وزارة الجاليَة: هذا ما أعدّ لـ16 ألف مغربي فار من الحرب الليبـيّـة
الجمعة 15 غشت 2014 - 21:00
كشفت الوزارة المكلفة بالمغاربة القاطنين بالخارج وشؤون الهجرة عن خطتها التي تضمنت مجموعة من الإجراءات المقترح اتخاذها لمواكبة إدماج أزيد من 16 ألف مغربي فار من الحرب بليبيا. وتقوم الخطة، التي ووفيت هسبريس بنسخة من الوثيقة المفسّرة لها، على مجموعة من الإجراءات الاجتماعية وفي مقدمتها مراجعة الاتفاقية الخاصة مع العمران بشأن توفير سكن اجتماعي بشروط تفضيلية للعائدين، وكذا بحث إمكانية تخصيص منح دراسية للطلبة العائدين لتشجيعهم على الاندماج من جديد في المنظومة التعليمية. وتؤكد الخطة المذكورة التي أعدتها اللجنة الوزارية المكلفة بالمغاربة القاطنين بالخارج وشؤون الهجرة لمواكبة إدماج العائدين من ليبيا، على الإدماج الصحي للعائدين الموجودين في حالة مرض مزمن أو المصابين جراء الحرب، وإدماج الأطفال العائدين في المنظومة التربوية الوطنية، بالإضافة إلى تسجيل الطلبة في الجامعات ومعاهد التكوين. وتنص الخطة التي أشرف عليها الوزير أنيس بيرو، على بحث إمكانية إحداث أقسام نموذجية للرقي بالمستوى التعليمي للتلاميذ العائدين ودعم مكتسباتهم في اللغتين العربية والفرنسية، مشددة على ضرورة تبني مقاربة ترابية في مجال الإدماج المهني والاقتصادي للعائدين بتنسيق مع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والجماعات الترابية والمنظمات الدولية. وحول التدابير المتخدة لمساعدة أفراد الجالية المغربية في ليبيا قالت وزارة الجالية إنها وضعت خلية أزمة بطرابلس لاستقبال المغاربة وتقديم المساعدة، مشيرة أنها تم إلى غاية 13 غشت الجاري استقبال 2500 طلب ترحيل بطرابلس، واستقبال 400 طلب ترحيل ببنغازي. وأوضحت الوزارة في هذا السياق أنه تم اعادة فتح مكتب الخطوط الجوية المغربية بطرابلس لبيع تذاكر السفر للراغبين في العودة إلى المغرب، موضحة أن هناك تنسيق مع السلطات الليبية والتونسية بغرض تيسير عملية عبور المغاربة العالقين بهذه النقطة الحدودية المتوفرين على تذاكر السفر و الراغبين في العودة إلى المغرب انطلاقا من تونس. من جهة ثانية كشفت خطة الوزارة المكلفة بالجالية أنه تم فتح اعتماد مالي على مستوى القنصلية العامة بطرابلس وتونس لمساعدة الموجودين في وضعية صعبة، مضيفة أن الهدف هو تأمين تنقل المغاربة صوب مطار قرطاج الدولي بتونس العاصمة. وفي رصدها للصعوبات التي تعيق تنظيم عملية الترحيل الجماعي من ليبيا، أوضحت الوزارة أن العائق الأول، يتجسد في الاقتتال الدائم بين الفصائل الليبية للسيطرة على المنشأة الحيوية، وكذا غياب سلطة مركزية للتنسيق معها في شأن تنظيم عملية إجلاء المواطنين المغاربة. "انعدام جاهزية الموانئ والمطارات الليبية، لإجراء رحلات منتظمة من طرف وسائل النقل المغربية الممكن اعتمادها جراء تدمير المنشأة الحيوية بالمطارات والموانئ"، يدخل ضمن العوائق التي تقف في وجه الترحيل الجماعي تورد وزارة الجالية التي سجلت غياب نسيج جمعوي مغربي فاعل في المجال الاجتماعي لمساعدة القنصليات المغربية بليبيا لتأطير الجالية. وفي ذات الاتجاه أكد الوزارة الوصية أن إغلاق الحدود في وجه النازحين الغير المتوفرين على تذاكر سفر، وبروز شبكات لبيع تذاكر سفر مزورة والنصب على الراغبين في العودة، من هذه العوائق المطروحة بالإضافة إلى ابتزاز بعض العائدين عبر الحدود وإجبارهم على أداء إتاوات لتسهيل العبور. هذا وكشفت المعطيات المرتبطة بعملية الترحيل منذ سنة 2011 والتي أفصحت عنها وزارة الجالية، أنه تم ترحيل 16 ألف مواطن من ليبيا جراء الحرب التي اندلعت بين نظام القدافي والثوار، منهم 12 ألف مواطن على نفقة الدولة المغربية، فيما غادر الأراضي الليبية حوالي 4 ألاف على حسابهم الخاص. يذكر أن الجالية المغربية في ليبيا قبل الثورة كانت تقدر بأزيد من 100 ألف مواطن مغربي، ليتقص عددهم إلى حوالي 60 ألف مقيم، بعد اندلاع الثورة سنة 2011، وفرض نظام التأشيرة من طرف السلطات الليبية.
0 التعليقات: