فضُولٌ في تندوف إلى معرفة أسباب إلغاء ملك المغرب سفرهُ إلى نيويورك
الجمعة 26 شتنبر 2014 - 00:32
لمْ تفوتْ جبهَة البُوليساريُو موعدَ انعقاد الجمعيَّة العامَّة للأمم المتحدَة في نيُويُورك، دون إبداءِ رهانهَا على حشدْ دعم ممكن، منْ بعض مشايعِي أطروحتهَا، كالرئيس الجنُوب الإفريقِي، جاكُوبْ زومَا، الذِي رحبتْ بحديثه عن كفاح الحرية و"تقرير المصِير"، لفسلطِين كمَا لانفصاليِّي البوليساريُو. البوليسَاريُو تابعتْ باهتمامٍ الرحلة التِي كانتْ مقررة للملك محمدٍ السادس، إلى نيويورك، لحضُور أشغال الدورة الـ69 للجمعيَّة العامَّة، ذاهبةً إلى إيراد عدَّة سيناريُوهَات، لعدوله عن الزيارة، وتمثيل المغرب، في الملتقى الأممِي، من قبل وفد يقوده رئيس الحكومة، عبد الإله بنكِيران، إلى جانب كلٍّ من صلاح الدين مزوار، والوزيرة المنتدبة في الخارجية، مباركة بوعيدة. الجبهة سوغتْ عبر ذراعها الإعلاميَّة الرسميَّة، تراجع الملك المغربي عن السفر إلى نيُويورك، بإيجاد المغرب نفسهُ معزُولًا، في الآونة الأخيرة، في نطاق المساعِي المبذُولة جهويًّا، من أجل محاربة الإرهاب، مع تمدد تنظيم الدولة الإسلاميَّة، الذِي يخوضُ تحالفٌ دولي بمشاركة دول عربيَّة هجومًا ضدَّه بالعراق وسوريا. ورأت البوليساريُو، أنَّ المغرب باتَ يعيشُ مشاكل مع جيرانه، ويعيشُ عزلةً دوليَّة، بسبب تدبِيره لملف الصحرَاء، مَا يجعلهُ مقبلًا على إيجاد نفسه، خارج التحالفات في المحفل الأممي، وهو ما اضطرَّ حسب روايَة البوليساريُو، إلَى عدُول الملك عن حضور أشغَال اللجنَة. وقالت البوليساريُو إنَّ الرباط استشعرتْ حرجًا من أشغال الجمعيَّة العامَّة بعد قبُول بريطانيَا بإجراء استفتَاء، أفضَى إلى رفض الاسكتلنديِّين للاستقلَال، في الوقت الذِي لا يزَال المغرب رافضًا لخيار الاستفتَاء، وغير متعاون، حسب قولها، مع مساعِي المبعوث الشخصي لبان كِي مُون إلى الصحراء، الذِي كان من المزمع أنْ يجري زيارة إلى المنطقة، بحر الشهر الجارِي، لكن الرباط ظلتْ محجمة عن الترحيب به. وترى جبهة عبد العزيز أنَّ قضيَّة الصحراء باتتْ مزعجةً للمغرب، بحضورها في ملتقيات ومحافل دوليَّة، تحشدُ فيها الدعم لأطروحتها، وتسيرُ في منحى إدانة المغرب. وتزامنًا مع انعقاد الجمعيَّة العامَّة للأمم المتحدة في نيويورك، توردُ البوليساريُو أنهَا تلقَّتْ دعمًا من قبل الحزب العمَّالي البريطانِي، على لسان دوغلاس أليكساندر،أثناء تقديم برنامجه الانتخابي الذي قد يتبناه في حال ظفر في الانتخابات الرئاسية المقبلة خلال شهر ماي 2015. كمَا عادت البوليساريُو إلى اللعب بالورقة الحقوقيَّة، بالحديث عن وضع سجنَاء انفصاليِّين في المملكة، لاتهام المغرب انتهاك حقوق الإنسان، وتجديد مطالبتها بآليَّة دوليَّة يعهدُ إليها بمراقبة مدَى احترام حقوق الإنسان، وهُو ما أخفقتْ فيه العامين الماضيين، بعد رفضهِ من قبل المغرب، بشكل مطلق.
0 التعليقات: