قراءة في مواد اليوم لبعض الصحف الأوروبيّة
السبت 13 شتنبر 2014 - 14:50
اهتمت الصحف الأوربية الصادرة اليوم السبت بالعديد من المواضيع ابرزها التطورات الاخيرة على الساحة العراقية والرسالة التي بعثها الضباط والجنود الإسرائيليين لبنيامين نتنياهو التي تنتقد بشكل علني ممارسات وحدة تابعة لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية وقرار الاتحاد الأوروبي فرض الحزمة الجديدة من العقوبات ضد روسيا.كما اهتمت بالمظاهرة التي نظمها أول أمس الخميس ببرشلونة القوميون الكاتالونيون، بمناسبة اليوم الوطني لـ"لا ديادا" والقرار الذي أعلنت عنه الحكومة الألمانية والقاضي بحظر كل نشاط يرتبط بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش).ففي فرنسا اهتمت الصحف بالتطورات الاخيرة على الساحة العراقية ، مشيرة في هذا الصدد الى التزام فرنسا إزاء هذا البلد. وتطرقت صحيفة (ليبراسيون) الى الزيارة التي قام بها الجمعة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الى العراق ، والى المؤتمر الذي سيعقد الاثنين بباريس حول الأمن في هذا البلد. وأضافت الصحيفة أن زيارة الرئيس هولاند تشكل إشارة رمزية ، تنضاف الى اعتزام هولاند بمعية نظيره العراقي فؤاد معصوم افتتاح مؤتمر دولي الاثنين بباريس بشأن السلم والامن بالعراق ،مبرزة أن الشرط الذي طرحته باريس يتمثل في اقامة حكومة تضم كل مكونات الشعب العراقي من شيعة الذين يشكلون الاغلبية وسنة وأكراد.وقالت الصحيفة أن رئيس الوزراء حيدر العبادي أفلح في هذا المسعى الذي يعتبر عنصرا أساسيا وردا سياسيا على تنظيم الدولة الاسلامية ،مشيرة الى أن العمليات ضد تنظيم الدولة الاسلامية لا يمكن ان تقتصر على التراب العراقي بالنظر الى أن مجموعات التنظيم تتواجد بشكل قوي في سوريا.من جهتها، اعتبرت صحيفة (لوموند) أن تنظيم الدولة الاسلامية الذي هو نتاج المآسي بالعالم العربي ، يعد تنظيما ارهابيا قويا وغنيا وحاملا لاديولوجيا شمولية ،ولا يتقهقر أمام اي درجة من العنف ،مذكرة بأن هذا التنظيم اقتطع ارضا ويبيع البترول عن طريق التهريب واستولى على ثاني مدينة في العراق ،فضلا عن كونه يهدد ضواحي دمشق ،وغدا يستهدف استقرار الاردن ولبنان.وقالت الصحيفة أنه يتعين حمل بغداد على اقامة السلام مع الاقليات ،والعمل على وضع حد لمأساة السوريين، مؤكدة ان ذلك يتطلب أيضا جهودا سياسية ودبلوماسية مكثفة الى جانب التدخل العسكري.وفي بلجيكا عادت الصحف المحلية الى الرسالة التي بعثها الضباط والجنود الإسرائيليين لبنيامين نتنياهو والتي تنتقد بشكل علني ممارسات وحدة تابعة لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.وتحت عنوان "ثورة جواسيس إسرائيل " كتبت صحيفة ،( لوسوار) أن هذ ه الوثيقة تتهم وتندد بالأساليب المستخدمة للسيطرة المستعملة لمراقبة حياة الملايين من الفلسطينيين ،مشيرة الى أن سياسة التصفيات الإسرائيلية التي تصنف بالأخطاء تتجاهل تماما الأضرار الجانبية.وفي نفس السياق لاحظت (لاديرنير أور ) انه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها الجيش الإسرائيلي الجنود الذين يعبرون عن آرائهم حول الاساليب المستخدمة في الأراضي الفلسطينية، مبرزة ان الرسالة مست هذه المرة رئيسي وحدة مرموقة توجد في قلب النظام، وأجهزة الاستخبارات.من ناحية أخرى، علقت (لوسوار) على قرار الاتحاد الأوروبي تأجيل دخول حيز التنفيذ اتفاقية التجارة الحرة مع أوكرانيا الى شهر شتنبر 2015 مبرزة أن هذا القرار جاء لتجنب زعزعة استقرار الاقتصاد الروسي.الموضوع نفسه تناولته الصحف الروسية التي اشارت الى فرض الاتحاد الأوروبي الحزمة الجديدة من العقوبات ضد روسيا، والتي تشمل تشديد القيود على منح قروض لخمس مصارف حكومية روسية كما ستحظر على الشركات الأوروبية تقديم خدمات لروسيا في مجال الحفر واختبار الآبار والبحوث الجيوفيزيائية في آبار النفط على عمق كبير وحقول النفط الصخري، وأيضا في منطقة القطب الشمالي.ونقلت صحيفة (فيدوموستي) عن المدير في وكالة "السياسة الخارجية" أندريه سوشينتسوف إن هناك سببين للعقوبات الجديدة، أولهما "الاستمرارية السياسية، وهي رد فعل على الهيستريا بشأن "التدخل الروسي" عقب السيطرة على نوفوأزوفسك قبل أسبوعين"، وثانيهما الاختلاف المبدئي في تقييم النزاع، إذ تعتبر روسيا انضمام القرم إليها والأحداث في جنوب شرق أوكرانيا بمثابة رد فعل على الانقلاب المسلح في الميدان في كييف، بينما يرى الغرب أن روسيا تسعى لقمع تعبير الشعب الأوكراني عن إرادته.وأعرب فاليري نيستيروف المحلل بÜ"سبيربنك سيب" عن أسفه لقلة استثمار الشركات الروسية في التصميمات العلمية، إذ أنها كانت تفضل المعدات الغربية، وهناك هدف استبدال التصدير، ولكنه لم يتسن التخلي عن المعدات الأجنبية.نفس المنحى اتخذته صحيفة (كوميرسانت) التي ذكرت أن محتوى القيود الجديدة معروف منذ فترة طويلة، وتستقبلها البنوك وشركات النفط والغاز بضبط النفس. وقال ناطق باسم أحد البنوك الخمسة الخاضعة للعقوبات للصحيفة "نحن مستعدون لذلك منذ فترة طويلة، ولا نتوقع تأثيرا على أعمالنا مبرزا أن العقوبات الأوروبية لا تطال التحويلات الجارية على غرار نظيراتها الأمريكية الأكثر شدة".وشددت (كوميرسانت) على أن دوائر الأعمال في الاتحاد الأوروبي تواصل اعتراضها على العقوبات موضحة في هذا الصدد أن روسيا أعدت الحزمة الثانية من الإجراءات الجوابية حيث أعلن رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف عن الاستعداد لفرض إجراءات حمائية في صناعة السيارات والطائرات والسفن.وذكر أندريه بيلؤوسوف مساعد الرئيس الروسي أمس أن القيود ستطال سوق السيارات والصناعات الخفيفة. وأكدت مصادر مطلعة للصحيفة أنه يجري "النظر منذ الصيف الماضي" في إمكانية حظر استيراد السيارات من الدول التي فرضت عقوبات ضد روسيا. وأكدت المصادر أن القيود قد تطال السيارات الجديدة والمستعملة على حد سواء.صحيفة (إربي كاديلي) اشارت من جانبها إلى أن العقوبات قد تلغى بشكل جزئي أو كامل قريبا، إذ أن الدبلوماسيين الأوروبيين سيقيمون قبل نهاية شتنبر بتقييم مدى الالتزام بالهدنة في شرق أوكرانيا، وسيتخذون قرارا بشأن استمرار العقوبات من عدمه.نفس الموضوع ركزت عليه الصحافة البولندية ، التي قالت أن العقوبات الغربية الجديدة المفروضة على روسيا لدورها السلبي في تطبيع الوضع في أوكرانيا تطال لأول مرة، أكبر المؤسسات المالية والطاقية في روسيا الاتحادية.وكتب صحيفة (ريبوبليكا ) أن العقوبات الأمريكية ضد موسكو تطال للمرة الأولى أكبر بنك روسي "سبير بنك "، الذي يتوفر على نحو ربع الأصول المالية في روسيا حيث سيحرم من التمويل الأمريكي على المدى الطويل.واضافت الصحيفة ان العقوبات ستطال أيضا قطاع الطاقة، مبرزة ان هدف واشنطن هو الحد من استغلال موسكو احتياطياتها النفطية في القطب الشمالي، مشيرة إلى أن هذه التدابير الجديدة سوف تحمل ضربة قوية للاقتصاد الروسي الذي اصبح بالفعل يعاني من الركود بسبب العقوبات السابقة.وفي نفس الاتجاه لاحظت صحيفة (بولسكا تايمز) أن واشنطن تحظر بيع خمس شركات روسية، بما فيها غازبروم" و"لوك أويل "و"روسنفت" الموجهين للخدمات وتكنولوجيا التنقيب عن النفط في منطقة استراتيجية مثل منطقة القطب الشمالي.وفي السويد، اشارت الصحف بدورها الى العلاقات المتوترة بين موسكو والغرب ،ونقلت صحيفة (سفينسكا داجبلاديت) عن الرئيس الروسي قوله ان الغرب يسعى لتخريب عملية السلام التي بدأت في أوكرانيا، ويهدد باتخاذ تدابير مضادة ضد الدول الغربية ،مبرزة أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قررتا توسيع العقوبات ضد روسيا على الرغم من وقف إطلاق النار بين القوات الأوكرانية والقوات المتمردة. وقالت الصحيفة ان بوتين أكد أن هذه العقوبات تهدف لعرقلة عملية السلام الجارية في أوكرانيا.وأضافت الصحيفة ان العقوبات الجديدة تستهدف العديد من الشركات التي تعمل في مجالات الطاقة والدفاع مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي قد وسع أيضا من قائمة الأشخاص الذين طالهم حظر التأشيرات و تجميد الأصول.من جهة أخرى، كتبت صحبفة ( داغينس نيهيتر) حول الانتخابات العامة، المقررة يوم غد الأحد في البلاد، وانتشار فيروس إيبولا.وبإسبانيا واصلت الصحف إهتمامها بالمظاهرة التي نظمها أول أمس الخميس ببرشلونة القوميون الكاتالونيون، بمناسبة اليوم الوطني ل"لا ديادا"، وموقف الحكومة المركزية "الذي لم يتغير" بشأن الاستفتاء الذي دعي لتنظيمه في تاسع نونبر المقبل.وفي هذا الصدد أوردت صحيفة (لا راثون)، تحت عنوان "الحكومة حازمة في مواجهة أرتور ماس، لا بد من تطبيق القانون"، تأكيد نائبة رئيس الحكومة الإسبانية سورايا ساينز سانتاماريا، أمس الجمعة عقب اجتماع مجلس الوزراء، أن الحكومة "لن تغير موقفها من الاستشارة غير القانونية"، بعد مظاهرة "لا ديادا".ونقلت اليومية عن سانتاماريا قولها إنه "يتعين على كتالونيا تنفيذ وإعمال القانون"، مشيرة إلى أن رئيس حكومة إقليم كتالونيا ذي الحكم الذاتي أرتور ماس "قد يواجه عقوبة تصل إلى 15 سنة سجنا" في حال ما نظم هذا الاستفتاء غير القانوني.من جهتها عادت صحيفة (إلموندو) إلى تصريحات المدعي العام للدولة الإسبانية، إدواردو طوريس دولسي الذي قال، أمس، إن النيابة العامة "ستتحرك" في حال تنظيم الاستشارة الاستقلالية بكتالونيا، مبزرا أن هذا الأخير "سيطبق القانون الجنائي" إذا ما تم "عصيان حكم المحكمة الدستورية".أما صحيفة (إلباييس)، فكتبت أن أرتور ماس قال إنه "متأكد" من أن الكتالونيين سيصوتون يوم تاسع نونبر المقبل، لكنه "لا يعرف في أي ظروف" سينظم هذا الاستفتاء، في إشارة للحكم الذي سيصدر عن المحكمة الدستورية وموقف مدريد.وقالت تحت عنوان "الحكومة حازمة في موقفها بعد مسيرة لاديادا" أن نائبة رئيس الحكومة المركزية أكدت أن "الحكومة المركزية وحكومة كتالونيا مدعوتان لاحترام الدستور وقوانين" البلاد، وأن الحكومة تشدد على احترام القانون، وأنها "واثقة" من أن ماس "لن يخرج صناديق الاقتراع".وفي سياق متصل كتبت (أ بي سي) تحت عنوان "الحكومة ردت بالقانون، أنه لن تكون هناك استشارة"، أن الحكومة المركزية تتوقع أن "يحترم أرتور ماس قرار المحكمة الدستورية"، وكذا تعليق قانون هذه الاستشارة الذي يعول عليه الزعيم الكتالوني لإجراء تصويت يوم تاسع نونبر المقبل. ولاحظت اليومية، في هذا السياق، أن القومي أرتور ماس قد يواجه عقوبة بالسجن 15 سنة في حال ما نظم هذا الاستفتاء بشكل غير قانوني.وفي إيطاليا، ركزت جل الصحافة تعاليقها على اجتماع في ميلانو لمجموعة اليورو، نادي وزراء الاقتصاد والمالية في منطقة اليورو.صحيفة (لا ريبوبليكا) كتب أن إصرار وزراء مجموعة اليورو ورئيس البنك المركزي الأوروبي اصروا على ضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية (وخاصة في فرنسا وإيطاليا) حيث اصبحث الحاجة ملحة لتنظيف الحسابات العامة.وأضافت الصحيفة أن وزراء مالية الاتحاد الأوروبي ملتزمون ب المزيد من الإصلاحات الهيكلية و بتعزيز سياسة الاستثمار والنمو.وفي ألمانيا ركزت الصحف اهتمامها على القرار الذي أعلنت عنه الحكومة الألمانية والقاضي بحظر كل نشاط يرتبط بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وكل ما يرمز لها فوق الأراضي الألمانية واعتبار التنظيم "إرهابيا" وتأييد والترويج له مخالف للقانون.وترى صحيفة (زود دويتشه تسايتونغ) في تعليقها على القرار أنه كان من الضروري إعلان وزير الداخلية الألماني توماس دي مايزيير عن إجراءات لردع الإرهابيين وحظر جميع أنشطة هذه المنظمة ولرموزها.بالنسبة لصحيفة (كيلر ناخغيشتن) فإن هؤلاء الإرهابيين ربما لن يردعهم قرار الحظر في ألمانيا لكن الأهم هو إثبات أن الديمقراطية في البلاد محصنة.أما صحيفة (لانديستسايتونغ توغينغيشه) فاعتبرت أن إسراع الوزير دي مايتزيير ، بالإعلان عن القرار ضد القتلة من تنظيم (داعش) والتصدي لأيديولوجيتهم مجرد بداية.وفي الوقت الذي رحبت فيه جل الصحف بهذا القرار انتقدت صحيفة (فلينسبورغه تاغبلات) التوقيت الذي صدر فيه مشيرة إلى أن الحظر المفروض على التنظيم الإسلامي المتطرف قد سبق لوسائل الإعلام أن أثارته، لكن ذلك تقول الصحيفة سيكون من الصعب الآن تحقيقه بالنسبة لوزير الداخلية.نفس الانتقادات عبرت عنها صحيفة ( نوربرغه ناخيشتن) التي ترى أن القرار استغرق وقتا طويلا خاصة بعد نشر مشهد قطع رأس صحفيان من قبل عناصر تنظيم (داعش) واقتراف الكثير من الأذى ، مشيرة إلى أن هؤلاء المتعصبين أصبحوا يستهدفون بشكل فعلي ألمانيا حيث يحاولون تجنيد أتباعهم باللغة الألمانية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.من جانبها، عبرت صحيفة (فرانكفورتر أليغماينه تسايتونغ) في تعليقها عن اعتقادها أن تنظيم الدولة الإسلامية " لا يعرف الله ، لأن اسم الله الذي ترفعه ليس في مكانه الصحيح ، ولأن التنظيم مجرد عصابة من المجرمين الذين يقومون بتأسيس عهد جديد للإرهاب".وذكرت الصحيفة أن أحد أنصار التنظيم المزعومين ستبدأ محاكمته يوم الاثنين المقبل في فرانكفورت، مشيرة إلى أن أي عمل يدعم فكر التنظيم في ألمانيا هو فعلا محظور ، لكن ليس في أذهان المتعصبين والأنصار مبرزة في نفس الوقت أنه لا يتعين الاستهانة بعناصر التنظيم بالرغم من قرار تعرض كل من يدعم هذه المجموعات المتطرفة في المنتديات الافتراضية أو الفعلية إلى المحاكمة.
0 التعليقات: