دار المغرب تغيب عن نشاط ثقافي بمونريال
الأحد 31 غشت 2014 - 19:35
في أخبارها الصباحية أعلنت إذاعة راديو كندا عن تنظيم معرض بمدينة مونتريال تحت عنوان "أريونتاليس"، وأهاب المذيع بالمستمعين للذهاب إلى هذا العرض للتعرف على الثقافات الشرقية وتذوق بعض الأطباق التي تتميز بها تلك الدول. وتلبية لهذا الطلب هب الآلاف من الزوار لزيارة هذا المعرض المنظم في الميناء العتيق بمونتريال ويمتد إلى نهاية الأسبوع. دول أسيوية كالصين استغلت رواقها للتعريف بالثقافة الصينية من خلال عرض العديد من المنتوجات الصينية وتعليم أبجديات اللغة الصينية الرسمية للحاضرين. وفيما اشتغل المشرفون على رواق اليابان بالتعريف بجغرافية البلد وعرض منتوجات يابانية، فضل الباكستانيون توزيع أطعمة بالمجان على الزوار وتقديم منشورات تعريفية بالبلد. أما الفلبينيون فقدموا ألبسة تقليدية ومسابقات لحمل أطباق محلية على الرؤوس دون استعمال اليد في جو من البهجة والحبور والابتسامة التي لا تفارق الشفتين. غير بعيد من هناك جلس رجل أسمر البشرة داخل رواق فارغ كتب على واجهته "الموريتانيون المقيمون بكندا"، رواق فارغ تماما لا شيء يعبر عن أي شيء له علاقة بدولة موريتانيا الشقيقة اللهم ذاك الرجل المنكب على قراءة كتاب غير آبه بالزوار الذين يتوقفون لوهلة يقرؤون فيها اللوحة ثم يتابعون السير. رواق مصر يعرف ازدحاما أكثر من غيره، والسبب هو تواجد بعض الحسناوات في مدخل الرواق واللواتي ترتدين لباس الرقص والذي اختار بعض الزوار التقاط صورة تذكارية معهن بسببه. أما رواق الجزائر فتوسّطه رجل بزي جزائري يعزف على آلة العود، والرواق المغربي حضرت فيه الراية المغربية وغاب عنه كل شيء، ديكورات نحاسية مغربية استقدمتها المشرفة على الرواق من بيتها ومن بيت شقيقها كما أكدت لنا ذلك، فيما قدمت فرقة رقص كندية رقصات على موسيقى مغربية شعبية. في الوقت الذي تجند فيه الدول الأسيوية طاقاتها عبر تمثيلياتها الدبلوماسية من سفارات وقنصليات وجمعيات المجتمع المدني للتعريف بثقافاتها وتشجيع السياحة إليها، وتستغل كل فرصة لذلك، تقتصر المشاركة المغربية على مبادرة شخصية من مواطنة مغربية. دار المغرب، المركز الثقافي الذي سال مداد كثير بخصوص طريقة اقتنائه وتكلفته المرتفعة كان يتوخى منه التعريف بالثقافة المغربية في كندا والحضور الوازن في مثل هاته الملتقيات. إلا أن هذا المركز ما لبث أن أغلقت أبوابه بعد أشهر قليلة بسبب خسائر في البناية والمعدات جراء تسرب للمياه، أبواب المركز موصدة منذ حوالي سنة دون أن تكلف أية جهة رسمية نفسها عناء إخبار المواطنين بطريقة سير الأشغال ولا تحديد أجل لإعادة فتحه. الارتجالية في تسيير الشأن الثقافي المغربي بكندا سمة تطبع الساحة منذ الأزل ورواق "أريونتاليس" ما هو إلا صورة شاحبة للوضع المتردي لتمثيلية الأجانب الثقافي والسياحي للمغرب بكندا.
0 التعليقات: