عبد الإله بنكيران
الاثنين 05 ماي 2014 - 17:40
إذا كان انفتاح الزاكي على مكونات الصحافة والإعلام بالمغرب، ومدهم أولا بأول بالخطوات التي ينوي القيام بها من أجل تكوين منتخب وطني يشرف المغرب، جعله يدخل نادي "الطالعين"، فإن التهجم على ذات المنابر الإعلامية أفضت برئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، إلى أن يحل ضيفا ثقيلا على نادي "النازلين" هذا الأسبوع. اتهام بنكيران لمنابر صحفية مختلفة بالتآمر عليه ومحاولة إفشال حكومته، دون تقديم أدلة وبراهين على اتهاماته، وذلك بُعيد احتفال المغرب باليوم العالمي لحرية الصحافة، يطرح بحدة سؤالا عريضا حول وجود فريق استشاري مكلف بالإعلام من المفترض أن يكون بجانب رئيس السلطة التنفيذية. رميُ رئيس الحكومة لمنابر إعلامية وطنية باتهامات سياسية من قبيل التشويش والتآمر، لو حصل في بلد ديمقراطي آخر، من قبيل فرنسا التي يقلد المغرب ديمقراطيتها، لتمت متابعته قضائيا إذا لم يقدم دلائل وحججا على اتهاماته، أو ملفات ووثائق تثبت صدق ما اتهم به قنوات وصحفا ومواقع إلكترونية، لكن مادام الأمر بالمغرب فلا شيء طبعا من هذا سيحدث. خطابات رئيس الحكومة باتت مكررة ومنسوخة حتى أن أي ملاحظ لبيب فطن يمكنه أن يتوقع بسهولة ما سيخرج من فيه من كوارث ومهالك تجعل "أولاد عبد الواحد كلهم واحد" كما يقال، فالجميع لدى بنكيران متآمرون وسيئون ولا يريدون الخير للبلاد، فقط هو وحده من يعمل على إرساء سفينة البلاد على شاطئ النجاة. ولعل ما لم يفطن إليه بنكيران أن إسهابه كل مرة في الحديث عن تماسيح تعيق عمله حكومته يجعله "متورطا إلى أذنيه"، فهو إما أنه ساكت عن قول الحقيقة فقط ليكمل ما تبقى من ولايته الحكومية، أو يتعين عليه أن يكشف عن ماهية هذه التماسيح والعفاريت علنا أمام المغاربة، غير أنه يبدو أن "دون ذلك خرط القتاد" كما يقول المثل العربي..
0 التعليقات: