اخر المواضيع

مجلس النواب يطلب افتحاصا ماليا لـ"تركَة" المنصوري والراضي وغلاب







في سابقة على مرّ تاريخ المؤسسة التشريعية، طالب رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، قضاة المجلس الأعلى للحسابات بفتح مالية المجلس الذي دبره في الآونة الأخيرة معارضون للحكومة التي يشارك فيها حزبه الـRNI. مصدر من داخل مكتب مجلس النواب قال إن مقترح مكتب المجلس يطالب افتصاح مالية المجلس خلال الخمس سنوات الماضية، وهي الفترة التي عرفت التعاقب على رئاسته من لدن عبد الواحد الراضي، الكاتب الأول السابق لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ومصطفى المنصوري الرئيس السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار، وكذا كريم غلاب، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال. وأشار ذات المصدر الذي تحدث لهسبريس، دون رغبة في نشر هويته، إلى أن الدعوة التي وجهها مكتب الغرفة الأولى من البرلمان المغربي للمجلس الذي يرأسه إدريس جطو "هدفها تقوية الرقابة المالية للمجلس"، مضيفا: "نسعى إلى تطوير الأداء المالي للمجلس بسبب وجود العديد من الفراغات التي يخلقها وجود فائض مالي وطرق التعامل معه". وتأتي خطوة مجلس النواب بطلب افتحاص ماليته، والتي اقترحها الطالبي العلمي على إدريس جطو ووافق الأخير عليها، في وقت رفض خمكتب المجلس مناقشة تقرير لجنة مراقبة صرف الميزانية الذي رصد العشرات من الاختلالات التي سجلتها المؤسسة التشريعية خلال سنة 2011. وكشفت معطيات مشروع التقرير، الذي تتوفر هسبريس على نسخة منه، عن "غياب إستراتيجية واضحة لتدبير ميزانية المجلس ترتكز على تحليل دقيق للجاحيات والأهداف"، معلنة عن "عدم مطابقة تبويب الميزانية للمجلس لما هو معمول به في إطار المالية والمحاسبة العمومية"، منبها إلى "أن المجلس لم يفعل توصيات لجنة مراقبة صرف ميزانيات 2009 و2010". وبعدما كشف واضعو التقرير "غياب دليل للمساطر يعتمد عليه المجلس في التدبير المالي والإداري"، اعتبروا أن ميزانية مجلس النواب "تعاني من عدم إنجاز عمليات الجرد في أخر كل سنة من أجل تدقيق ممتلكات المجلس".. كما وقفت اللجنة على كون التوظيف والتعاقد، في الغرفة الأولى من البرلمان، لم يخضعا لمعايير واضحة، حيث "تم اللجوء للتوظيف المباشر والإلحاق والتعيين بعقد التزام"، كاشفا أنه "تتم برمجة اعتمادات مالية لفئة المستخدمين العرضيين والمياومين رغم أن قانون مالية 2011 ألغى هذه الفئة من الميزانية العامة للدولة". وكشف التقرير استحواذ أربعة وكالات للأسفار على كل العمليات المتعلقة بنقل النواب والموظفين للخارج، مبرزا "استفراد واحدة منها بأكثر من 68 في من مجموع العمليات خرقا لكل المساطر المعمول بها"، مشيرا إلى أن المجلس صرف نسبة 31 في المائة من الإعتمادات المرصودة لصيانة وإصلاح المباني في إطار سندات الطلب مع التعامل مع نفس الشركة". وأوضح التقرير أن هناك تركيز محدود على ممونين، كاشفا أنه من "أصل 125 ممونا هناك 10 كبار فقط أي 8 في المائة فقط استفادوا من 47 في المائة من المبالغ المالية المخصصة لهذا الغرض"، حيث استفاد هؤلاء الممونون من مبلغ 200 ألف درهم لكل واحد، ومنهم من تجاوز هذا المبلغ في نفس النوع، معتبرا هذا الأمر يتنافى مع مرسوم الصفقات العمومية، مؤكدا أن يخرق قواعد المنافسة المسبقة.


0 التعليقات: