اخر المواضيع

"القاعدة" يدعو إلى "نصرة" "داعش"







يبدو أن السباق نحو إعلان التحالفات الدولية والتحالفات المضادة في قضية "داعش" أخذ يشتد خلال الأيام القليلة الماضية؛ فبعد إعلان الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، عن تشكيل حلف دولي يهدف للقضاء النهائي على تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا، خرج فرعَا تنظيم القاعدة "بلاد المغرب الإسلامي" و"جزيرة العرب"، ببيان مشترك هو الأول من نوعه، يدعو فيه إلى تشكيل حلف "إسلامي موحد" ضد "الحلف الشيطاني لأمريكا". البيان الجديد المشترك للتنظيمين المتفرعين عن "القاعدة" التي يتزعمها أيمن الظواهري، وصف التحالف الدولي الجديد، الموجه لضرب "داعش"، بـ"الحملة الصليبية الظالمة" التي تقودها "أمريكا الصليبية وحلفها اليهودي الصليبي الصفوي المرتد، العدو الحقيقي للأمة والملة.. لتزيد الأمة مأساة على مآسيها تحت ذريعة ضرب الدولة الإسلامية والقضاء عليها". وتابع البيان، بالقول "ها هي أمريكا رأس الكفر ورمز العدوان والطغيان، تطل برأسها من جديد حاشدة وراءها حلفا صليبيا وعملائهم المرتدين، تقود حملة صليبية لحرب الإسلام والمسلمين"، مضيفا "لا يسعنا إلا الوقوف في عدوة الإسلام والمسلمين". واعتبر فرعا تنظيم القاعدة، الذي امتنع عن مبايعة "أبو بكر البغدادي" كـ"خليفة" مزعوم لتنظيم "داعش"، أن الرابح الوحيد وراء الاقتتال الداخلي بين الفصائل الجهادية في سوريا والعراق هم "بنو صهيون وعباد الصليب والروافض والنصيرية وأذنابهم"، داعيا المقاتلين في البلدين إلى توقيف القتال و"الوقوف صفا واحدا من حملة الحلف الشيطاني واجعلوا توحد أمم الكفر عليكم سببا لوحدتكم عليهم". كما طالب البلاغ، الذي حمل عنوان "نصرة المسلمين على حلف الصليبيين والمرتدين"، شعوب الدول المشاركة في "الحلف الشيطاني" إلى الوقوف في وجه من وصفها بـ"الحكومات العميلة" و"منعهم بكل وسيلة مشروعة من المضي في ضرب الإسلام تحت ذريعة محاربة الإرهاب"، وفق تعبير البلاغ. وكان تنظيم القاعدة، أو "قاعدة الجهاد" الذي يتزعمه أيمن الظواهري خلفا لأسامة بن لادن بعد مقتله على يد قوات أميركية في باكستان عام 2011، قد تبرأ من تنظيم "الدولة الإسلامية"، الشهيرة بـ"داعش" ومن إعلانها لما زعمت أنها "خلافة"، حيث ظهرت خلافات تنظيمية وفكرية بين التنظيمين في الآونة الأخيرة، خاصة بعد اتهام القاعدة لأبي بكر البغدادي بالاستفراد في إعلان "الخلافة" أواخر يونيو الماضي، وتنصيبه "إماماً وخليفة". إلى ذلك، تبنت واشنطن قبل أسبوع خطة باراك أوباما العسكرية في مواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا، المتمثلة في توجيه ضربات جوية، والتي أعلن عنها الرئيس الأمريكي ليلة تخليد الذكرى الـ13 من هجمات "11 شتنبر"، بتشكيل تحالف دولي مناهض للتنظيم المتطرف، سارعت عدة دول إقليمية وغربية إلى إعلان الانضمام له.


0 التعليقات: