اخر المواضيع

‏إظهار الرسائل ذات التسميات تْرمضـــــــــــــينة. إظهار كافة الرسائل

ترمضينة IV : حزب الاتحاد الاستقلالي للعدالة والتنمية







المشهد عبارة عن مناسبة اجتماعية، دعا فيها رجل، يحظى بإجماع الفرقاء السياسيين، أمناء أحزاب سياسية مشاركة في الحكومة و أخرى معارضة. في الحديقة موائد متناثرة تنتظر ساعة أذان المغرب لكسر الصيام على إيقاع خرير مياه النافورة الرخامية المحاطة بالخضرة والى جانبها صف من "السربايات" اللائي يدخلن في فصيلة "الوجه الحسن" واقفات بقفازهن الأبيض و عرهن المصفف بعناية في انتظار صوت مؤذن مسجد "لالة سكينة" الذي سيعطي الإذن بملء البطون. جلس رئيس الحكومة في المائدة الوسطى وفق ما تقتضيه مركزية الوظيفة التي يؤديها داخل هرم الدولة وعلى يساره صاحب المناسبة فرئيس حزب الوردة الذي كان يتحدث في هاتفه النقال مطأطأ رأسه مما جعل ياقة قميصه الأزرق ترتفع الى أعلى بفعل ضغط كتلة اللحم التي تدلت من أسفل ذقنه. في يد رئيس الحكومة سبحة يداعب حباتها بدون حمدلة ولا بسملة ولا ذِكْر لأن الرجل كان منشغلا بممازحة رئيس حزب السنبلة وهو يقول: نتا عطيناك وزير التعمير وسي دريس نعطيوه وزير التعمار حيت من نهار خرج للمعارضة وهو كايعمر للأغلبية الحكومية فالشوارج..". رفع إدريس عينيه في عبد الإله باسما قبل أن يطأطأ رأسه من جديد ويختفي عنقه وسط السمنة التي تلفه مكملا الحديث مع مهاتفه. في مائدة رئيس الحكومة كرسي واحد شاغر. أشار صاحب البيت، برأسه، غير ما مرة لرئيس الخدم بأن يبقي المكان فارغا وكأنه ينتظر شخصا مهما وحده يستحق الجلوس في مائدة القيادات الحزبية الحاضرة الى جانب صاحب المناسبة. مع قول "الله أكبر" دخل زعيم حزب الاستقلال بتؤدة غير مستعجل ولا مهرول يقوده رئيس الخدم نحو الكرسي الشاغر. تغيرت ملامح عبد الإله عندما رأى حميد يتقدم نحو مائدته بينما وقف محند ودريس وصاحب البيت للسلام على صاحب الميزان. تجاوزا للإحراج خاطب صاحب الميزان الجمع بالقول "لا سلام على طعام.. حتى نفطرو عاد نسلمو". جلس الجميع دون عناق ولا قُبَل ثم نظر صاحب البيت للوافد قائلا "مرحبا نهار كبير هذا" أخرج محند نواة التمر من فمه وهو ينظر الى حمرة الحرج البادية على وجنتي رئيس الحكومة والتي يغطيها ما تبقى من شيب أبيض مر فوقه "الطاندوز" بينما أكمل إدريس مضغ "بريوة" مملوءة بالجمبري المتبل والبارد برودة الأجواء في ذلك الحفل الصيفي. فهم عبد الإله أن حميد مصيبة نزلت من السماء وأن المناسبة تقتضي كسر الجليد الذي ترسب طوال أشهر الخصام بينه وبين غريمه منذ مغادرة وزراء حميد للحكومة فخاطبه بالقول: شفت رمضان ما دّا منك والو أسي حميد؟ فأجابه حميد: تدربنا على الجوع.. من نهار وصلتي للحكومة أسي عبد الاله ولمغاربة صايمين. إنفجر الجميع ضحكا لقوة ضربات البينغ بونغ التي تبادلها حلفاء الأمس فكان الضحك فاتحة للخوض في مواضيع عدة. غير بعيد عن المائدة تبث شاشة تلفاز مسطحة ريبورتاج إحدى الفضائيات الدولية عن المعالم الإسلامية في مدينة فاس. نظر حميد الى الشاشة التي تعرض زقاق المدينة الضيقة و المنارات و القباب فقال: هاد الريبورتاج مصور قديم. أجابه عبد الاله: الحمد الله لي مصور قديم كون جاو دابا شنو غايصورو في فاس برج إيفيل المصغر أو قبة ماك دونالد اللي فالرومبوان. أحس محند بتوتر غير معلن فطلب من صاحب البيت التحول من القناة الفضائية الى القناة الثانية معترفا بإعجابه الشديد بسلسلة "الكوبل". نظر إليه ادريس لمحند فقال: الكوبل هو كون جا عبد الله باها يعاون اسي عبد الإله على سي حميد. فضحك الجميع مرة أخرى. دبلوماسية محند دفعته للقول: واش بغيتو المعقول رانتوما كاملين كأحزاب ترأستو الحكومات وانا شاركت فيهم كاملين و كلكم بحال بحال من سي عبد الرحمان حتى لسي عبد الاله و حنا حكومات تصريف أعمال لا أقل و لا أكثر.. إيوا خليونا من الشدان و الضحك و التقلاز من تحت الجلابة. قال إدريس وحميد وعبد الاله بنفس النبرة و الايقاع و في وقت واحد: عندك الصح أسي محند. ضحك صاحب البيت وقال: شي حد كايتكلم فيكم. على رأس الضيوف كان خادم شاب، يبدو أنه متتبع للمشهد السياسي بكثير من المعرفة و العمق، وضع كأس عصير أمام رئيس الحكومة ثم خاطب الجمع: الى كنتو بحال بحال أسسو حزب و سميوه حزب الاتحاد الاستقلالي للعدالة و التنمية. نظر الجميع الى الشاب بأفواه فاغرة لتنتقل الكاميرا من مشهد حديقة الإفطار الى مكان مظلم، ضيق ينبعث منه أنين جسد منهك و رائحة جثة نتنة و صوت كلاب الى جانب صوت جرافة و في كل هذه الضوضاء يسمع دعاء إمرأة، بصوت منهك، لا يفهم منه سوى "ياربي شد الحق فهاد الناس اللي حاكمينا.." تخرج الكاميرا من شقوق ضيقة فيظهر شعاع ضوء مسلط على زجاج مكسور لصورة ممثلة هاوية و بجانب الصورة ساعة توقفت عقاربها ثم ترتفع الكاميرا نحو الأعلى فإذا برجال الوقاية المدنية منهمكون في رفع كثل الحديد و الاسمنت عن أجساد لازالت مدفونة تحت أنقاض البيوت المنهارة بحي "بوركون". إقترحت هذا السيناريو على صاحب شركة إنتاج معروفة قصد تحويله الى فيلم قصير فأخبرني أن الفكرة عميقة و رائعة لكنها لن تحضى لا بترخيص أو دعم المركز السينمائي ولا بتوزيع في دور السينما ولا بث على شاشات التلفزيون. أخبرته أن مؤسسات المغرب ليست ديكتانورية إلى الحد فأجاب: سولني أنا. بعد ذلك أرسلت الفكرة الى محمد التسولي عبر الايميل. فرح الشاب كثيرا بالمقترح لكنه نبهني الى كلفة الإنتاج الباهظة التي تدفعه الى تصوير "التسوليزم" بكاميرا بسيطة و بث الحلقات على اليوتوب حيث لا عراقيل ولا تراخيص ولا رقيب إلا الضمير.


اقراء المزيد »

ترمضينة III: "دانون" البرلمانية في قفة الملك







صورة لطيفة الزيواني، عضو مجلس المستشارين عن الفريق الاشتراكي، وهي "تتكرم" بياغورت على طفل فقير صحبة والدته مشهد مقزز وباعث على الشفقة. الذي يستحق الشفقة هنا هو البرلمانية وهي تنظر منتشية الى عدسة هاتفها النقال، الذي التقطت به الصورة، لأن الذي ظهر فقيرا هو المستشارة والحزب الذي زكاها والغرفة التشريعية التي تجلس فيها حيث الخلاصة هي أن الفقر في المغرب ظاهرة أفقية وعمودية تخترق القلوب والأدمغة والجيوب.فلنتجاوز مشهد البرلمانية مؤقتا و ننظر الى الموضوع بالعمق الذي يشرح ظاهرة "شوفوني أنا حنين" بما يسمح بفهم أفضل لهذا السلوك الذي أضحى شعيرة يومية يمارسها الساسة و عدد من المحسوبين على الصف الفني و الرياضي و بعض جمعيات المجتمع المدني التي تركت الممارسة التنموية الحقيقية في واد و ارتمت في شعاب الفعل الاحساني و المنة اللذان يقتضيان العرفان و شكر المنان من طرف المظلومين الذين هضمت حقوقهم الاقتصادية و الاجتماعية.إن المسؤول الأول عن هذا كله هو "الرمز"!و الرمز أو النموذج هو منتوج تنتجه آلة إعلامية ضخمة وفق استراتيجية واضحة المعالم تجعله أيقونة مميزة و متفردة حد الأسْطَرَة.

سنتحدث عن المغرب، لكن دعونا نبدأ بالغرب حيث الرموز متعددة بتعدد التخصصات و تنوع القنوات.في الغرب رموز فنية و رياضية و سياسية و أخرى دينية و غيرها لأن السوق الاعلامية مفتوحة و منفتحة و رساميلها متعددة و غاياتها تختلف بإختلاف الرساميل التي تمولها و المبادئ التي تؤطر الآلات الإعلامية المختلفة التي تصنع "الرمز".لكن في المغرب، حيث السوق الإعلامية مغلوقة و منغلقة فإن الرمز الوحيد و الأيقونة الوحيدة هي الملك. لذلك لُقِبَ الملك الراحل الحسن الثاني بـ"الأول" في كل شيء.الرياضي الأول الذي رمى كرات الغولف في كل حفر الوطن و اللاعب الأول الذي تتبرك الكرة بملامسة حذائه البراق بمناسبة المبارات النهائية في كل دورة من دورات كأس العرش. كما أنه الفنان الاول ببنديره الشهير في صورة تجمعه بالجوق الوطني للإذاعة و التلفزة المغربية.. الحسن الثاني أسطورة بفعل إعلامه المغلق الذي يذيعه في نشرات إخبارية لا تنتهي و هو الحاضر دوما بفضل سلطة ثم عقلية تفرضه في الصور المعلقة في الساحات و الجدران فتجد الملك حاملا هاتفه في مقرات البريد و محتسيا كأس شاي في صورة عملاقة على رأس "كيسيير" في مقهى أو متكأ على باب من عود "أرابيسك" عند نجار.. و قد قيل، و الله أعلم، أن "لامين" الجزارين في إحدى المدن علق لافتة بمناسبة عيد وطني كتب عليها ما معناه "أسرة الجزارين تحيي الجزار الأول بمناسبة عيد كذا.." مما استنفر السلطات هناك.

مع جلوس الملك محمد السادس على عرش المملكة، ظهر العاهل و هو يخرج عن البساط الأحمر ليسلم على الواقفين في جنبات الطرق كما شاهد المغاربة ملكا بسلوك مختلف عن والده يحدث الفقراء و يعانق أشخاصا في وضعية إعاقة.. الى آخره.قُرْبُ الملك الجديد من ذوي الاحتياجات الخاصة أحسبه، و هذا انطباع شخصي، راجع لتعاطف ظاهر من رئيس الدولة اتجاه هذه الشريحة من المجتمع و هو ما جعل فريقه في التواصل يلتقط هذا التعاطف و يبني صورة لـ"ملك الفقراء" ليجعل من فعل الإحسان و الصدقة جسرا تواصليا يعبر به الملك الى قلوب رعاياه.تكاثرت المبادرات الاحسانية و "أوراش" الصدقة فأخدت طابعا مؤسساتيا من خلال مؤسسة محمد الخامس للتضامن ليختلط مفهوم "العطاء" بمفهوم "التنمية" فيما يشبه التغطية المقصودة على كل أعطاب السياسة الاقتصادية و الاجتماعية التي راكمتها و مازالت تراكمها الدولة التي تخطو خطوها الحثيث في نفق يبدو أن لا نهاية له.يشاهد الملايين من المغاربة ربورتاجات مفصلة للملك و هو يتنقل بين مساجد المملكة منصتا لخطبة الخطباء في صلاة الجمعة كما يشاهدونه و يحمل قفة مملوءة بقوالب السكر و الزيت و الدقيق التي يساعد بها عددا من المعوزين.مع نفس المشاهد تظهر صورة زعيم حزب الاستقلال و هو يسبح بحمد ربه فوق سجاد الصلاة أو صورة وزير العدالة و التنمية لحسن الداودي و هو يجالس بعض المواطنين البسطاء على رصيف إحدى الطرقات أو عمدة مراكش عن حزب الاصالة و المعاصرة و هي توزع بعض الدرجات أو المستشارة البرلمانية عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية و هي تقترح على ذلك الطفل الفقير تذوق مذاق الياغورت اللذيذ عله ينسيه مرارة الفقر و الفاقة.تتضاعف مشاهد التدين و الصدقة عند الساسة و بعض الفاعلين المجتمعيين، فيما يشبه التشبه بالملك أو منافسة الملك، في شهر رمضان لأن بنكرياس الدولة و الأحزاب و الجمعيات يفرز هرمون التضامن بشكل أكبر في هذا الشهر الفضيل.ما الحل إذن؟يبدو لي أن المجتمعات المتخلفة، و منها مجتمعنا المغربي، في حاجة الى تعدد الرموز و النماذج كما أن مجتمعنا في حاجة الى تنشئة جيل قادر على تشكيل رموزه بحرية تامة و تربيته على أخد مسافة نقدية من سلوكيات الرموز و"الأيقونات" حتى لا يتم تأليهها والدفاع عن أخطائها مهما بلغت فداحتها.الوصول الى هذه النتيجة لن يكون الا بإعادة بناء مدرسة عمومية تنتج المعرفة و المواطنة الكاملة و تحرير الإعلام الذي بقي رهينة في يد الدولة التي تستعمله بوقا للدعاية بدل أداة للنقاش و إيصال المعلومة بكل التجرد الممكن.في غياب مدخلي المدرسة و الإعلام المُواطِنَيْنِ سنبقى إما مبهورين أمام القفة الرمضانية أو خائفين مرعوبين من انتقادها.سنعيش على إيقاع الإبداع في "تنمية التخلف" الذي ظهر جليا مع ياغورت البرلمانية التي تركت غرفة التشريع للسياسات الاقتصادية و الاجتماعية و وقفت أمام كاميرا هاتفها تتفنن في إلتقاط صور هي في واقع الأمر دليل إدانة لسياسة بلد بأكمله.


اقراء المزيد »

ترمضينة II - حَسَنَةٌ تُحتسب للدولة في رمضان!‎







اليوم تأكدنا أن الدولة المغربية أقدمت على "ارتكاب" حسنة لها أجرها وأجر من عمل بها الى يوم الدين.. والحسنة الرمضانية هذه عبارة عن حكم قضائي مبرور نطق به أحد قضاة المحكمة الابتدائية بعين السبع، شكر الله حكمه، عندما قرر حبس إبليس آدمي يحمل من الألقاب معاذ "الحاقد"، نجانا الله وإياكم من الحقد والحاقدين. يتكفل شهر رمضان بحبس شياطين الجن الا أن شياطين الانس تحتاج الى يقظة وفطنة من قبيل اليقظة التي حبا بها الله القضاء المغربي والتي ظهرت من خلال حبس المسمى "الحاقد" أربعة أشهر نافذة مما يعني أن القضاء وقانا فتنة هذا الشاب النزق طيلة شهر رمضان وشوال وذي القعدة و ذي الحجة. في الحقيقة كان على القاضي أن يضيف شهرين إثنين حتى نُتِمَ المحرم ورجب وبذلك نكون آمنين في الأشهر الحرم، تلك التي قال فيها خير قائل "وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ..". لقد قال هذا الحاقد يوما في إحدى أغانيه، التي يستعمل فيها المزامير والآلات الصوتية، والعياذ بالله، "المغاربة عيقو.. لمغاربة فيقو" وهو ما يبين أن هذا الشاب النزق يتعمد إيقاظنا من نومنا في هذا البلد الآمن المطمئن كما يتعمد إزعاج شعب بأكمله إبان قيلولته لأن الشياطين لا تقيل. ما الذي يعنيه "لمغاربة عيقو.."؟ أليست هذه دعوة مباشرة لـ"العياقة". ألا يعرف مغني الراب هذا أن العياقة جاءت من فعل عيَّق، يعيِّق.. وأن عيق في اللسان العربي من أصوات الزجر؟ ثم ماذا لو استغل واحد من المغرر بهم قرب كلمة "عياقة" من "عقوق" وأعلن عقوقه ضد الأب أو المعلم أو قائد المقاطعة أو رئيس الحكومة أو ولي الأمر، لا قدر الله. نعم لقد أحسنت الدولة باعتقال هذا الخارج عن ملة الإجماع للمرة الثالثة على التوالي وبذلك تُكْتَبُ لها حسنة المميط للأذى عن الطريق فقد أماطت حجرة أغانيه من طريق التنمية البشرية و الحيوانية (كذلك) التي يسلكها المغرب و التي يسفهها هذا المتطفل و من معه من جوقة الحقوقيين والعلمانيين نجانا الله وإياكم من سوء عاقبتهم. لماذا لا يغني لأوراش المغرب المفتوحة كما تفعل مجموعة "الفناير" التي ابتدعت "رابا" أصيلا يسمى "راب لجدود"؟ لماذا لا يحمل الدف و يلحن أدعية من قبيل "اللهم أنصر السلطان وهدي الأوطان.."، فيزكي أطروحة "الاستقرار" وقد يجد له مكانا في البرمجة التلفزية لرمضان و تداع أناشيده على الشاشة قبل كسر الصيام. لقد أحسنت السلطات عندما وضعته خلف القضبان بتهمة بيع تذاكر في السوق السوداء.. قد يقول قائل أنهم لم يجدوا التذاكر في آخر المطاف و أن المحكمة برأته من هذه التهمة.. الى آخره من هرطقات الباحثين عن "شكون سبق البيضة أو الدجاجة؟" لكن المهم هو إصدار حكم حبس نافذ ضد هذا المدعي لان تذاكره في واقع الأمر رمزية و غير مرئية يبيعها للصبيان قصد دخول ملعب المعارضة و ارتداء "توني" الغاضبين على السياسة و الساسة الذين ما فتئوا يقومون بكل التضحيات حتى يبقى هذا البلد بلد استثناء لا تسمع فيه سوى أغنية "جنة جنة جنة.. مغرب يا وطنا.. يا ملك يا حْبَيِــــــب يا بو ألبي طيب.. آه أناري جنة.." الى آخر الأغنية التي لا يسمح المقام بغنائها كاملة في هذا المقام رغم روعة كلماتها التي تعطي أدق وصف لأجمل بلد في العالم. لقد بدأت منظمات الإثم والظلال محاولاتها للضغط من أجل فك أغلال هذا الحاقد، منذ لحظة النطق بالحكم، غير أننا واثقون من تمسك السلطة بحسنتها خاصة بعد تطعيم فريقها بعدد من الملائكة والوعاظ المتدينين المحسوبين على أطهر تجمع حزبي في العالم والدليل هو الإدانة التي صك حكمها الوزير نجيب بوليف قبل قاضي عين السبع. ما يطمئن الأفئدة، أيضا، هو الجواب السابق للسيد مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، الذي نهر أحد البرلمانيين قائلا "ما يمنع محاكمة الحاقد؟ هل يتمتع بحصانة معينة تجعل أمر متابعته خرقا للقانون..". شكر للدولة على حسنتها الرمضانية و ألف شكر لحزب العدالة والتنمية ذلكم الميزان الجديد الذي توضع فيه الحسنات! ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون.. الآية.


اقراء المزيد »