الحضور الصيني بالمغرب يثير خوف المستثمرين الفرنسيين
الاثنين 09 مارس 2015 - 11:20
رغم أن جميع المؤشرات تفيد بأن العلاقات السياسية والدبلوماسية المغربية الفرنسية قد عادت إلى سابق عهدها، إلا أن هذا لم يبدد مخاوف المستثمرين الفرنسيين الذين أصبحوا يواجهون منافسة قوية من طرف الصين على السوق المغربية بصفة خاصة وعلى القارة الإفريقية بصفة عامة. وبدت معالم التخوف الفرنسي من التنين الصيني واضحة في التقرير الصادر عن مجلس المستثمرين الفرنسيين في إفريقيا، إذ أكد المجلس الفرنسي على أن السياسة الاستثمار المنتهجة من طرف الصين لتقوية حضورها في القارة الإفريقية، "أصبحت تفقد فرنسا مكانتها في نفس القارة". ونظرا لكون فرنسا مازالت هي المستثمر الأجنبي الأول في المغرب، فإن تخوفها من المنافسة الصينية بدأ يزداد، خصوصا وأن المغرب أصبح يعمل على تنويع المستثمرين الأجانب لديه، من دول الخليج، والصين، ثم واشنطن. كما أن الصين تمكنت في وقت قياسي من الوصول إلى المرتبة الرابعة في ترتيب الدول الموردة للمغرب، ونجحت أكبر دولة في العالم في الرفع من استثماراتها في المغرب بنسبة 5,7 في المائة خلال الفترة الممتدة بين 2003 و2011. ولفت تقرير المستثمرين الفرنسيين أن التطور الذي يعرفه الحضور الاقتصادي الصيني في الدول التي تعتبر شريكا أساسيا لفرنسا كما هو الحال بالنسبة للمغرب، "لا يخدم مصالح المستثمرين الفرنسيين ولا الاقتصاد الفرنسي"، خصوصا وأن المشاريع الفرنسية بالمغرب تتمتع بامتيازات ضريبية ومالية عديدة ولا رغبة لرجال الأعمال الفرنسيين في فقدانها أو مقاسمتها مع دول أخرى. ولعل التخوف الفرنسي من فقدان جزء من السوق المغربية، هو الذي دفع الوكالة الفرنسية للاستثمار للإعلان عن عزمها تخصيص 6 ملايير درهم لاستثمارها في المغرب وذلك خلال السنوات الثلاث القادمة، وستتوجه هذه الاستثمارات بالأساس إلى قطاع الطاقات المتجددة وصناعة السيارات والطائرات. وأكدت الوكالة أنها تريد أن يبقى المغرب في صدارة الدول المستقبلة للاستثمارات الفرنسية، خصوصا وأن الغلاف المالي الذي استثمرته الوكالة بالمغرب ناهز 25 مليار درهم. غير أن الطموح الفرنسي في الحفاظ على صفة أول مستثمر بالمغرب، يواجه أيضا منافسا قويا وهو الولايات المتحدة الأمريكية التي أعلنت عبر ذراعها المالي، صندوق الاستثمارات الخاصة الامريكية (أوبيك)، عن تخصيصها لمبلغ 5 مليار درهم لاستثمارها في المغرب إلى غاية 2017، خصوصا في قطاعي الطاقات المتجددة والسياحة.
0 التعليقات: