اخر المواضيع

عُثمان.. نموذج من المغاربة الباحثين عن الذات وسط الهجرة







هي رحلة للبحث عن الذات تلك التي ينخرط ضمنها الشاب المغربي عثمان مغني، المستقر ببلدة "سِيتْشِيس" في ضواحي مدينة برشلونة الكتلُونيَّة، وقد اختار لها أن تتمّ باللجوء إلى "فوضَى خلّاقَة" منذ أن انتقل من المغرب إلى مستقرّه الحالي. زيارة عائليّة، رافق ضمنها عثمان أباه صوب برشلُونة، جعلته يختار كَاتَالُونيا فضَاء للبحث عن التحصيل العلمي الأكاديمِي.. لكنّ مواجهته لمشاكل اقتصاديَّة واجتماعيَّة دفعت صوب إيقافه "التحرك لأجل العلم" قبل أن يعاود استئناف ذات التحرّك والانخراط بدراسة للتدبير الإداريّ. الشاب مغني هو نموذج حيّ لفئة من "مغاربة العالم" اختارت "التجربة والخطأ" في بحثها عن موضع قدم ثابث للأقدام وسط بيئة لا تؤمن إلّا بالحركيّة والتغيّر.. لذلك لا يمانع في الانخراط ضمن تجارب "معاودة البناء" كلّما صادف تحدّيات قد تقترب أو تنأى عن الموضوعيّة. حاليا، ينخرط عثمان ضمن تجربة شركة أنشأها لأجل الاشتغال بالمجال الطاقيّ انطلاقا من برشلُونَة.. لكنّه لا يخفِي إيمَانه الكبير بقدرة ذات الإطار الخدماتي على قصد السوق المغربيّة بمشروع تجريبي يمكنه النموّ في ظلّ الرهانات الطاقية التي يحملها الوطن الأمّ. ويعمل مفني على إنجاز دراسات تهمّ الفواتير الطاقيَّة لعدد من الاستثمارات القائمَة بكتَالُونيا، هذا قبل صياغة مقترحات عمليَّة تمكّن أصحاب الرساميل من تقليص الكلفة التي تترتب عن استعمالات مختلة للكهرباء والغاز والمنعكسة على رقم المعاملات وهامش الربح. "هذه التجربة تسير بشكل جيّد بالرغم من إكراهات التأسيس وما يواكبها من ضرورة وضع الأقدام بثبات وسط سوق مثل هذه الخدمات" يقول عثمان، ضمن تصريح لهسبريس، قبل أن يزيد: "إنّه مشروع أومن به بناء على تجربتي السابقة ضمن شركَة شغّلتني في ما مضَى، وأراهن على تحقيق التطوّر في مدَى زمنيّ معقول للغاية". ويورد نفس الشاب المغربيّ أنّه في طور ربط "اتصالات استفساريّة" مع فاعلين في القطاع الطاقي بالمغرب، معبرا عن كون هذا التعاطي يروم "نقل أفكار عمليّة صوب حيز التنفيذ بالوطن الأمّ، خاصة استثمار الطاقات المتجدّدة على مستوى القرى". "الفكرة الأساس تقترن بإيجاد صيغة لتفعيل تجربة طاقية بديلة بإحدى القرى المغربيّة، وذلك بعيدا عن المدن التي ألفت ساكنتها الاستعمالات الكلاسيكيّة للطاقة الكهربائيّة" يضيف عثمان مغني بصوت لا يخلُو من التحدّي والإصرار، معتبرا بأنّ الأجوبة التي تلقّاها "تجعل الاطمئنان حاضرا تجاه خطوات مستقبليّة يتوفر على أفكار بخصوصها" وفق تعبيره. جدير بالذكر أن ذات الشاب المغربيّ ينخرط في عدد من المبادرات الجمعويّة والسياسية بكَاتَالُونيا، موردا لهسبريس أنّ حافزه في ذلك يقترن بما طال الجالية المغربيّة جرّاء تأثير الأزمة الاقتصاديّة على القطاعات التي تشغّلهم بنسبة أكبر.. ويزيد: "النشطاء الجمعويون، من خلال التنظيمات التي تلمّهم، يقومُون بما هو متاح لهم لتخفيف مضار الأزمة، وينبغي أن يلتفّ كل ذوي الغيرة على المغاربة، أينما كَانُوا، للمساهمة في تخفيف المحن".


0 التعليقات: