تهديد نُشطاءَ بعد تأجيل مسيرة ضدّ "شارلِي"
السبت 31 يناير 2015 - 21:46
لا زالت ردود الأفعال "المُستاءة" مُستمرة بعد قرار تأجيل مسيرة وطنية، كان من المنتظر تنظيمها غدا الأحد وسط الدار البيضاء، للرد على رسومات مسيئة طالت الإسلام والمسلمين، على صفحات الأسبوعية الفرنسية "شارلي إيبدو"، بعد أيام من استهداف مقرّها بهجوم دموي مطلع العام الحالي. "أُلغِيَت المسيرة حتى لا تغضب عنا ماما فرنسا.. أهذه هي مكانة رسول الله الكريم !؟"، هكذا دبج أحد القراء تعليقه على خبر قرار "التأجيل إلى أجل غير مسمى"، الذي جاء تزامناً مع زيارة وزير العدل والحريات المغربي لباريس ولقاء نظيرته الفرنسية، حيث برر منظمو المسيرة الوطنية، التي دعي لها تحت وسم "إلا رسول الله"، القرار بـ"المستجدات الدبلوماسية المغربية والفرنسية". إلا أن المثير في تداعيات التأجيل، الذي جرى بطلب من سلطات الدار البيضاء "لاعتبارات أمنية وسياسية"، هو تلقي بعض المنخرطين في التعبئة لها لرسائل من مجهولين، تحمل تهديدا بـ"التصفية" الجسدية و"الجهاد"، كما حصل مع الناشط "زبير الأمة"، الذي قال لهسبريس إنه تلقى "أزيد من 750 رسالة سب وشتم وترهيب وتهديد". الناشط المغربي أوضح أن الرسائل التي توصل بها فور الإعلان عن تأجيل المسيرة ضمت وصفه بـ"الخائن" و"ابن دولة فاسدة" "وعميل لفرنسا" و"أني بْعْتْ المَاتْشْ"، مضيفا أن أحدهم اتصل به مخبرا إياه باللهجة الدارجة "إِيلَا مَا دّارْتْ المسيرة غَانْجَاهْدُو فِيكْ.. حْنَا كُنّاَ عْوّالِينْ عْلِيهَا". في السياق ذاته، علّق زبير على خبر التأجيل، أو المنع كما يراه بعضهم، برسالة دبجها على حائط الصفحة الداعية للمسيرة بموقع "فيسبوك"، والتي أبدى عبرها أزيد من 15 ألف شخص موافقته على المشاركة فيها، بقوله "من كانت تهمه المسيرة فإن المسيرة قد ماتت ومن كان يهمه رسول الله عليه السلام فنحن في بداية نصرته.. نحن مرتاحين أمام الله والتقليد على المسؤولين". واختار بعض القُرّاء التعليق على خبر تأجيل المسيرة الوطنية، بالتعبير عن استياءهم وغضبهم من المبررات المطروحة أمام القرار، حيث قال أحدهم "الآن نسمع أن المسيرة لن تنجح بفعل تقادمها وعلاقات صلح بين الرباط وباريس.. بصراحة هَاد الشّي بزاف عَيّقْتُو كيتحكمو فينا كيفما بغاو هاد الناس"، إلى جانب موقف آخر تعجب "كيف لا تسمح السلطات المغربية للترخيص لهذه المسيرة في حين غضت الطرف عن وقفة الشموع المتضامنة مع جريدة شارلي.. واش نتوما معاهم ولا معنا". وسارعت الفعاليات الداعية للمسيرة، التي غابت عنها الأحزاب السياسية والتيارات الإسلامية، إلى إصدار بلاغ عقب اجتماعها مع سلطات العاصمة الاقتصادية التي أبلغتهم قرار "التأجيل / المنع"، بررت فيه هذا الأخير لـ"إعطاء فرصة للتحركات الدبلوماسية المغربية الفرنسية"، مُصدّرة وثيقتها بعنوان يضمن عبارة "الأجر موصول إلى كل الذين ساهموا في تعبئة المسيرة". وعبّرت الفعاليات ذاتها عن تخوفها من تبعات التأجيل، ببثها لتوجيه تناشد خلاله المغاربة "عدمَ النزول إلى المسيرة يوم الفاتح من فبراير"، فيما شددت على عدم تحمل مسؤوليتها في صدور بلاغات "تصدر عن أي جهة كانت لا تحمل توقيعات وأختام أعضاء اللجنة الإدارية"، وفق تعبير البلاغ.
0 التعليقات: