محمد عبادي
الأربعاء 17 دجنبر 2014 - 00:26
استطاع الشيخ محمد عبادي، الأمين العام لجماعة العدل والإحسان، أن يضمن لـ"الجماعة" الحفاظ على خطها السياسي، طيلة سنتين بعد غياب ملهمها ومؤسسها، الراحل عبد السلام ياسين، حيث لم يزغ عن نفس المعين السياسي والتربوي الذي ينهل منه أقوى تنظيم إسلامي بالمغرب. وبعد أن راهن الكثيرون على تغير منهاج "الجماعة" بعد رحيل زعيمها الروحي قبل سنتين، لكن توقعاتهم خابت، وتكهناتهم أخطأت الهدف، ذلك أن الجماعة تحت قيادة رفيق ياسين في العمل الدعوي والتربوي، محمد عبادي، حافظت على صباغتها، ولم تنكص إلى الوراء، كما لم تغير جلدها، ولم تصبغه بألوان المرحلة. عبادي أعلنها صراحة، قبل أيام قليلة، بأن "العدل والإحسان" لن تدخل بيت "طاعة المخزن"، كما يحلو لقياديي التنظيم تسمية النظام الحاكم في البلاد، حيث إنها أبانت بالمقابل عن ذات المواقف السياسية القوية التي اشتهرت بها "الجماعة" حتى إبان حياة الشيخ ياسين. ولم تتورع "جماعة" عبادي في إظهار قوتها من خلال العديد من المحطات الاحتجاجية، من قبيل المسيرة المتضامنة مع غزة، قبل أسابيع قليلة، فضلا عن انتقاداتها اللاذعة التي صوبتها لحكومة بنكيران، كما أنها لم تقطع علاقاتها مع إسلاميين ويساريين طلبا لجبهة مشتركة ضد الفساد.
0 التعليقات: