اخر المواضيع

منجيب: تقرير "فريدوم هاوس" موضوعيٌّ .. وردُّ الخلفي كان منتظراً







اعتبر المعطي منجيب، رئيس لجنة حماية حرية الصحافة والتعبير، أن تقرير "فريدوم هاوس" عن المغرب، هو تقرير موضوعي استند إلى خبرات مراقبي هذه المنظمة وتحيينهم الدوري لمعلوماتهم عن كل بلد، مشدداً أن رد وزارة الاتصال على التقرير بأنه غير موضوعي، أمر منتظر، لأننا في كنف "دولة تحكمية" وليست ديمقراطية. تصريحات منجيب لهسبريس، تأتي في سياق إصدار المنظمة غير الحكومية "فريدوم هاوس"، خلال هذا الأسبوع، تقريراً عالميا يعني بحرية الصحافة، بوّأت فيه المغرب الرتبة 147 من أصل 197 دولة، واعتبرته بلداً "غير حر" في هذا المجال، وهو الترتيب الذي تحسّن ببضع درجات عن السنة الماضية، التي حلّ فيها المغرب بالرتبة 157. وأضاف رئيس لجنة حماية حرية الصحافة والتعبير، أن "فريدوم هاوس" تشتغل بمعايير تجعل تقاريرها قريبة من الواقع:" من الممكن أن تخطئ في بعض الدرجات بالنسبة لبعض الدول، لكن بشكل عام، تبقى تقاريرها موضوعية"، مشدداً أن الترتيب المتأخر للمغرب، يعكس بصورة واضحة، وضع الصحافة المغربية التي تلّقت الكثير من الضربات، وصارت تتأقلم مع الأوضاع كي لا يتم إغلاقها أو سجن صحافييها. واستطرد منجيب:" الكثير من الصحف المغربية صارت تمارس نوعاً من الرقابة الذاتية على منشورتها، والكثير من الصحافيين اختاروا الرحيل عن هذا الوطن بسبب التضييق الذي مورس عليهم". وكتعليق على رد الخلفي بخصوص التقرير عندما قال "لم يكن منصفاً ولا يعكس مستوى حرية التعبير في بلادنا"، أجاب منجيب بأن مثل هذه الردود تبقى روتينية ومنتظرة، مورست قبل الخلفي، وستمارس بعده، ما دامت الديمقراطية لم تتحقق بالشكل المنتظر في المغرب، وما دمنا نعيش في دولة تحكّمية حسب قوله. ولفت منجيب إلى أن الدولة استطاعت أن تسيطر على قطاع الإشهار، وقامت بشراء أسهم الكثير من الشركات الإعلامية، وبالتالي فقد صارت تُوجّه الكثير من الصحف إلى خطوط تحريرية تناسبها، معتبراً أن تصريحات الخلفي بكون المغرب لم يعرف حكما نهائياً بسجن أي صحافي في السنة الماضية، تنطلق من كون متابعة أنوزلا أتت في إطار قانون الإرهاب وليس قانون الصحافة، وتنطلق كذلك من ابتعاد الصحافيين عن "الخطوط الحمراء" خوفاً على قوتهم اليومي، وهو ما يناقض حديث الخلفي عن حرية الصحافة. وعلاقة بالجزائر التي حلت في الرتبة 125، وتمّ تصنيفها كبلد "حر جزئيا"ً، قال منجيب إنها تبقى قريبة من المغرب في التنقيط العام، ولا تتقدم عليه سوى ببضع درجات حتى ولو تمّ وصفها بالحرة جزئياً، معتبراً أنه من بين المعايير التي ساهمت في تقدمها بشكل طفيف على المغرب، عدم أحادية الحكم فيها وتدخل عدة جهات في السلطة، الأمر الذي يعطي للصحافة الجزائرية "إمكانية ضرب هذا من أجل ذاك"، وهو ما يجعلها تظهر كما لو أنها تعددية إعلامية، في وقت يمكن للصحافي أن يغتال في الجزائر عكس المغرب، حسب قوله.


0 التعليقات: