جزائريون يحاولون الاعتداء على مشاركين مغاربة في منتدى تونس
الجمعة 27 مارس 2015 - 15:50
ندّدت إدارة المنتدى الاجتماعي العالمي بتصرّفات مجموعة من المشاركين الجزائريين، بعد محاولة اعتدائهم البارحة الخميس على مشاركين مغاربة، في أعقاب لقاء نظمته فعاليات مغربية للحديث عن خروقات حقوق الإنسان في تندوف، إذ أصدرت إدارة المنتدى بياناً شديد اللهجة أرسلته إلى السفارة الجزائرية، وذلك في ظل تواتر أنباء عن اتجاه الإدارة طرد بعض الأفراد الجزائريين. ففي ندوة حضرتها شخصيات مغربية من بينها أحمد الصبار، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وخُصصت للحديث حول وضعية ساكنة تندوف، وقع إنزال من عدد كبير من المشاركين الجزائرين، محاولين في البداية تفجير اللقاء واعتراض كلمات الشخصيات المغربية، وعندما رفض مسيّر اللقاء إعطاءهم الكلمة بسبب عدم التزامهم باحترام الحاضرين، أوقفوا اللقاء وتسببوا في فوضى كبيرة داخل القاعة، لدرجة أن هناك منهم من صعد فوق الطاولات. الجلبة الكبيرة التي أحدثها بعض المشاركين الجزائريين دفعت باللجنة المنظمة إلى استدعاء رجال الأمن الذين حاولوا فرض النظام داخل القاعة، كما وقع تبادل للشعارات بين مشاركين مغاربة يدافعون عن مغربية الصحراء والجزائريين المدافعين عن الطرح الانفصالي. وقد ذكر راديو موزاييك التونسي أن المشاركين الجزائريين رفضوا أي تشكيك في "ثوابتهم الوطنية"، وبالأخص في منطقة تندوف التي تمحور حولها اللقاء، كما أشارت الإذاعة المذكورة إلى أن اعتداءهم على الحاضرين لم يقتصر فقط على المغاربة، بل كذلك على رئيس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عبد الرحمان الهذيلي. وليس لقاء أمس هو الوحيد الذي شهد محاولة نسفه من طرف مجموعة من المشاركين الجزائريين، بل كذلك الجلسة العامة المخصصة لديناميكية نساء العالم، أوّل أمس الأربعاء، وقد تحدث الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب عن نطق عبارات غير لائقة من طرف بعض المحسوبين على الوفد الجزائري ومحاولة الاعتداء على بعض اعضاء الوفد المغربي ومنهم عبد السلام رشاد عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب وفاطمة بلحسن من نقابة اللاتحاد الوطني للشغل بالمغرب. كما حاولت هذه المجموعة التشويش على لقاء آخر حضرت فيه جمعية "عدالة" المغربية صباح اليوم الجمعة، زيادة على تدخل جزائريين في أيّ ندوة ينظمها المغاربة، وطرحهم لأسئلة تتعلق بأوضاع حقوق الإنسان في الجنوب المغربي، أو طرحهم لمطالب الانفصاليين التي تتهم المغرب باحتلال الصحراء الغربية. وفي جانب آخر، حصلت جبهة البوليساريو على مكان متميز داخل المركب الجامعي الذي يحتضن فعاليات هذه الدورة، إذ بمجرّد دخول الزائر لكلية العلوم الاقتصادية والتسيير التي تستقبل جزءًا كبيرًا من لقاءات المنتدى، يكتشف أن أوّل خيمة منصوبة تحمل أعلام البوليساريو في مساحة كبيرة نسبية عن مساحات بقية الخيام الأخرى، كما أن بعض المنتسبين لهذه الجبهة الانفصالية يستقبلون المشاركين متحدثين لهم عن مطالبهم وأسباب حضورهم في هذا الحدث، مدعومين بالكثير من الجزائريين. ولم يقتصر حضور جبهة البوليساريو على هذا الحيز، إذ تنظم مجموعة من الندوات اليومية التي تكيل من خلالها الاتهامات للمغرب، في وقت ترّد فيه فعاليات مغربية على هذا النشاط الانفصالي، بتنظيمها لندوات ولقاءات تدافع من خلالها على القضية الوطنية في حديث يعرف مشاركة الآلاف من المشاركين من عدد من دول العالم.
0 التعليقات: