هسبريس - أيوب الريمي (صور منير امحيمدات
الاثنين 30 مارس 2015 - 16:15
طلبت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان ومجموعة مناهضة العنصرية ومرافقة الأجانب (كاديم)، بعقد "اجتماع عاجل "للجنة المتابعة والطعن المكلفة بالنظر في ملفات المهاجرين الذين تم رفض طلب تسوية أوضاعهم، حسب ما صرحت به أمينة بوعياش عضوة الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، وذلك خلال الندوة التي تم تنظيمها اليوم لتقديم حصيلة السنة الأولى لسياسة الهجرة بالمغرب. وتشير الأرقام إلى أكثر من 9 آلاف مهاجر غير نظامي بالمغرب، ينتظرون انعقاد لجنة المتابعة والطعن التي يترأسها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وذلك للبت في ملفاتهم و"حتى يعرفوا أسباب رفض طلبات تسوية أوضاعهم". وهو ما دفع بوعياش إلى التأكيد على ضرورة إعادة النظر في الشروط التي وضعها المغرب من أجل استفادة المهاجرين غير النظاميين من تسوية أوضاعهم، "وجعل هذه الشروط أكثر سهولة وسلالة".

وتحدثت عضوة الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، عن وضعية اللاجئين السوريين بالمغرب، الذين جاؤوا في المرتبة الثانية في ترتيب الجنسيات التي استفادت من تسوية وضعيتها، فعلى الرغم من كون المهاجرين السوريين يصنفون في خانة اللاجئين إلا أنهم استفادوا من تسوية وضعياتهم وحصلوا على بطائق إقامة. والسبب حسب بوعياش هو أن "المغرب وجد نفسه أمام وضعية إنسانية وبالتالي كانت تسوية أوضاعهم هي الإجابة الإنسانية في ظل عدم توفر المغرب على مؤسسات وإطار قانوني خاص باللجوء". ومما يزيد من صعوبة وضعية اللاجئين السوريين هو كون "أوروبا لم تعد راغبة في استقبال اللاجئين السوريين وأغلقت أبوابها في وجه هؤلاء اللاجئين" حسب الحقوقية المغربية، لذلك فالمغرب أصبح يمثل طوق نجاة بالنسبة لهم "ولا يمكن أن يغلق أبوابه في وجوه لاجئين نتقاسم معهم نفس الثقافة واللغة" تقول بوعياش.

وعبرت عضوة الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، عن تشاؤمها من إمكانية قيام تعاون بين المغرب والجزائر وموريتانيا في مسألة الهجرة غير النظامية "وهذا راجع إلى أسباب سياسية" لكنها أكدت في المقابل عن أهمية التعاون بين المغرب والاتحاد الأوروبي في ملف الهجرة الشرعية "هذا التعاون هو الذي يمكن أن يساهم في تطوير معالجة المغرب للملف المهاجرين وتسوية أوضاعهم. كما رفضت بوعياش جميع المواقف الرافضة لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين، بدعوى أن هذا يمكن أن يشجع الآلاف من المهاجرين على القدوم إلى المغرب وهو الأمر الذي يمكن أن يحدث مشاكل اقتصادية واجتماعية بالمملكة. وأكدت الحقوقية المغربية في ذات السياق بأن تسوية أوضاع المهاجرين القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء "ما هو إلا تنزيل لمضامين الدستور الذي نص على أن الرافد الإفريقي هو مكون من مكونات الهوية المغربية"، مضيفة بأن هذه التسوية" ستساهم في التنمية الاقتصادية للمغرب خصوصا وأنه يسعى لتعزيز حضوره الاقتصادي في القارة الإفريقية".

من جهته تحدث هشام الراشيدي الكاتب العام لمجموعة مناهضة العنصرية ومرافقة الأجانب (كاديم)، عن "حالة التردد" التي تسم تعامل السلطات المغربية مع ملف تسوية أوضاع المهاجرين، مقدما المثال بالحملة التمشيطية التي قامت بها السلطات الأمنية لتوقيف المهاجرين غير الحائزين على أوراق رسمية، "فإذا كانت هذه الحملة هدفها تسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين لكنها في الوقت ذاته عملية مقلقة على الصعيد الحقوقي خصوصا وأن هناك أكثر من 400 مهاجر مازالوا في وضعية احتجاز". وعلق نفس المتحدث على الاقتراح الذي تقدم به المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالسماح للمهاجرين بالتصويت، واعتبره اقتراحا "إيجابيا"، مبررا موقفه بأنه في حال سمح المغرب للأجانب بالتصويت فإنه سيستفيد من مبدأ المعاملة بالمثل مع دول أوروبية، وهو ما سيمكن المغاربة المقيمين في أوروبا مثلا من التصويت وأن يتحولوا إلى قوة سياسية في الخارج. الراشيدي كشف أن مطار محمد الخامس يعتبر المعبر الرئيسي للمهاجرين غير النظاميين، "وليس الحدود المغربية الجزائرية كما هو سائد لأن هذه الحدود أصبحت جد مراقبة ولا يمكن للمهاجرين العبور منها".
0 التعليقات: