الحكومة ترفض تعديلا برلمانيا إرضاء لوزراء تموقعُوا بحالة تنَافٍ
الاثنين 09 فبراير 2015 - 20:00
رغم مصادقة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، أغلبية ومعارضة و بالاجماع، على المادة 32 من مشروع القانون التنظيمي لتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها، في قراءة ثانية أعلنت قبول تعديل صدر من مجلس المستشارين يقضي بقطع الطريق على جمع الوزراء للجمع بين عضوية الحكومة ورئاسة الجماعات الترابية، إلا أن الحكومة اعترضت، اليوم الاثنين، على التعديل وهي تعلن عن السماح للوزراء بممارسة مهامهم الحكومية والجماعيّة في نفس الوقت. وأعلنت الحكومة، في الجلسة العامة، رفضها للتعديل الذي جاءت به اللجنة النيابية المذكورة، مؤكدة على لسان الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الحبيب الشوباني، أنه ينبغي "حذف تعديل المادة 32، الذي تم بمجلس المستشارين، والذي صادقت عليه لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب في قراءة ثانية". رفض الحكومة، الذي كان منتظرا بسبب وجود عدد من وزرائها في حالة التنافي المعلنة حديثا، دعمته القوة النيابيّة للأغلبية في موقف وصفته المعارضة بـ"الغريب"، لكون ذات نواب المنتمين للألوان السياسية المشكلة لطيف الائتلاف الحكومي الحالي قد صوتت لصالح التعديل حين العرض على اللجنة النيابيّة بالقراءة الثانية، وبعدها انقلبت على ذلك في الجلسة العامة، حيث صوت لصالح تعديل الحكومة 132 برلمانيا من فرق الأغلبية، فيما عارضه 78 من فرق المعارضة..دون امتناع أي نائب عن التعبير بصوته. وجر رفض الحكومة للمقترح البرلماني انتقادات واسعة من طرف صفوف المعارضة، حيث اعتبر البرلماني حسن طارق، عن الفريق الاشتراكي، أن الحكومة تشرع على مقاس وزرائها في إشارة منه لوجود ثلاثة وزارء من حكومة عبد الإله بنكيران في حالة التنافي، ويتعلق الأمر بوزير التجهيز والنقل واللوجستيك، عزيز الرباح، الذي هو أيضا رئيس المجلس البلدي للقنيطرة عن حزب العدالة والتنمية ، والحركي محمد مبديع الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة ويرأس بلدية الفقيه بنصالح، بالإضافة إلى التجمعي محمد عبو الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي المكلف بالتجارة الخارجية ورئيس جماعة بني وليد بإقليم تاونات. وقال طارق في هذا الاتجاه إن "الخطوة التي أقدمت عليها الحكومة هي في الاتجاه الخاطئ لسير لإصلاح السياسي ضدا على حالات التنافي"، مشيرا إلى أن المعطى ذاته "خاف أن يكون على مقاس وزير أو وزيرين في الحكومة".. "التفكير في الإصلاح السياسي يقتضي عدم الجمع بين المسؤوليات لإتاحة فرص أكبر للنخب" يقول البرلماني الاتحادي الذي خاطب الوزير الشوباني بالقول: "لا نتصور وزيرا يدبر قطاعا حكوميا ويدبر جماعة محلية في ذات الحين، خاصة إذا كان التدبير المحلي يهم شؤون مدن كبرى"، معتبرا أن "الحكومة تشرع لوزرائها عوض التشريع للمستقبل". ومن جانب آخر، دافع عبد الله بوانو رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب على تعديل الحكومة للمشروع، رغم تصويت فريقه مع التنافي ضمن أشغال اللجنة، وقال إن "للحكومة أن تتقدم بالتعديل في أي مرحلة"، موضحا أن فريقه تقدم بهذا التعديل على الميثاق الجماعي في سنة 2008 عندما كان في المعارضة، ودافع عليها باستماتة، لكن الحكومة السابقة رفضته.. وبعدما سجل بوانو أنه مع "التعديل الذي جاءت به الحكومة" أوضح أن "فرق الأغلبية لم تتراجع عن قرارها، لكنها مع الحكومة في هذا التعديل" وفق تعبيره.
0 التعليقات: