جولة اليوم في أبرز اهتمامات الصحف المغاربية
الاثنين 20 أبريل 2015 - 16:39
تمحورت اهتمامات الصحف المغاربية الصادرة اليوم الاربعاء، بالخصوص، حول ذكرى "الربيع الأمازيغي" في الجزائر والحوار الوطني حول إصلاح المنظومة التربوية في تونس. ففي الجزائر استحضرت الصحف الذكرى 35 للأحداث التراجيدية لشهر أبريل 1988 التي وسمت المظاهرات المطالبة بترسيم اللغة الامازيغية، وخلفت أزيد من 120 قتيلا و500 جريحا جراء القمع الشديد الذي قوبلت به. وفي هذا الصدد، كتبت صحيفة (الوطن) أنه بعد مضي 35 سنة على الأحداث التراجيدية التي طبعت الانتفاضة الشعبية لساكنة منطقة القبايل من أجل الاعتراف باللغة الامازيغية والديمقراطية والعدالة، يواصل النظام الجزائري ضرب جدار من الصمت حيال هذه المطالب المشروعة وصم آذانه عن حقوق تحمل في طياتها دعوة لإقامة الديمقراطية. واعتبرت الصحيفة أن "محاصرة النظام للقضية الأمازيغية مرده إدراكه أنها تنطوي على مطلب لإقرار الديمقراطية التي تعد هاجسا مؤرقا لنظام مهووس بإطالة أمد حكمه". وبدورها، أكدت صحيفة (ليكسبريسون) أن ترسيم الأمازيغية "هي قضية الجميع ومعركة مشتركة"، مضيفة أنها تمثل أيضا "ضرورة ستؤكد ليس فقط الطابع الديمقراطي للجزائر ولكنها ستحمي أيضا المطالب التي تحظى بالاجماع من المناورات". وكتبت الصحيفة، في هذا السياق، أنه عشية الاستحقاق المتعلق بالتعديل الدستوري "فإن الأمل يحدو منطقة القبايل لتحقيق تسوية نهائية لهذه القضية"، فيما رأت صحيفة (ليبيرتي) أن "الارتقاء بالامازيغية إلى لغة رسمية لن يكون إلا تتويجا منطقيا لمسلسل غير مكتمل، لكنه شاق ومحفوف بالمخاطر". وذكرت الصحيفة بأن مظاهرات أبريل 1980 بتيزي وزو، والتي امتدت إلى مختلف مدن وبلدات المنطقة، "وضعت لبنة في المعركة الهوياتية واللغوية"، مبرزة أن التعديل الدستوري المرتقب "يرسم أفقا أكثر قوة لمطلب ترسيم اللغة الامازيغية". من جهتها، استنتجت صحيفة (لوكوتيديان دوران)، بخصوص تدريس الأمازيغية، أنه على الرغم من المكاسب السياسية المحرزة فإن هذه القضية "لم تحقق بعد كل أهدافها ولم ترق إلى تطلعات ملايين الجزائريين". وفي تونس، اهتمت الصحف، على الخصوص، بالحوار الوطني حول إصلاح المنظومة التربوية، حيث كتبت صحيفة (الصباح) تحت عنوان "الحوار الوطني حول إصلاح المنظومة التربوية: الاتحاد العام التونسي للشغل يطالب بتأجيل الحوار....ويهدد بحوار مواز"، أنه من المقرر أن ينطلق هذا الحوار في اليومين المقبلين، وفق ما أعلن عنه وزير التربية ناجي جلول. وأضافت الصحيفة "لكن وعلى عكس ما توقعه البعض، يبدو أن انطلاقة الحوار لن تكون سهلة بالمرة، وقد يحذو حذو الحوارات والاستشارات السابقة التي لامست موضوع الإصلاح دون أن تعمق فيه، وانبثق عنها قرارات ارتجالية مبتورة عن الواقع منفصلة عن هموم الشأن التربوي ومشاكله". وتحت عنوان "إضرابات.... جدال وتراجع : الأوضاع المضطربة في بعض القطاعات قد تدفع بالحبيب الصيد إلى إجراء تعديل وزاري مبكر"، كتبت صحيفة (الصريح) أن إضرابات أساتذة التعليم العالي والمعلمين جاءت لتمثل امتدادا لإضرابات التعليم الثانوي وتكتمل بها المنظومة الاحتجاجية للقطاع التربوي والتعليمي بأكملها، وهو "ما يؤكد مرة أخرى أن هذا القطاع بجميع مكوناته يعيش أزمة حادة على جميع المستويات، فحتى الحوار المجتمعي حول التربية المزمع انطلاقه يوم 23 من هذا الشهر، تعثر قبل أن يبدأ، وذلك بعد قرار الاتحاد العام التونسي للشغل مقاطعته، بسبب عدم إشراكه في بلورة مضامينه وإعداد برنامجه". وأشارت صحيفة (البيان) إلى أن الحوار، الذي من المنتظر أن تشارك فيه المنظمات الوطنية ومختلف مكونات المجتمع المدني وأولياء التلاميذ والمدرسين والمهنيين والخبراء والجمعيات والأحزاب السياسية وكل المعنيين بالشأن التربوي، سيجري عبر ثلاث مراحل تهدف إلى تشخيص واقع المنظومة التربوية وتقييمه، وإرساء مداخل الإصلاح المختلفة. على صعيد آخر، وتحت عناوين من قبيل "رفضه إعلاميون وحقوقيون وسياسيون: مشروع قانون زجر الاعتداء على قوات الأمن الداخلي والقوات المسلحة، تكبيل لحرية الإعلام والتعبير" و"قانون حماية القوات الأمنية عودة لدولة البوليس" ، توقفت بعض الصحف التونسية عند الانتقادات التي وجهت لهذا المشروع من قبل العديد من الأوساط الحقوقية والإعلامية والسياسية. ونقلت صحيفة (الشروق)، في هذا الصدد، عن الناطق الرسمي باسم "الجبهة الشعبية" (تحالف يضم 11 حزبا يساريا وقوميا)، قوله، في تصريح صحفي، إن "حكومة الحبيب الصيد تعبر عن تواصل نفس الاختيارات التي عانى منها الشعب التونسي في زمن بن علي".
0 التعليقات: