اخر المواضيع

ترمضينة II - حَسَنَةٌ تُحتسب للدولة في رمضان!‎







اليوم تأكدنا أن الدولة المغربية أقدمت على "ارتكاب" حسنة لها أجرها وأجر من عمل بها الى يوم الدين.. والحسنة الرمضانية هذه عبارة عن حكم قضائي مبرور نطق به أحد قضاة المحكمة الابتدائية بعين السبع، شكر الله حكمه، عندما قرر حبس إبليس آدمي يحمل من الألقاب معاذ "الحاقد"، نجانا الله وإياكم من الحقد والحاقدين. يتكفل شهر رمضان بحبس شياطين الجن الا أن شياطين الانس تحتاج الى يقظة وفطنة من قبيل اليقظة التي حبا بها الله القضاء المغربي والتي ظهرت من خلال حبس المسمى "الحاقد" أربعة أشهر نافذة مما يعني أن القضاء وقانا فتنة هذا الشاب النزق طيلة شهر رمضان وشوال وذي القعدة و ذي الحجة. في الحقيقة كان على القاضي أن يضيف شهرين إثنين حتى نُتِمَ المحرم ورجب وبذلك نكون آمنين في الأشهر الحرم، تلك التي قال فيها خير قائل "وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ..". لقد قال هذا الحاقد يوما في إحدى أغانيه، التي يستعمل فيها المزامير والآلات الصوتية، والعياذ بالله، "المغاربة عيقو.. لمغاربة فيقو" وهو ما يبين أن هذا الشاب النزق يتعمد إيقاظنا من نومنا في هذا البلد الآمن المطمئن كما يتعمد إزعاج شعب بأكمله إبان قيلولته لأن الشياطين لا تقيل. ما الذي يعنيه "لمغاربة عيقو.."؟ أليست هذه دعوة مباشرة لـ"العياقة". ألا يعرف مغني الراب هذا أن العياقة جاءت من فعل عيَّق، يعيِّق.. وأن عيق في اللسان العربي من أصوات الزجر؟ ثم ماذا لو استغل واحد من المغرر بهم قرب كلمة "عياقة" من "عقوق" وأعلن عقوقه ضد الأب أو المعلم أو قائد المقاطعة أو رئيس الحكومة أو ولي الأمر، لا قدر الله. نعم لقد أحسنت الدولة باعتقال هذا الخارج عن ملة الإجماع للمرة الثالثة على التوالي وبذلك تُكْتَبُ لها حسنة المميط للأذى عن الطريق فقد أماطت حجرة أغانيه من طريق التنمية البشرية و الحيوانية (كذلك) التي يسلكها المغرب و التي يسفهها هذا المتطفل و من معه من جوقة الحقوقيين والعلمانيين نجانا الله وإياكم من سوء عاقبتهم. لماذا لا يغني لأوراش المغرب المفتوحة كما تفعل مجموعة "الفناير" التي ابتدعت "رابا" أصيلا يسمى "راب لجدود"؟ لماذا لا يحمل الدف و يلحن أدعية من قبيل "اللهم أنصر السلطان وهدي الأوطان.."، فيزكي أطروحة "الاستقرار" وقد يجد له مكانا في البرمجة التلفزية لرمضان و تداع أناشيده على الشاشة قبل كسر الصيام. لقد أحسنت السلطات عندما وضعته خلف القضبان بتهمة بيع تذاكر في السوق السوداء.. قد يقول قائل أنهم لم يجدوا التذاكر في آخر المطاف و أن المحكمة برأته من هذه التهمة.. الى آخره من هرطقات الباحثين عن "شكون سبق البيضة أو الدجاجة؟" لكن المهم هو إصدار حكم حبس نافذ ضد هذا المدعي لان تذاكره في واقع الأمر رمزية و غير مرئية يبيعها للصبيان قصد دخول ملعب المعارضة و ارتداء "توني" الغاضبين على السياسة و الساسة الذين ما فتئوا يقومون بكل التضحيات حتى يبقى هذا البلد بلد استثناء لا تسمع فيه سوى أغنية "جنة جنة جنة.. مغرب يا وطنا.. يا ملك يا حْبَيِــــــب يا بو ألبي طيب.. آه أناري جنة.." الى آخر الأغنية التي لا يسمح المقام بغنائها كاملة في هذا المقام رغم روعة كلماتها التي تعطي أدق وصف لأجمل بلد في العالم. لقد بدأت منظمات الإثم والظلال محاولاتها للضغط من أجل فك أغلال هذا الحاقد، منذ لحظة النطق بالحكم، غير أننا واثقون من تمسك السلطة بحسنتها خاصة بعد تطعيم فريقها بعدد من الملائكة والوعاظ المتدينين المحسوبين على أطهر تجمع حزبي في العالم والدليل هو الإدانة التي صك حكمها الوزير نجيب بوليف قبل قاضي عين السبع. ما يطمئن الأفئدة، أيضا، هو الجواب السابق للسيد مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، الذي نهر أحد البرلمانيين قائلا "ما يمنع محاكمة الحاقد؟ هل يتمتع بحصانة معينة تجعل أمر متابعته خرقا للقانون..". شكر للدولة على حسنتها الرمضانية و ألف شكر لحزب العدالة والتنمية ذلكم الميزان الجديد الذي توضع فيه الحسنات! ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون.. الآية.


0 التعليقات: