بيرو يلتقي مغاربة كندا في مونتريال
السبت 27 شتنبر 2014 - 00:10
لعلّ لقاء وزير الهجرة أنس بيرو بأفرادٍ من الجالية المغربية المقيمة بكندا، كان الأكثر حماسا وواقعية منذ عقود؛ فبينما كانت اللقاءات السابقة مع وزراءٍ مغاربة تأخذ شكلا استعراضيا لا أقل ولا أكثر، فهاته المرة وجد بيرو في انتظاره ثلة من المغاربة مُحَمّلين بالعديد من القضايا الجدية ويأملون في تدخل الوزير للمساهمة في حلها. الموعد، يوم الجمعة الماضي، المكان، دار المغرب، المركز الثقافي بمونتريال، قاعة اللقاء ممتلئة عن آخرها، بعض الحاضرين اضطروا للوقوف على الجانب أو في الخلف، بالإضافة إلى الوزير بيرو جلست عن يمينه سفيرة المغرب بأوتاوا، نزهة الشقروني، وعن شماله، المرأة الحديدية، القنصلة العامة السيدة وسن الزيلشي. تقدم أعضاء المجتمع المدني الواحد تلو الآخر لإلقاء كلمتهم، وقد حملت مداخلاتهم الكثير من الانتظارات من وزير الهجرة، وتنوعت المواضيع التي تمت إثارتها، حيث جاء على رأسها قضية الخطوط الملكية المغربية، وأسعار التذاكر التي تثقل كاهل المواطنين المغاربة المقيمين بكندا، كما تساءل آخرون عن حال دار المغرب، والأسباب التي تقف وراء إغلاقها. وقد استمع الوزير بإمعانٍ إلى مداخلات كل فرد على حدةٍ، وحضر موضوع تمويل الجمعيات المغربية بكندا بقوّة خلال اللقاء، حيثُ أكّدت القنصلة أن قضية تمويل الجمعيات تعتبر من أولى أولوياتها، مشيرة إلى أنّها عملت على دراسة لائحة الجمعيات التي كانت تتسلم مبالغ مالية من الحكومة من قبل، وتمكنت من التعرف على الجمعيات الجادة التي تسعى إلى خدمة الجالية المغربية، وأخرى تم توقيف الدعم عنها كليا. بيرو كان أكثر واقعية من سابقيه، ورد على كل التساؤلات بثقة كبيرة في النفس؛ وعلى الرغم من أن بعضا من أجوبته لم ترقَ إلى تطلعات الحاضرين كتلك المتعلقة بتذاكر الخطوط الملكية المغربية، إلا أن جوا من الارتياح ساد في نهاية اللقاء، وتفاءل الحاضرون بهذا التغيير الطارئ على لغة وزير الهجرة، حيث أن الخطاب خلَا من لغة الخشب.
0 التعليقات: