اخر المواضيع

المغرب يستضيف مقر "صندوق إفريقيا 50"







أعلنت مديرية البنك الإفريقي للتنمية أنها استكملت الإجراءات المتعلقة بالتأسيس القانوني للصندوق وإحداث مقره الاجتماعي بـ"كازا فينانس سيتي" القطب المالي الدار البيضاء، وهو الصندوق الذي يعتبر أداة جديدة تم إحداثها بمبادرة من البنك الإفريقي للتنمية، مخصص لتمويل البنيات التحتية في القارة الإفريقية. وقال نائب رئيس الصندوق الإفريقي للتنمية المكلف بالمالية شارل بواماه، الذي يقوم بزيارة عمل للمغرب، إن صندوق إفريقيا 50 يهدف إلى جذب استثمارات مصادر مختلفة، متأتية بالخصوص من الدول الإفريقية، والمؤسسات المالية الدولية والإقليمية، وصناديق المعاشات، وصناديق السيادة وكيانات القطاع الخاص. وأوضح بواماه، أن المغرب لعب دورا أساسيا في توطين الصندوق المذكور ، من خلال حرصه على تسهيل الإجراءات وتوفير جميع الظروف الضرورية من أجل استقراره، موضحا أن المرحلة القادمة تنص على القيام بزيارات للبلدان الإفريقية من أجل توفير 3 مليار دولار.بدوره تعهد وزير الاقتصاد والمالية ، محمد بوسعيد، بالتزام المغرب باتخاذ كل الإجراءات والمقتضيات الضرورية، بهدف وضع وتفعيل صندوق إفريقيا 50 في ظروف ملائمة، من أجل ضمان نجاحه وإشعاعه.وقال محمد بوسعيد خلال اجتماع مع بعثة مديرية البنك الإفريقي للتنمية، الذي يقوم بزيارة للمملكة للإعلان عن استكمال الإجراءات المتعلقة بالتشكيل الدستوري للصندوق وإحداث مقره الاجتماعي بـ"كازا فينانس سيتي" ، أن "المغرب يعتزم، بالإضافة إلى توفير المقر، القيام بدور مهم لتأمين السير الجيد والتفعيل الناجح لصندوق إفريقيا 50 ". وفي هذا الإطار، أشاد الوزير بالقرار الذي اتخذه البنك الإفريقي للتنمية باختيار المغرب وبالأخص "كازا فينانس سيتي" من أجل تأمين مقر لهذا الصندوق، في ختام تقييم دقيق للطلبات التي قدمتها تسعة بلدان إفريقية أعضاء في البنك الإفريقي للتنمية، مشيرا إلى أن الطلب الذي قدمته المملكة أبرزت استقرارها السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وكذا التطورات التي حققتها في مجالات الإصلاحات المؤسساتية والهيكيلة. وأوضح أن طلب المغرب تم تدعيمه بانخراط الملك محمد السادس لفائدة التنمية في إفريقيا ووضع شراكات مفيدة للطرفين ومشاريع التطور الاقتصادي والإنساني والاجتماعي، مضيفا أن توطين صندوق إفريقيا 50 بالمغرب يأتي ليكرس الجاذبية والنجاح اللذين تتمتع بهما "كازا فينانس سيتي" باعتبارها مركزا ماليا جهويا ودوليا ، من شأنه أن يقوم بدور فاعل في الاندماج المالي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للقارة. واعتبر الوزير أن "التحدي الكبير أمام الصندوق هو حث المؤسسات الدولية، غير الإقليمية، للرفع من المبلغ الضروري من أجل الرسملة الأصلية المستهدفة للصندوق التي تبلغ 3 مليار دولار، والذي سيرتفع لاحقا إلى 10 مليار دولار".ويهدف هذا الصندوق إلى تجهيز القارة الإفريقية بميكانيزم للتمويل المجدد يتيح الرفع من تعبئة الموارد ذات المستوى العالي وجذب التمويلات الخاصة من أجل امتصاص العجز في البنيات التحتية بالقارة الإفريقية.ومن جهته ، أبرز أنه ستتم إقامة صندوق إفريقيا 50 باعتباره شركة مالية ذات توجه تجاري مع بنية خاصة للحصيلة والتدبير والحكامة ، فيما أن هذه العمليات سيتم تحقيقها من خلال فرع نشاط لتنمية المشاريع ، تتمحور حول إعداد وإنجاز مشاريع بنيات تحتية بنكية ، وفرع نشاط لتمويل المشاريع ، من خلال طلب مجموعة كاملة من مواد التمويل من أجل دعم البنيات التحتية في إفريقيا. وقد تم وضع بنية مساهمة أفريقيا 50 بشكل يقدم اقتراحا للاستثمار الجذاب للمستثمرين. وبهذه الصفة، سيصدر صندوق إفريقيا 50 ثلاث فئات من الصكوك سيتم منحها للدول الإفريقية ومؤسسات التمويل الإقليمية والدولية للتنمية والمؤسسات المالية العمومية وكذا الجمعيات الخاصة والخواص.


0 التعليقات: