بوسعيد يبدِي استعداد المغرب لبناء شراكة استراتيجيَّة مع مصر
السبت 14 مارس 2015 - 13:40
أبدَى وزير الاقتصاد والمالية، محمد بوسعيد، أمس، في شرم الشيخ،، استعداد المغرب التام للارتقاء بعلاقات التعاون الثنائي مع مصر إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، على مختلف الأصعدة الاقتصاديَّة والتجاريَّة والاستثماريَّة والبشريَّة والثقافية والعلمية. بوسعيد قال في كلمة ألقاها أمام المؤتمر الدولي لدعم وتنمية الاقتصاد المصري "إن المغرب، الذي تجمعه بمصر روابط تاريخية متجذرة وتقدير متبادل بين الشعبين الشقيقين، وعلاقة مؤسساتية قوية، وتضامن موصول في جميع القضايا المصيرية، لعلى أتم الاستعداد للارتقاء بعلاقات التعاون الثنائي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية. وأردف المتحدث أن المؤتمر واللقاءات التي سيجريها الوفد المغربي المشارك فيه مع مختلف الفاعلين المصريين والشركاء الإقليميين والدوليين، فرصة سانحة لاستكشاف وتعميق البحث في المشاريع الكفيلة بتحقيق الديناميكية الجديدة التي صدرت بشأنها التوجيهات السامية لقائدي البلدين، خلال الاتصالات التي جرت بينهما مؤخرا. في المنحى ذاته، قال الوزير إنَّ دراسة الفرص وبلورتها في شكل عقود شراكات هو "من صميم المهام الموكولة إلى حكومتي البلدين وقطاعيهما الخاص لعرضها والتوقيع عليها سواء خلال الزيارة المرتقبة للرئيس المصري إلى المغرب أو أثناء الدورة القادمة للجنة العليا المشتركة المغربية المصرية، المزمع عقدها بمصر تحت الرئاسة الفعلية لقائدي البلدين". وأضاف بوسعيد أنَّ الانكباب سيكون على المشاريع الاستثمارية والعقود والمساهمات في البرامج القطاعية ذات الأولوية والمردودية العالية بالنسبة للبلدين وفي المجالات المشهود لكل منهما بالتألق فيها. " إننا نتطلع كذلك مع أشقائنا المصريين إلى انخراط شركاء إقليميين ودوليين في المشاريع التي نأمل في إنجازها سويا لصالح أسواق إقليمية جديدة عبر النوافذ التي يتيحها كلا البلدين، انطلاقا من موقعهما الاستراتيجي، وذلك إيمانا منا بأهمية التعاون التضامني جنوب-جنوب"، يستطرد الوزير المغربي. ورأى الوزير أن المؤتمر يعكس الثقة في مصر وفي استقرارها، وفي المؤهلات العليا لعنصرها البشري ، وفي المناخ الجيد للاستثمار الذي تتيحه، ويزكيه حجم السوق المصري الكبير والمشاريع المهيكلة الضخمة التي بلورتها الحكومة المصرية ، وتعززه الضمانات الواردة في القوانين والتنظيمات الاستثمارية المحفزة. ويترأس محمد بوسعيد الوفد المغربي في مؤتمر دعم وتنمية اقتصاد مصر، فيما يضمُّ الوفد يضم في عضويته كلًّا منْ مريم بنصالح شقرون، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وسفير المغرب في القاهرة ومندوبها الدائم في الجامعة العربية محمد سعد العلمي ، وعدد من أرباب الأعمال وممثلي والمؤسسات المالية والصناعية والاستثمارية بالمغرب. وينصبُّ المؤتمر على مدى ثلاثة أيام على تحديد وضع مصر لدى الشركات والمؤسسات العالمية، وبحث خطتها للإصلاح الاقتصادي، وسبل تحسين وتعزيز مناخ الاستثمار فيها، وكيفية الوصول بها إلى أفضل طريق لتأمين حاجياتها من الطاقة ضمن خططها التنموية ، فضلا عن آفاق الاستثمار بها، وتحديد القطاعات الاستراتيجية المستقبلية. في غضون ذلك، انعقدتْ الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، صباح أمس، بمشاركة ملوك ورؤساء دول وحكومات، ووزراء خارجية ومالية واقتصاد حوالي 90 دولة، من بينها المغرب، فضلا عن ممثلي 25 منظمة إقليمية ودولية. كما جرى الإعلان في اليوم الأول من المؤتمر عن مساعدات واستثمارات ب 12،5 مليار دولار لدعم وتنمية الاقتصاد المصري.
0 التعليقات: