اخر المواضيع

رسالة لرئيس بلدية غرنيكا لوم، احتجاجا على توشيح محمد عبد العزيز







تقديم حول اسباب النزول: تعتزم بلدية غرنيكا لومو الباسكية منح جائزة السلم و المصالحة لمحمد عبد العزيز زعيم جبهة البوليساريو، كاعتراف منها على ما تعتبره المجهودات التي يقوم بها في مجالات السلم، حقوق الإنسان، العدالة...، و نظرا لما تشهده المخيمات من حراك،، و قمع لها و لنشطاءها يتناقض تمام التناقض مع الجائزة المقرر منه إياها، و اهدافها، لذلك كانت المبادرة لمراسلته، فيما يلي الترجمة العربية للرسالة. السيد رئيس المجلس البلدي المحترم: تبعااللتقليد الذي درجتم عليه المتعلق بتوشيح شخصيات عالمية ذات إسهام في مجال العدالة و الحرية؛حقوق الإنسان؛عليه فاننا نكاتبكم من أجل تبليغكم استياءنا من ما تردد من خبر نيتكم توشيح السيد محمد عبد العزيز بجائزة السلم و المصالحة، مما يجعلنا نتساءل حول مدى إسهام هذه الشخصية في المجالات المرتبطة بحقوق الإنسان و السلم العالمي؛ خاصة إذا ما علمنا التطورات الأخيرة داخل المخيمات؛ و كذا وضعيتها الحقوقية. إننا اليوم نتوجه اليكم بهذه الرسالة ليس للتأثير عليكم بل للترافع أمامكم و أمام التاريخ في اللحظات العصيبة التي تجتازها المخيمات خاصة على مستوى الحريات الفردية، و الجماعية. السيد الرئيس المحترم: يكفي فقط الاشارة هنا الى ان محمد عبد العزيز الأمين العام لجبهة البوليساريو الذين تنوون توشيحه بهذه الجائزة هو نفسه الذي قام بترقية الجلادين وحمايتهم من مئات الجرائم المرتكبة مند 1976 في حق مواطنين موريتانيين وصحراويين واسبانيين وفي حق أسرى مغاربة منهم من زال يعاني من آثار الاسر المنافية للمواثيق الدولية، و الكثير منهم استشهد بمعتقلات البوليساريو بسبب سوء المعاملة و التعذيب الذي تعرضوا له. و ما يتعرض له العديد من النشطاء حاليا من تضييق و قمع و اختطاف و اعتقال في ظروف لا إنسانية دون أية محاكمة بالمخيمات،و جزء كبير منهم اضطروا للهروب خارجها بل يتواجد بإقليم الباسك كلاجئ سياسي يتقدمهم المناضل المحجوب السالك الذي قضى سنوات من الاعتقال في قبو أشبه منه لقبر بسبب مواقفه السياسية. كما أنه لحدود اللحظة مازالت المخيمات يحكمها دستور ينتمي لعهد الأنظمة الشمولية البدائية؛ الذي يفرض الجبهة كاطار وحيد و أوحد بل يجرم في مواده العمل التنظيمي و السياسي خارج الإطار الوحيد الذي يقوده محمد عبد العزيز منذ اكثر من ربع قرن دون أي تداول ديموقراطي حقيقي على هذا الجهاز ليفتح الآفاق للاجئي المخيمان في العيش الكريم. لسيد الرئيس: بالتأكيد حالة المحجوب السالك ليست الوحيدة فهناك حالات أخرى تعرضت لانتهاك سافر لحريتها التي اختفى كل أثر لها دون أن تقدم قيادة الجبهة على رأسها محمد عبد العزيز أية توضيحات في ذلك و يمكن الإشارة كمثال على ذلك حالة اختفاء الخليل أحمد منذ 2009 التي عائلته إلى اليوم مازالت تبحث عن الحقيقةحقيقة رب أسرتها فزوجته و أبناءه مازالون ينتظرون قدومه إليهم؛ و عودته. ..و رغم كل المحاولات التي قامت بها لدى محمد عبد العزيز و ادى السلطات الجزائرية إلا أنها لم تقدم اية توضيحات و ترفض الافراج عنه. أضف لذلك العشرات بل المئات من المواطنين الموريتانيين الذين اختفوا في ظروف غامضة بالمخيمات و تعمل أسرها اليوم من خلال جمعية ذاكرة و عدالة في النضال من أجل كشف مصيرهم و معرفة الحقيقة، التي سبق لها أن تقدمت برسالة احتجاج للسلطات الجزائرية تتعلق بالتعبير عن استياء الضحايا على توشيح السيد محمد عبد العزيز بجائزة حقوق الإنسان التي نرفق لكم نسخة منها. كما أن حالة الشابين الصحراويتين هما محجوبة محمد داف، درجة مبارك اللواتي تم احتجازيهما بداية هذه السنة بالمخيمات، و سحب منهما جوازي سفرهم في خرق سافر لمبدأ حرية التنقل الذي لولا ضغط المجتمع المدني و الإعلام الاسباني لما تم تمكينهم من حقها في السفر، يكشف الوضع الحقيقي داخل المخيمات. و ما يتعرض له الشباب القائد للحراك داخل المخيمات طيلة الثلاث السنوات الاخيرة، من اتهامات تتعلق بالعمالة و الخيانة لتبرير ما يتعرضون له من تنكيل، و قمع و احتجاز دون محاكمة...نسوق على سبيل المثال لا الحصر حالة محمود أحمد أبريه الذي تعرض للاختطاف و الاحتجاز التعذيب قبل أن يطلق سراحه بضغط من عائلته بشرط أن يغادر المخيمات، لخير دليل على ان السيد محمد عبد العزيز بوصفه قائد الجبهة، هو المسؤول الاول داخل المخيمات و ما يجري فيها من انتهاكات لحرية التعبير و الراي. عليه، نحيلكم هنا السيد الرئيس المحترم، على شهادات ضحايا جرائم قيادة البوليساريو لتدركوا بأن الأمر يتعلق بمجرمي حرب استغلوا القانون الدولي الانساني ليرتكبوا جرائم وانتهاكات جسيمة داخل وخارج المخيمات وفي تحد سافر للقوانين والاتفاقيات التي تعتبر الدولة التي تأويهم طرفا فيها. السيد الرئيس: لابد من الإشارة هنا إلى تقرير المكتب الاروبي لمكافحة الغش الذي صدر بداية هذه السنة و يتعلق بحالات ثابتة لتحويل و سرقة للمساعدات الإنسانية التي كانت موجهة للاجئي المخيمات الذي نرفق لكم نسخة منه مع هذه الرسالة؛ و هو التقرير الذي أدان قيادة الجبهة على رأسها محمد عبد العزيز لسياسة التجويع ممنهج حقيقية تمارس على اللاجئين؛ في خرق سافر لحقوق الإنسان و لكل المواثيق الدولية المتعلقة كما انه، يمكنكم ان تسألوا عن شخصيات قيادية قامت بجرائم التعذيب والقتل والاغتصاب والاختطاف تحت إشرافه وبتعليماته، وهم جلادون ما يزالون يتحملون المسؤولية الى جانبه بمخيمات تندوف، منهم من هو مطلوب لدى المحكمة الوطنية الاسبانية بسبب الجرائم التي ارتكبوها و يتعلق الأمر بأكثر من 39 جلاد هم قيادات و مسؤولين بالجهة يتزعمه السيد محمد عبد العزيز. السيد الرئيس : إن مبادرة من قبيل مبادرتكم حيث يتم تتويج مجرمي الحرب ومرتكبي الانتهاكات الجسيمة هو ما يقلص اليوم من مصداقية الخطاب الحقوقي، ويدفع بالشباب في اتجاه التطرف. فبينما تنتظر ساكنة المخيمات أن تقبل قيادة البوليساريو والجزائر عملية الاحصاء وتحديد وضعها كلاجئين بدل محتجزين، وبينما ينتظر الرأي العام حث السيد محمد عبد العزيز على قبول ذلك فإنكم اخترتم معاكسة التاريخ بتوشيحكم لأحد المسؤولين المباشرين على الجرائم المرتكبة من طرف قيادة البوليساريو لمايقارب 40 عاما. لذلك فإنني اضعكم امام مسؤوليتكم و أطالبكم بالتراجع عن هذا القرار؛ بل مسؤوليتكم الإنسانية السياسية، تفرض عليكم العمل على إنهاء معانات اللاجئين بالمخيمات و بضمان حرية التعبير و التنقل و التنظيم داخلها، لا توشيح أحد الذين يجب أن يسألوا على الجرائم التي ارتكبت في حق الموريتانيين، الأسرى المغاربة، ضحايا انتفاضة 1988، وصولا للشباب المنتفض حاليا بالمخيمات.


0 التعليقات: