عرض لأبرز اهتمامات اليوم للصحف الأوروبيّة
الثلاثاء 18 نونبر 2014 - 14:50
ركزت الصحف الأوروبية الصادرة اليوم الثلاثاء اهتمامها بالخصوص على مشاركة مقاتلين غربيين في تنظيمات جهادية، والتحذيرات التي وجهتها برلين إلى موسكو على خلفية الاستمرار في تأجيج الأزمة الأوكرانية، ونتائج قمة مجموعة العشرين، واستمرار التوتر بين مدريد وإقليم كاطالونيا، والوضع الاقتصادي في اليونان وقضايا سياسية واقتصادية أخرى.وفي فرنسا تطرقت الصحف إلى مشاركة مقاتلين غربيين خاصة من الفرنسيين ضمن التنظيمات الجهادية، مركزة بشكل خاص على تحديد هوية فرنسي من ضمن جلادي تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".وكتبت صحيفة (ليبراسيون) أن آلاف الرجال الذين يعيشون وحيدين أو القاصرين أحيانا أو الذين اعتنقوا الاسلام يتخلون عن حياتهم اليومية من أجل الذهاب للقتال، مشيرة الى ان هذه الظاهرة تعود لنحو عشرين سنة إلا انها اصبحت اليوم تتخذ طابعا غير مسبوق.وقالت الصحيفة إنه منذ بداية النزاع السوري، التحق نحو 15 ألف أجنبي ينحدرون من نحو 80 بلدا بصفوف الدولة الإسلامية ، مضيفة أن هذه الأعداد من الملتحقين بالتنظيمات الجهادية لم تسجل لا في افغانستان ولا في البوسنة أو الشيشان أو مالي.من جهتها، خصصت صحيفة (لوموند) تعليقاتها لإعدام الرهينة الامريكي بيتر كاسيغ، معتبرة ان فيديو عملية الإعدام الذي تصل مدته 16 دقيقة فاق في همجيته كل الفيديوهات الدعائية لتنظيم الدولة الإسلامية.وأضافت أن فرنسيين قد يكونون من بين جلادي التنظيم، مشيرة إلى أن الفيديو الجديد يأتي بعد ان توقف زحف التنظيم عقب الضربات التي شنها التحالف الدولي.من جانبها، أكدت صحيفة (لوفيغارو) أن جهاديا فرنسيا (22 عاما) ينحدر من نورمان تم التعرف عليه في احد الفيديوهات كأحد جلادي "داعش" .أما في ألمانيا فركزت الصحف في تعليقها على التحذير الذي وجهته المستشارة ميركل إلى الرئيس الروسي فلادمير بوتين الذي التقته في اجتماع مغلق على هامش قمة العشرين فى بريسبان وانسحب منها قبل انتهائها، فاعتبرت صحيفة (لاندستسايتونغ) أن ميركل عبرت بكلمات قوية تبين وجود نوع من الإحباط لدى بوتين بعد العديد من المحاولات التي قامت بها لحل الأزمة الأوكرانية دون نتيجة.وكتبت الصحيفة يبدو أن صبر ميركل تجاه بوتين قد نفذ مما جعلها على الأرجح تحذره من أن تتسبب الأزمة الأوكرانية في اندلاع حريق شامل واعتبار القضية تهم الجميع وتشكل خطرا على جمهوريات بالاتحاد السوفيتي سابقا كجورجيا ومولدافيا وصربيا ومناطق أخرى.ووفقا لصحيفة (راينفالتس) فإن كلمة ميركل عبرت عن القلق تجاه روسيا ومن الوقوع مرة أخرى في نمط التفكير السوفيتي وذكرت أنها لا تريد إحياء عصر ألمانيا الشرقية عندما كان أي تحرك لا يتم بدون موافقة موسكو، داعية إلى الاعتدال.وبالنسبة لصحيفة ( نوي بريسه)، فإن هناك شعورا بالقلق حول ردود الفعل المحتملة لموسكو، مشيرة إلى أن بوتين "يبدو غير مستعد للتصرف بعقلانية ، ويرى في التنازلات علامة ضعف".وترى الصحيفة أن العقوبات الاقتصادية ظهرت بالفعل آثارها على روسيا، إلا أنه يتعين تشديدها للتوصل إلى تسوية.من جانبها، ترى صحيفة (ستراوبينغه تاغبلات) أن فرصة تسوية الأزمة الأوكرانية ضئيلة جدا نظرا لمواصلة بوتين سياسته الرامية لزعزعة الاستقرار في المنطقة، ولم تنفع معه الطرق الدبلوماسية، مؤكدة أنه على الغرب، ومنه ألمانيا أن يزيد من الضغط على موسكو وفرض عقوبات أكثر صرامة على اقتصادها القائم على التصدير.وفي روسيا، واصلت الصحف تعليقاتها على نتائج قمة مجموعة العشرين في بريسابن بأستراليا، فوصفت (كوميرسانت) هذه القمة بأنها كانت الأكثر تعقيدا في تاريخ هذه المجموعة.وذكرت الصحيفة أن المجموعة تشكلت من أجل حل مشاكل الاقتصاد العالمي ولكنها اضطرت هذه المرة لتخصيص قسم كبير من اهتمامها للأزمة في أوكرانيا التي تعتبر المنغص الأساسي على السياسة العالمية حاليا.ورغم عدم تحقيق أي تقدم نوعي أو قفزة كبيرة، إلا أن كلا من الغرب وروسيا اعتبر أنه سجل نجاحا فيها، حسب الصحيفة التي أضافت أن القادة الغربيين أكدوا تصميمهم على مواصلة الضغط على موسكو لتغيير سياستها اتجاه أوكرانيا، لكن الرئيس الروسي تمكن في الوقت ذاته من تجنب المواجهة مع منتقديه، مما حرمهم من استخدام القمة لتشديد عزلة روسيا.كما أبرزت صحيفة (فيدوموستي) أن القمة أظهرت غياب اللغة المشتركة الضرورية للحوار البناء بين روسيا والغرب، معتبرة أن مشاركة الرئيس الروسي شخصيا في القمة تعتبر إشارة جيدة فعلا بالنسبة لروسيا لأنها لا تزال تشارك في مناقشة القضايا الاقتصادية الدولية، مضيفة بالمقابل أن مواقف روسيا والغرب حول الأزمة الأوكرانية لاتزال متباينة جدا.أما صحيفة (نيزافيسيمايا غازيتا) فنقلت من جانبها عن رئيس مركز التكنولوجيات السياسية ايغور بونين قوله "إن بوتين كان يدرك أنه يطير الى قفص مليء بالنمور، مع وجود البعض ، كالصين والهند والبرازيل وجمهورية جنوب أفريقيا، الذين سيتعامل معهم بقدر من الود. أما الباقون فيعتزمون التضامن فيما بينهم لإرغامه على قبول قواعد اللعبة التي ترضي العالم الغربي".من جانبها، لاحظت صحيفة (روسيسكايا غازيتا) أنه لم تصدر خلال المناقشات أية تصريحات حادة ضد روسيا وبخلاف وسائل الإعلام المحلية الاسترالية، كانت تصريحات المواطنين في الشوارع تتسم بالطابع الودي نحو روسيا.وبإسبانيا، تركز اهتمام الصحف على الخلاف بين المدعي العام للدولة الإسبانية إدواردو توريس دولسي والمدعين العامين بجهة كطالونيا بشأن الشكاية ضد رئيس حكومة جهة كطالونيا أرتور ماس حول تنظيم استشارة تاسع نونبر.وكتبت (إلباييس)، تحت عنوان "المدعي العام يتقدم بشكوى ضد ماس دون موافقة النيابة العامة الكاطالونية "، أن "المدعي العام إدواردو توريس دولسي قرر أمس الاثنين وضع شكوى ضد رئيس حكومة كطالونيا أرتور ماس لتنظيمه استشارة غير ملزمة حول استقلال كطالونيا في التاسع من نونبر الجاري". وأضافت اليومية أن توريس سيتقدم بهذه الشكوى "وحده" بعد اتفاق تجمع المدعين العامين بكطالونيا على أنه "لا يوجد أساس قانوني " للتحرك ضد رئيس كطالونيا لتنظيمه هذا التصويت.وفي بلجيكا، ركزت الصحف الصادرة اليوم على لائحة الاتهام التي وجهتها النيابة العامة ببروكسل للفرع السويسري للبنك البريطاني (أش إس بي سي) التي تشمل تهرب ضريبي خطير وتبييض أموال.وكتبت صحيفة (لوسوار)، تحت عنوان " بنك (أش إس بي سي) اختلس خزائن الدولة البلجيكية "، أن القضاء البلجيكي يشتبه في أن فرع البنك ساعد عن سابق معرفة مئات الزبائن على التهرب من تسديد الضرائب منذ عام 2008، منذ سرقة البيانات ثم نقلها إلى السلطات الضريبية الفرنسية، ووضع صناعة للتهرب الضريبي.وذكرت الصحيفة أن مليارات رؤوس الأموال قد تكون مرت بين بلجيكا وسويسرا، ومئات الملايين من الأورو سحبت من خزائن الدولة البلجيكية، مشيرة إلى أن الربح الفائت بالنسبة الى دائرة الضريبة البلجيكية تنضاف إليه مبالغ اكبر بكثير قابلة للتبييض والتي قد يصادرها القضاء البلجيكي.وبالنسبة لصحيفة (لا ليبر بلجيك)، فإن العدالة البلجيكية قد تكون بهذه العملية قد وضعت يدها على إحدى أكبر عمليات الاحتيال الضريبي التي شهدتها البلاد.وأضافت أن البنك يؤاخذ عليه أنه أرسل موظفين مباشرة من سويسرا من أجل تيسير وتدبير أموال زبائن بلجيكيين أثرياء، مشيرة إلى أنه في الوقت الراهن، لم تتم أي متابعة ضد عملاء البنك، وهناك حظوظ ضئيلة من أن تتم متابعتهم من قبل المحكمة.ووفقا لصحيفة (لادرنيير أور)، فإن توفر البنك على 50 مليون زبون يجعله إحدى أكبر البنوك في العالم، مشيرة أنه في الولايات المتحدة وافق البنك البريطاني في دجنبر 2012 على دفع غرامة قياسية قدرت بما يعادل 1,92 مليار دولار لإنهاء الملاحقات القضائية.وفي إيطاليا، ركزت الصحف اهتمامها على ''الاستراتيجية '' التي أعلن عنها رئيس البنك المركزي الأوروبي لتعزيز النمو في دول الاتحاد الأوروبي وكذا الجدل حول إصلاح سوق الشغل داخل الائتلاف الحكومي.فكتبت صحيفة (كويير ديلا سيرا) أنه من أجل مكافحة انخفاض التضخم المتكرر في منطقة الأورو، فإن ماريو دراجي أكد استعداده إطلاق شراء السندات السيادية من البنك.وأضافت الصحيفة أن ماريو دراجي أكد أن انخفاض التضخم المرتبط بالنمو المنخفض جعل من تخفيض حجم الديون شبه مستحيل، مضيفة أنه في منطقة الأورو، حيث ارتفعت نسب الديون بسبب إعطاء الأولوية لخفض العجز، فإن إي تطور سيكون خطيرا وربما سيتسبب في خروج بعض الدول من منطقة الأورو للحد من حجم الديون.وتحت عنوان ''النمو، الورقة الأخيرة لدراجي''، كتبت صحيفة (المساجيرو) أن رئيس البنك المركزي الأوروبي أعلن عن '' استراتيجيته '' لتعزيز نسبة النمو، مؤكدا أنه '' يمكن اتخاذ تدابير غير تقليدية أخرى تهم شراء عدد من الأصول منها الديون السيادية".من جهة أخرى، أشارت صحيفة ( لا ريبوبليكا) إلى أن الحكومة تستعد لإدخال تعديلات على نص إصلاح سوق الشغل، ولا سيما المادة 18، مضيفة أن حليف الحزب الديمقراطي في الحكومة الائتلافية يعارض إدخال مثل هذه التغييرات ويدفع نحو العودة إلى اللجنة البرلمانية للشؤون الدستورية.من جهتها، أوردت (إلموندو) أن توريس دولسي سيتحرك ضد ماس رغم معارضة النيابة الكطالونية، مشيرة إلى أن المدعي العام للدولة الإسبانية "مستعد" لتقديم شكوى ضد الرئيس ونائبة الرئيس جوانا اورتيغا ومستشارة التعليم إيرين ريغو بتهمة "العصيان، وسوء الإدارة، واستغلال الوظيفة، واختلاس أموال عمومية ". وفي سياق متصل، كتبت صحيفة (أ بي سي) أن المدعي العام الإسباني سيعقد اجتماعا "طارئا" يقدم خلاله شكايته "الخاصة"، رغم "تمرد" المدعين العامين الكطالونيين.وبنفس النبرة، كتبت صحيفة (لا راثون) أن المدعي العام للدولة اعتبر أن جرائم عصيان واستغلال للوظيفة ارتكبت خلال تنظيم الاستشارة الرمزية يوم تاسع نونبر الجاري، مشيرة إلى اجتماع المدعين العامين غدا الأربعاء و"يتوقع أن يعطى الضوء الأخضر لاتخاذ إجراءات قانونية" ضد حكومة كطالونيا.وأوردت اليومية الإسبانية، من جهة أخرى، رد رئيس الحكومة المركزية ماريانو راخوي على الرسالة التي وجهها له يوم عاشر نونبر الجاري ارتور ماس وطالبه فيها التفاوض على تنظيم استفتاء حاسم في كاطالونيا.وأوضحت أن ماريانو راخوي رد على القومي الكطالوني بأن "السيادة الوطنية غير قابلة للتفاوض"، مشيرة إلى أن رئيس الحكومة سيتوجه يوم 29 نونبر الجاري إلى كطالونيا لشرح موقفه من هذه القضية.وفي اليونان، كتبت صحيفة "كاثيميريني" أن الضغوطات على الحكومة من قبل الترويكا (الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الاوربي وصندوق النقد الدولي) تواصلت اليوم من أجل حملها على تقديم تنازلات، مما سيمهد لاستئناف زيارة الترويكا لأثينا لإتمام مسلسل تقويم تنفيذ الإصلاحات قبل قمة المجموعة الأوربية في 8 دجنبر المقبل.وأضافت الصحيفة أن رئيس الوزراء سامرانس ونائبه فينيزليوس (الائتلاف الحاكم) سيلتقيان اليوم لبحث ضغوطات التروكيا ومطالبها الأساسية المضمنة في وثيقة من 19 إجراء يتعين على الحكومة تنفيذها، في حين ترى الأخيرة، نظرا للوضع السياسي الداخلي، أنها ستقود الى مزيد من تردي الأوضاع الاجتماعية والسياسية.وقالت الصحيفة إن أحد أوجه الخلاف هو كيفية معالجة الحكومة للعجز في ميزانية 2015 والتي ترى الترويكا أنه سيكون في حدود 3 مليار أورو، في حين تقول الحكومة إنه قريب من مليار أورو، كما أن الترويكا تدعو لتنفيذ إجراء فعال لاسترداد الدولة للضرائب والقروض غير المسددة بدل قرار توزيعها على مئة قسط شهري الذي قررته الحكومة اليونانية، علاوة على قضايا أخرى كالتخفيض من الميزانيات وقضايا التقاعد."دو فيما" اعتبرت، من جهتها، أنه بغض النظر عن الخلاف القائم مع الترويكا فما هو واضح هو أن إطالة المفاوضات ليس في صالح البلاد، وعلى الحكومة أن تعي ذلك.وأضافت أنه أخذا بعين الاعتبار للأجندة الصارمة للمفاوضات لن يستطيع لا المجتمع ولا الاقتصاد تحمل هذا الوضع المتسم بالضبابية، داعية الى التسريع بعملية قيام الترويكا بمراجعتها للإصلاحات الهيكلية للاقتصاد اليوناني والانتهاء من ذلك لتخرج البلاد من برنامج الإنقاذ والذي توصلت بموجبه ب 240 مليار أورو من التمويلات ويسمح لها بدخول برنامج الحصول على القروض.
0 التعليقات: