مشردون يعانون التهميش والصقيع بخريبكة
السبت 14 فبراير 2015 - 10:10
رغم التعليمات الملكية التي وجهها عاهل البلاد إلى كل من وزارتي الداخلية والصحة، والقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي ومؤسسة محمد الخامس للتضامن...، والمؤكّدة على ضرورة التجند لمواجهة الانخفاض الشديد لدرجة الحرارة عبر ربوع المملكة، فالملاحظ داخل المجال الحضري لخريبكة يوحي بعكس ذلك. غير بعيد من مدينة خريبكة وبالضبط بوادي زم، تمكنت إدارة مركز الرعاية الاجتماعية للأشخاص بدون مأوى، بتنسيق مع الجمعية المسيرة ومؤسسة التعاون الوطني والسلطة المحلية، من إيواء أزيد من 24 مشردا إلى جانب النزلاء السابقين بالمركز، وذلك بهدف حمايتهم من موجة الصقيع وإنقاذ أرواحهم مما قد يلحقهم جراء المبيت في درجات حرارة جد منخفضة. وتأتي هذه المبادرة الإنسانية في سياق التعليمات الملكية من جهة، وتفاديا لتكرار الواقعة التي راح ضحيتها مشردون تناولوا مشروبات كحولية وباتوا في شوارع وادي زم سنة 2009، حيث عثر عليهم في الصباح الموالي وهم جثث هامدة، ربط حينها البعض وفاتهم بالتسمم الغذائي، فيما اعتبر آخرون موجة البرد هي السبب المباشر لوفاتهم. بالعودة إلى المجال الحضري لمدينة خريبكة، وفي غياب مراكز لرعاية الأشخاص بدون مأوى، وفي غياب استراتيجية واضحة لحماية المشردين والمتخلى عنهم، يبيت عدد مهم من المتسكعين هذه الأيام تحت سهام البرد والصقيع، حيث يتخذون من جنبات المساجد والأسواق وسط المدينة ملجأ لهم، ويفترشون العلب الكرتونية أو صفحات الجرائد، ويلتحفون بعض المتلاشيات من الأغطية القديمة والقطع البلاستيكية. وعبرت فعاليات مجتمعية بخريبكة، في تصريحات متفرقة لهسبريس، عن أسفها لما يعانيه العشرات من المشردين بمختلف أحياء المدينة، وما يمكن أن يلحقهم من أذى نتيجة انخفاض درجة الحرارة، خاصة في الأيام القليلة الماضية التي وصلت فيها إلى ناقص 4 درجات، مطالبين في نفس الوقت السلطات المحلية ومختلف الجهات المعنية بضرورة إيجاد حل سريع لوضعية المشردين تفاديا لتكرار مأساة 2009.
0 التعليقات: