قراءة في مواد اليوم لبعض الصحف الأوروبيّة
الثلاثاء 16 شتنبر 2014 - 16:40
شكلت مواضيع الحرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، و نتائج الانتخابات في ألمانيا والتصويت على الثقة لحكومة فالس الثانية في فرنسا ، وقضية الاستفتاء في إقليم كاطالونيا الاسباني وتطور الاوضاع في أوكرانيا ، أهم المواضيع التي استأثرت باهتمامات الصحف الاوروبية الصادرة اليوم الثلاثاء. ففي بلجيكا ، كتبت صحيفة " لوسوار" أن الضربات الجوية الموجهة لجهاديي "الدولة الاسلامية" وحدها لن تحل المشكل وأنه يتعين متابعة الاوضاع في المنطقة ما بعد الحرب. وأوضحت الصحيفة أنه يجب إعادة بناء الثقة مع السنة في سوريا والعراق الذين تخلى عنهم الغرب لفترة طويلة جدا وتركهم لمصيرهم، مشيرة الى أنه في الوقت الذي يؤجج الجهاديون الصراع الأبدي بين السنة والشيعة يجب استخدام طرق بيداغوجية لاقناع الاخر بأن الغرب لا يشن حربا على الإسلام أو المسلمين. وذكرت صحيفة " لادييرنيير أور" أن المجتمع الدولي مستعد للتدخل ضد الجهاديين في "الدولة الإسلامية"، بعد شهور من الانتهاكات المتعددة والفظيعة لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن العمل العسكري غير كاف لإسكات البنادق في غضون بضعة أسابيع وأن القصف لم يكن أبدا كافيا لوحده. وأشارت " لافونير" من جانبها، الى أن اجتماع التحالف الدولي المنعقد أمس الاثنين في باريس لدعم العراق ، تعهد بمد بغداد بجميع الوسائل الضرورية، بما في ذلك الوسائل العسكرية لكن دون الإعلان عن تدابير ملموسة حتى الان. وفي بولندا، ركزت الصحف بدورها على المؤتمر الدولي في باريس الهادف الى دعم العراق في حربه ضد الجهاديين مسلطة الضوء على إحدى التوصيات الرئيسية، وهي تسليح ومساعدة الجيش العراقي لصد " الإرهابيين". وكتبت صحيفة " ريسوبليكا " أن الدول المشاركة في مؤتمر باريس خرجت بقناعة راسخة وهي أن "الدولة الاسلامية" تشكل تهديدا ليس فقط للعراق ولكن أيضا بالنسبة للمجتمع الدولي، مضيفة أن السلطات العراقية الجديدة ستتوصل بالمساعدة العسكرية و الموارد اللازمة لمكافحة "الارهابيين". وقالت الصحيفة إن 30 دولة ومنظمة دولية حضرت المؤتمر الذي عقد في باريس، وأن المشاركين لم يكشفوا عن طبيعة المساعدات العسكرية التي سوف تعطى للحكومة العراقية الجديدة لمحاربة الجهاديين الذين أصبحوا على بعد بضعة كيلومترات من بغداد. وفي فرنسا اهتمت الصحف بشكل خاص بتصويت الثقة على حكومة فالس الثانية المقرر اليوم الثلاثاء بالجمعية الوطنية، حيث كتبت صحيفة (لوموند) ان مانويل فالس الذي تستمر شعبيته في التدني في استطلاعات الرأي، ويقود أغلبية تعاني من ضغط كبير، يدرك جيدا أنه في وضع غير مريح ،مذكرة بأنه يطلب لثاني مرة ثقة الجمعية الوطنية في ظرف ستة أشهر. وأضافت الصحيفة أن أحد عشر عضوا اشتراكيا امتنعوا عن التصويت في الثامن من ابريل الماضي ،مشيرة الى أن هذا العدد سيتضاعف ثلاث مرات بدون شك اليوم الثلاثاء.وقالت في هذا الصدد إن مانويل فالس لم يعد يخفي قلقه. من جهتها أكدت صحيفة (ليبراسيون) أن مانويل فالس سيجد الثلاثاء وبسهولة اغلبية داعمة لحكومته بالجمعية الوطنية ، مشيرة الى أنه ستسجل مع ذلك نسبة امتناع عن التصويت في صفوف الاشتراكيين أكثر من تلك التي سجلت قبل خمسة أشهر. وأضافت ان منح الاشتراكيين الثقة لحكومة فالس لا تعني الموافقة التامة على الخط الاقتصادي الذي رسمته الحكومة. من جانبها قالت صحيفة (لاكروا) إنه نادرا ما يحدث أن يأتي رئيس حكومة لطلب ثقة الجمعية الوطنية وسط مثل هذه الزوبعة ،موضحة أن رئيس الحكومة يلقى معارضة من قبل يسار أغلبيته من جهة ، ومن جهة ثانية من قبل منظمة ارباب العمل التي تدفع لتمرير مطالب مستفزة، من قبيل توسيع العمل أيام الآحاد أو الغاء يومين من عطل الاعياد. وفي إسبانيا اهتمت الصحف بخطاب رئيس حكومة كتالونيا المستقلة القومي أرتور ماس، أمس الاثنين أمام البرلمان، الذي أكد فيه أنه سيدعو لانتخابات مبكرة في حال عدم تنظيم استشارة 9 نونبر المقبل، مع "ضمانات ديمقراطية كاملة". وكتبت صحيفة (إلموندو) تحت عنوان "ماس يحذر من أنه سيدعو لانتخابات إذا ما لم يتم تنظيم الاستشارة"، أن الزعيم الكتالوني أكد أنه "لاستكمال الولاية التشريعية الحالية يتعين تنظيم استفتاء 9 نونبر المقبل مع الضمانات الديمقراطية الكاملة". وأضافت اليومية أن القومي الكتالوني أعلن ذلك خلال النقاش العام حول الولاية التشريعية بهذا الإقليم الواقع شمال شرق إسبانيا، مبرزة أن ماس لمح إلى أنه لن يكمل ولايته التي تمتد إلى غاية 2016، إذا ما صوتت المحكمة الدستورية ضد تنظيم هذا الاستفتاء في 9 نونبر القادم. من جهتها ذكرت (إلباييس)، تحت عنوان "ماس يحذر من أنه سيقدم الانتخابات إذا ما لم تنظم الاستشارة"، أن هذا الأخير "لمح"، أمس، خلال النقاش العام بالبرلمان الكتالوني، إلى أن تصويت المحكمة الدستورية ضد الاستشارة السيادية سيقوده إلى الدعوة لانتخابات مبكرة. وأضافت اليومية أن القومي الكتالوني أصر على إجراء هذه الاستشارة مع "ضمانات ديمقراطية كاملة". وفي سياق متصل كتبت صحيفة (أ بي سي) أن "أرتور ماس اعترف، ضمنيا، بأنه سينظم الانتخابات في حال ما إذا فشل في إجراء استشارة تاسع نونبر المقبل". وأضافت اليومية أن رئيس حكومة كتالونيا أشار، أمس الاثنين، إلى أن استحالة تنظيم الاستفتاء حول استقلال الإقليم من عدمه مع "الضمانات الديمقراطية الكاملة" سيحول دون إكماله الولاية التشريعية الحالية، وسيدفعه ذلك، بالتالي، إلى الدعوة لانتخابات مبكرة بكتالونيا. المنحى ذاته سارت عليه صحيفة (لا راثون) التي أكدت أن خطاب أرتور ماس، أمس الاثنين خلال النقاش العام بالبرلمان الإقليمي، ترك شكوكا حول إجراء استفتاء تاسع نونبر المقبل. في ألمانيا اهتمت الصحف الصادرة اليوم بجملة من المواضيع كان أبرزها النجاح الذي حققه حزب البديل من أجل ألمانيا في الانتخابات بولايتي تورينغن وبراندنبورغ ، واتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا، إضافة إلى غرق قوارب اللاجئين في البحر المتوسط. وكتبت صحيفة (ماغديبورغه فولكستيمة) بخصوص الانتخابات أن حزب البديل من أجل ألمانيا أصبح بعد النتائج التي حققها في الانتخابات بشكل مفاجئ ، في معسكر اليمين معربة عن اعتقادها أن نسبة من الناخبين الموالين لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي تخلوا عن إيديولوجية المستشارة أنغيلا ميركل التي تعمل من أجلها لسنوات. من جهتها أشارت صحيفة (باديشن نويستن ناخيشتن) إلى أن حزب البديل يدافع عن مراقبة الحدود وعلى وجود شرطة قوية ، ويدافع عن صورة العائلة التقليدية والنظام المدرسي التقلدي ، مما يدل جليا على أنه حزب يحرص على الحفاظ على القيم والمعايير التقليدية مما جعله يتمكن من احتلال مساحة في المشهد الحزبي. أما صحيفة (هاندلسبلات) فترى أن على زعيمة الحزب المسيحي الديمقراطي أنغيلا ميركل تجاهل مشورة الجناح المحافظ بالاتحاد المسيحي وأن تبحث في الأسباب التي قادت الناخبين إلى اختيار حزب البديل من أجل ألمانيا رغم حداثة تأسيسه ، والذي قد يتمكن من الدفع بالقوة اليمينية الشعبوية وجعلها أكثر قبولا اجتماعيا. أما بخصوص الموضوع الثاني والمتعلق بمصادقة البرلمان الأوكراني اليوم على اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا ، كتبت صحيفة (ميتيلدويتشه تسايتونغ) أن البلاد أصبحت وسط كتلتين من جهة الاتحاد الأوروبي ومن جهة أخرى روسيا ، فلا سلام ولا ازدهار ، تقول الصحيفة ، لأن كل الأمور تبدو أنها تسير ببطء بل ببطء شديد جدا. وعبرت الصحيفة عن اعتقادها أنه لا معنى لمصادقة كييف على معاهدة أوروبية لأنها ستواجه صعوبات جديدة اقتصادية وسياسية مع جيرانها مشيرة إلى أن أوكرانيا تحتاج إلى وضع خاص يضمن لها مستقبل مع جميع الأطراف. من جهتها ترى صحيفة (الراين تسايتونغ) أن أوكرانيا تعتبر حالة خاصة ولم تعد الأمور كالمعتاد ولم يعد ممكنا مزج الحرية الاقتصادية بالمطالب السياسية دون عواقب مشيرة إلى أن السوق الأوكرانية مهددة بالانقسام إلى جزأين، الأول يخضع لمعايير عالية للاتحاد الأوروبي والثاني لروسيا ودول رابطة الدول المستقلة. وفي ما يتعلق بغرق المئات من اللاجئين في حوادث قوارب بالبحر الأبيض المتوسط من جديد كتبت صحيفة (أينزيناخه بريسه) في تعليقها أن سياسة الاتحاد الأوروبي للاجئين مازالت في قفص الاتهام، لأنه لا يكفي تحصين الاتحاد لنفسه فقط وترك الآخرين ولا توقيف اللاجئين بشكل متواصل مؤكدة أنه يتعين معالجة المشكلة من جذورها. من جانبها أشارت صحيفة (كولنغ شتات أنتسايغه) إلى أن معظم اللاجئين يهربون إلى أوروبا بسبب المصاعب الاقتصادية لذلك ، تقول الصحيفة، يتعين معالجة المشكل في بلدانهم الأصلية، حتى لا يضطر الناس من غينيا والسنغال ونيجيريا وغيرها إلى ركوب رحلات محفوفة بالمخاطر للوصول إلى أوروبا. وفي روسيا ذكرت صحيفة (كوميرسانت) أن العقوبات الأمريكية الأوروبية ضد قطاع النفط في روسيا، التي طالت جميع الشركات العاملة في هذا المجال تقريبا، تغلق الباب أمام تعاون هذه الشركات مع الغرب في مجال استخراج النفط في الجرف القاري ومن الصخر الزيتي. وبذلك ستضرب العقوبات جميع المشاريع الواعدة تقريبا لتلك الشركات في هذا المجال باستثناء مشاريع شركة "لوك أويل" في بحر قزوين. ونقلت الصحيفة عن خبراء قولهم ، إن تجاوز هذا الوضع اعتمادا على القدرات الذاتية أو إيجاد بديل للتقنيات الغربية والمقاولين الأوروبيين والامريكيين سيكون أمرا صعبا وسيكلف كثيرا، لكن الدولة قد تعهدت بدعم قطاع النفط اعتمادا على أموال صندوق الرفاهية الوطني. صحيفة (نيزافيسيمايا غازيتا) كتبت أنه رغم الهدنة في جنوب شرق أوكرانيا، فإن الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تبنوا مع ذلك عقوبات جديدة ضد روسيا. واضافت الصحيفة ، ان هذه الإجراءات الجديدة قامت بتوسيع قائمة الأشخاص اللذين يعتبرهم الاتحاد الأوروبي متورطين في انضمام شبه جزيرة القرم إلى روسيا والجمهوريات الشعبية المعلنة من جانب واحد في شرق أوكرانيا. كما أنها تحد من وصول الشركات الروسية إلى أسواق رأس المال الأوروبي ، والى المنتجات ذات الاستخدام المزدوج، كالتكنولوجيات الحساسة ، فضلا عن فرض عقوبات جديدة ضد شركات صناعة الاسلحة الروسية . ويبدو، تضيف الصحيفة ، أن عملية اعتماد عقوبات جديدة قد اكتسبت زخمها الخاص على خلفية الوضع في جنوب شرق أوكرانيا. وفي موضوع آخر قالت صحيفة (روسيسكايا غازيتا) أن إدارة جامعة بيروغوف الروسية الوطنية للأبحاث الطبية منعت الطلاب من ارتداء ملابس "قد تهين الشعور السياسي أو الديني" للآخرين. وذكرت الصحيفة أن الحظر سيشمل في المقام الأول ارتداء الحجاب مبرزة أن قائمة المحظورات تضم ايضا تنورات قصيرة ، وسراويل قصيرة، وملابس مقطوعة وشفافة، و"ماكياجا" مثيرا وحلى لافتة الانتباه، وروائح عطرية قوية.
0 التعليقات: