المعارضة للملك: بنكيران ينتهك خيارات الأمّة
الأربعاء 01 أبريل 2015 - 12:00
كشفتْ نسخةٌ منْ الرسالة التي وجهتها أربعةُ أحزابٍ معارِضة مسوغات طلب التحكِيم الملكِي، على إثر ما رآهُ كلٌّ منْ الاتحاد الاشتراكِي والاستقلال والأصالة والمعاصرة والاتحاد الدستورِي استغلالًا من رئيس الحكُومة، لموقعه في تمرير مواقف، على مسافة زمنيَّة قريبة من الانتخابات. وتورُد الرسالة أنَّ تصريحات الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، تنهتكُ اختيارات الأمَّة المغربيَّة، مستدلِّين بكلمة لهُ في الرشيديَّة، في الخامس عشر من مَارس الماضِي، "والتي يزعمُ فيها أنَّ جنابكم الشرِيف تعرض لضغوطاتٍ كادت أن تسقط الحكُومة، وأنه لولا صمُود جلالتكم لكانت الحكُومة التي يترأسها في مهبِّ الرِّيح". وترى الأحزابُ الأربعة في الأمر بمثابة إقحام للمؤسسة الملكيَّة في المنافسة السياسية التي ستجرى بين الأحزاب في الانتخابات المقبلة، وذلك على نحو يسعى إلى إيصال معلومات خاطئة ومغلُوطة للشعب المغربي، مفادها أنَّ الحزب الذِي يترأسه، أيْ العدالة والتنمية، يظلُّ الحزب المميز لدى جنابكم. وتضيفُ الرسالة أنَّ بنكيران يحاولُ أنْ يذر انطباعًا بأنَّ العدالة والتنمية هو الحزبُ الوحِيد الذِي يهدفُ إلى الإصلاح وحسن التدبير، وأنَّ باقي الأحزاب، وغير المشاركَة منها على وجه الخصُوص في الحكومة، تعملُ على عرقلة عمل الحكُومة، وتحاول إسقاطها بطرق غير مشروعة. وترى الأحزاب المعارضة في "إقحام" بنكيران للملك في تصريحاته كفيلا بانتهاك مبدأ المساواة بين الأحزاب السياسية، الأمر الذي قد يفضي إلى عرقلة الانتخابات والمنافسة المبنية على على تكافؤ الفرص بين الأحزاب السياسية "باعتبارها مؤسسات دستوريَّة". وتستطردُ الرسالة "أمام هذا الوضع الذِي تنتهكُ فيه مقومات الدولة الديمقراطيَّة بفعل التصريحات والإساءات الصادرة عن السيد رئيس الحكومة، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات، وحتى لا نضطرَّ إلى المُواجهة العلنيَّة التي لن تفيد إلا خصُوم بلادنا، كما أنها ستبخس العمل السياسي وتضرب نبله...لا يسعنا إلا أن نتوجه لجنابكم الشريف ملتمسين تحكيمكُم باعبتار سدَّتكم العالية بالله الحكم الأسمَى بين مؤسسات الدولة". في غضون ذلك، كان المستشاران الملكيَّان، فؤاد عالي الهمَّة، وعبد اللطِيف المنوني، قدْ التقيا، بحر الأسبوع المنصرم، بقياداتٍ من المعارضة على إثر طلب التحكِيم، وهو ما أشاد به حزب الاتحاد الاشتراكِي معتبرًا اللقاء بمستشارِي الملك بمثابة استجابة فوريَّة، وأنَّ التجاوب يشكلُ مؤشرًا لعمل مؤسساتِي جديد.
0 التعليقات: