تبتعد كثيرا عن مناطق الاستغلال"، يقول رباح في لغة لم تخل من تحد، قبل أن يحذر النواب "من البحث عن الكمال التشريعي الذي قد يكون بحسبه "تعطيلا للتشريع". الوزير رباح وبعدما أكد أن وزارته "تتوفر على خريطة للمقالع في جميع جهات المغرب"، أوضح أن" هذه المقالع ثروة وطنية ونحتاج إليها لمواكبة الأوراش الكبرى التي دشنتها بلادنا، في جميع التراب الوطني". إلى ذلك عاد النقاش حول اللجنة البرلمانية الإستطلاعية المؤِقتة حول موضوع جرف الرمال" بكل من القنيطرة والعرائش، ليطفو على السطح بين فريقي العدالة والتنمية والاستقلال عندما طالب عبد الله بوانو رئيس فريق الحزب الحاكم بضرورة الابتعاد عن التفاصيل في رده على مطالب البرلمان بنحمزة بضرورة توضيح صفة أحد مستشاري الوزير رباح الذي رافق البرلمانيين خلال المهمة. وقال بوانو في هذا السياق "إن من حق الحكومة الإجابة على أسئلة النواب في المهمة الاستطلاعية"، مؤكدا أن "دور الحكومة واضح وفقا للفصل 67 من الدستور والذي يعطيها الحق للاستعانة بالمندوبين وبمن شاءت لتقديم الأجوبة على أسئلة النواب". وبعدما استغرب بوانو لاثارة إسم موظف في الوزارة باعتباره أنه كان في العهد السابق، نفى البرلماني بنحمزة معرفته به، مؤكدا أن الدافع وراء رفضه الحضور هو استقلالية المؤسسة التشريعية. وأوضح بنحمزة في هذا السياق أنه "يجب أن يكون هناك احترم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ونقول أن المواقع غير ثابتة لأنه غير مسموح باسم المواقع أن نضعف السلطة التشريعية"، مضيفا أن "اسم الموظف في الوزارة لا أعرفه ويجب أن تكون له الصفة لتمثيل الإدارة".


0 التعليقات: