اخر المواضيع

عن الخيانة الزوجية.. أتحدث







الرباط المقدس هو علاقة تجمع بين رجل وامرأة بعقد زواج " أو نكاح كما يصطلح عليه فقهيا" تتحدد فيه وبه حقوق الزوجة وواجبات الزوج، تكون الغاية منه تأسيس أسرة وبناء عائلة وتحصين نفس الإنسان من الملذات والشهوات، والشعور بالمودة والحب والسكينة والاحتواء، لكن الملاحظ في معظم حالات الزواج في السنوات الأخيرة يخالف كل ما سبق ذكره، حد التنافي مع الهدف الأسمى المأمول والمرجو التوصل والوصول إليه في مؤسسة الزواج، كزواج بعض بسبب فشل علاقة حب كاذبة، أو استفادة مالية ومادية، أو بعض الشابات تجدنه سبيلا سهلا للفرار من الفقر والهروب من تسلط قاسي للإخوة وسلطة قاهرة للوالدين، مما يهدد ويهدم بناء هذه المؤسسة وانهيارها بسبب مواقف جدا تافهة. وتبقى "الخيانة" السبب الرئيسي في فشل العلاقة الزوجية بالإضافة للجوء والبحث عن تنويع العلاقات وتعديد المغامرات لدى بعض الأزواج لأسباب عدة، منها التعود وعادة ربط وبناء علاقات، وبعضها الآخر بعلة البحث عن الإنسان المثالي في شخص زوجة ثانية وثالثة ورابعة لأن الدين لم يحرم عليه التعدد، فنشهد بداية قصة البحث والتقصي والتحري من قبل الزوجات صاحبات الاستشعار الدقيق والحساس جدا وبحدس وحاسة سادسة غير طبيعيين بوجود أمور مريبة وعلاقات سرية وغير معتادة لدى بعض الأزواج، فتبدأن بعملية التجسس وبسرية المتابعة ثم الترصد عن قرب فالمراقبة عن بعد بدافع الخوف من هجرانهم وفقدانهم أو الزواج عليهم، جهد يحسب لهن في محاولة منهن كشف المستور وفضح ما يدور من ورائهن من مغامرات يتعايش ويعيش معها وبها أزواجهن مع نساء غيرهن، ليكون دافعا قويا وحافزا منشطا لاختلاط أحاسيس الغيرة بمشاعر الغضب، ليكون الشك والريبة وعدم الثقة أسياد الموقف يكون من نتائجها الآنية تبدل في نبرة أصواتهن فتغير في سلوكهن ثم تحول في أساليب حديثهن مع بعض أزواجهن، لينتقلن لمرحلة موالية يبدأنها بتصريحاتهن الجارحة وتلميحاتهن المستفزة ضد بعض أزواجهن، مما يثير حفيظة أزواجهن ليستشيطوا غضبا وثورة ويتهموا الزوجات بخلق قصص وهمية وحكايات أسطورية لدرجة الإنكار قولا وفعلا وسلوكا، فتعشن " الزوجات " في ألم و هم و غم حتى وإن قام أرباب العائلات أو الأزواج بجميع واجباتهم اتجاههن، إلا أن طغيان وساوس الشيطان عليهن بدخولهن دوامة السلبية طابعها سيء وأفكارها غالبا سلبية وغير منتهية، يكون من آثارها النفسية الحدة في الطبع والعصبية المغالية في ردة الفعل أو باختيار استسلام بائس أو انسحاب يائس والأخطر من هذا كله فقدان الثقة في نفسها وفي محيطها. وكلامي هذا موجه للزوج والزوجة : قبل أن تتهموا تأكدوا وقبل أن تحكموا وتقرروا استفسروا، اجعلوا مبدأ المودة لغة حواركم ومبدأ الرحمة فن تواصلكم دون شنآن و لا مواجهة خصوصا أمام أولادكم، لا تتجسسوا وتوقفوا عن مراقبة بعضكم بعضا لتبعدوا الغم والهم عنكم. وأخيرا ففي الزواج لا يوجد زوج مناسب، والحقيقة أنه من واجبك التعب والكد لتكون أنت الشخص المناسب، والفرق كبير كالفرق بين الفرحة والسعادة.


0 التعليقات: