الريسوني: المهرجانات الغنائية "مُقدسة" .. وفناناتها يدمرن الأموال والرجال
الاثنين 30 يونيو 2014 - 14:30
عادَ الفقيهُ أحمد الريسوني إلى انتقاد المهرجانات الفنّية المُقامَة في المغرب، وذلك في مقال نشره اليوم الاثنين على موقعه الالكتروني، تحت عنوان "المهرجانات والتراويح.. من المُدنّس إلى المقدّس"؛ وذهبَ الريسوني إلى القول إنّ مُعظم المهرجانات الفنية صخبٌ وضجيج، وخمر وحشيش، وعربدة وبلطجة، وسَرقات ومشاجرات، وتحرشات واعتداءات، وأوساخ وقاذورات. وفي غمْرة تزايد المهرجانات الفنية المنظمة في المغرب، قال الريسوني إنّ المشكلةَ الآن هي أن سياسةَ المهرجانات، التي قال إنّ "ميزانياتها تُستخرج من الصناديق السوداء والحمراء، أصبحت تحظى بنوع من القدسية باعتبارها نوعا من الجهاد "المقدس"، حتى أصبحنا نخشى أن يُسند الإشراف عليها إلى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية". واسترسل "لقد أصبح الكثير من السياسيين والصحافيين والدارسين يتخوفون من نقْد سياسة المهرجانات وتشريحها وكشف خفاياها وعوراتها، وأما القليلون الذين يطرقون هذا الباب أو يقتربون منه، فغالبا ما يقفون عند حد الإشارة إلى الجوانب المالية وما يشوبها وما يلفها من أسرار وتساؤلات لا تجد جوابا". وخصّ الريسوني الفنانات اللواتي يُحْيين سهرات المهرجانات الفنية في المغرب بفقرة في مقاله وصفهنّ فيها بـ"الفنّانات في نهْب الأموال وتهييج الرجال واللعب على الحبال، واللواتي يتطلب إحضارهنّ تدخّلات وضمانات من معالي الوزير وسعادة السفير، وشهورا من التحضير والتبذير، لعلّ فنّانتهم المدللة تقبل وتأتي لتتعرّى وتثير وتجنّن". وتحدّث الفقيه المقاصدي في مقاله عن "مقاصد" المهرجانات الفنيّة، قائلا إنّها لم تكنْ أبدا وليدة اهتمامات وتطلعات فنية ثقافية، ولا هي "خدمة فنية ورسالة سامية" بادرت بها جهات فنية ثقافية أو جهات مهتمة بالثقافة والفنون، وإنما هي وليدة اهتمامات سياسية أمنية، فهي "خدمة أمنية وأداة سياسية"، صنعتها واحتضنتها الجهات المختصة، ثم انخرطت فيها وأيدتها بعد ذلك جهات أخرى لغايات وحسابات ومكاسب مختلفة. واعتبر الريسوني أنّ وزير الداخلية الراحل إدريس البصري هو الذي أسّس لتنظيم المهرجانات الفنية في المغرب، قائلا "مهندس السياسة المهرجاناتية، لم يكن وزيرا للثقافة والفنون الجميلة، ولا وزيرا للتربية والتهذيب الوطني، ولا وزيرا للإعلام، ولا مجلسا أعلى للفنون والآداب… مهندس سياسة المهرجانات لم يكن سوى وزير الداخلية إدريس البصري ورجاله".
0 التعليقات: