محمد اهرمش من فاس
السبت 10 يناير 2015 - 04:00
أشرف الكاتب العام لوزارة الصحة عبد العالي البلغيتي العلوي، وسط كلية الطب والصيدلة فاس، على افتتاح أشغال الندوة المغاربية الفرنسية السادسة لزرع الأعضاء والأنسجة، وهي التي تستمر ليومين وتنعقد حول موضوع "آليات تطوير التبرع وزرع الأعضاء و الأنسجة في البلدان المغاربية". وسبق للمغرب أن نظم ندوة مماثلة وسط الرباط خلال سنة 2005 ، بينما يتم تنظم هذه التظاهرة العلمية كل سنتين بالتناوب بين الدول الأعضاء التي هي فرنسا والمغرب و الجزائر وتونس منذ أن شرع في هذه الخطوة عام 2003 من البلد الأوروبي.. بينما عرفت دورة هذه السنة توجيه الدعوة لمشاركين من ليبيا وموريتانيا والكاميرون إلى أنه تعذرت عليهم تلبيتها.

المدير العام للمستشفيات و العلاجات المتنقلة في المغرب، الدكتور أحمد بوداق، قال لهسبريس إنّ ما يميز الدورة السادسة من هذا الموعد هو اعتماد الاشتغالات على ورشات تلامس آليات تطوير التبرع وزراعة الأعضاء و الأنسجة في البلدان المغاربية، وسيعمل ذلك على توحيد طريقة الإشتغال والاطلاع على الاستراتيجيات الخاصة بكل بلد، كما أن المشاركين سيتباحثون ضمن معايير إنشاء وحدات للزراعة وتوحيد أنماط سجلات التتبع الخاصة بالمتبرعين والمستفيدين، إلى جوار إعداد توصيات ستكون في شاكلة معايير يستلزم احترامها من طرف الدول المشاركة، حيث أن تهييئها شرف فيه قبل سنة وينتظر أن تخضع للمصادقة. أمّا الكاتب العام لوزارة الصحة، الدكتور عبد العالي البلغيتي العلوي، فقد قال لهسبريس إن الإكراه الملموس يبرز ضمن التحسيس والتوعية تجاه الإلتزام بوهب أعضاء بشرية أثناء الحياة حتى يستفيد منها آخرون.. معتبرا أن التضامن العائلي المتوفر بالمملكة يمكّن من إيجاد مقبلين على التبرع لمرضَى، وأضاف أن التحدي أمام الوزارة الوصية على قطاع الصحة بالمغرب يبقى مقترنا بالرفع من أعداد العمليات التي تهم زراعة الكلي والقرنية والنخاع ما دامت البنيات التحتية والكفاءات متوفرة... وفيما يخص حصيلة السنوات العشر الأخيرة ضمن هذا التعاطي يورد نفس المسؤول بأن برنامج زرع الأعضاء، منذ الشروع فيه بمشفى وحيد، قد تطور ليجعل الأمر واقعا بعموم المستشفيات الجامعية والعسكرية، إضافة لمشفى الشيخ زايد.

التونسية باردي رفيقة، أستاذة علم المناعة في كلية الطب بتونس والمديرة العامة للمركز الوطني للنهوض بزرع الأعضاء، ركزت ضمن تصريحها لهسريس على أهمية وسائل الإعلام ضمن هذا الموضوع، معتبرة أنه ينبغي تحسيس المواطنين بأهميته مع زرع الثقة ما بين الأطباء وعموم المواطنين بعيدا عن مغالطات يتم الترويج لها من قبيل المتاجرة بالأعضاء.. وزادت: "في تونس يتم التأشير ضمن البطاقة الوطنية على صفة متبرع، وبذلك سيتفاد من أعضائه الحية عند بدء الموت الدماغي، في حين تستشار أسر من لا يحملون هذه الصفة، وفي حال رفضهم يسلم لهم الجثمان كاملا". الجزائري مفصل الحاج، المدير العام لمصالح الصحة، عبر لهسبريس عن تشكراته للأطر والسلطات المغربية على تنظيم الموعد بفاس، معتبرا أن النقاش هو مفيد لتبادل التجارب بين الدول المغاربية لإنجاح عمليات التبرع والزراعة التي تطال الأعضاء والأنسجة، مع الاستفادة من التجربة الفرنسية.. وزاد: "الإسلام يشجّع على التبرع بالأعضاء، ومحرّمو ذلك هم مخطؤون.. ذلك أن الجوهر هو البصم على صدقة جارية" وفقا لتعبيره.
0 التعليقات: