مستجدات القضية الوطنية
الاثنين 05 ماي 2014 - 10:35
قرر مجلس الأمن يوم الثلاثاء 29/04/2014 تمديد ولاية المينورسو إلى غاية 30/04/2015. دون أي تعديلات في المهمة السابقة. والذي يتجلى في مراقبة وقف النار الذي اتخذ سنة 1991. من قبل المنتظم الدولي. وهذا نقيض أطروحة الخصوم الذين يطالبون توسيع مهمة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان. وهذا انتصار سياسي للقضية الوطنية. وقد كان للمكالمة الملكية مع السيد الأمين العام للأمم المتحدة دورا مهما في إصدار هذا القرار. واعتبر المغرب أي مراقبة من هذا النوع مسا بالسيادة المغربية. كما أن مثل هذا الإجراء سيستغل سياسيا ويكون وبالا على المنطقة كلها. إذن المغرب وضع حكماء الأمم المتحدة يتنبهون للأبعاد العدوانية لأطروحة الخصوم. إضافة إلى ما ذكر أعطى المغرب نماذج توحي بأنه حقق نتائج ملموسة على مستوى حقوق الإنسان نحو إصلاح العدالة العسكرية ودعم استقلالية وفاعلية المجلس الوطني لحقوق الإنسان دستوريا وسياسيا والسياسة المندمجة للهجرة احتراما للنزعة الإنسانية وتوسيع الدائرة الهيكلية للمجلس من أجل مراقبة حقوق الإنسان بالمناطق الصحراوية. وبهذا يصبح المغرب نموذجا لمجموعة من الدول وعبرت عن هذا عواصم لهل باع كبير في المجال الحقوقي. كل هذا يقوم به المغرب من أجل إنهاء هذا المشكل الذي عمر طويلا. خاصة عندما طرح بديلا وصفه المنتظم الدولي بالجدية والواقعية والقابلية للتفاوض. منذ سنة 2007. وذلك من أجل إخراج المشكل من الرتابة والجمود. ألا وهو مشروع الحكم الذاتي.في إطار السيادة المغربية.أما الخصوم فلم يطرحوا أي بديل باستثناء الأطروحة البائدة التي لاتغني لاتسمن من جوع. وهذا يدل على أن المغرب مقتنع بمنطق التوافق في إطار الواقعية. التي توفق بين المعطى السياسي والقانوني. إن الحل الذي طرحه المغرب يقي المنطقة من العنف والفوضى والعبث والمجهول. إضافة إلى ذلك سيبنى على التوافق الذي يرضي كل الأطراف. ولا يحرج المنتدى الدولي. وستفرج الجزائر على واقع مخيمات تندوف وبذلك ستقدم خدمة إنسانية كبيرة تدخلها إلى تاريخ الكبار كما وقع يوم ضحى الجزائريون بأكثر من مليون شهيد من اجل التحرر وأنا متأكد أن شعب مليون شهيد سيتغلب على هذا المشكل العالق بين كل الأطراف في إطار مشروع الحكم الذاتي .وبذلك ستثبت الجزائر بأنها واسطة خير وليست طرفا كما تؤكد دائما. إذن نحن اليوم أمام معطى مهم جدا حيث صوت الأعضاء الخمسة عشر لمجلس الامن بالإجماع على القرار رقم 2152 الداعي إلى التعاون من أجل الحل السياسي. بالتنسيق مع الأمم المتحدة. ولا إخال إلا مشروع الحكم الذاتي حلا لهذه القضية التي عمرت كثيرا. لأن القضية كانت قبل 2007 تعيش جمودا ولولا المبادرة المغربية لمشروع الحكم الذاتي لما تحركت القضية وطنيا ودوليا. إذن هل تعي الجزائر أن الحل السياسي سيجنب المنطقة المصير المجهول ويفتح المجال للتعاون المغاربي الذي سيخرج الشعوب من واقعها الحالي إلى مستقبل أفضل. إن المشروع الذي وصفه شرفاء العالم بالجدية والمصداقية والواقعية لا يمكن أن يكون إلا إيجابيا وفي صالح جميع الأطراف. فمنذ 1975 والمغرب يراهن على التراضي من أجل حل هذا المشكل، خاصة بعد الفتوى الذي أصدرتها محكمة العدل الدولية عندما أقرت بأن المنطقة لم تكن أرض خلاء وربطت ساكنتها رابطة البيعة مع السلاطين الذين تعاقبوا على المملكة. ونظمت المسيرة الخضراء من أجل إثبات هذه المشروعية، وقبل بقرار إيقاف إطلاق النار بالتعاون مع الأمم المتحدة، ونتذكر قول "فالسون" الذي اعتبر استحالة قيام دولة مستقلة في المنطقة. وفي سنة 2013 أكد مجلس الأمن على الحل السياسي الذي يركز على منطق التوافق، مع الاحتفاظ بالدور الذي من أجله وجد المينورسو. إذا كان المغرب قد حقق تقدما سياسيا على مستوى قضيتنا الوطنية فهذا راجع للتميز الذي رسمناه بعد الربيع الديمقراطي. إذن المطلوب هو الاستمرارية في الإصلاحات الكبرى والتي تستهدف تحقيق النمو وتوزيع عائداته بالعدل والإنصاف ومواجهة كل أشكال الريع، وتطبيق الديمقراطية التشاركية وإضفاء الشرعية على الديمقراطية التمثيلية والحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وكلما اجتهدنا في التنزيل الديمقراطي للمقتضيات الدستورية كلما عززنا وجودنا السياسي داخليا وخارجيا.وهذه مسؤوليات الجميع كما أكد على ذلك الخطاب الملكي بالبرلمان.
0 التعليقات: