عنك أيتها "المنسية" أتحدث
الأحد 31 غشت 2014 - 14:47
لقد قررت اليوم أن أحمل قلمي لأجعل منه سهما أصوبه إلى أعداء مدينتي الواقعة بين جبال مقدمة الريف، حيث تجلس كعاصمة للتين والزيتون "ومدينة للدين و الفن "الغيطة والطبل والطقطوقة الجبلية في مدينتي المنسية وعلى مكان تلفّه الغرابة وتهجره حياة التمدّن و التنمية المنادى بها يبدو المنظر مهجورا ومخيفا ، إذ يتجنب الكثيرون ممن يمرون بها الدخول إليها "فطريق السلامة حتى وإن دارت " ،كيف لا وهي من المدن المغضوب عليها إضطر سكانها للرحيل عنها لأسباب شخصية وأخرى صحية وثقافية أوحتى لعدم وجود المال الكافي لتمويل مشاريع فيها وتعويض الخراب الذي طالها .مدينة منكوبة لم ينصفها ماضيها ولا حاضرها ,باستتناء بعض الاشارات في كتب التاريخ القدامى عن الدور المحوري الذي جادت به الزاوية الوزانية . أستيقظ كل صباح على كابوس جديد وصرخات شباب المدينة المنددة بهدر المال العام, (صرخات)تصاحبها أسئلة كثيرة تراود البال والخاطر ... أين هي ال19 مليار التي ضاعت بين دواليب المجلس البلدي ...؟ أين هي خيرات وزان؟وأين هي مشاريع الزيارة الملكية؟ وأين هو تاريخك المفقود؟ في مدينتي الصغيرة تصرف ملايين الدراهم على جمعيات وهمية ..وعلى"مشاريع تنموية" لا تشبه تلك المعلقة و المرسومة بألوان الطيف. مدينة ليست أفضل حال من غزة وحلب حيث ظلت محاطة بسياج وقصدير لمدة تزيد عن 3 سنوات في إنتظار فرج قد يأتي أو قد لا يبرز بالمرّة. واليوم هاهي وزان تستغيث بعاهل البلاد وتتابع سيرها نحو المجهول ,متخبطة في عتمة الفوضى والتيه والاهمال والعشوائية ,وكأنها تبحث عن مستحقاتها وخيراتها التي تغتصب أمام أعينها.وقد بات من الضروري الآن إيجاد حل لهذا الوضع المزري الذي تعيشه" دار الضمانة "بغية رفع الحصار الذي فرض عليها غصبا ,وأن تنال العناية الكافية ,حتى تشهد انبعاث المدينة من جديد فهي لا تطلب الكثير ولا تطلب شيئا خارجا عن الاستطاعة فقط ترغب في نصيب من خيراتها يرد (بضم الياء) إليها وإلى أبنائها....... فلأجلك سأكتب وأكتب .... *عضو بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع وزان
0 التعليقات: