المغرب يعرض تجربته ضدّ التطرف في قمّة "البيت الأبيض"
الثلاثاء 17 فبراير 2015 - 21:00
لم يُخلف المغرب الموعد واستجاب لدعوة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، في عقد قمة "البيت الأبيض" حول "مكافحة التطرف العنيف"، التي أطلقها بعد أحداث "شارلي إيبدو" الفرنسية في يناير الماضي، وهي القمة التي تنطلق رسميّا غدا الأربعاء، وستركز على تهديدات تنظيم "داعش" وعدد من التوجهات المتطرفة في العالم والجهود المحلية والدولية للحد من تجنيد مزيد من مؤيديه. وتشارك الرباط بوفد يضم امباركة بوعيدة، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، التي من المنتظر أن تعرض تجربة المغرب في مناهضة التطرف، لاعتبار المملكة شريكاً أساسيّا في الحملة الدولية لمكافحة الإرهاب، التي أطلقتها واشنطن عقب أحداث 11 شتنبر 2001، مقابل الاطلاع على آخر مستجدات الإستراتيجية الأمريكية في المجال ذاته. وتسلط القمة الدولية، التي ستُختتم الجمعة القادم ويشارك فيها أكثر من 60 دولة بوفود عالية المستوى من رؤساء حكومات ووزراء الخارجية والداخلية، الضوء على التهديدات التي يمثلها تنظيم "الدولة الإسلامية"، الشهير اختصارا بـ"داعش" الذي وسّع نشاطه ليشمل سوريا والعراق وليبيا وسيناء المصرية، إلى جانب استعراض الجهود المحلية والدولية لمنع أتباع التنظيم والموالين له من التجنيد العابر للقارات. وسيفتتح نائب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، القمة بلقاء ممثلين عن مدينة بوسطن ولوس أنجلوس ومينيابوليس، لاعتبارها المدن والولايات التي بدأت برنامجا تجريبيا محليّا لمكافحة "الإرهاب"، إلى جانب كبار الضيوف من الدول التي تعمل للتصدي لانتشار ظاهرة "التطرف"، ضمنها دول عربية كالمغرب ومصر والأردن والإمارات والكويت والسعودية. وفي الوقت الذي تتكتم فيه إدارة واشنطن عن إعلان تفاصيل القمة واللقاءات المصاحبة لها، تحدثت مصادر إعلامية أمريكية أن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، سيلقي خطابا أوّلاً يوم غد الأربعاء داخل البيت الأبيض، أمام الحاضرين في القمة من كبار الشخصيات السياسية ووزراء العالم، وخطابا ثانيّاً بعد يوم غد الخميس في مقر وزارة الخارجية الأميركية. ورغم أن المصادر ذاتها استبعدت أن يتم التركيز على "داعش" فقط خلال أشغال القمة، وإنما على "التطرف العام"، إلا أن الموعد الدولي الاستثنائي، الذي جاء عقب أحداث عنف متسلسلة أبرزها أحداث "شارلي إيبدو" بباريس وقتل 3 طلبة مسلمين في جامعة نورث كارولينا وإحراق الطيار الأردني معاذ الكساسبة وإعدام 21 من أقباط مصر في ليبيا من طرف "داعش"، سيسلط الضوء على آليات معالجة أسباب التطرف ومنع الجماعات المتطرفة من استقطاب وجذب الشباب من الدول الغربية للانضمام لصفوف "داعش". المواضيع التي ستناقشها القمة، من قبيل دور النساء والشباب في منع التطرف والعنف، والتسامح بين الأديان والتعليم الديني.. ستتيح للمشاركين الإعلان عن مبادرات دولية ستلتزم الدول المشاركة بتنفيذها محليّا والتنسيق فيها دوليّا، فيما أعلن مسؤولون من داخل الإدارة الأمريكية أن قمة "البيت الأبيض" لن تركز على ديانة أو إيديولوجية أو حركة سياسية محددة، في مقاربة مواجهة التطرف العنيف.
0 التعليقات: