عرض لأبرز اهتمامات بعض الصحف العربية
السبت 13 شتنبر 2014 - 11:50
اهتمت الصحف العربية الصادرة، اليوم السبت، بالخصوص بتشكيل تحالف دولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، فضلا عن القضية الفلسطينية والعلاقات بين حركتي فتح وحماس، ومسألة إعمار غزة وكذا الأوضاع في العراق واليمن وسوريا. ففي مصر، كتبت جريدة (المصري اليوم)، في مقال تحت عنوان "الموقف العربي الموحد .... بوابة رئيسية لمواجهة إرهاب داعش"، أن المتأمل في تطورات الأحداث الإقليمية والدولية سيجد تفاوتا بين الأهداف والتطبيق، ففي الوقت الذي تجري فيه محاولات تشكيل تحالف دولي، لايزال التنظيم يتمتع بقنوات إمداد العون والسلاح وسد احتياجاته من المال، ويبيع براميل النفط التي يقوم بنهبها من العراق وسورية عبر تركيا إلى وجهات ودول غير معروفة وبأسعار بخسة تضمن له استمرار التمويل. وفي افتتاحيتها كتبت جريدة (اليوم السابع) أن "المصريين يثبتون يوما بعد الآخر أنهم يستطيعون تحقيق المستحيل في غد أفضل لأبنائهم ، ففي خلال أسبوع واحد فقط، أكدوا أنهم يستطيعون حفر قناة السويس الجديدة بأموال وطنية ، فأقبلوا طوال الأسبوع في طوابير طويلة على فروع البنوك في تحد واضح وقوي لكل الأفكار الهدامة التي روجت لرفض المشروع الجديد، ولبوا نداء المشاركة في المشروع القومي". وبخصوص الوضع الأمني، أشارت صحيفة (الأهرام) إلى أن منطقة عين شمس بالقاهرة شهدت أمس الجمعة انطلاق مسيرة تابعة لجماعة الإخوان المسلمين بعد صلاة الظهر رفعت شعارات رابعة وصور الرئيس المعزول محمد مرسي، مما دفع أمن القاهرة بالدفع بتشكيلات من الأمن المركزي للتصدي لهم. وأضافت أنه "في الوقت نفسه خرجت أعداد محدودة من الجماعة بالمطرية وسط هتافات معادية للدولة فتصدت لهم القوات وفرقتهم، فيما خلت العاصمة القاهرة من أي تظاهرات أو مسيرات للجماعة". وبلبنان، لا يزال موضوع التحالف الدولي ضد الإرهاب وملف النازحين السوريين على رأس اهتمامات الصحف، إذ علقت (الأخبار) أنه على وقع "التحالف الدولي الجديد الذي تقوده أمريكا تحت عنوان ضرب تنظيم (داعش)، ينتظر اللبنانيون التسويات أو تبدل موازين القوى قبل الإقدام على تنفيذ أي استحقاق دستوري داهم، بدءا برئاسة الجمهورية وليس انتهاء بالانتخابات النيابية المقبلة، أو التمديد للمجلس النيابي. يزدادون يوما بعد آخر تمسكا بالانتظار، برغم كونهم قد لمسوا مخاطر هذا الفراغ الرئاسي، والجمود النيابي، والعجز الحكومي...". واعتبرت (السفير) أن "حصة لبنان من الاهتمام الإقليمي والدولي لا تتعدى حجم تماسه العسكري والأمني مع (داعش)، أي عرسال وجردها ( أحراشها) بما هو ساحة عسكرية مفتوحة على شتى الاحتمالات" ، معلقة أن كل ما عدا ذلك لبنانيا، "لا أولوية له في الخارج، ولذلك تستمر الحكومة بكل تناقضاتها، ويطمئن المجلس النيابي للتمديد الآتي، برغم مزايدات الترشيحات، أما باقي الأزمات، فيمكن معالجتها بالمسكنات، من المالية العامة للدولة إلى الماء والكهرباء (...) فضلا عن الملف الأخطر، ألا وهو ملف النزوح السوري". وأشارت إلى أن انخراط لبنان في "التحالف الأمريكي الخليجي" ضد تنظيم (داعش) ظل محور اهتمام من زاوية ما بعد تشكيل +المحور+ ، و"ليس من زاوية التشكيك بمنطلقات لبنان الذي يدفع أثمانا غالية في مواجهة إرهاب" حاول وما يزال جعل البلد ساحة من ساحاته، بالتفجير والانتحاريين والخلايا النائمة والهجمات الصاروخية واحتلال منطقة لبنانية معينة قبل أن يتمكن الجيش من تحريرها، وإقفال آخر معابر المسلحين باتجاه بلدة عرسال قبل ساعات من بدء اجتماع جدة". أما (البلد) فأبرزت أن ملف النازحين السوريين يبقى "في واجهة الحدث اللبناني"، خاصة مع "انكفاء الحديث عن الملفات السياسية الداخلية وتوقف عجلات المبادرات لإيجاد تسوية أو مخارج للاستحقاق الرئاسي وكذلك انتظار + الفتوى السياسية + لإنجاز التمديد لمجلس النواب". وفي قطر، كتبت صحيفة (الراية)، في افتتاحيتها بعنوان "موقف موحد ضد تنظيم الدولة الإسلامية"، أن محاربة التنظيم أصبحت واجبا على جميع الدول لقطع دابره ومنعه من استغلال الدين الإسلامي الحنيف لأغراض خاصة به، معتبرة أن اجتماع جدة يشكل البداية الحقيقية لموقف دولي موحد لمواجهة ظاهرة التنظيم والذي سيتعدى خطره المنطقة والعراق وسوريا إذا لم يتكامل الجهد الدولي لتسريع الإجراءات الحاسمة لمواجهته والحد من خطورته. أما صحيفة (الوطن) فعادت للحديث عن الأزمة السورية ودعت، في افتتاحيتها بعنوان "المطلوب جهود مكثفة لإيجاد الحل للأزمة السورية"، إلى عدم نسيان هذه الأزمة على غرار أزمات عرفتها بعض الدول في مناطق مختلفة من العالم. وقالت إن الازمة دخلت عامها الرابع "مما يفرض حاليا أن تتكثف جهود المجتمع الدولي للنظر في إجراءات عاجلة تكون بمثابة العلاج الناجع لهذه الأزمة بالشكل الذي يحقق مطالب السوريين ويعيد إليهم الأمل في الوقفة الإنسانية التي يرجونها من المجتمع الدولي معهم". من جهتها، تحدثت صحيفة (الشرق) عن الخلاف بين فتح وحماس، واعتبرت أن تصريحات خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس التي تنفي وجود حكومة ظل في غزة تبشر بأنه لا نوايا مبيتة لدى الحركة وأنها جاءت لتزيل جميع الشكوك وتضع القيادة الفلسطينية أمام مسؤولياتها التاريخية للتقدم خطوات أخرى باتجاه تعميق وتقوية المصالحة وترميم آثار الخلافات السابقة، بما يدفع العمل الفلسطيني المشترك إلى الأمام . وفي اليمن، عكست الصحف أجواء الترقب والحذر التي خلفتها التسريبات حول المفاوضات الجارية بين جماعة (أنصار الله) الحوثية والسلطات اليمنية، من أجل إيجاد مخرج سلمي للأزمة التي تعصف بالبلاد منذ أزيد من ثلاثة أسابيع. وهكذا خصصت صحيفة (الثورة) عنوانها الرئيسي للحديث عن "حشود مليونية في الساحات العامة في عموم المحافظات لأداء صلاه جمعة (الاصطفاف من أجل السلام)" التي حث فيها الخطباء على "وحدة الصف وتعزيز روح الأخوة وحقن الدماء"، وأشارت شعاراتها بعد أداء الصلاة، بالجهود السلمية التي يبذلها الرئيس هادي للخروج بالبلاد من هذا التحدي الخطير، وطالبت الحوثيين بالجنوح للسلم وتحكيم العقل ومراعاة مصالح اليمن العليا. وتحت عنوان "تأجيل مبدئي للحرب"، عزت صحيفة (اليمن اليوم) فشل لجنة "الارياني بنعمر هلال" في توقيع اتفاق حل الأزمة إلى أربعة أسباب تتمثل في عدم الاتفاق على البند المتعلق برفع الاعتصامات، ومعايير اختيار الكفاءات لشغل الحقائب الوزارية، وكذلك حصة الرئيس من الحقائب، وتحديد آلية التحقيق في مواجهات ساحة رئاسة الوزراء بين أفراد الأمن والحوثيين. أما صحيفة (أخبار اليوم) فأرجعت تعثر الاتفاق الرئاسي "لتعنت الحوثي واشتراطه التمثيل في الحكومة بالثلث"، واعتبرته، على لسان مراقبين، "ابتزازا قذرا للقوى السياسية برضى رئاسي يتحمل الرئيس هادي مسؤوليته"، وذكرت أن من بين نقط الخلاف الأساسية التي تسببت في عدم التوقيع ترشيح جماعة الحوثي للقيادي فيها رئيس دائرة العلاقات السياسية حسين العزي للتوقيع بدل عبد الملك الحوثي، وهو الامر الذي رفضه الرئيس، وأيضا طرح الجماعة لرفع الاعتصامات والمخيمات بصنعاء بشكل تدريجي يتماشى مع تلبية مطالبهم، بينما طلب الرئيس هادي رفع الاعتصامات فور توقيع الاتفاق. وكتب محمد عايش في صحيفة (الأولى) "أشعر بالإنهاك حين أتخيل الزمن اللامحدود الذي سيقضيه اليمن من مستقبله في الصراع بين الحوثيين و(الإخوان) بالسلاح أو بالسياسات التأزيمية"، معتبرا كلا الطرفين "قوة من غير الممكن، ولا الجائز، لأحدهما أن يزيح الاخر من خارطة السياسة والمجتمع ... وفي الوقت نفسه يبدو تعايشهما والإبقاء على الصراع بينهما محكوما بالصندوق وبقواعد اللعبة الديموقراطية مطلبا صعبا". وفي الإمارات، سلطت الصحف الضوء على قضايا عربية متعددة من بينها فلسطين والوضع في ليبيا والعلاقات الروسية الغربية. وأوردت صحيفة (الاتحاد) أن وفدا من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي وزع مساعدات إنسانية لفائدة سكان غزة، خاصة المتضررين من العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع. أما (الوطن)، فحثت في افتتاحيتها حركة (حماس) على الالتزام بمفاوضات الوساطة المصرية، كأي طرف أو فصيل فلسطيني، "لا أن تلمح لقرارات منفردة لن تخدم أحدا من الفلسطينيين، خاصة أن الوساطة المصرية أثبتت فاعليتها كونها وضعت كل مطالب القطاع ، كأمور أساسية، ابتداء من رفع الحصار الجائر وانتهاء بتحقيق مطالب الفلسطينيين المحقة". وبخصوص ليبيا، كتبت صحيفة (البيان) في افتتاحيتها، أن هذا البلد لا يزال يعيش مرحلة انتقالية صعبة ومرتبكة دون إحراز خطوات ملموسة لبناء دولة المؤسسات والقانون وتلبية تطلعات الشعب، مشيرة إلى أن الرهان على إجراء استفتاء حول الدستور من شأنه وضع قطار ليبيا على سكته بالعمل على إيجاد آلية لإنهاء فوضى السلاح التي تعم البلاد وتجريد المليشيات المسلحة من ترساناتها. وفي ما يتعلق بالعلاقات الدولية، أبرزت صحيفة (الخليج) في افتتاحيتها أن العلاقات بين روسيا والدول الغربية تتجه إلى مزيد من التأزم والتعقيد دون أن يبدو في الأفق حتى الآن أن هناك نية للتراجع أو تبريد الأجواء، مؤكدة أن أجواء الحرب الباردة لا تزال مسيطرة، ويمكن أن تخرج عن إمكانية إدارتها وضبطها جراء التطورات في أوكرانيا. وفي السودان، اهتمت الصحف باعتماد منطقة حلايب المتنازع عليها مع مصر كدائرة جغرافية ولائية (انتخابية) سودانية، إذ كتبت صحيفة (اليوم التالي) أن هذه الرسالة القوية "تقول للنظام المصري الذي يضع يده على تلك الأراضي السودانية، إنك لن تبق بها مطمئنا هانئ البال ، وإننا لن نتنازل عنها في يوم من الأيام"، مؤكدة أن "السودان لن يتنازل عن حقه في تلك الأرض المسلوبة طال الزمن أم قصر". أما صحيفة (الصحافة) فأوردت أن منطقة حلايب أرض سودانية خالصة قبل الاستعمار، وأن السودان ظل يدير مثلث حلايب منذ اتفاق يناير 1899 بحكم وجود القبائل السودانية بها وملكيتها للأرض من قديم الزمان كقبيلتي البشاريين والعبابدة وقبائل الشرق الأخرى دون أن تعترض مصر على تلك السيادة حتى إعلان استقلال السودان في يناير 1956، وذلك الموقف المصري وفقا للقانون الدولي يمثل أقوى سند لأحقية السودان للمثلث. وتناولت صحيفة (التغيير) الانتخابات المقبلة الخاصة بمنصب الولاة، ملاحظة أن منتمين للمؤسسات العسكرية والأمنية مرشحون لخوض غمار الانتخابات المقبلة الخاصة بإدارة الولايات وهو ما بدا جليا بالنسبة لحزب المؤتمر الوطني (الحاكم) الذي أضحى يفضل على ما يبدو الدفع بمنسوبي المؤسسة العسكرية والأمنية لاتصافهم بالانضباط والبعد عن القبيلة والعمل السياسي والتركيز على ما يفيد لمواطن بدل المدنيين الذين فشلوا في إحداث ما يغير من واقع حياة المواطنين. وأشارت صحيفة (الانتباهة) إلى ترحيب الأمين العام للأمم المتحدة باتفاق إعلان المبادئ الذي وقعه مؤخرا بأديس أبابا ممثلون لآلية الحوار الوطني والجبهة الثورية برعاية الوسيط الإفريقي أمبيكي، واعتبره مبادرة لعقد حوار وطني شامل في السودان لتحقيق السلام المنشود، داعية إلى خلق أجواء ملائمة لإجراء حوار شامل وشفاف وموثوق به. وفي الأردن، اهتمت الصحف بمواضيع جرائم افتعال حوادث السير في العاصمة عمان لأغراض "ابتزازية"، وتمويل الأحزاب، إلى جانب اتخاذ إسرائيل لذريعة قضية تنظيم "داعش" لصرف النظر عن القضية الفلسطينية. وهكذا كتبت صحيفة "الرأي" أن جرائم سرقة السيارات والاحتيال وافتعال حوادث السير من قبل ذوي السوابق تتكرر، خاصة في عمان، بهدف ابتزاز أصحاب هذه السيارات لدفع مبالغ جراء تلك الحوادث المفتعلة، مؤكدة أنه آن الأوان "للتحرك السريع لإعادة النظر بقانون العقوبات واعتماد عقوبات رادعة لوضع حد جذري ونهائي للقضاء على هذه الجرائم البشعة وتجفيف منابعها". أما صحيفة "السبيل" فأشارت، تحت عنوان "تمويل الأحزاب.. قنبلة صحية"، إلى نية الحكومة الأردنية الاتجاه نحو إباحة العمل الحزبي والتشدد في التمويل، معتبرة أن ربط تمويل الأحزاب بنشاط الحزب وعدد فروعه ومنتسبيه "مسألة هامة لحث ودفع الأحزاب السياسية نحو العمل وبذل الجهد وتطوير أدائها وبرامجها ورسائلها لتأمين احتياجاتها المالية". وبالمقابل، تضيف الصحيفة، "سنرى أن هذا التوجه الحكومي المرتقب نحو التشدد في التمويل سيصيب البعض الآخر من الأحزاب + غير الفاعلة + بخيبة أمل شديدة". أما صحيفة "الغد" فقالت إن إسرائيل وجدت في الآونة الأخيرة "ملفا" جديدا تقفز عليه، وتتخذه ذريعة جديدة لها، لاستبعاد ملف الصراع الشرق الأوسطي الأساسي، المتمثل في القضية الفلسطينية، عن رأس اهتمامات الحلبة الدولية، وهو قضية تنظيم "داعش" وأشباهه، بعد أن فلت من أيديها في السنة الأخيرة ما جعلت منه "ملفا"، أي المشروع النووي الإيراني. وأضافت أن إسرائيل تسعى من خلال ذلك ليس فقط لاستبعاد أي ضغوط عليها للتقدم نحو الحل، بل أيضا لمحاولة إقناع الرأي العام العالمي بأن الصراع الشرق أوسطي "لم يعد قضية الشعب الفلسطيني ودولته، بل هو تنامي تلك الحركات الأصولية المتطرفة المسلحة والخطر الذي تشكله على العالم". وتطرقت "الدستور" لموضوع محاربة الولايات المتحدة للإرهاب، فكتبت أن باراك أوباما "جاء إلى السلطة ببرنامج الخروج من مستنقعات المنطقة التي أدى التورط فيها إلى خسارة أمريكا لتفردها بالوضع الدولي قبل مجيء (جورج) بوش إلى السلطة"، قبل أن تستدرك "لكن الخطاب الأمريكي يعود الآن إلى ذات المعزوفة التقليدية التي أطلق في ظلها بوش حروبه، وهي محاربة الإرهاب".
0 التعليقات: