رشيد البلغيتي من باريس
الأحد 14 شتنبر 2014 - 14:37
شهدت الندوة المنظمة حول "واقع حقوق الإنسان بالمغرب"، بـ"حفل الإنسانية" زوال السبت، خلافا حول الدور الذي تلعبه فرنسا في تقدم أو تأخر الديمقراطية بالمغرب. ميشيل دوكاستر، الكاتبة العامة للجمعية الفرنسية للصداقة والتضامن مع شعوب إفريقيا، وهي واحدة من المتدخلات في ندوة "حفل الإنسانية" المنعقد بباريس، رأت أن الحكومات الفرنسية المتعاقبة كانت دائما في صف السلطات المغربية، مشيرة إلى أن هذا التحالف دفع بالحكومات الفرنسية من اليمين كما اليسار الى غض الطرف عن التجاوزات التي تقوم بها سلطات المملكة، تقول المتحدثة.

كلام دوكاستر استفز الضابط السابق محمد أديب والذي طلب كلمة، عندما فتح الباب للجمهور، حيث دافع أديب عن فرنسا معتبرا أن الجمهورية الخامسة قطعت أشواطا في الديمقراطية وأنها كانت ملجأ للاجئين السياسيين والمعارضين، يقول الضابط المغربي السابق. خديجة الرياضي، مضيفة النقاش ومنسقة إئتلاف هيئات حقوق الانسان بالمغرب، تفاعلت مع النقاش بالدعوة الى التمييز بين الديمقراطيين الفرنسيين الذين كانوا دعما دائما للتغيير في المغرب وبين الحكومة الفرنسية التي كانت كابحا لهذا التغيير، تقول الرياضي. عياد أهرام، رئيس جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان في المغرب، قال إن فرنسا الرسمية تعمل دائما على تسويق المغرب كنموذج في المنطقة كما تلمع "ديمقراطية الواجهة" التي ينهجها المغرب منذ مدة ليست باليسيرة. المتحدث زاد بالقول أن "المغرب يوقع على جميع الاتفاقيات الدولية وفي الوقت نفسه يقبرها في دولاب السلطوية.. المغرب هو بطل العالم في التوقيع و المصادقة" يردف عياد.

النقاش الذي حضره نشطاء مغاربة وفرنسيون تباينت فيه التقييمات حول من يتحمل مسؤولية التراجعات التي يعرفها المغرب على المستوى الحقوقين إذ ذهبت بعض المداخلات الى تحميل الحركة الحقوقية نفسها واليسار المغربي مسؤولية ما يحدث أمام ما اعتبره المتحدثون حالة تشردم في صفوف اليسار وحزبية ضيقة تخنق العمل الحقوقي ولا تضع حدودا فاصلة بين الحزبي والحقوقي. أحد المتدخلين ذهب الى حد اتهام خديجة الرياضي بإهمال ملف المعتقل سعيد الزياني والذي قال المتدخل "أنه لم يستفد من حملات التضامن الواسعة ولم تكتب في قضيته البيانات الكبيرة ولم يحضر المحامي جلسته محاكمته الاولى لأنه لا ينتمي لقبيلة النهج الديمقراطي وهذا ما قرأته في الشبكات الاجتماعية".

الرياضي دافعت عن جمعيتها ودعت المتحدث الى عدم تصديق كل ما ينشر في الشبكات الاجتماعية وطالبت المتدخل بالاتصال بالزياني الذي سيجد عنده الخبر اليقين، تقول منسقة الائتلاف. من جهته عاد عياد أهرام للفصل في علاقة الحزبي بالحقوقي موضحا أن المعركة من أجل حقوق الانسان هي معركة سياسية بالاساس وجب أن لا تخضع لمنطق حزبي وأن الأحزاب تصعد الى السلطة وقد ترتكب أخطاء بينما يبقى الفاعل الحقوقي عينا يقظة لا تنام يفضح التجاوزات وإن كان مصدرها "القبيلة الحزبية".
0 التعليقات: