اخر المواضيع

المحجوب السالك







حين يناقش ملف الصحراء، فهو يتكلم بلسان العارف بخبايا الأمور وأسرار ما يجر ويدور في المنطقة، وليس هناك من يفعل أكثر من متزعم "خط الشهيد" المعارض لجبهة البوليساريو الانفصالية من داخل مخيمات تندوف، المحجوب السالك، الذي يُشهد له ببعده عن لغة الخشب في طرحه لقضية الصحراء، أسبابا وحلولا. القيادي السابق في جبهة البوليساريو غالبا ما لا يمضغ كلماته، ولا يضع لسانه داخل فمه، كما يفعل بعض العارفين بالملف وتضاريس القضية سياسيا وعسكريا وجغرافية، بل يحرص على وضع يده على الجرح النازف، أو على الأقل يسمي الأسماء كما هي بمسمياتها دون لف ولا دوران، فلا هو بطامع في منصب مُغْرٍ، ولا هو بباحث عن زعامة مفقودة. جرأة وصراحة السالك أثارت، قبل أيام قليلة بمناسبة ندوة مركز هسبريس للدراسات والإعلام انتباه الحاضرين والمراقبين على السواء، فالرجل لم يتردد قيد أنملة في توجيه أصابع الاتهام إلى الدولة وقيادات تاريخية في بعض الأحزاب المغربية، كأطراف ساهمت بشكل سلبي في الدفع إلى تأسيس جبهة البوليساريو، وهي اتهامات تأتي من "أهل تندوف" الذين يعرفون شِعابها جيدا. السالك كان واضحا وهو يمرر رسائل عديدة إلى "من يهمهم الأمر" في نزاع الصحراء، حيث دعا الدولة إلى تفادي الوقوع في الأخطاء السابقة التي أفضت إلى تأسيس الجبهة الانفصالية، من خلال احترام كرامة الإنسان الصحراوي، والابتعاد عن تهميشه وإقصائه، لأن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى نتائج وخيمة، وهو ما يشدد ولد السالك على الحذر منه.


0 التعليقات: